الدعوة إلى اتخاذ موقف حازم لردع التصعيد في الشرق الأوسط
بيان بحريني - خليجي مشترك يحمّل إيران المسؤولية الكاملة عن الهجمات
ألقى السفير جمال الرويعي المندوب الدائم لمملكة البحرين لدى الأمم المتحدة أمام الجلسة الطارئة التي عقدها مجلس الأمن حول التطورات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط.
وقال السفير الرويعي: لم تتوقع بلادي يوما وهي واحة الأمن والتعايش وبانية جسور السلام في منطقتنا والعالم أن تستهدف بهجمات جبانة وآثمة من دون مبرر. وباسم حكومة مملكة البحرين أعرب عن إدانة بلادي الشديدة للاعتداءات الصاروخية الغادرة التي استهدفت مواقع ومنشآت حيوية ومناطق سكنية داخل حدود المملكة اليوم السبت، التي أطلقت من الجمهورية الإسلامية الإيرانية، التي بدورها تبنت رسميا هذه الهجمات الجبانة. وتشكل هذه الأعمال انتهاكا لسيادة المملكة وسلامة أراضيها وأمن شعبها، واعتداء مباشرا وغير مبرر يخالف بشكل صارخ أحكام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ويعد تهديدا بالغ الخطورة للسلام والأمن الإقليمي والدولي. وإذ تدين مملكة البحرين بأشد العبارات هذه الأعمال العدوانية الخطيرة التي تمثل تصعيدا غير مسؤول، فإنها تؤكد أن استهداف أراضيها ومنشآتها الحيوية والمباني السكنية يعد عملا عدائيا مرفوضا جملة وتفصيلا ولن يتم التسامح معه أو التغاضي عنه.
وتابع قائلا: إن ما تتعرض له مملكة البحرين اليوم لا يمكن فصله عن سلسلة الهجمات الصاروخية التي استهدفت عددا من الدول الشقيقة في المنطقة خلال الساعات الأخيرة، بما في ذلك دولة الإمارات العربية المتحدة، ودولة الكويت، ودولة قطر، والمملكة العربية السعودية، فضلا عن استهداف مواقع في كل من المملكة الأردنية الهاشمية والجمهورية العربية السورية. وتشير هذه التطورات الخطيرة إلى نمط تصعيدي واسع النطاق يستهدف منظومة الأمن الجماعي.
وتؤكد مملكة البحرين أن هذه الاعتداءات تمثل انتهاكا واضحا لحظر التحديد باستخدام القوة أو استخدامها ضد سلامة أراضي الدول المنصوص عليها في الفقرة الرابعة من المادة اثنين من ميثاق الأمم المتحدة. وتحمل المسؤولية الكاملة لحكومة إيران التي تقف وراءها، وترفض المملكة أي ذرائع أو تفسيرات تهدف إلى تبرير هذا السلوك العدواني أو الالتفاف على قواعد القانون الدولي. وفي الوقت الذي تؤكد فيه مملكة البحرين التزامها الراسخ بمقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، فإنها تحتفظ بحقها الكامل والأصيل في الرد بما يتناسب مع شكل وحجم هذه الاعتداءات الجبانة، واتخاذ جميع الإجراءات والتدابير اللازمة لإعادة الأمن والاستقرار وحماية أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها، وذلك وفقا للمادة واحد وخمسين من ميثاق الأمم المتحدة وفي إطار القانون الدولي وبالتنسيق مع حلفائها وشركائها.
وتابع قائلا: تدعو مملكة البحرين مجلس الأمن إلى تحمل مسؤولياته الكاملة في مواجهة هذه الانتهاكات الخطيرة، واتخاذ موقف حازم لردع هذه الأعمال العدائية وإدانتها، ومنع تكرارها بما يضمن بما يضمن الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
كما ألقي السفير الرويعي بيانا بالنيابة عن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية وسلطنة عمان ودولة قطر ودولة الكويت ومملكة البحرين وأيضا المملكة الأردنية الهاشمية والجمهورية العربية السورية.
وقال: كما أوضحنا في الرسالة الموجهة إليكم اليوم، فقد استهدفت عدة هجمات صاروخية إيرانية آثمة اليوم كل من دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية وسلطنة عمان ودولة قطر ودولة الكويت وبلادي مملكة البحرين والمملكة الأردنية الهاشمية والجمهورية العربية السورية، في انتهاك صارخ لسيادة هذه الدول وسلامة أراضيها ومساس مباشر بأمنها ومخالفة واضحة لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتصعيد مرفوض يهدد أمن واستقرار المنطقة. كما تسببت هذه الإجراءات الإيرانية الغاشمة وغير المسؤولة في إصابة عدد من مواطني هذه الدول والمقيمة على أراضيها، واستشهاد مدني واحد على الأقل، وإلحاق أضرار جسيمة بعدد من المرافق والبنى التحتية المدنية، إلى جانب تعطيل عدد من دول المجلس تعاون حركة الملاحة الجوية في أجوائها، إضافة إلى التهديد بعرقلة الملاحة البحرية الدولية في مضيق هرمز، وهو ما يخالف القانون الدولي وله تبعات اقتصادية دولية واسعة النطاق وتؤكد دول المجلس أن هذه الاعتداءات تمثل انتهاكا واضحا لحظر التهديد وباستخدام القوة أو استخدامها ضد سلامة أراضي الدول المنصوص عليها في الفقرة الرابعة من المادة اثنين من ميثاق الأمم المتحدة.
وتحمل المسؤولية الكاملة لحكومة إيران التي تقف وراءها وترفض أي ذرائع أو تفسيرات تهدد تهدف إلى تبرير هذا السلوك العدواني أو الالتفاف على قواعد القانون الدولي. وتشدد على أن المادة الواحد وخمسين من الميثاق لا تبرر على الإطلاق هذه الهجمات السافرة.
وتعرب دول مجلس التعاون ودول الخليج العربي عن إدانتها واستنكارها بأشد العبارات لهذا الاعتداء الإيراني الغاشم. وتؤكد أن استهداف المدنيين والعيان المدني أمر مدان ومرفوض بكل المقاييس القانونية والإنسانية.
وتجدد تضامنها الكامل ووقوفها إلى جانب الدول الشقيقة التي طالها هذا الاستهداف، مشددة على أن أمن الدول الشقيقة كل لا يتجزأ، وأن أي مساس بسيادة أي دولة منها يعد مساس بأمن واستقرار المنطقة بأسرها. وتحذر في الوقت ذاته من العواقب الوخيمة المرتبة على استمرار هذا التصعيد المرفوض.
وشدد على أن هذه الهجمات الإيرانية لا تنسجم مع مبادئ حسن الجوار، ولا يمكن قبولها تحت أي مبرر أو ذريعة. ونؤكد رفضنا القاطع لاستخدام أراضي دول المنطقة كساحات لتصفية الحسابات أو لتوسيع رقعة النزاع، بعدما بذلته دول مجلس التعاون والأردن ودول المنطقة من جهود حثيثة لتيسير الحوار بين إيران والمجتمع الدولي لمعالجة الخلافات وتسوية النزاعات بالوسائل السلمية وتجنيب المنطقة مخاطر التصعيد.
وفي الوقت الذي تؤكد فيه دول مجلس التعاون الالتزام الراسخ بمقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، فإنها تحتفظ بحقها الكامل والأصيل في الدفاع عن نفسها بموجب المادة واحد وخمسين من ميثاق الأمم المتحدة والرد على هذا الاستهداف السافر بما يتناسب مع طبيعة الاعتداء وما يتوافق مع قواعد القانون الدولي، واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لإعادة الأمن والاستقرار وحماية أراضيها وشعوبها والمقيمين فيها، وبما يضمن صون سيادتها وأمنها واستقرارها ومصالحها الوطنية. وفي الختام فإن دول المجلس تثمن كافة المواقف الصريحة في دعم سيادة دولنا وأمننا، وتطالب مجلس الأمن بتحمل مسؤولياته الكاملة في مواجهة هذه الانتهاكات الإيرانية الخطيرة، واتخاذ موقف حازم لإدانة وردع هذه الأعمال العدائية غير المبررة وغير المسؤولة، ومنع تكرارها بما يضمن الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي. ونكرر دعوتها إلى العمل على احتواء الأزمة بما يحفظ أمن المنطقة ويصون مصالح شعوبها، ويحول دون الانزلاق نحو مواجهات أوسع.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك