كشفت وحدة التحقيق الخاصة عن حصيلة أعمالها خلال عام 2025، مسجلةً مؤشرات متقدمة في متابعة البلاغات واستكمال التحقيقات وتعزيز آليات المساءلة، وذلك ضمن تقريرها الإحصائي السنوي الذي يعكس تطور الأداء المؤسسي وترسيخ مبادئ الشفافية وسيادة القانون في مملكة البحرين.
وأوضح التقرير أن الوحدة تعاملت خلال العام الماضي مع 51 بلاغًا يتعلق بادعاءات تستوجب التحقيق، حيث خضعت جميعها للتقييم القانوني وفق إجراءات دقيقة تهدف إلى تحديد مسار كل قضية وضمان سرعة التعامل معها بما يتوافق مع الأطر القانونية المعتمدة.
وأكدت الإحصائيات نجاح الوحدة في استكمال التحقيق في 49 قضية خلال عام 2025، بعد إجراء عمليات استدلال وتحقيق شاملة، أسفرت نتائجها عن اتخاذ قرارات قانونية متنوعة شملت الحفظ لعدم كفاية الأدلة في بعض الحالات، أو الإحالة إلى المحاكم المختصة، إضافة إلى إحالة عدد من الملفات لاتخاذ إجراءات تأديبية عبر الجهات المعنية.
وبيّن التقرير أن الإحالات التأديبية شكّلت جزءًا مهمًا من منظومة المساءلة، إذ تم تحويل عدد من القضايا إلى الجهات المختصة للنظر في الجزاءات الإدارية عند ثبوت المخالفات، في خطوة تهدف إلى منع تكرار التجاوزات وتحسين الأداء المهني داخل المؤسسات المعنية بإنفاذ القانون.
وأشار إلى أن الوحدة تعتمد نهجًا تكامليًا يجمع بين المسارين الجنائي والإداري لضمان تحقيق العدالة بصورة شاملة، بما يعزز الثقة العامة في الإجراءات القانونية.
ووفق التقرير، أظهرت البيانات الإحصائية أن غالبية الحالات محل التحقيق تعود إلى أشخاص ضمن الفئة العمرية 18 عامًا فما فوق، فيما سجلت بعض الفئات نسبة بلغت نحو 57% من إجمالي الحالات، وهو ما اعتبرته الوحدة مؤشرًا مهمًا لتوجيه برامج التوعية القانونية والتدريبية مستقبلًا نحو الفئات الأكثر احتياجًا.
وأكد التقرير أن تحليل البيانات الإحصائية أصبح أداة أساسية في تطوير السياسات الوقائية، بما يسهم في الحد من المخالفات وتعزيز الالتزام بالمعايير المهنية.
وفي جانب بناء القدرات، أوضح التقرير مشاركة أعضاء الوحدة في 8 برامج تدريبية متخصصة داخل البحرين وخارجها، ركزت على تطوير مهارات التحقيق وفق المعايير الدولية وتعزيز مفاهيم حقوق الإنسان وأساليب التوثيق الحديثة.
وأشار إلى أن التدريب المستمر يمثل أحد أهم محاور العمل الاستراتيجي، نظرًا لدوره في رفع كفاءة التحقيقات وتحقيق أعلى درجات المهنية والحياد.
وسلط التقرير الضوء على توسيع نطاق التعاون المؤسسي مع الجهات الوطنية والمنظمات الدولية المعنية، حيث تم الرد على استفسارات وتقارير دولية وتزويدها بالبيانات اللازمة في إطار الالتزام بالشفافية والانفتاح المؤسسي.
وأكدت الوحدة أن نشر التقرير السنوي يأتي ضمن نهج واضح يقوم على اطلاع الرأي العام على طبيعة العمل والنتائج المحققة، بما يعزز الثقة المجتمعية ويرسخ مبادئ الإفصاح والمساءلة.
وخلص التقرير إلى عدد من التوصيات أبرزها مواصلة تطوير أدوات التحقيق باستخدام التقنيات الحديثة، وتعزيز البرامج التدريبية المتخصصة، وتوسيع المبادرات التوعوية لنشر ثقافة حقوق الإنسان، إلى جانب تقليص مدد التحقيق ورفع كفاءة الإنجاز.
وأكدت الوحدة في ختام تقريرها أن النتائج المحققة خلال عام 2025 تعكس تطور منظومة العمل العدلي وتكامل الجهود الوطنية، مشددة على استمرار العمل لترسيخ منظومة عدالة أكثر كفاءة واستدامة، بما يدعم حماية الحقوق والحريات ويعزز سيادة القانون.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك