كتب وليد دياب:
أوصت لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بمجلس النواب بعدم اعتماد الحساب الختامي الموحد للدولة للسنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2024، حيث أرجعت ذلك إلى ارتفاع العجز الكلي للسنة المالية 2024 بما يعادل 32.6% مقارنة بالسنة المالية 2023، حيث بلغ العجز ما يقارب مليارا و26 مليون دينار مقارنة بـ 773.9 مليون دينار في السنة المالية 2023، مضيفة أنه قد تحقق عجز أولي من دون فوائد القروض يقدر بـ81 مليون دينار بحريني في السنة المالية 2024 مقارنة بفائض أولي يعادل 69.2 مليون دينار بحريني في السنة المالية 2023.
كما أوضحت المؤشرات الاقتصادية أن الاقتصاد الوطني استطاع أن يسجل نمواً إيجابياً يقدر بـ 2.6% في السنة المالية 2024، بينما كان 3.9% % في السنة المالية 2023.
ويرجع تسجيل عجز أولى للسنة المالية 2024 إلى انخفاض مجموع الإيرادات العامة بما يعادل 5.3% مقارنة بالسنة المالية 2023، حيث بلغت ما يقارب 3.0 مليارات دينار بحريني في السنة المالية 2024 مقارنة بما يعادل 3.2 مليارات دينار بحريني في السنة المالية 2023، وكذلك ارتفاع مجموع المصروفات العامة بما يعادل 2.1%.
2.6% نموا في الاقتصاد الوطني في 2024 مقارنة بـ 3.9% في 2023
يجدر بالذكر أن انخفاض مجموع الإيرادات العامة يرجع بالأساس إلى انخفاض إيرادات قطاع النفط والغاز بمقدار 10.6% في السنة المالية 2024 مقارنة بالسنة المالية 2023 وذلك بسبب انخفاض أسعار النفط في الأسواق الدولية في السنة المالية 2024 مقارنة بالسنة المالية 2023 سعر النفط الخام في الميزانية العامة كان 60 دولارا أمريكيا لبرميل النفط، بينما سجل سعر نفط الخام برنت في المتوسط في حدود 80.58 دولاراً أمريكيا في السنة المالية 2024 مقارنة بـ 82.84 دولاراً أمريكيا في السنة المالية(2023) .
وأشارت اللجنة أنه في ضوء تسجيل عجز أولي وارتفاع العجز الكلي في الميزانية العامة للسنة المالية 2024 ارتفع الدين العام بشكل كبير حيث بلغ 19.3 مليار دينار بحريني في نهاية السنة المالية 2024 مقارنة بـ17.9 مليار دينار بحريني في نهاية السنة المالية 2023.
ولفتت إلى استمرار تجاوز نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي بما يفوق الـ 100%، متطلعة إلى أن تعمل الحكومة على تحسين إدارتها للدين العام بشكل يسهم في تخفيض نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى مستوى آمن، حيث ارتفعت هذه النسبة بما يعادل 109% في السنة المالية 2024، إلى ما يعادل 103% في السنة المالية 2023، مع الأخذ بعين الاعتبار أن المعيار المتبع في الاتحاد الأوروبي هو أن تكون نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي في حدود 60%، باستثناء فترة احتواء الأزمة المالية العالمية وتداعياتها أو أثناء فترات الأزمات الاقتصادية الحادة كما هو الحال في الفترة الراهنة.
وأوضحت اللجنة أن الحساب الختامي الموحد للدولة للسنة المالية 2024، لا يشير في الأرقام الفعلية إلى الديون المستحقة على الهيئات العامة والشركات المملوكة للحكومة، على الرغم من أن الحكومة تعتبر الضامن النهائي لهذه الديون ، كما أشارت بيانات الميزانية العامة للسنة المالية 2024 إلى تجاوز مجموع المصروفات المتكررة الفعلية إلى مجموع المصروفات المتكررة المعتمدة في حدود 374.8 مليون دينار بحريني أي بنسبة تنفيذ 111.1%، بارتفاع 11.1% مما يعد مخالفة لأحكام المادة (32) من المرسوم بقانون رقم (39) لسنة 2002 بشأن الميزانية العامة والتي تنص على أن :كل مصروف غير وارد في الميزانية أو زائد على التقديرات الواردة فيها يكون بقانون. ولا يجوز لأية وزارة أو جهة حكومية تجاوز المصروفات المعتمدة لها إلا بقانون.
كما أشارت بيانات الميزانية العامة للسنة المالية 2024 إلى انخفاض نسبة الصرف على مصروفات المشاريع لبعض الوزارات والجهات الحكومية إلى أقل من 50%، كما تشير بيانات الميزانية العامة للسنة المالية 2024 إلى أن مصروفات المشاريع لا تعكس ما يتم تنفيذه فعليا، وذلك بسبب عدم ادماج المخصصات المالية لبرنامج التنمية الخليجي بالميزانية العامة للدولة مما يتطلب إيجاد آلية مناسبة تسمح بتحقيق هذا الأمر.
وزارة العدل ردا على مالية النواب:
400 ألف دينار ميزانية الوزارة.. منها 135.1 ألفا لصيانة دور العبادة
أفادت وزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف فيما يتعلق باستفسار اللجنة المالية بمجلس النواب حول مبررات انخفاض نسبة الصرف من مصروفات المشاريع المعتمدة للوزارة في ميزانية السنة المالية 2024، بأنها تحرص على إعداد خطة سنوية متكاملة لإدارة وتنفيذ المشاريع، يتم من خلالها تحديد الأولويات وربطها ببرنامج العمل الحكومي بما يضمن الاستخدام الأمثل للموارد المالية المتاحة، والالتزام بكافة الإجراءات القانونية والمالية المعتمدة من قبل الجهات الرقابية المختصة.
وأشارت الى ان ميزانية المشاريع المعتمدة للوزارة للعام المالي 2024 بلغت (400) ألف دينار، وتم توزيعها على النحو الآتي:
خصصت الوزارة ميزانية تقديرية (135,1) ألف دينار لأعمال ترميم وصيانة المساجد ودور العبادة، بالإضافة إلى تغطية رسوم البنية التحتية وأعمال تقوية الإمدادات الكهربائية للمساجد ودور العبادة المزمع إنشاؤها خلال السنة المالية 2024، حيث تختلف قيمة هذه الميزانية والصرف الفعلي منها بحسب عدد المساجد ودور العبادة المشمولة.
وقامت الوزارة بتنفيذ عدد من المشاريع الإنشائية خلال السنة المالية 2024، والتي تندرج ضمن مشروع إعادة تهيئة واستغلال المساحات، كما تقدمت الوزارة بطلب لإعادة تهيئة المبنى الرئيسي بما يواكب التعديلات التي طرأت على الهيكل التنظيمي ويلبي الاحتياجات العملية، فضلا عن تهيئة بعض قاعات المحاكم والمساحات المحيطة بها، حيث تم الشروع في مباشرة الإجراءات اللازمة في حينه بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة والتي تتطلب إعداد واعتماد الرسومات الهندسية والتصاميم وحصر نطاق العمل، وغيرها من المسائل الفنية فضلاً عن ضرورة الحصول على الموافقات اللازمة، مبينة انه بالتنسيق مع وزارة المالية والاقتصاد الوطني فقد تمت إعادة جدولة هذه المشاريع ضمن ميزانيتي العامين الماليين 2025 و 2026 مع مباشرة إجراءات طلب إعادة تدوير المبالغ الخاصة بها.
ولفتت الى انه تم تنفيذ عدد من المشاريع التقنية عن طريق نظام المزايدة، مما انعكس على معدل الصرف، كما ان الوزارة بصدد تنفيذ عدد من المشاريع المستقبلية.
الخدمة المدنية: 20% زيادة في نسبة الصرف الفعلي للمشاريع المعتمدة
أوضح جهاز الخدمة المدنية في رده على مالية النواب بتاريخ (12) فبراير الجاري أن نسبة الصرف الفعلي للمشاريع المعتمدة للجهاز في ميزانية السنة المالية 2024 ارتفعت من (41%) إلى (60%) عن الأعوام السابقة، الأمر الذي يعكس تحسن وتيرة تنفيذ المشاريع المعتمدة خلال السنة المالية المحددة. وبيّن الجهاز مبررات تعذر تنفيذ المشاريع خلال السنة المالية 2024، التي تتمثل في وجود مشاريع تجاوزت كلفتها المالية السقف التقديري المعتمد لها، ومشاريع أخرى تم إعادة تقييم وتغيير نطاق تطبيقها، بما في ذلك تقييم الأثر الفني والموارد المتاحة والمطلوبة، والكلفة المالية التقديرية قبل الشروع في التنفيذ، لضمان دقة التقديرات المالية والفنية وتفادي أي التزامات مالية غير مبررة.
وذكر الجهاز أن المشاريع التي تم وضعها كانت وفقا لخطط وأهداف استراتيجية طويلة المدى، لتطوير الأداء الحكومي، ورفع كفاءة الكوادر البشرية، وتعزيز الإنتاجية عبر استخدام أمثل للموارد، مع ضمان تقديم خدمات عالية الجودة للمواطنين، وتسعى هذه المشاريع إلى تحديث سياسات الموارد البشرية، وتحقيق التنمية المستدامة، وترسيخ قيم العدل والمهنية والحياد في العمل العام.
وأضاف أنه تمت إعادة ترتيب أولويات المشاريع ضمن خطة الجهاز، والشروع في تنفيذ مشاريع بديلة بعد استكمال الموافقات النظامية من كل الأطراف.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك