العدد : ١٧٥٠٥ - الأربعاء ٢٥ فبراير ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٨ رمضان ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٥٠٥ - الأربعاء ٢٥ فبراير ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٨ رمضان ١٤٤٧هـ

قضايا و آراء

مخططات التلاعب بالجماعات والأقليات

بقلم: د. أحمد رفيق عوض

الأربعاء ٢٥ فبراير ٢٠٢٦ - 02:00

هذا‭ ‬ملخص‭ ‬للمقال‭ ‬الذي‭ ‬نشره‭ ‬الدكتور‭ ‬جون‭ ‬ماكلين‭ ‬بمجلة‭ ‬‮«‬سوسيولوجي‮»‬‭ ‬التي‭ ‬تصدر‭ ‬في‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة،‭ ‬وتعرض‭ ‬فيه‭ ‬للآليات‭ ‬التي‭ ‬بوساطتها‭ ‬يمكن‭ ‬إقناع‭ ‬أي‭ ‬جماعة‭ ‬إثنية‭ ‬بالمطالبة‭ ‬بكونها‭ ‬أُمة‭ ‬لها‭ ‬حق‭ ‬السيادة‭ ‬على‭ ‬الأرض،‭ ‬وكذلك‭ ‬الآليات‭ ‬التي‭ ‬يمكن‭ ‬بوساطتها‭ ‬غسيل‭ ‬العقل‭ ‬الجمعي‭ ‬لأي‭ ‬جماعة‭ ‬إثنية‭:‬

أولاً‭: ‬التاريخ‭ ‬يندفع‭ ‬بالأوهام‭ ‬لا‭ ‬بالحقائق،‭ ‬ومن‭ ‬أسهل‭ ‬الأُمور‭ ‬إبراز‭ ‬الأوهام‭ ‬ونفض‭ ‬الغبار‭ ‬عنها،‭ ‬وتقديمها‭ ‬إلى‭ ‬الجماعة‭ ‬عن‭ ‬طريق‭ ‬وسائل‭ ‬الإعلام‭ ‬والمتحمسين‭ ‬وأولئك‭ ‬الذين‭ ‬نوظفهم‭.‬

ثانياً‭: ‬الوهم‭ ‬يحتاج‭ ‬دائماً‭ ‬إلى‭ ‬رجل‭ ‬مهووس‭ ‬يقدمه‭ ‬للناس‭ ‬بشكل‭ ‬هستيري‭ ‬قابل‭ ‬للتأثير،‭ ‬الرجل‭ ‬المهووس‭ ‬هو‭ ‬الزعيم‭ ‬التاريخي‭ ‬الذي‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يرعى‭ ‬ويراقب‭ ‬بشكل‭ ‬جيد‭.‬

ثالثاً‭: ‬من‭ ‬المهم‭ ‬أن‭ ‬يحقق‭ ‬هذا‭ ‬المهووس‭ ‬عدة‭ ‬انتصارات‭ ‬أمام‭ ‬جماعته،‭ ‬ويجب‭ ‬أن‭ ‬يصمم‭ ‬هذا‭ ‬الانتصار‭ ‬بشكل‭ ‬لا‭ ‬ينكشف‭ ‬فيما‭ ‬بعد‭.‬

رابعاً‭: ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يرافق‭ ‬انبعاث‭ ‬الوهم‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الرموز‭ ‬المادية‭ ‬وسياق‭ ‬آخر‭ ‬من‭ ‬الأدبيات‭ ‬والأعمال‭ ‬الفنية‭.‬

خامساً‭: ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬لهذا‭ ‬الوهم‭ ‬لغة‭ ‬جديدة‭ ‬وأبجدية‭ ‬جديدة‭.‬

سادساً‭: ‬علينا‭ ‬أن‭ ‬نعترف‭ ‬بهذا‭ ‬الوهم‭ ‬حالاً،‭ ‬وندعمه،‭ ‬ونعتبره‭ ‬علامة‭ ‬من‭ ‬علامات‭ ‬التقدم‭ ‬والتنمية‭ ‬والديمقراطية‭.‬

سابعاً‭: ‬أفضل‭ ‬الأوهام‭ ‬هي‭ ‬التي‭ ‬تُشتق‭ ‬من‭ ‬الدين‭ ‬والتاريخ،‭ ‬ولكن‭ ‬يمكن‭ ‬اشتقاق‭ ‬أوهام‭ ‬أُخرى‭ ‬تتعلق‭ ‬بالجنس‭ ‬واللون‭ ‬والجغرافيا‭.‬

ثامناً‭: ‬إن‭ ‬الجماهير‭ ‬حالياً‭ ‬من‭ ‬أكثر‭ ‬الجماهير‭ ‬في‭ ‬التاريخ‭ ‬ليونة‭ ‬ورخاوة،‭ ‬وعليه،‭ ‬فمن‭ ‬السهل‭ ‬جداً‭ ‬التأثير‭ ‬فيها‭ ‬ونشر‭ ‬الوهم‭ ‬بينها‭.‬

تاسعاً‭: ‬يجب‭ ‬علينا‭ ‬أن‭ ‬نقدم‭ ‬للجماعة‭ ‬وهمها‭ ‬بشكل‭ ‬جيد‭ ‬ومقنع‭ ‬وهادئ،‭ ‬أي‭ ‬أن‭ ‬علينا‭ ‬نحن‭ ‬أن‭ ‬نصمم‭ ‬الوهم‭ ‬للجماعة‭ ‬حتى‭ ‬لا‭ ‬تنفلت‭ ‬الأُمور‭ ‬أو‭ ‬تنقلب‭ ‬ضدنا‭.‬

عاشراً‭: ‬من‭ ‬أفضل‭ ‬الأجواء‭ ‬لنشر‭ ‬الوهم‭ ‬وتدعيمه،‭ ‬هي‭ ‬الأجواء‭ ‬التي‭ ‬تشيع‭ ‬فيها‭ ‬المطالبة‭ ‬بالحريات‭ ‬وأفكار‭ ‬المساواة‭ ‬ومطالبة‭ ‬الأقليات‭ ‬بالاعتراف‭ ‬بها‭.‬

حادي‭ ‬عشر‭: ‬إن‭ ‬تصميم‭ ‬الأوهام‭ ‬ونشرها،‭ ‬وتفتيت‭ ‬الناس‭ ‬إلى‭ ‬جماعات‭ ‬تعتقد‭ ‬أنها‭ ‬محور‭ ‬الكون،‭ ‬لهو‭ ‬من‭ ‬أفضل‭ ‬الأجواء‭ ‬المناسبة‭ ‬لنا‭ ‬لحكم‭ ‬العالم‭ ‬والسيطرة‭ ‬عليه‭.‬

ثاني‭ ‬عشر‭: ‬ولتحقيق‭ ‬الهدف‭ ‬السابق،‭ ‬فلا‭ ‬بأس‭ ‬من‭ ‬بعض‭ ‬الحروب‭ ‬هنا‭ ‬وهناك،‭ ‬ولا‭ ‬بأس‭ ‬بتفجير‭ ‬الأزمات‭ ‬هنا‭ ‬وهناك،‭ ‬الحرب‭ ‬عادة‭ ‬ما‭ ‬تساعد‭ ‬في‭ ‬تثبيت‭ ‬الأوهام‭.‬

ثالث‭ ‬عشر‭: ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬نَدخل‭ ‬القرن‭ ‬الحادي‭ ‬والعشرين،‭ ‬والعالم‭ ‬منقسم‭ ‬إلى‭ ‬جماعات‭ ‬إثنية‭ ‬صغيرة‭ ‬تحت‭ ‬ظل‭ ‬وهم‭ ‬كبير‭ ‬آخر،‭ ‬إن‭ ‬العالم‭ ‬قرية‭ ‬صغيرة‭ ‬يربط‭ ‬بينها‭ ‬جهاز‭ ‬كمبيوتر،‭ ‬إن‭ ‬وهم‭ ‬القرية‭ ‬الصغيرة‭ ‬مفيد‭ ‬جداً،‭ ‬بحيث‭ ‬تتغلّق‭ ‬الجماعات‭ ‬على‭ ‬نفسها،‭ ‬فيما‭ ‬تنفتح‭ ‬علينا‭.‬

رابع‭ ‬عشر‭: ‬تقع‭ ‬علينا‭ ‬مهمة‭ ‬تقديم‭ ‬النماذج‭ ‬النهائية‭ ‬للعالم‭ ‬في‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬والفن‭ ‬والأدب،‭ ‬بحيث‭ ‬نُبهر‭ ‬العالم‭ ‬بهذه‭ ‬الإنجازات‭ ‬من‭ ‬جهة،‭ ‬وتنغلق‭ ‬الجماعات‭ ‬الصغيرة‭ ‬على‭ ‬ثقافتها‭ ‬البدائية‭ ‬من‭ ‬جهة‭ ‬أُخرى،‭ ‬كوسيلة‭ ‬من‭ ‬وسائل‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬وهمها،‭ ‬وهذه‭ ‬النقطة‭ ‬بالذات‭ ‬تعمل‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬الاتجاهات،‭ ‬أي‭ ‬أن‭ ‬العولمة‭ ‬التي‭ ‬نقصدها‭ ‬حيلة‭ ‬أُخرى‭ ‬من‭ ‬حيل‭ ‬تفتيت‭ ‬العالم‭ ‬لا‭ ‬توحيده‭.‬

خامس‭ ‬عشر‭: ‬نحن‭ ‬عملياً‭ ‬–بالمال‭ ‬والتكنولوجيا‭ ‬والقوة‭ ‬العسكرية–‭ ‬نستطيع‭ ‬تكوين‭ ‬أي‭ ‬أُمة‭ ‬نريد‭ ‬في‭ ‬أي‭ ‬مكان‭ ‬نريد،‭ ‬فلماذا‭ ‬لا‭ ‬نلعب‭ ‬الجولف‭ ‬بالعالم؟

{ رئيس‭ ‬مركز‭ ‬الدراسات

المستقبلية‭ ‬في‭ ‬جامعة‭ ‬القدس

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا