دعم سمو الشيخ خالد بن حمد أسهم فـي تعزيز الاستقرار الفني وتكثيف المشاركات الخارجية
التأهـــل التاريخــي إلــى أولمــبياد باريــس 2024 محطة مضيئة فـي مشروعـنـا الكبير
شكَّل التأهُّلُ التاريخيُّ الذي جاء للمرةِ الأولى في تاريخِ الجودو البحريني إلى أولمبياد باريس 2024 محطةً مضيئةً عكست حجمَ العملِ المؤسسيِّ المبذول، والنظرةَ العميقةَ إلى متطلباتِ المرحلةِ القادمة في مشروع اتحاد اللعبة برئاسة الدكتور فيصل خالد كانو الذي أضحى من الرؤساءِ القلائل الذين تركوا بصمةً واضحةً في مسيرةِ هذا الاتحاد، من خلال عديد من الإنجازات التي تحققت في عهده.
ولا شك أن الطموحَ اليوم بات أبعدَ، والصورة أضحت أكثرَ وضوحًا في نيل مزيد من المكاسب والتميز، أسوة بالاتحادات الوطنيَّة المنجزة، وخاصة أن العيونَ شاخصةٌ نحو الدخول بقوة في أولمبياد لوس أنجلوس 2028، وتحقيق ميدالية أولمبية ترفع من أسهم البحرين عالميًّا، وتقودنا نحو الحضور الدائم والمشرِّف في أكبر المحافل الرياضيَّة.
الملحق الرياضي في أخبار الخليج حرص على الالتقاء مع الرئيس الذهبي الدكتور فيصل خالد كانو للحديث عن المنجزات والرؤى وأبرز أهداف «الجودو البحرينية».
1) ما رؤيتكم لتطوير رياضة الجودو في المرحلة القادمة، وكيف تسعون إلى توسيع قاعدة الممارسين؟
- رؤيتنا في الاتحاد تقوم على بناء قاعدة صلبة ومستدامة لرياضة الجودو، تبدأ من الفئات العمرية الصغيرة وصولًا إلى المنتخبات الوطنية ومنصات التتويج. ويأتي هذا التوجه انسجامًا مع رؤية وتطلعات سمو الشيخ خالد بن حمد آل خليفة النائب الأول لرئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة رئيس الهيئة العامة للرياضة رئيس اللجنة الأولمبية البحرينية، والتي تركز على تمكين الشباب البحريني وتوسيع قاعدة الممارسة الرياضية.
كما نعمل على نشر ثقافة الجودو عبر المشاركة الفاعلة في الفعاليات الرياضية الوطنية، إلى جانب برامج اكتشاف المواهب مثل «أنا موهوب»، وتنظيم بطولات محلية سنوية تسهم في ترسيخ الاستمرارية وصناعة أجيال قادرة على المنافسة ورفع اسم البحرين في المحافل الدولية.
2) كيف يسهم الاتحاد في تحديث منظومة الجودو وتطبيق التقنيات والأساليب الحديثة في التدريب؟
- يحرص الاتحاد على تطوير المنظومـة الفنية وفق أفضل الممارسات العالمية، من خلال رفع كفاءة الكوادر الوطنية عبر إيفاد المدربين والحكام إلى دورات خارجية متخصصة، والمشاركة في ورش العمل الفنية والتحكيمية المعتمدة. كما يتم نقل هذه الخبرات وتطبيقها محليًّا ضمن برامج الاتحاد والأندية، بما يضمن استدامة التطوير ورفع جودة العمل الفني.
3) ما خططكم لتعزيز الاحتكاك الدولي للاعبين لاكتساب الخبرة والمنافسة بقوة؟
- الاحتكاك الدولي عنصر أساسي في صناعة الأبطال، ولذلك يحرص الاتحاد على تنظيم معسكرات خارجية بصورة منتظمة، والمشاركة في بطولات دولية متنوعة، بهدف رفع الجاهزية الفنية والبدنية والذهنية، واكتساب خبرات المدارس المختلفة، وتعزيز قدرة اللاعبين على التعامل مع ضغوط المنافسات الكبرى.
4) كيف يتم العمل على تطوير البنية التحتية للأندية المحلية وتوفير بيئة مناسبة للممارسين؟
- نعمل على تعزيز الشراكة مع الأندية والمدارس لتوسيع قاعدة الممارسة، من خلال ورش تعريفية وتوعوية برياضة الجودو وإدراجها ضمن البرامج الرياضية المتاحة، خاصة أنها رياضة أولمبية. كما نسعى إلى توفير بيئة تدريبية مناسبة تسهم في استدامة الممارسين ورفع جودة التدريب على المستوى المحلي.
5) ما خطة إعداد لاعبي منتخب الجودو لضمان تحقيق ميداليات أولمبية في أولمبياد لوس أنجلوس 2028؟
- خطة الإعداد ترتكز على شراكة مؤسسية مع اللجنة الأولمبية البحرينية، وبالتنسيق مع المجلس البحريني للألعاب القتالية، وفق برنامج عمل متكامل يشمل المشاركة المستمرة في البطولات المؤهلة لأولمبياد لوس أنجلوس 2028، وتنفيذ معسكرات إعداد على مدار العام، ورفع الجاهزية الفنية والبدنية والذهنية للاعبين بما يواكب مستوى المنافسة الدولية. طموحنا واضح ويتمثل في الوصول إلى منصة التتويج الأولمبية.
.jpg)
6) كيف تقيمون أداء المنتخبات الوطنية في آخر المشاركات؟
- نقيِّم أداء المنتخبات بإيجابية، خاصة في ظل التطور التدريجي خلال السنوات الأخيرة. ويعد التأهل لأول مرة في تاريخ الجودو البحريني إلى أولمبياد باريس 2024 محطة تاريخية تعكس حجم العمل المؤسسي المبذول. كما حقق المنتخب نتائج مشرفة في البطولات الإقليمية ودورات ألعاب التضامن الإسلامي، ونعتبر هذه الإنجازات خطوات مهمة ضمن مسار بناء منتخب قادر على المنافسة المستدامة.
7) ما استراتيجيتكم في اختيار وتأهيل الخبراء والمدربين؟
- تعتمد الاستراتيجية على مبدأ التطوير المستدام، عبر استقطاب خبرات تدريبية متخصصة تتناسب مع احتياجات المنتخب والمراحل العمرية المختلفة، إلى جانب الاستثمار في تأهيل المدربين الوطنيين عبر الدورات والورش المعتمدة. كما تسهم استضافة البطولات والفعاليات الدولية في تعزيز تبادل الخبرات ورفع كفاءة الكوادر الوطنية عمليًّا.
8) هل لديكم تعاون مع وزارة التربية في الكشف عن المواهب الواعدة داخل المدارس؟
- نعمل على توسيع آفاق التعاون في جانب اكتشاف المواهب، ويأتي برنامج «أنا موهوب» ضمن المبادرات الأساسية في هذا الإطار. كما نسعى إلى تعزيز انتشار الجودو في المدارس، خصوصًا المدارس الخاصة، لضمان وجود رافد مستمر من العناصر الموهوبة للمنتخبات الوطنية.
9) كيف تقيمون دور المجلس البحريني للألعاب القتالية في مسيرة الاتحاد؟
- نثمِّن الدور الفاعل الذي يقوم به المجلس برئاسة سمو الشيخ سلمان بن محمد آل خليفة نائب رئيس الهيئة العامة للرياضة رئيس المجلس البحريني للألعاب القتالية في دعم الاتحادات القتالية عمومًا، واتحاد الجودو خصوصًا، سواء من خلال تسهيل المتطلبات الإدارية والتنظيمية، أو دعم إقامة البطولات المحلية، أو تنظيم الدورات التدريبية والتحكيمية. ويعد المجلس شريكًا أساسيًا في مسار تطوير اللعبة وتعزيز تنافسيتها.
10) كيف يمكن غرس قيم الجودو مثل الاحترام والانضباط في الأجيال الجديدة؟
- الجودو منظومة قيم قبل أن تكون منافسة رياضية، فهي تقوم على الاحترام والانضباط وضبط النفس والالتزام. ومنذ الحصة التدريبية الأولى يتم التركيز على هذه الجوانب التربوية، خاصة للفئات العمرية الصغيرة، بما يسهم في بناء شخصية متوازنة داخل وخارج الملعب.
11) ما دور الاتحاد في تحديث لوائح وقوانين اللعبة؟
- يحرص الاتحاد على مواكبة التعديلات الدورية التي تصدر عن الاتحاد الدولي، من خلال مشاركة الكوادر الفنية والتحكيمية في الدورات المعتمدة الخاصة بتحديث القوانين، ثم نقل هذه التحديثات وتطبيقها محليًّا لضمان التوافق الكامل مع اللوائح الدولية.
12) هل ستنعكس الطفرة الرياضية في البحرين على نتائج اتحاد الجودو؟
- بلا شك، الدعم ومساندة القيادة الرشيدة للقطاع الرياضي والشباب البحريني شكّلا ركيزة أساسية في الطفرة التي تعيشها الرياضة البحرينية اليوم. ويحظى اتحاد الجودو بدعم سمو الشيخ خالد بن حمد آل خليفة، الأمر الذي أسهم في تعزيز الاستقرار الفني وتوسيع المشاركات الخارجية ورفع مستوى الجاهزية.
ونحن نؤمن بأن المرحلة المقبلة ستشهد انعكاسات أوضح على مستوى النتائج، عبر الاستمرار في تطوير المنظومة الفنية وتحويل العمل المؤسسي إلى إنجازات متراكمة على الصعيدين القاري والدولي.
13) كلمة أخيرة؟
- اتحاد الجودو مستمر في العمل وفق رؤية واضحة وبروح الفريق الواحد مع الأندية والمدارس والشركاء، لبناء جيل قادر على المنافسة ورفع اسم البحرين في المحافل الدولية.
نفخر بما تحقق حتى الآن، ونتطلع بثقة وطموح إلى المرحلة المقبلة، وهدفنا القادم واضح: تحقيق ميدالية أولمبية في أولمبياد لوس أنجلوس 2028 بإذن الله.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك