باربار يضرب بقوة.. والدير يجتهد للحاق بالصدارة
كتب: أحمد توفيق
شهدت الجولة الحادية عشرة من دوري خالد بن حمد لكرة اليد خمس مواجهات قوية عكست ملامح المرحلة المقبلة، إذ تصدّر فوز النجمة على الدير بنتيجة (33–30) واجهة الأحداث في أبرز لقاءات الجولة، فيما واصل باربار حضوره القوي بعدما اكتسح سماهيج (47–26). وبدوره حقق التضامن انتصارًا واضحًا على البحرين (32–23)، وتفوق توبلي على الاتحاد (30–28)، في حين حسم الشباب مواجهته أمام الاتفاق (31–28)، لتكتمل صورة قسم أول حافل بالإثارة والتقلبات.
القسم الثاني يشعل المنافسة
ومع إسدال الستار على القسم الأول من الدور التمهيدي بدوري خالد بن حمد لكرة اليد تتجه الأنظار نحو القسم الثاني الذي ينتظر أن يكون أكثر حسمًا واشتدادًا في وتيرة المنافسة، مع تمسك كل فريق بأهمية المحافظة على كسب النقاط وتعزيز موقعه في جدول الترتيب، ويتربع «النجمة» على الصدارة بعد نهاية المرحلة الأولى، لكنه يدرك أن موقعه لن يكون في مأمن، في ظل الملاحقة الشرسة من أقرب منافسيه «الأهلي والشباب»، اللذين يترقبان أي تعثر للانقضاض على القمة، فيما يقف «باربار والدير» خلفهم بطموحات واضحة لقلب المعادلة والدخول بقوة في حسابات الصراع خلال القسم الثاني.
وفي المقابل تشتد المنافسة على مستوى المراكز المتوسطة، حيث يسعى «توبلي والاتحاد والتضامن» إلى تقليص الفارق مع فرق المقدمة والدخول بقوة في سباق تحسين المواقع، مستفيدين من مؤشرات تصاعدية في الأداء خلال الجولات الماضية، خاصة مع تقارب النقاط الذي يجعل أي انتصار كفيلاً بإعادة ترتيب الأوراق.
كما يتطلع «الاتفاق وسماهيج والبحرين» إلى تحسين أوضاعهم والابتعاد عن مناطق الدفء (ذيل الترتيب)، عبر تصحيح المسار ورفع نسق التركيز في المرحلة المقبلة، إدراكًا منهم أن القسم الثاني لا يحتمل نزيف النقاط.
ويزداد المشهد سخونة مع التذكير بنظام الدوري، حيث سيتأهل أصحاب المراكز الأربعة الأولى إلى الدور نصف النهائي للمنافسة على اللقب، فيما ستخوض الفرق من المركز الخامس حتى الثامن غمار منافسات كأس الرئيس، وهو ما يضاعف من أهمية كل نقطة في الجولات المقبلة، ويجعل القسم الثاني محطة مفصلية في تحديد ملامح الموسم ونهايته.
إدارة اللحظة
النجمة أكد شخصيته التنافسية في قمة الجولة أمام الدير، في مباراة عكست قدرته على إدارة التفاصيل الدقيقة. التعادل في الشوط الأول أظهر تكافؤًا واضحًا، لكن خبرة الفريق حسمت المشهد في الثلث الأخير، مع ارتفاع نسق التركيز الدفاعي وحسن استثمار الفرص. صدارة النجمة برصيد (30 نقطة) جاءت نتيجة استقرار فني وقراءة دقيقة من مدربه السيد علي الفلاحي لمجريات اللقاءات.
مطاردة مستمرة
الشباب واصل حضوره القوي متجاوزًا الاتفاق في مباراة صعبة، وأثبت أنه يمتلك النفس الطويل، خصوصًا في الشوط الثاني حيث حسم المواجهة بهدوء وثقة. رصيد (26 نقطة) يعكس ثباتًا في الأداء ويضع الفريق شريكًا فعليًا في سباق المنافسة خلال القسم الثاني.
قوة هجومية
باربار قدم العرض الأكثر تهديفًا في الجولة بتسجيله (47 هدفًا) أمام سماهيج، وهو رقم يعكس فعالية هجومية عالية وسرعة في التحولات. الفارق الكبير في النتيجة عكس أيضًا جاهزية ذهنية واضحة، ليبعث الفريق برسالة بأنه قادر على مزاحمة فرق القمة إذا ما واصل بنفس الإيقاع.
مكاسب استراتيجية
التضامن خرج بفوز مهم على البحرين أكد به تطوره التدريجي، فيما نجح توبلي في حسم مواجهة متكافئة أمام الاتحاد بفضل تركيزه في اللحظات الأخيرة. كلا الفريقين عزز موقعه في المنطقة المتوسطة، ما يمنحهما دفعة معنوية قبل الدخول في القسم الثاني.
الحاجة إلى إعادة الضبط
رغم الأداء القوي للدير أمام النجمة، إلا أن خسارة المواجهات الكبرى تفرض مراجعة بعض التفاصيل، خصوصًا في إدارة الدقائق الحاسمة. أما الاتحاد، فقدم مباراة متوازنة أمام توبلي، لكنه افتقد للحسم في الأمتار الأخيرة، وهي نقطة تحتاج إلى معالجة سريعة.
هداف الجولة
تصدّر لاعب باربار سلمان الشويخ قائمة هدافي الجولة بعدما أحرز (12 هدفًا) أمام سماهيج، ليؤكد حضوره الهجومي اللافت ودوره المحوري في الانتصار العريض.
حارس الجولة
نال حارس الاتفاق علي المدني لقب أبرز حارس، بعد الأداء المميز الذي قدمه أمام الشباب، حيث تصدى لعدة كرات خطرة وكاد أن يقلب النتيجة لصالح فريقه رغم الخسارة بفارق ثلاثة أهداف.
مدرب الجولة
استحق مدرب باربار حسام مدن لقب مدرب الجولة، بعد قيادته فريقه لفوز كاسح، بفضل قراءته الجيدة للمباراة وحسن تعامله مع مجرياتها، ما انعكس في فارق بلغ (21 هدفًا).
العقوبات والانضباط
شهدت الجولة (35) حالة إيقاف لمدة دقيقتين، إضافة إلى بطاقة حمراء واحدة وثلاث بطاقات صفراء. وكان توبلي الأكثر تعرضًا للإيقافات بواقع (8) حالات، فيما كان باربار الأقل بحالة واحدة فقط. وجاءت البطاقة الحمراء من نصيب لاعب الشباب جاسم خميس.
الترتيب العام بعد الجولة الحادية عشرة
يتصدر النجمة الترتيب برصيد (30 نقطة)، يليه الأهلي بـ(26 نقطة)، ثم الشباب ثالثًا بـ(26 نقطة)، وباربار رابعًا بـ(22 نقطة)، والدير خامسًا (20 نقطة)، وتوبلي سادسًا (20 نقطة)، والاتحاد سابعًا (18 نقطة)، والتضامن ثامنًا (18 نقطة)، والاتفاق تاسعًا (14 نقطة)، وسماهيج عاشرًا بالرصيد ذاته، وأخيرًا البحرين في المركز الحادي عشر بـ(12 نقطة).

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك