نصيف: ثقة كاملة باللاعبين والنجمة باق بين الكبار
الهدار: نعمل لتصحيح المسار في القسم الثاني
ستطلاع أجراه: علي ميرزا
بعد ختام منافسات الدور الأول من دوري عيسى بن راشد للكرة الطائرة، انقسمت الفرق الأربعة عشر المشاركة في المسابقة إلى ثلاث فئات واضحة على صعيد الأداء والنتائج، فهناك مجموعة تتفرد بصدارة الترتيب، وأخرى تتنافس على المراكز من الرابع حتى الثامن، فيما تحتل بقية الفرق المراكز المتأخرة.
وفي هذه الوقفة، يحاول الملحق الرياضي في «أخبار الخليج» استطلاع آراء مدربي الفرق، للتعرف على مدى رضاهم عن المردود الفني الذي قدمته فرقهم، والنتائج التي تحققت خلال المباريات الماضية.
المقارنة مستبعدة
أوضح الكابتن إبراهيم نصيف مدرب طائرة النجمة، أنه لا يمكن مقارنة فريقه الحالي بفريق الموسم الماضي، إذ لعب الفريق آنذاك بوجود محترف ضمن صفوفه، وهو عامل مؤثر بطبيعة الحال في مستوى الأداء والنتائج، ورغم تذبذب المستوى في بعض المباريات هذا الموسم، فإنني راض عما يقدمه الفريق، فهذه طبيعة الكرة الطائرة التي تشهد تفاوتا في الأداء من لقاء لآخر.
ولفت إلى أن العديد من الفرق عززت صفوفها بلاعبين مميزين، الأمر الذي جعل مستويات الأندية المتنافسة على المراكز من الرابع إلى السادس أو السابع متقاربة للغاية، وهذا التقارب من شأنه قد يوحي للبعض بوجود هبوط عام في المستوى، لكنه في الواقع يزيد من حدة المنافسة، ويجعل الصراع على تلك المراكز أكثر اشتعالا وإثارة.
وأكد نصيف أنه يملك ثقة كبيرة في لاعبيه، فهم لاعبون أكفاء ورجال يعتمد عليهم، ويعرفون جيدا متى يعودون إلى مستواهم الحقيقي حتى إن شهد الأداء تراجعا في بعض المباريات.
ويرى بأنه رغم كل الظروف المحيطة بالفريق، يبقى النجمة أحد الأندية الكبيرة والمحافظ على مكانته بين الكبار.
الثبات طموحنا
وأكد الكابتن يونس الهدار مدرب طائرة التضامن أن تقييم أي مرحلة تنافسية يجب أن يكون شاملا ومتوازنا، بعيدا عن الحكم بالنتائج فقط، مشيرا إلى أن فريقه خلال القسم الأول من الدوري قدم مستويات متباينة، فخسر بعض المواجهات وحقق انتصارات مهمة، كما ظهر بصورة جيدة في مباريات قوية عكست الإمكانات الفنية والخبرة التي يمتلكها لاعبوه.
ولفت مدرب التضامن إلى أنهم يطمحون إلى مستوى أكثر ثباتا، وخصوصًا أن عناصر الفريق تملك القدرة والتجربة الكافية لمقارعة مختلف الفرق، إلا أن الأداء في بعض الفترات لم يكن بالمستوى المأمول، وهو أمر ارتبط بعدة ظروف صاحبت هذه المرحلة منها: ضغط جدول المباريات وتقاربها، إذ يفرض النظام الحالي نسقا تنافسيا مرتفعا لا يمنح فترات استشفاء كافية، إضافة إلى إصابات طالت عددا من اللاعبين وأثرت على جاهزيتهم أو حرمت الفريق من الاستفادة منهم في بعض اللقاءات، زد على ذلك تقارب مستويات الفرق هذا الموسم خلق تنافسية عالية مصحوبة بعبء نفسي انعكس على الأداء، وشهدنا بالفعل نتائج غير متوقعة لعدة فرق، ما يؤكد أن عدم الثبات كان سمة عامة في مسابقة هذا الموسم، ورغم ذلك، فأنا راض عن الروح والانضباط والالتزام الذي أظهره اللاعبون، والجهد كان واضحا حتى وإن لم تترجم كل المباريات إلى نتائج إيجابية، والأهم أننا نملك مجموعة واعية تدرك مسؤوليتها وقادرة على تصحيح المسار في القسم الثاني.
وأكد أنهم كجهاز فني يعملون حاليا على معالجة نقاط الضعف وتعزيز الجوانب الإيجابية، مع دراسة المنافسين بصورة أدق لاستثمار أي ثغرات ممكنة، لافتا إلى أن طموحهم يكمن في تحقيق أفضل النتائج بما ينسجم مع تطلعات منظومة النادي الرياضية، ونحن على ثقة بأن المرحلة المقبلة ستشهد مستوى أكثر استقرارا يعكس الإمكانات الحقيقية للفريق.
الهدوء والتركيز
ولفت الكابتن محمد جابر مدرب طائرة بني جمرة إلى أن فريقه لم يصل بعد إلى الإقناع التام، على اعتبار أنه يعلم يقينا أن لدى فريقه القدرة على تقديم مستويات أفضل بكثير مما ظهر به حتى الآن، من خلال التمارين اليومية والمباريات التي خضناها، يتضح أن الفريق يملك إمكانات فنية أعلى، لكنه لا يترجمها بالشكل المطلوب داخل الملعب.
وقال: إن المشكلة لا تتعلق بالقدرات أو الجوانب الفنية بقدر ما ترتبط بالهدوء والتركيز في اللحظات الحاسمة، وخصوصا في النقاط الأخيرة من الأشواط.
ويرى بأن بني جمرة في كثير من المباريات يصل إلى مراحل متقدمة بشكل جيد، ثم يفقد تركيزه نتيجة الاستعجال أو التوتر، فتضيع نقاط كانت في متناوله وتنعكس على نتيجة الشوط والمباراة.
وأكد أنهم يعملون على هذا الجانب تحديدا، لأن مباريات الكرة الطائرة كثيرا ما تحسم بالتفاصيل الصغيرة، والفرق بين الفوز والخسارة غالبا يكون في حسن إدارة النقاط الأخيرة، ومن هذا المنطلق فإن الفريق متى ما اكتسب الهدوء والثقة في تلك اللحظات، سيظهر المستوى الحقيقي الذي نراه في التدريبات.
ظروف صعبة
ولفت الكابتن محمود الخباز مدرب طائرة الشباب إلى أن فريقه يمر حاليا بظروف وصفها بالصعبة للغاية، من شأنها أثرت بشكل مباشر على استقراره الفني ومستوى جاهزيته خلال الفترة الأخيرة.
وقال: إن أبرز هذه الظروف كثرة الإصابات التي طالت عددا من اللاعبين، وهو ما حرمهم من الاستفادة من العناصر الأساسية في عدة مباريات، وفرض عليهم تغييرات متكررة في التشكيلة وأدوار اللاعبين داخل الملعب.
وتابع: مثل هذه الحالات لا تؤثر فقط على الأداء الفني، بل تمتد إلى الانسجام الجماعي الذي يحتاج إلى استمرارية وثبات، إضافة إلى ذلك، واجهوا ظروفا خاصة تتعلق ببعض اللاعبين الآخرين في توقيت ضيق وحساس من الموسم، ما جعل مسألة تجهيز البدلاء أو إعادة ترتيب الأوراق أمرا صعبا، لعدم توافر الوقت الكافي للتحضير بالشكل المطلوب، وبالتالي وجد الفريق نفسه مضطرا الى التعامل مع الواقع خلال المنافسات بدل التحضير له مسبقا.
وختم مدرب الشباب قائلا: نحاول قدر الإمكان الحفاظ على التوازن والعمل على تجهيز المجموعة المتاحة، إلى حين استعادة كامل الجاهزية وعودة الغائبين، حتى يظهر الفريق بالصورة التي نطمح إليها.
تعاون اللاعبين
وأبدى الكابتن إسماعيل البلوشي مدرب طائرة البسيتين رضاه عن مردود الفريق رغم الظروف التي صاحبت فترة الإعداد القصيرة التي حاولوا التغلب عليها من خلال تمديد فترة حصص التدريب.
وتابع قائلا: ما يتحقق ليس هو الطموح الذي يسعون إليه، وإنما الرضا وفق الظروف التي صاحبت الفريق.
ولفت إلى أن اللاعبين ساعدوه كثيرا من خلال انضباطهم وتحمل المسؤولية، والسعي إلى تقديم كل ما في وسعهم، وخاصة أن أعمارهم متقاربة، وهذا يساعد على الانسجام وتقبلهم لبعضهم البعض.
وختم مدرب البسيتين قائلا: إن استراتيجية النادي قائمة على بناء فريق مستقبلي، ومن هذا المنطلق الصفوف تفتقد إلى عنصر الخبرة، فهناك مباريات خانتنا الخبرة في الأوقات الحاسمة لإنهائها لصالحنا.
تشكيل متعدد
ومن جانبه قال الكابتن محمد عطية مدرب طائرة الدير: إن هناك تحسنا واضحا طرأ على أداء فريقه، وإن كان هذا التحسن قد تأخر كثيرا، واحتاج إلى قرابة خمس عشرة جولة بحسب قوله.
وأضاف أن الفريق لعب بتشكيلات متعددة، وهذا يعود إلى وجود إصابات، أو غيابات لبعض العناصر، مشيرا إلى أن السلبيات التي يعاني منها الفريق تتمثل في تعوده على مسلسل الخسائر منذ الموسم الفائت مرورا بهذا الموسم، وهذا من شأنه يترك أثره النفسي ويؤثر على الأداء.
وختم مدرب الدير قائلا: الفريق ينقصه الضارب المخلص الذي يملك القدرة على إنهاء الكرات الهجومية في أوقات الأشواط الحساسة.
حلول داخلية
وأبدى الكابتن سيد جميل سيد جمعة عدم رضاه عن المستوى العام الذي ظهر به فريقه حتى الآن، مؤكدا أن الأداء لم يرتق إلى مستوى ما يريدونه، وأشار إلى أن الفريق افتقد التركيز في لحظات حاسمة، الأمر الذي انعكس على النتيجة، رغم وجود محاولات جيدة في بعض الفترات.
وأضاف أنه، ورغم الصورة العامة غير المرضية، إلا أنه راض نسبيا عما قدمه اللاعبون في بعض الأشواط التي ظهر فيها الفريق بصورة أفضل من حيث التنظيم الدفاعي وتنوع الحلول الهجومية.
وأوضح سيد جميل أن الفريق يعاني من نقص واضح في مركزي 4 و3، وهو ما أثر على التوازن الهجومي والقدرة على إنهاء الكرات تحت الضغط، إلا أنه أشار إلى أن الحديث عن هذا النقص جاء متأخرا، في ظل دخول المنافسات مراحلها المتقدمة، وأنهم يحاولون إيجاد حلول داخلية سريعة من خلال توظيف العناصر المتاحة بالشكل الأمثل.
وأخيرا، تكشف آراء المدربين أن القسم الأول من الدوري شهد تقاربا في المستويات، وبتأثير واضح للإصابات وضغط المباريات، ما جعل النتائج غير ثابتة لدى معظم الفرق، والجميع متفق على أن الصورة الحقيقية ستتضح في القسم الثاني، إذ ستبدأ مرحلة التصحيح.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك