العدد : ١٧٥٠٤ - الثلاثاء ٢٤ فبراير ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٧ رمضان ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٥٠٤ - الثلاثاء ٢٤ فبراير ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٧ رمضان ١٤٤٧هـ

عربية ودولية

المالكي يتمسّك بترشيحه لرئاسة الحكومة العراقية ويسعى لطمأنة واشنطن

الثلاثاء ٢٤ فبراير ٢٠٢٦ - 02:00

بغداد‭ ‬–‭ (‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭): ‬أكد‭ ‬نوري‭ ‬المالكي‭ ‬في‭ ‬مقابلة‭ ‬مع‭ ‬وكالة‭ ‬فرانس‭ ‬برس‭ ‬أمس‭ ‬تمسّكه‭ ‬بالعودة‭ ‬الى‭ ‬رئاسة‭ ‬الوزراء‭ ‬في‭ ‬العراق‭ ‬رغم‭ ‬معارضة‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬لذلك،‭ ‬مع‭ ‬سعيه‭ ‬لطمأنتها‭ ‬حيال‭ ‬ما‭ ‬تطلبه‭ ‬من‭ ‬بغداد،‭ ‬خصوصا‭ ‬ضبط‭ ‬الفصائل‭ ‬المسلحة‭ ‬الموالية‭ ‬لإيران‭. ‬

وقال‭ ‬المالكي‭ ‬لفرانس‭ ‬برس‭ ‬‮«‬لا‭ ‬نية‭ ‬عندي‭ ‬للانسحاب‭ ‬أبدا،‭ ‬لأن‭ ‬لي‭ ‬احترامي‭ ‬للدولة‭ ‬التي‭ ‬أنتمي‭ ‬إليها‭ ‬ولسيادتها‭ ‬وإرادتها،‭ ‬وليس‭ ‬من‭ ‬حق‭ ‬أحد‭ ‬أن‭ ‬يقول‭ ‬لا‭ ‬تنتخبوا‭ ‬فلانا‭ ‬وانتخبوا‭ ‬فلانا‮»‬‭. ‬وأضاف‭ ‬في‭ ‬المقابلة‭ ‬الأولى‭ ‬مع‭ ‬وسيلة‭ ‬إعلام‭ ‬أجنبية‭ ‬منذ‭ ‬إعلان‭ ‬ترشيحه،‭ ‬والتي‭ ‬أجريت‭ ‬في‭ ‬مكتبه‭ ‬بالمنطقة‭ ‬الخضراء‭ ‬في‭ ‬بغداد،‭ ‬أن‭ ‬الإطار‭ ‬التنسيقي‭ ‬‮«‬اتفق‭ ‬على‭ ‬هذا‭ ‬الترشيح‭. ‬لذلك‭ ‬احتراما‭ ‬للموقع،‭ ‬لا‭ ‬أنسحب،‭ ‬وقلتها‭ ‬في‭ ‬تصريحات‭ ‬كثيرة،‭ ‬إنه‭ ‬لا‭ ‬انسحاب‭ ‬وإلى‭ ‬النهاية‮»‬‭. ‬

وكان‭ ‬ترامب‭ ‬قال‭ ‬بعد‭ ‬ترشيح‭ ‬المالكي،‭ ‬إنه‭ ‬‮«‬بسبب‭ ‬سياساته‭ ‬وأيديولوجياته‭ ‬المجنونة،‭ ‬إذا‭ ‬تم‭ ‬انتخابه،‭ ‬فإن‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأميركية‭ ‬لن‭ ‬تقدّم‭ ‬مستقبلا‭ ‬أي‭ ‬مساعدة‭ ‬للعراق‮»‬‭. ‬

إلا‭ ‬أن‭ ‬الإطار‭ ‬التنسيقي‭ ‬تمسّك‭ ‬بترشيح‭ ‬المالكي،‭ ‬بينما‭ ‬ندّد‭ ‬الأخير‭ ‬في‭ ‬تصريحات‭ ‬سابقة،‭ ‬بالتدخل‭ ‬الأمريكي‭ ‬‮«‬السافر‮»‬‭.  ‬

وأكد‭ ‬المالكي‭ ‬لفرانس‭ ‬برس‭ ‬أمس‭ ‬أن‭ ‬الإطار‭ ‬هو‭ ‬‮«‬الذي‭ ‬يستطيع‭ ‬أن‭ ‬يغيّر‭ ‬الترشيح،‭ ‬ولكن‭ ‬بنفس‭ ‬الآلية‭ ‬التي‭ ‬اتخذ‭ ‬بها‭ ‬قرار‭ ‬التكليف‭... ‬أنا‭ ‬أحترم‭ ‬إرادة‭ ‬الإطار‭ ‬لأني‭ ‬أعتبر‭ ‬الإطار‭ ‬مؤسسة‭ ‬مهمة‭ ‬جدا‭ ‬ليس‭ ‬فقط‭ ‬للشيعة،‭ ‬وإنما‭ ‬للحالة‭ ‬الوطنية‭ ‬بشكل‭ ‬عام‮»‬‭. ‬

ونفذت‭ ‬فصائل‭ ‬مسلحة‭ ‬موالية‭ ‬لطهران‭ ‬عمليات‭ ‬استهدفت‭ ‬قواعد‭ ‬عسكرية‭ ‬تضم‭ ‬قوات‭ ‬أميركية‭ ‬في‭ ‬العراق‭ ‬خلال‭ ‬الأعوام‭ ‬الماضية‭. ‬

وسعى‭ ‬المالكي‭ ‬الى‭ ‬طمأنة‭ ‬واشنطن،‭ ‬خصوصا‭ ‬فيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بالفصائل‭ ‬المسلحة‭.‬

وقال‭ ‬لفرانس‭ ‬برس‭ ‬‮«‬نعم،‭ ‬توجد‭ ‬هناك‭ ‬ضغوط‭ ‬من‭ ‬الجانب‭ ‬الأمريكي،‭ ‬ووصلت‭ ‬رسائل‭ ‬متعددة‭ ‬تقريبا‭ ‬استقرّت‭ ‬في‭ ‬الآونة‭ ‬الأخيرة‭ ‬على‭ ‬مطالب‭ ‬تخصّ‭ ‬الدولة‮»‬‭. ‬

وأضاف‭ ‬‮«‬في‭ ‬الحقيقة،‭ ‬لم‭ ‬تأت‭ ‬أمريكا‭ ‬بجديد‭. ‬هذه‭ ‬مطالبنا‭. ‬نحن‭ ‬نريد‭ (‬حصر‭) ‬السلاح‭ ‬بيد‭ ‬الدولة‭. ‬نحن‭ ‬نريد‭ ‬مركزية‭ ‬القوة‭ ‬العسكرية‭. ‬قلناها‭ ‬مرارا‭: ‬نريد‭ ‬جيشا‭ ‬واحدا‭ ‬تحت‭ ‬قيادة‭ ‬واحدة،‭ ‬ومؤتمرا‭ ‬بأمر‭ ‬الدولة‭ ‬بشكل‭ ‬مباشر،‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬تعدّد‭ ‬في‭ ‬إدارة‭ ‬السلاح‭ ‬الموجود‮»‬‭.‬

وتابع‭ ‬‮«‬نحن‭ ‬أيضا‭ ‬نريد‭ ‬من‭ ‬يشارك‭ ‬في‭ ‬العملية‭ ‬السياسية‭ ‬وفي‭ ‬الحكومة‭ ‬أن‭ ‬يترك‭ ‬السلاح،‭ ‬ومن‭ ‬يترك‭ ‬السلاح‭ ‬أهلا‭ ‬وسهلا‭ ‬به،‭ ‬مرحّب‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬جزءا‭ ‬من‭ ‬الحكومة‭ ‬القادمة‮»‬‭. ‬

ورفض‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬الأسبق‭ ‬وصف‭ ‬تجربة‭ ‬الأمريكيين‭ ‬معه‭ ‬بـ«السلبية‮»‬‭. ‬

وأوضح‭ ‬‮«‬لم‭ ‬تُوقّع‭ ‬اتفاقية‭ ‬إطار‭ ‬استراتيجي‭ ‬بين‭ ‬العراق‭ ‬وأمريكا‭ ‬أو‭ ‬بين‭ ‬دولة‭ ‬أخرى‭ ‬وأمريكا‭ ‬كما‭ ‬وقعتها‭ ‬أنا‭ ‬مع‭ ‬الجانب‭ ‬الأمريكي‮»‬‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬2008،‭ ‬موضحا‭ ‬‮«‬على‭ ‬أساسها‭ ‬أيضا‭ ‬تمت‭ ‬عملية‭ ‬سحب‭ ‬القوات‭ ‬الأمريكية‭... ‬بكل‭ ‬هدوء‭ ‬وبكل‭ ‬سياقات‭ ‬محترمة‮»‬‭. ‬

وفي‭ ‬ظل‭ ‬التوتر‭ ‬المتصاعد‭ ‬بين‭ ‬طهران‭ ‬وواشنطن،‭ ‬شدد‭ ‬المالكي‭ ‬على‭ ‬حماية‭ ‬البعثات‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬في‭ ‬العراق‭. ‬

وقال‭ ‬‮«‬لن‭ ‬نسمح‭ ‬بالتصدّي‭ ‬لأي‭ ‬دولة‭ ‬لها‭ ‬وجود‭ ‬دبلوماسي،‭ ‬ولأي‭ ‬سفارات‭ ‬في‭ ‬العراق‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬أي‭ ‬جهة‭ ‬أخرى‮»‬‭.  ‬وتابع‭ ‬‮«‬لتطمئن‭ ‬جميع‭ ‬الدول‭ ‬أننا‭ ‬نمنع‭ ‬أي‭ ‬تجاوز‭ ‬على‭ ‬سفاراتها‭ ‬أو‭ ‬مصالحها‭ ‬الرسمية‭ ‬المعتمدة‭ ‬في‭ ‬العراق‮»‬‭. ‬

الا‭ ‬أن‭ ‬المالكي‭ ‬أبدى‭ ‬خشيته‭ ‬من‭ ‬التداعيات‭ ‬الاقليمية‭ ‬في‭ ‬حال‭ ‬اندلاع‭ ‬حرب‭ ‬واسعة‭ ‬بين‭ ‬واشنطن‭ ‬وطهران‭. ‬وقال‭ ‬‮«‬نعم‭ ‬العراق‭ ‬قد‭ ‬يتضرر،‭ ‬المنطقة‭ ‬كلها‭ ‬قد‭ ‬تتضرر،‭ ‬منطقة‭ ‬الخليج‭... ‬قد‭ ‬تتضرر‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬الحرب،‭ ‬أتمنى‭ ‬ألا‭ ‬تكون‮»‬‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا