بغداد – (أ ف ب): أكد نوري المالكي في مقابلة مع وكالة فرانس برس أمس تمسّكه بالعودة الى رئاسة الوزراء في العراق رغم معارضة الولايات المتحدة لذلك، مع سعيه لطمأنتها حيال ما تطلبه من بغداد، خصوصا ضبط الفصائل المسلحة الموالية لإيران.
وقال المالكي لفرانس برس «لا نية عندي للانسحاب أبدا، لأن لي احترامي للدولة التي أنتمي إليها ولسيادتها وإرادتها، وليس من حق أحد أن يقول لا تنتخبوا فلانا وانتخبوا فلانا». وأضاف في المقابلة الأولى مع وسيلة إعلام أجنبية منذ إعلان ترشيحه، والتي أجريت في مكتبه بالمنطقة الخضراء في بغداد، أن الإطار التنسيقي «اتفق على هذا الترشيح. لذلك احتراما للموقع، لا أنسحب، وقلتها في تصريحات كثيرة، إنه لا انسحاب وإلى النهاية».
وكان ترامب قال بعد ترشيح المالكي، إنه «بسبب سياساته وأيديولوجياته المجنونة، إذا تم انتخابه، فإن الولايات المتحدة الأميركية لن تقدّم مستقبلا أي مساعدة للعراق».
إلا أن الإطار التنسيقي تمسّك بترشيح المالكي، بينما ندّد الأخير في تصريحات سابقة، بالتدخل الأمريكي «السافر».
وأكد المالكي لفرانس برس أمس أن الإطار هو «الذي يستطيع أن يغيّر الترشيح، ولكن بنفس الآلية التي اتخذ بها قرار التكليف... أنا أحترم إرادة الإطار لأني أعتبر الإطار مؤسسة مهمة جدا ليس فقط للشيعة، وإنما للحالة الوطنية بشكل عام».
ونفذت فصائل مسلحة موالية لطهران عمليات استهدفت قواعد عسكرية تضم قوات أميركية في العراق خلال الأعوام الماضية.
وسعى المالكي الى طمأنة واشنطن، خصوصا فيما يتعلق بالفصائل المسلحة.
وقال لفرانس برس «نعم، توجد هناك ضغوط من الجانب الأمريكي، ووصلت رسائل متعددة تقريبا استقرّت في الآونة الأخيرة على مطالب تخصّ الدولة».
وأضاف «في الحقيقة، لم تأت أمريكا بجديد. هذه مطالبنا. نحن نريد (حصر) السلاح بيد الدولة. نحن نريد مركزية القوة العسكرية. قلناها مرارا: نريد جيشا واحدا تحت قيادة واحدة، ومؤتمرا بأمر الدولة بشكل مباشر، من دون تعدّد في إدارة السلاح الموجود».
وتابع «نحن أيضا نريد من يشارك في العملية السياسية وفي الحكومة أن يترك السلاح، ومن يترك السلاح أهلا وسهلا به، مرحّب أن يكون جزءا من الحكومة القادمة».
ورفض رئيس الوزراء الأسبق وصف تجربة الأمريكيين معه بـ«السلبية».
وأوضح «لم تُوقّع اتفاقية إطار استراتيجي بين العراق وأمريكا أو بين دولة أخرى وأمريكا كما وقعتها أنا مع الجانب الأمريكي» في العام 2008، موضحا «على أساسها أيضا تمت عملية سحب القوات الأمريكية... بكل هدوء وبكل سياقات محترمة».
وفي ظل التوتر المتصاعد بين طهران وواشنطن، شدد المالكي على حماية البعثات الدبلوماسية في العراق.
وقال «لن نسمح بالتصدّي لأي دولة لها وجود دبلوماسي، ولأي سفارات في العراق من قبل أي جهة أخرى». وتابع «لتطمئن جميع الدول أننا نمنع أي تجاوز على سفاراتها أو مصالحها الرسمية المعتمدة في العراق».
الا أن المالكي أبدى خشيته من التداعيات الاقليمية في حال اندلاع حرب واسعة بين واشنطن وطهران. وقال «نعم العراق قد يتضرر، المنطقة كلها قد تتضرر، منطقة الخليج... قد تتضرر من هذه الحرب، أتمنى ألا تكون».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك