وزير الصناعة والتجارة: إضافة معيار خاص بالتشجير لزيادة الرقعة الخضراء داخل القسائم الصناعية بنسبة لا تقل عن 10%
الوكيل المساعد لتنمية الصناعة: 50% نسبة نمو المصانع التي استوفت معايير الحصول على الوسم
كتب: علي عبدالخالق
تصوير- محمود بابا
أكد عبدالله بن عادل فخرو وزير الصناعة والتجارة أن مبادرة وسم المصنع الأخضر تمثل نموذجاً عملياً للشراكة بين القطاعين العام والخاص، مشيراً إلى أن المصانع الحاصلة على الوسم تعكس مستوى متقدماً من الوعي والمسؤولية البيئية، وتسهم في دعم المسار الوطني نحو تنمية صناعية أكثر استدامة وتنافسية، وأوضح أن الوزارة مستمرة في تطوير المبادرة وتوسيع نطاقها، بما يعزز من جاهزية القطاع الصناعي للتعامل مع المتغيرات البيئية والاقتصادية، ويواكب التحولات العالمية في سلاسل الإمداد والتجارة الدولية.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقد صباح أمس، لإعلان منح وزارة الصناعة والتجارة أكثر من 40 مصنعاً «وسم المصنع الأخضر»، وذلك ضمن مبادرة وطنية تهدف إلى تشجيع التحول نحو الممارسات الصناعية المستدامة، ورفع مستوى الالتزام البيئي، وتعزيز تنافسية الصناعة البحرينية، وذلك في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى ترسيخ مفاهيم الاستدامة وتعزيز كفاءة قطاع الصناعة.
وأضاف وزير الصناعة والتجارة، أن وسم المصنع الأخضر يعد أحد الأدوات التحفيزية التي تعتمدها الوزارة لدعم مساعي مملكة البحرين نحو الوصول إلى الحياد الكربوني، حيث يشجع المصانع على تطوير عملياتها التشغيلية، وتحسين كفاءة استخدام الموارد، وتبني تقنيات صديقة للبيئة، بما يواكب أفضل الممارسات العالمية في مجال التصنيع المستدام.
وبيّن أنه تم تحديث معايير وسم المصنع الأخضر بما يتوافق مع التطورات الحديثة في مجال الاستدامة الصناعية، حيث شملت المعايير المحدثة إضافة معيار خاص بالتشجير خلال احتفاء مملكة البحرين بأسبوع الشجرة إلى جانب عدد من المعايير البيئية الأخرى، من بينها إعادة استخدام المخلفات الصناعية، واستخدام الطاقة المتجددة، وتطبيق سياسات الحوكمة البيئية والاجتماعية، ورصد الانبعاثات واحتساب الغازات الدفيئة، أو تبني تقنيات احتجاز الكربون.
من جانبه، أكد الدكتور خالد فهد العلوي، الوكيل المساعد لتنمية الصناعة بوزارة الصناعة والتجارة، أن عدد المصانع التي استوفت معايير الحصول على وسم المصنع الأخضر شهد نمواً تجاوز 50%، بما يعكس التزاماً متزايداً من القطاع الصناعي في مملكة البحرين بتبني ممارسات التصنيع المستدام ورفع كفاءة استخدام الموارد والحد من الأثر البيئي.
وأوضح العلوي أن منح الوسم يأتي تقديراً لالتزام المصانع بتطبيق معاييره خلال عام 2025، ضمن برنامج تعزيز التصنيع المستدام المنبثق عن استراتيجية قطاع الصناعة (2022–2026)، والذي تم تطوير معاييره وفق أفضل الممارسات الإقليمية والعالمية، لتشمل كفاءة الطاقة، وإعادة استخدام المخلفات، والاستفادة من الطاقة المتجددة، ورصد الانبعاثات، وتطبيق معايير الحوكمة البيئية والاجتماعية.
وأضاف أن الوزارة قامت بتحديث المعايير لعام 2025 عبر استحداث معيار خاص بالتشجير، يقضي بزيادة الرقعة الخضراء داخل القسائم الصناعية بنسبة لا تقل عن 10%، دعماً للخطة الوطنية للتشجير وتعزيزاً للاستدامة البيئية. كما أشار إلى انضمام بنك البحرين والكويت لتقديم حلول التمويل الأخضر، وشركة كوبا جرين تك لتوفير الاستشارات الفنية وحلول كفاءة الطاقة والطاقة الشمسية، بما يعزز الجدوى الاقتصادية للتحول نحو الصناعة الخضراء ويرسخ مكانة المملكة كمركز صناعي مستدام
وفي سياق متصل، أعلنت الوزارة انضمام شركاء استراتيجيين جدد للمبادرة، حيث انضم بنك البحرين والكويت ضمن مسار التمويل لتوفير حلول تمويلية ميسرة للمصانع الحاصلة على الوسم، فيما انضمت شركة كوبا ضمن مسار التشغيل لتقديم خدمات تركيب أنظمة الطاقة الشمسية والحلول المستدامة الأخرى بأسعار تنافسية، مؤكدة أن هذه الشراكات تمثل إضافة نوعية للمبادرة، وتسهم في تسهيل انتقال المصانع من مرحلة الالتزام إلى مرحلة التطبيق العملي، بما يعزز الأثر البيئي والاقتصادي للمبادرة على أرض الواقع.
وتأتي هذه المبادرة انسجاماً مع استراتيجية قطاع الصناعة (2022–2026)، ودعماً لتوجهات مملكة البحرين في مجالات الاقتصاد الدائري للكربون، والحوكمة البيئية والاجتماعية، والتوسع في استخدام الحلول منخفضة الانبعاثات، من خلال توفير حزمة من المزايا والحوافز للمصانع الملتزمة، بالتعاون مع عدد من الجهات من القطاع الخاص.
يُذكر أن إطلاق وسم المصنع الأخضر يأتي في إطار دعم توجهات مملكة البحرين لتحقيق الاستدامة الشاملة، وبما يتماشى مع خطة العمل الوطنية Bahrain Blueprint للوصول إلى الحياد الكربوني بحلول عام 2060، وتعزيز حضور المملكة في الجهود الدولية المعنية بمواجهة التغير المناخي.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك