باريس – (أ ف ب): ردّد طلاب إيرانيون شعارات مناهضة لقيادة الجمهورية الإسلامية خلال مسيرات لإحياء أربعينية محتجين قتلوا في حملة قمع التظاهرات الأخيرة، وتصادم الطلاب مع مجموعات أخرى مؤيدة للحكومة، بحسب ما أفادت وسائل إعلام محلية وأخرى من دول الشتات الإيراني أمس.
وأظهرت مقاطع فيديو حددت وكالة فرانس برس موقعها على أنها من جامعة مرموقة للهندسة في طهران، اندلاع اشتباكات في صفوف حشد.
كما أظهرت لقطات بثتها قناة «إيران إنترناشونال» التلفزيونية الناطقة بالفارسية ومقرها خارج البلاد، حشدا كبيرا في جامعة شريف للتكنولوجيا يردد شعارات مناهضة للسلطات.
وعاد الإيرانيون لترداد شعارات سياسية مناهضة للجمهورية الإسلامية هذا الأسبوع في مراسم أربعينية ضحايا سقطوا خلال ذروة الاحتجاجات في الثامن والتاسع من يناير.
وتجمع طلاب مجددا في عدة جامعات في العاصمة أمس السبت، بحسب ما أفادت وسائل إعلام محلية.
بدأت الاحتجاجات في أواخر ديسمبر، ثم اتّسع نطاقها في الثامن من يناير وارتفع سقف مطالبها ليشمل مطالب سياسية، وقمعتها السلطات بقوة، ما أسفر عن مقتل الآلاف بحسب منظمات حقوقية.
وسقط أثناء الاحتجاجات أكثر من ثلاثة آلاف قتيل بحسب السلطات التي تقول إن معظمهم عناصر أمن أو مارّة قُتلوا برصاص «إرهابيين» يعملون لصالح الولايات المتحدة وإسرائيل.
في المقابل، تتهم منظمات حقوقية مقرها في الخارج السلطات بأنها استهدفت المتظاهرين عمدا.
وتقول منظمة هرانا (وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان) إن عدد القتلى فاق السبعة آلاف وغالبيتهم العظمى من المتظاهرين، وإن الحصيلة قد تكون أعلى بكثير.
وذكرت وكالة أنباء فارس الإيرانية إن ما كان يُفترض أن يكون «اعتصاما سلميا صامتا» لطلاب لإحياء ذكرى القتلى، عطّله أشخاص رددوا هتافات من بينها «الموت للدكتاتور» في إشارة إلى المرشد الإيراني.
وأظهر مقطع فيديو نشرته وكالة أنباء فارس مجموعة تردد شعارات ملوحة بالأعلام الإيرانية في مواجهة حشد يرتدي أقنعة.
وحمل الفريقان ما بدا أنه صور تذكارية.
من جانبها قالت منظمة العفو الدولية إن 30 شخصا على الأقل في إيران يواجهون عقوبة الإعدام على صلة بالمظاهرات الأخيرة في البلاد. وأضافت المنظمة الحقوقية أن السلطات مررت بالفعل عقوبة الإعدام في ثماني قضايا.
وقالت العفو الدولية إنه من بين الـ22 قضية الأخرى التي تنظرها المحاكم، هناك شابان قاصران. ولم يؤكد القضاء الإيراني بشكل رسمي صدور أي أحكام بالإعدام.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك