يوميات سياسية
السيـــــــد زهـــــــره
يوم العدالة الاجتماعية
احتفل العالم في 20 فبراير الجاري باليوم العالمي للعدالة الاجتماعية، وهو اليوم الذي حددته الجمعية العامة للأمم المتحدة.
احتفال هذا العام تحت شعار «تجديد الالتزام بالتنمية الاجتماعية والعدالة الاجتماعية».
تحديد يوم عالمي للاحتفاء سنويا بالعدالة الاجتماعية، يعكس إدراكا عالميا بالأهمية الاستراتيجية الحاسمة للعدالة سواء على مستوى الدول أو على مستوى العالم ككل.
احتفال هذا العام سبقه عقد مؤتمر القمة العالمية للتنمية الاجتماعية في الدوحة في شهر نوفمبر الماضي التي ناقشت القضايا الكبرى التي يجب أن تثار فيما يتعلق بالعدالة الاجتماعية في العالم.
القمة شارك فيها أكثر من 40 رئيس دولة وحكومة، وأكثر من 230 وزيراً وكبار المسؤولين، وما يقرب من 14 ألف مشارك. وإلى جانب الجلسات العامة الرسمية والنقاشات المستديرة، عُقدت أكثر من 250 «جلسة حلول» لتبادل الأساليب العملية لتوسيع الحماية الاجتماعية وتحسين الوصول إلى الرعاية الصحية والتعليم ودعم العمل الذي يوفر الكرامة.
القمة صدر عنها «إعلان الدوحة السياسي» الذي حدد القضايا الأساسية الكبرى التي يجب أن يهتم بها العالم فيما يتعلق بالعدالة الاجتماعية مع التركيز على ثلاثة جوانب أساسية مترابطة هي: القضاء على الفقر، والعمالة الكاملة والمنتجة والعمل اللائق للجميع، والإدماج الاجتماعي.
في هذا السياق أكد إعلان الدوحة كثيرا من الجوانب الكبرى في مقدمتها ما يلي:
1 – أن العدالة الاجتماعية ضرورة أساسية من أجل تحقيق السلام والأمن وحقوق الإنسان في مختلف الدول وعلى مستوى العالم.
2 – أن التنمية الاجتماعية والعدل الاجتماعي «ليست رفاهية ولا عملاً خيرياً. إنها في مصلحة كل دولة». هذا ما قالته رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة آنالينا بيربوك. وأضافت أن «التنمية الاجتماعية والإدماج ضروريان لمجتمعات قوية».
4 - أن الجوع والفقر اليوم لا ينتجان عن الندرة، بل عن الصراع وعدم المساواة والإخفاقات السياسية. أي أن إحدى أكبر المشكلات ليست المال ذاته، بل كيفية استثماره.
بعبارة أخرى أن القضية ليست قلة الثروة وإنما كيفية استثمارها وعدالة توزيعها.
5 – أن المطالب السياسية فيما يتعلق بتحقيق العدل الاجتماعي تتمثل في تبني سياسات اقتصادية واجتماعية «تضمن توفير فرص عمل لائقة، وتكفل أجورًا كريمة، وتعزز مؤسسات سوق العمل، وتوسّع نطاق الحماية الاجتماعية. وتعزز المساواة بين الجنسين، وتمكين الشباب، وضمان تحولات عادلة في الاقتصادات الرقمية والخضراء».
6 - من أجل تحقيق هذه الأهداف هناك أهمية كبرى للتعاون بين الحكومات والمنظمات الدولية والشركاء الاجتماعيين، ويعتبر المجتمع المدني عنصرًا أساسيًا لتعبئة الموارد، وتحفيز الابتكار في السياسات، وتسريع تنفيذ أهداف التنمية المستدامة، وضمان عدم ترك أحد خلف الركب.
هذه هي القضايا الأساسية التي أثيرت على الصعيد العالمي فيما يتعلق بالعدالة الاجتماعية.
المهم أن الاحتفال بيوم العدالة الاجتماعية كان مناسبة، كما ذكرنا، لتأكيد الأهمية الحاسمة للعدالة الاجتماعية في بناء الدول ومن أجل تحقيق السلم والأمن والاستقرار في العالم.
يبقى أن هذه مناسبة لإلقاء ضوء أكبر على موقع العدالة الاجتماعية من قوة أو ضعف الدولة.
وهذا حديث آخر بإذن الله.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك