العدد : ١٧٥٠٦ - الخميس ٢٦ فبراير ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٩ رمضان ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٥٠٦ - الخميس ٢٦ فبراير ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٩ رمضان ١٤٤٧هـ

يوميات سياسية

السيـــــــد زهـــــــره

يوم العدالة الاجتماعية

احتفل‭ ‬العالم‭ ‬في‭ ‬20‭ ‬فبراير‭ ‬الجاري‭ ‬باليوم‭ ‬العالمي‭ ‬للعدالة‭ ‬الاجتماعية،‭ ‬وهو‭ ‬اليوم‭ ‬الذي‭ ‬حددته‭ ‬الجمعية‭ ‬العامة‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة‭.‬

احتفال‭ ‬هذا‭ ‬العام‭ ‬تحت‭ ‬شعار‭ ‬‮«‬تجديد‭ ‬الالتزام‭ ‬بالتنمية‭ ‬الاجتماعية‭ ‬والعدالة‭ ‬الاجتماعية‮»‬‭.‬

تحديد‭ ‬يوم‭ ‬عالمي‭ ‬للاحتفاء‭ ‬سنويا‭ ‬بالعدالة‭ ‬الاجتماعية،‭ ‬يعكس‭ ‬إدراكا‭ ‬عالميا‭ ‬بالأهمية‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬الحاسمة‭ ‬للعدالة‭ ‬سواء‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬الدول‭ ‬أو‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬العالم‭ ‬ككل‭.‬

احتفال‭ ‬هذا‭ ‬العام‭ ‬سبقه‭ ‬عقد‭ ‬مؤتمر‭ ‬القمة‭ ‬العالمية‭ ‬للتنمية‭ ‬الاجتماعية‭ ‬في‭ ‬الدوحة‭ ‬في‭ ‬شهر‭ ‬نوفمبر‭ ‬الماضي‭ ‬التي‭ ‬ناقشت‭ ‬القضايا‭ ‬الكبرى‭ ‬التي‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تثار‭ ‬فيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بالعدالة‭ ‬الاجتماعية‭ ‬في‭ ‬العالم‭.  ‬

القمة‭ ‬شارك‭ ‬فيها‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬40‭ ‬رئيس‭ ‬دولة‭ ‬وحكومة،‭ ‬وأكثر‭ ‬من‭ ‬230‭ ‬وزيراً‭ ‬وكبار‭ ‬المسؤولين،‭ ‬وما‭ ‬يقرب‭ ‬من‭ ‬14‭ ‬ألف‭ ‬مشارك‭. ‬وإلى‭ ‬جانب‭ ‬الجلسات‭ ‬العامة‭ ‬الرسمية‭ ‬والنقاشات‭ ‬المستديرة،‭ ‬عُقدت‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬250‭ ‬‮«‬جلسة‭ ‬حلول‮»‬‭ ‬لتبادل‭ ‬الأساليب‭ ‬العملية‭ ‬لتوسيع‭ ‬الحماية‭ ‬الاجتماعية‭ ‬وتحسين‭ ‬الوصول‭ ‬إلى‭ ‬الرعاية‭ ‬الصحية‭ ‬والتعليم‭ ‬ودعم‭ ‬العمل‭ ‬الذي‭ ‬يوفر‭ ‬الكرامة‭.‬

القمة‭ ‬صدر‭ ‬عنها‭ ‬‮«‬إعلان‭ ‬الدوحة‭ ‬السياسي‮»‬‭ ‬الذي‭ ‬حدد‭ ‬القضايا‭ ‬الأساسية‭ ‬الكبرى‭ ‬التي‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يهتم‭ ‬بها‭ ‬العالم‭ ‬فيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بالعدالة‭ ‬الاجتماعية‭ ‬مع‭ ‬التركيز‭ ‬على‭ ‬ثلاثة‭ ‬جوانب‭ ‬أساسية‭ ‬مترابطة‭ ‬هي‭: ‬القضاء‭ ‬على‭ ‬الفقر،‭ ‬والعمالة‭ ‬الكاملة‭ ‬والمنتجة‭ ‬والعمل‭ ‬اللائق‭ ‬للجميع،‭ ‬والإدماج‭ ‬الاجتماعي‭.‬

في‭ ‬هذا‭ ‬السياق‭ ‬أكد‭ ‬إعلان‭ ‬الدوحة‭ ‬كثيرا‭ ‬من‭ ‬الجوانب‭ ‬الكبرى‭ ‬في‭ ‬مقدمتها‭ ‬ما‭ ‬يلي‭: ‬

1‭ ‬–‭ ‬أن‭ ‬العدالة‭ ‬الاجتماعية‭ ‬ضرورة‭ ‬أساسية‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تحقيق‭ ‬السلام‭ ‬والأمن‭ ‬وحقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬الدول‭ ‬وعلى‭ ‬مستوى‭ ‬العالم‭.‬

2‭ ‬–‭ ‬أن‭ ‬التنمية‭ ‬الاجتماعية‭ ‬والعدل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬‮«‬ليست‭ ‬رفاهية‭ ‬ولا‭ ‬عملاً‭ ‬خيرياً‭. ‬إنها‭ ‬في‭ ‬مصلحة‭ ‬كل‭ ‬دولة‮»‬‭. ‬هذا‭ ‬ما‭ ‬قالته‭ ‬رئيسة‭ ‬الجمعية‭ ‬العامة‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬آنالينا‭ ‬بيربوك‭.  ‬وأضافت‭ ‬أن‭ ‬‮«‬التنمية‭ ‬الاجتماعية‭ ‬والإدماج‭ ‬ضروريان‭ ‬لمجتمعات‭ ‬قوية‮»‬‭.‬

4‭ - ‬أن‭ ‬الجوع‭ ‬والفقر‭ ‬اليوم‭ ‬لا‭ ‬ينتجان‭ ‬عن‭ ‬الندرة،‭ ‬بل‭ ‬عن‭ ‬الصراع‭ ‬وعدم‭ ‬المساواة‭ ‬والإخفاقات‭ ‬السياسية‭. ‬أي‭ ‬أن‭ ‬إحدى‭ ‬أكبر‭ ‬المشكلات‭ ‬ليست‭ ‬المال‭ ‬ذاته،‭ ‬بل‭ ‬كيفية‭ ‬استثماره‭.‬

بعبارة‭ ‬أخرى‭ ‬أن‭ ‬القضية‭ ‬ليست‭ ‬قلة‭ ‬الثروة‭ ‬وإنما‭ ‬كيفية‭ ‬استثمارها‭ ‬وعدالة‭ ‬توزيعها‭.‬

5‭ ‬–‭ ‬أن‭ ‬المطالب‭ ‬السياسية‭ ‬فيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بتحقيق‭ ‬العدل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬تتمثل‭ ‬في‭ ‬تبني‭ ‬سياسات‭ ‬اقتصادية‭ ‬واجتماعية‭ ‬‮«‬تضمن‭ ‬توفير‭ ‬فرص‭ ‬عمل‭ ‬لائقة،‭ ‬وتكفل‭ ‬أجورًا‭ ‬كريمة،‭ ‬وتعزز‭ ‬مؤسسات‭ ‬سوق‭ ‬العمل،‭ ‬وتوسّع‭ ‬نطاق‭ ‬الحماية‭ ‬الاجتماعية‭. ‬وتعزز‭ ‬المساواة‭ ‬بين‭ ‬الجنسين،‭ ‬وتمكين‭ ‬الشباب،‭ ‬وضمان‭ ‬تحولات‭ ‬عادلة‭ ‬في‭ ‬الاقتصادات‭ ‬الرقمية‭ ‬والخضراء‮»‬‭. ‬

6‭ - ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تحقيق‭ ‬هذه‭ ‬الأهداف‭ ‬هناك‭ ‬أهمية‭ ‬كبرى‭ ‬للتعاون‭ ‬بين‭ ‬الحكومات‭ ‬والمنظمات‭ ‬الدولية‭ ‬والشركاء‭ ‬الاجتماعيين،‭ ‬ويعتبر‭ ‬المجتمع‭ ‬المدني‭ ‬عنصرًا‭ ‬أساسيًا‭ ‬لتعبئة‭ ‬الموارد،‭ ‬وتحفيز‭ ‬الابتكار‭ ‬في‭ ‬السياسات،‭ ‬وتسريع‭ ‬تنفيذ‭ ‬أهداف‭ ‬التنمية‭ ‬المستدامة،‭ ‬وضمان‭ ‬عدم‭ ‬ترك‭ ‬أحد‭ ‬خلف‭ ‬الركب‭.‬

هذه‭ ‬هي‭ ‬القضايا‭ ‬الأساسية‭ ‬التي‭ ‬أثيرت‭ ‬على‭ ‬الصعيد‭ ‬العالمي‭ ‬فيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بالعدالة‭ ‬الاجتماعية‭.‬

المهم‭ ‬أن‭ ‬الاحتفال‭ ‬بيوم‭ ‬العدالة‭ ‬الاجتماعية‭ ‬كان‭ ‬مناسبة،‭ ‬كما‭ ‬ذكرنا،‭ ‬لتأكيد‭ ‬الأهمية‭ ‬الحاسمة‭ ‬للعدالة‭ ‬الاجتماعية‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬الدول‭ ‬ومن‭ ‬أجل‭ ‬تحقيق‭ ‬السلم‭ ‬والأمن‭ ‬والاستقرار‭ ‬في‭ ‬العالم‭.‬

يبقى‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬مناسبة‭ ‬لإلقاء‭ ‬ضوء‭ ‬أكبر‭ ‬على‭ ‬موقع‭ ‬العدالة‭ ‬الاجتماعية‭ ‬من‭ ‬قوة‭ ‬أو‭ ‬ضعف‭ ‬الدولة‭.‬

وهذا‭ ‬حديث‭ ‬آخر‭ ‬بإذن‭ ‬الله‭.‬

إقرأ أيضا لـ"السيـــــــد زهـــــــره"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا