العدد : ١٧٥١٩ - الأربعاء ١١ مارس ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٢ رمضان ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٥١٩ - الأربعاء ١١ مارس ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٢ رمضان ١٤٤٧هـ

عربية ودولية

زعيم درزي يقول إن أبناء الطائفة في سوريا «محاصرون» بعد أشهر من الاشتباكات

موفق طريف.

السبت ٢١ فبراير ٢٠٢٦ - 02:00

جولس‭ - (‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭): ‬بعد‭ ‬سبعة‭ ‬أشهر‭ ‬على‭ ‬اشتباكات‭ ‬دامية‭ ‬بين‭ ‬الأقلية‭ ‬الدرزية‭ ‬في‭ ‬سوريا‭ ‬وقوات‭ ‬مدعومة‭ ‬من‭ ‬الحكومة،‭ ‬قال‭ ‬الزعيم‭ ‬الروحي‭ ‬لدروز‭ ‬إسرائيل،‭ ‬موفّق‭ ‬طريف‭: ‬إن‭ ‬أبناء‭ ‬الطائفة‭ ‬داخل‭ ‬الأراضي‭ ‬السورية‭ ‬ما‭ ‬زالوا‭ ‬عرضة‭ ‬للخطر‭.  ‬وقال‭ ‬الشيخ‭ ‬طريف‭ ‬في‭ ‬مقابلة‭ ‬مع‭ ‬وكالة‭ ‬فرانس‭ ‬برس‭ ‬هذا‭ ‬الأسبوع‭: ‬‮«‬ما‭ ‬زالوا‭ ‬محاصَرين‭ ‬بالكامل‭. ‬لا‭ ‬يُسمح‭ ‬لهم‭ ‬بإدخال‭ ‬أي‭ ‬مساعدات‭ ‬إنسانية،‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬المساعدات‭ ‬التي‭ ‬نحاول‭ ‬نحن‭ ‬إيصالها‮»‬‭.‬

تحدّث‭ ‬رجل‭ ‬الدين‭ ‬من‭ ‬بلدة‭ ‬جولس‭ ‬الدرزية‭ ‬في‭ ‬شمال‭ ‬إسرائيل،‭ ‬حيث‭ ‬أنشأت‭ ‬الطائفة‭ ‬‮«‬غرفة‭ ‬طوارئ‮»‬‭ ‬لتنسيق‭ ‬جهود‭ ‬الإغاثة‭ ‬لدروز‭ ‬سوريا‭. ‬عُلَّقت‭ ‬على‭ ‬جدران‭ ‬الغرفة‭ ‬أعلام‭ ‬إسرائيل‭ ‬وعلم‭ ‬الطائفة‭ ‬الذي‭ ‬يتألف‭ ‬من‭ ‬خمسة‭ ‬ألوان‭ ‬أفقية‭ (‬أخضر،‭ ‬أحمر،‭ ‬أصفر،‭ ‬أزرق،‭ ‬أبيض‭)‬،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬ملصقات‭ ‬بالعبرية‭ ‬والعربية‭ ‬تدعو‭ ‬إلى‭ ‬وقف‭ ‬قتل‭ ‬الدروز‭ ‬السوريين‭. ‬ينتشر‭ ‬أتباع‭ ‬هذه‭ ‬الطائفة‭ ‬في‭ ‬مناطق‭ ‬من‭ ‬سوريا‭ ‬وإسرائيل‭ ‬ولبنان‭ ‬ومرتفعات‭ ‬الجولان‭ ‬التي‭ ‬تحتلها‭ ‬الدولة‭ ‬العبرية‭.‬

وبدأت‭ ‬الاشتباكات‭ ‬في‭ ‬السويداء‭ ‬ذات‭ ‬الغالبية‭ ‬الدرزية‭ ‬في‭ ‬13‭ ‬يوليو‭ ‬بين‭ ‬مسلحين‭ ‬دروز‭ ‬ومقاتلين‭ ‬بدو،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تتدخّل‭ ‬قوات‭ ‬حكومية‭ ‬ثم‭ ‬مسلّحين‭ ‬من‭ ‬العشائر‭ ‬الى‭ ‬جانب‭ ‬البدو،‭ ‬وأسفرت‭ ‬عن‭ ‬مقتل‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬ألفي‭ ‬شخص،‭ ‬قبل‭ ‬إبرام‭ ‬اتفاق‭ ‬لوقف‭ ‬إطلاق‭ ‬النار‭. ‬وخلال‭ ‬أعمال‭ ‬العنف‭ ‬تلك،‭ ‬قصفت‭ ‬إسرائيل‭ ‬سوريا،‭ ‬مؤكدة‭ ‬أنها‭ ‬تتحرك‭ ‬للدفاع‭ ‬عن‭ ‬هذه‭ ‬الأقلية‭. ‬وأفاد‭ ‬المرصد‭ ‬السوري‭ ‬لحقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬بأن‭ ‬المعارك‭ ‬أوقعت‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬ألفي‭ ‬قتيل،‭ ‬بينهم‭ ‬789‭ ‬مدنيا‭ ‬درزيا‭ ‬‮«‬أُعدموا‭ ‬ميدانيا‭ ‬برصاص‭ ‬عناصر‭ ‬من‭ ‬وزارتي‭ ‬الدفاع‭ ‬والداخلية‮»‬‭.‬

وقدّر‭ ‬مكتب‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬لتنسيق‭ ‬الشؤون‭ ‬الإنسانية‭ ‬أن‭ ‬نحو‭ ‬187‭ ‬ألف‭ ‬شخص‭ ‬نزحوا‭ ‬بسبب‭ ‬أعمال‭ ‬العنف‭. ‬قال‭ ‬الشيخ‭ ‬طريف‭: ‬إن‭ ‬‮«‬أكثر‭ ‬من‭ ‬120‭ ‬ألف‭ ‬شخص‭ ‬ما‭ ‬زالوا‭ ‬نازحين‭ ‬عن‭ ‬منازلهم‮»‬‭. ‬وأضاف‭: ‬‮«‬تم‭ ‬الاستيلاء‭ ‬على‭ ‬38‭ ‬قرية،‭ ‬ولا‭ ‬يُسمح‭ ‬للسكان‭ ‬بالعودة‭ ‬إليها‭. ‬وهناك‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬300‭ ‬أسير،‭ ‬بينهم‭ ‬أطفال‭ ‬ونساء‮»‬‭. ‬ولم‭ ‬تتمكن‭ ‬وكالة‭ ‬فرانس‭ ‬برس‭ ‬من‭ ‬التحقق‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬المعطيات‭. ‬ورغم‭ ‬التوصل‭ ‬إلى‭ ‬وقف‭ ‬لإطلاق‭ ‬النار‭ ‬في‭ ‬يوليو،‭ ‬ما‭ ‬زال‭ ‬الوصول‭ ‬إلى‭ ‬محافظة‭ ‬السويداء‭ ‬صعبا‭.‬

ويتهم‭ ‬سكان‭ ‬الحكومة‭ ‬بفرض‭ ‬حصار‭ ‬على‭ ‬المحافظة،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬تنفيه‭ ‬دمشق،‭ ‬فيما‭ ‬دخلت‭ ‬عدة‭ ‬قوافل‭ ‬مساعدات‭ ‬منذ‭ ‬ذلك‭ ‬الحين‭. ‬وقال‭ ‬طريف‭: ‬‮«‬لماذا‭ ‬لا‭ ‬يُسمح‭ ‬لهم‭ ‬بالعودة‭ ‬إلى‭ ‬قراهم؟‭ ‬نحن‭ ‬في‭ ‬عز‭ ‬الشتاء،‭ ‬وهذه‭ ‬منطقة‭ ‬جبلية‭ ‬شديدة‭ ‬البرودة‮»‬‭. ‬ومع‭ ‬اتفاق‭ ‬الحكومة‭ ‬السورية‭ ‬وقوات‭ ‬يقودها‭ ‬الأكراد‭ ‬الشهر‭ ‬الماضي‭ ‬على‭ ‬دمج‭ ‬المقاتلين‭ ‬والمؤسسات‭ ‬المدنية‭ ‬الكردية‭ ‬ضمن‭ ‬هياكل‭ ‬الدولة،‭ ‬تُعد‭ ‬السويداء‭ ‬آخر‭ ‬منطقة‭ ‬رئيسية‭ ‬خارج‭ ‬سيطرة‭ ‬دمشق‭.‬

وأشار‭ ‬طريف‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الطائفة‭ ‬لا‭ ‬تحتاج‭ ‬إلى‭ ‬قوات‭ ‬أمن‭ ‬حكومية‭ ‬في‭ ‬المنطقة،‭ ‬قائلا‭: ‬إن‭ ‬‮«‬لدى‭ ‬الدروز‭ ‬قوات‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬الدفاع‭ ‬عنهم‭ ‬والحفاظ‭ ‬على‭ ‬النظام‮»‬،‭ ‬واصفا‭ ‬قوات‭ ‬الحكومة‭ ‬السورية‭ ‬بأنها‭ ‬‮«‬جهاديون‭ ‬وعناصر‭ ‬من‭ ‬تنظيم‭ ‬الدولة‭ ‬الإسلامية‮»‬‭. ‬ولا‭ ‬تقيم‭ ‬إسرائيل‭ ‬وسوريا‭ ‬علاقات‭ ‬دبلوماسية‭ ‬بينهما،‭ ‬ولا‭ ‬تزالان‭ ‬في‭ ‬حالة‭ ‬حرب‭ ‬رسميا‭ ‬منذ‭ ‬عقود‭. ‬إلا‭ ‬أنهما‭ ‬أجرتا‭ ‬جولات‭ ‬عدة‭ ‬من‭ ‬المحادثات‭ ‬المباشرة‭ ‬برعاية‭ ‬أمريكية‭ ‬خلال‭ ‬الأشهر‭ ‬الأخيرة‭. ‬وبعد‭ ‬مفاوضات‭ ‬في‭ ‬يناير،‭ ‬وتحت‭ ‬ضغط‭ ‬أميركي،‭ ‬اتفق‭ ‬الجانبان‭ ‬على‭ ‬إنشاء‭ ‬آلية‭ ‬لتبادل‭ ‬المعلومات‭ ‬الاستخباراتية‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬التقدم‭ ‬نحو‭ ‬اتفاق‭ ‬أمني‭. ‬ومن‭ ‬بين‭ ‬القضايا‭ ‬قيد‭ ‬البحث‭ ‬احتمال‭ ‬عمل‭ ‬دروز‭ ‬سوريين‭ ‬في‭ ‬إسرائيل‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا