العدد : ١٧٤٩٥ - الأحد ١٥ فبراير ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٧ شعبان ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٤٩٥ - الأحد ١٥ فبراير ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٧ شعبان ١٤٤٧هـ

أخبار البحرين

23501 مشاركة خلال خمس نسخ:
جائزة الملك حمد لتمكين الشباب.. رؤية ملكية تعيد صياغة دور الشباب في التنمية العالمية

الأحد ١٥ فبراير ٢٠٢٦ - 02:00

في‭ ‬سياق‭ ‬الرؤية‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬لمملكة‭ ‬البحرين‭ ‬التي‭ ‬تضع‭ ‬الشباب‭ ‬في‭ ‬قلب‭ ‬مسارات‭ ‬التنمية‭ ‬الشاملة،‭ ‬تبرز‭ ‬جائزة‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬لتمكين‭ ‬الشباب‭ ‬لتحقيق‭ ‬أهداف‭ ‬التنمية‭ ‬المستدامة‭ ‬بوصفها‭ ‬إحدى‭ ‬أبرز‭ ‬المبادرات‭ ‬العالمية‭ ‬التي‭ ‬كرّست‭ ‬ريادة‭ ‬المملكة‭ ‬في‭ ‬الاستثمار‭ ‬المنهجي‭ ‬في‭ ‬طاقات‭ ‬الشباب،‭ ‬وترجمت‭ ‬إيمان‭ ‬القيادة‭ ‬بقدرتهم‭ ‬على‭ ‬إحداث‭ ‬تغيير‭ ‬إيجابي‭ ‬مستدام‭ ‬على‭ ‬المستويات‭ ‬الوطنية‭ ‬والإقليمية‭ ‬والدولية‭.‬

وتنطلق‭ ‬الجائزة‭ ‬من‭ ‬الثقة‭ ‬الراسخة‭ ‬التي‭ ‬يوليها‭ ‬حضرة‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬ملك‭ ‬البلاد‭ ‬المعظم،‭ ‬بدور‭ ‬الشباب‭ ‬كقوة‭ ‬فاعلة‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬عالم‭ ‬أكثر‭ ‬سلاماً‭ ‬وتسامحاً‭ ‬وازدهاراً‭ ‬واستدامة،‭ ‬وهي‭ ‬ثقة‭ ‬انعكست‭ ‬بوضوح‭ ‬في‭ ‬رعاية‭ ‬جلالته‭ ‬لهذه‭ ‬الجائزة‭ ‬التي‭ ‬ارتبطت‭ ‬عضوياً‭ ‬بأجندة‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬للتنمية‭ ‬المستدامة‭ ‬2030،‭ ‬وجعلت‭ ‬من‭ ‬تمكين‭ ‬الشباب‭ ‬مساراً‭ ‬عملياً‭ ‬لتحقيق‭ ‬أهدافها‭ ‬السبعة‭ ‬عشر‭.‬

وتأتي‭ ‬توجيهات‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬الأمير‭ ‬سلمان‭ ‬بن‭ ‬حمد‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء،‭ ‬تأكيداً‭ ‬للنهج‭ ‬المؤسسي‭ ‬الذي‭ ‬تتبناه‭ ‬الحكومة‭ ‬في‭ ‬إدماج‭ ‬الشباب‭ ‬في‭ ‬السياسات‭ ‬العامة‭ ‬والتنموية،‭ ‬حيث‭ ‬تنسجم‭ ‬الجائزة‭ ‬مع‭ ‬أولويات‭ ‬برنامج‭ ‬الحكومة‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬رأس‭ ‬المال‭ ‬البشري‭ ‬وتعزيز‭ ‬الابتكار‭ ‬والريادة،‭ ‬وتعظيم‭ ‬دور‭ ‬المملكة‭ ‬في‭ ‬استنهاض‭ ‬همم‭ ‬الشباب‭ ‬العالمي‭.‬

كما‭ ‬يضطلع‭ ‬سمو‭ ‬الشيخ‭ ‬ناصر‭ ‬بن‭ ‬حمد‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬ممثل‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬للأعمال‭ ‬الإنسانية‭ ‬وشؤون‭ ‬الشباب،‭ ‬بدور‭ ‬محوري‭ ‬في‭ ‬متابعة‭ ‬مسارات‭ ‬الجائزة‭ ‬وتكريسها‭ ‬كمنصة‭ ‬دولية‭ ‬تعكس‭ ‬صورة‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬الداعمة‭ ‬للشباب‭ ‬وصانعة‭ ‬الفرص‭ ‬أمامهم،‭ ‬بما‭ ‬يعزز‭ ‬حضور‭ ‬المملكة‭ ‬في‭ ‬المحافل‭ ‬الأممية‭ ‬والشبابية‭ ‬العالمية‭.‬

وقد‭ ‬تأسست‭ ‬الجائزة‭ ‬رسمياً‭ ‬كمبادرة‭ ‬بحرينية‭ ‬عالمية‭ ‬رائدة‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2017،‭ ‬حين‭ ‬أُطلقت‭ ‬لأول‭ ‬مرة‭ ‬من‭ ‬على‭ ‬منبر‭ ‬منتدى‭ ‬الشباب‭ ‬التابع‭ ‬للمجلس‭ ‬الاقتصادي‭ ‬والاجتماعي‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة،‭ ‬في‭ ‬شراكة‭ ‬استراتيجية‭ ‬مع‭ ‬برنامج‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬الإنمائي،‭ ‬لتكون‭ ‬بذلك‭ ‬أول‭ ‬جائزة‭ ‬دولية‭ ‬من‭ ‬نوعها‭ ‬تُعنى‭ ‬حصرياً‭ ‬بتمكين‭ ‬الشباب‭ ‬لتحقيق‭ ‬أهداف‭ ‬التنمية‭ ‬المستدامة،‭ ‬وتربط‭ ‬بين‭ ‬الاعتراف‭ ‬بالإنجازات‭ ‬الشبابية‭ ‬ودعم‭ ‬البيئات‭ ‬المؤسسية‭ ‬الممكنة‭ ‬لمشاركتهم‭ ‬وتأثيرهم‭.‬

ومنذ‭ ‬انطلاقتها،‭ ‬حملت‭ ‬الجائزة‭ ‬رؤية‭ ‬واضحة‭ ‬تقوم‭ ‬على‭ ‬انخراط‭ ‬شباب‭ ‬العالم‭ ‬في‭ ‬مجتمعاتهم‭ ‬بوصفهم‭ ‬عوامل‭ ‬تغيير،‭ ‬ورسالة‭ ‬تعترف‭ ‬بإسهاماتهم‭ ‬العملية‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬أجندة‭ ‬2030،‭ ‬مع‭ ‬التركيز‭ ‬على‭ ‬المبادرات‭ ‬القابلة‭ ‬للتوسع‭ ‬والتأثير‭ ‬المستدام‭.‬

وتتوزع‭ ‬جائزة‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬لتمكين‭ ‬الشباب‭ ‬لتحقيق‭ ‬أهداف‭ ‬التنمية‭ ‬المستدامة‭ ‬على‭ ‬فئتين‭ ‬رئيستين‭ ‬تعكسان‭ ‬تكامل‭ ‬الأدوار‭ ‬في‭ ‬مسار‭ ‬التنمية‭. ‬إذ‭ ‬تكرّم‭ ‬فئة‭ ‬الشباب‭ ‬المبادرات‭ ‬والجهود‭ ‬التي‭ ‬يقودها‭ ‬الشباب‭ ‬وتسهم‭ ‬مباشرة‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬أهداف‭ ‬التنمية‭ ‬المستدامة،‭ ‬فيما‭ ‬تعنى‭ ‬فئة‭ ‬داعمي‭ ‬الشباب‭ ‬بالاعتراف‭ ‬بالمؤسسات‭ ‬والجهات‭ ‬التي‭ ‬تهيئ‭ ‬البيئة‭ ‬الممكنة‭ ‬لمشاركة‭ ‬الشباب‭ ‬وتعزز‭ ‬قدرتهم‭ ‬على‭ ‬العمل‭ ‬والتأثير،‭ ‬بما‭ ‬يدعم‭ ‬تنفيذ‭ ‬أجندة‭ ‬2030‭ ‬على‭ ‬أسس‭ ‬مستدامة‭.‬

وعلى‭ ‬امتداد‭ ‬خمس‭ ‬نسخ‭ ‬متتالية،‭ ‬عكست‭ ‬الجائزة‭ ‬نمواً‭ ‬تصاعدياً‭ ‬لافتاً‭ ‬في‭ ‬حجم‭ ‬المشاركة‭ ‬واتساعها‭ ‬الجغرافي،‭ ‬بما‭ ‬يعكس‭ ‬الأثر‭ ‬التراكمي‭ ‬والاستمرارية‭ ‬المؤسسية‭. ‬ففي‭ ‬النسخة‭ ‬الأولى،‭ ‬استقطبت‭ ‬الجائزة‭ ‬663‭ ‬مشاركة‭ ‬من‭ ‬87‭ ‬دولة،‭ ‬وهو‭ ‬رقم‭ ‬مثّل‭ ‬نقطة‭ ‬الانطلاق‭ ‬لمنصة‭ ‬عالمية‭ ‬واعدة‭. ‬ومع‭ ‬النسخة‭ ‬الثانية،‭ ‬قفز‭ ‬عدد‭ ‬المشاركات‭ ‬إلى‭ ‬3557‭ ‬مشاركة‭ ‬من‭ ‬125‭ ‬دولة،‭ ‬بما‭ ‬يعادل‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬خمسة‭ ‬أضعاف‭ ‬النسخة‭ ‬الأولى،‭ ‬في‭ ‬مؤشر‭ ‬واضح‭ ‬على‭ ‬تنامي‭ ‬الثقة‭ ‬الدولية‭ ‬بالجائزة‭. ‬واستمر‭ ‬هذا‭ ‬الزخم‭ ‬في‭ ‬النسخة‭ ‬الثالثة‭ ‬التي‭ ‬سجلت‭ ‬4064‭ ‬مشاركة‭ ‬من‭ ‬109‭ ‬دول،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تشهد‭ ‬النسخة‭ ‬الرابعة‭ ‬توسعاً‭ ‬نوعياً‭ ‬بوصول‭ ‬المشاركات‭ ‬إلى‭ ‬7012‭ ‬من‭ ‬122‭ ‬دولة‭. ‬أما‭ ‬النسخة‭ ‬الخامسة،‭ ‬فقد‭ ‬كرّست‭ ‬المكانة‭ ‬العالمية‭ ‬للجائزة‭ ‬مع‭ ‬تسجيل‭ ‬نحو‭ ‬8205‭ ‬مشاركات‭ ‬من‭ ‬أكثر‭ ‬100‭ ‬دولة،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يعكس‭ ‬تضاعف‭ ‬حجم‭ ‬التفاعل‭ ‬العالمي‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬اثنتي‭ ‬عشرة‭ ‬مرة‭ ‬مقارنة‭ ‬بالنسخة‭ ‬الأولى،‭ ‬ويبرز‭ ‬التحول‭ ‬من‭ ‬مبادرة‭ ‬ناشئة‭ ‬إلى‭ ‬منصة‭ ‬دولية‭ ‬راسخة‭.‬

ولا‭ ‬تقتصر‭ ‬دلالات‭ ‬هذه‭ ‬الأرقام‭ ‬على‭ ‬النمو‭ ‬الكمي‭ ‬فحسب،‭ ‬بل‭ ‬تمتد‭ ‬إلى‭ ‬عمق‭ ‬الأثر‭ ‬التنموي،‭ ‬إذ‭ ‬استقطبت‭ ‬الجائزة‭ ‬23501‭ ‬مشاركة‭ ‬خلال‭ ‬خمس‭ ‬نسخ،‭ ‬بما‭ ‬يعكس‭ ‬اتساع‭ ‬نطاقها‭ ‬الدولي‭ ‬وتزايد‭ ‬الثقة‭ ‬بها‭ ‬كمنصة‭ ‬عالمية‭ ‬لتمكين‭ ‬الشباب‭. ‬وقد‭ ‬أسهمت‭ ‬عبر‭ ‬نسخها‭ ‬الماضية‭ ‬في‭ ‬تكريم‭ ‬23‭ ‬فائزًا‭ ‬تنوعوا‭ ‬بين‭ ‬شباب‭ ‬مبتكرين‭ ‬ومؤسسات‭ ‬داعمة،‭ ‬مقدّمةً‭ ‬نماذج‭ ‬عملية‭ ‬لبناء‭ ‬القدرات‭ ‬وتعزيز‭ ‬القيادة‭ ‬الشبابية‭. ‬وانعكس‭ ‬ذلك‭ ‬في‭ ‬توسيع‭ ‬شبكات‭ ‬التعاون‭ ‬بين‭ ‬الشباب‭ ‬والجهات‭ ‬الحكومية‭ ‬والدولية،‭ ‬وفي‭ ‬تحويل‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬المبادرات‭ ‬الفائزة‭ ‬إلى‭ ‬مشاريع‭ ‬مستدامة‭ ‬أثّرت‭ ‬في‭ ‬مجالات‭ ‬التعليم،‭ ‬والعمل‭ ‬اللائق،‭ ‬والابتكار‭ ‬الاجتماعي،‭ ‬وحماية‭ ‬البيئة،‭ ‬بما‭ ‬ينسجم‭ ‬مع‭ ‬أهداف‭ ‬التنمية‭ ‬المستدامة،‭ ‬ويسهم‭ ‬في‭ ‬إثراء‭ ‬النقاشات‭ ‬والسياسات‭ ‬العامة‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالشباب‭ ‬والتنمية‭.‬

وتؤكد‭ ‬التجربة‭ ‬التراكمية‭ ‬للجائزة‭ ‬أن‭ ‬تمكين‭ ‬الشباب‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬شعاراً‭ ‬نظرياً،‭ ‬بل‭ ‬ممارسة‭ ‬مؤسسية‭ ‬قابلة‭ ‬للقياس،‭ ‬حيث‭ ‬يمكن‭ ‬رصد‭ ‬أثرها‭ ‬في‭ ‬رفع‭ ‬جاهزية‭ ‬الشباب‭ ‬القيادية،‭ ‬وتوسيع‭ ‬مشاركتهم‭ ‬في‭ ‬صنع‭ ‬القرار،‭ ‬وتعزيز‭ ‬الاعتراف‭ ‬الدولي‭ ‬بدورهم‭ ‬كشركاء‭ ‬في‭ ‬التنمية‭. ‬كما‭ ‬أسهمت‭ ‬الجائزة‭ ‬في‭ ‬ترسيخ‭ ‬ثقافة‭ ‬الشراكة‭ ‬متعددة‭ ‬الأطراف،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الربط‭ ‬بين‭ ‬الشباب‭ ‬والحكومات‭ ‬والمنظمات‭ ‬الدولية‭ ‬والقطاع‭ ‬الخاص،‭ ‬بما‭ ‬يعزز‭ ‬استدامة‭ ‬النتائج‭ ‬ويضاعف‭ ‬أثرها‭ ‬عبر‭ ‬الحدود‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا