باريس - (رويترز): قالت وزارة الشؤون الخارجية الفرنسية أمس إن جاك لانج وزير الثقافة السابق استقال من رئاسة معهد العالم العربي في باريس بعد الكشف عن اتصالات سابقة بينه وبين الممول الراحل المدان في قضايا جنسية جيفري إبستين وفتح تحقيق مالي.
وفتح مكتب المدعي المالي الوطني الفرنسي في وقت سابق أمس تحقيقا مع لانج وابنته كارولاين لانج للاشتباه «بغسل كثير من الأموال من خلال التهرب الضريبي».
وتزايدت الضغوط على لانج للاستقالة من منصب رئيس معهد العالم العربي في باريس بعد أن أظهرت ملفات نشرتها وزارة العدل الأمريكية في 30 يناير أن إبستين ولانج تبادلا مراسلات بصورة متقطعة بين 2012 و2019 عندما مات إبستين في السجن.
وأفادت وسائل إعلام فرنسية، منها لوموند ولو فيجارو وميديابارت، بأن فتح تحقيق أولي جاء بعد أن كشفت وثائق وزارة العدل الأمريكية عن مراسلات وعلاقات مالية بين لانج وإبستين على مدى سنوات.
وأكد المكتب إجراء التحقيق لكنه لم يقدم مزيدا من التفاصيل. واستدعت وزارة الخارجية جاك لانج الذي ينفي ارتكاب أي مخالفات، إذ إنها السلطة المشرفة على معهد العالم العربي، وهو مؤسسة ثقافية وبحثية تعمل على دعم التفاهم مع العالم العربي.
من جانبه قال لانج على منصة إكس إنه يرحب بالتحقيق «بهدوء، بل وبارتياح».
وأضاف «سيكشف هذا التحقيق حقيقة الاتهامات التي تمس نزاهتي وشرفي».
وخلصت مراجعة رويترز للوثائق إلى ظهور اسم لانج أكثر من 600 مرة في ملفات إبستين. ويوم الاثنين، استقالت ابنته كارولين من منصب المديرة العامة لنقابة الإنتاج المستقل في فرنسا بعد الكشف عن صلاتها بإبستين.
وقال محاميه لوران ميرليه لقناة (بي.إف.إم تي.في) إنه سيسعى «لإثبات أنه لم يتورط في أي مخالفة أو جريمة جنائية يمكن أن تنسب إليه».
وأضاف «لم تكن هناك أي تحركات للأموال... لكنني أعتقد أنه من الطبيعي أن ترغب العدالة في التحقق من ذلك».
وبعد الكشف عن الملفات، زاد التدقيق بشأن علاقات إبستين مع شخصيات عامة عالميا، بمن في ذلك الأمير البريطاني آندرو الشقيق الأصغر للملك تشارلز وبيتر ماندلسون السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك