كتب: وليد دياب
أفادت وزارة المالية والاقتصاد الوطني أن إجمالي الإيرادات المتحققة من القيمة المضافة خلال الفترة من 2022 إلى 2024 بلغت مليارا و734 مليون دينار مقسمة إلى 547 مليون دينار في عام 2022، و584 مليون دينار في عام 2023، وأخيرا 603 ملايين دينار لعام 2024.
وقالت في ردها على سؤال نيابي إن السياسات وآليات العمل المعتمدة لدى الجهاز الوطني للإيرادات فيما يتعلق بإدارة وتحصيل القيمة المضافة ترتكز على إطار تنظيمي ومؤسسي يهدف إلى ترسيخ الامتثال وتعزيز الكفاءة التشغيلية وفقاً للضوابط المعتمدة.
ولفتت إلى أنه يتم تنفيذ زيارات تفتيشية ميدانية لمقار الخاضعين للتأكد من الامتثال لأحكام القيمة المضافة بشكل مستمر، مشيرة إلى أن مملكة البحرين حرصت عند وضع التشريعات واللوائح التنفيذية على تبني أكثر المعالجات مرونة وتيسيرا للمستهلكين، بما في ذلك تحديد قوائم للسلع والخدمات الخاضعة للمعاملة بالنسبة الصفرية أو المعفاة، بما يراعي الجوانب الاجتماعية والاقتصادية، حيث إن العديد من القطاعات الأساسية التي تمس الاحتياجات الأساسية للمواطنين في مملكة البحرين تخضع للقيمة المضافة بنسبة الصفر بالمائة، التي تشمل على سبيل المثال خدمات الرعاية الصحية والأدوية والتجهيزات الطبية، وخدمات التعليم، وخدمات النقل الداخلي والدولي وخدمات تشييد المباني الجديدة، بالإضافة إلى العديد من السلع الغذائية الأساسية.
وذكرت انه إلى جانب ذلك فإن معاملات بيع وتأجير العقارات السكنية والتجارية معفاة من القيمة المضافة، بالإضافة إلى الخدمات الحكومية التي تقدم بصفة سيادية من قبل الجهات الحكومية فتعد خارج نطاق تطبيق القيمة المضافة، الأمر الذي يبين انعكاسه بشكل إيجابي في حماية الاسر البحرينية من أي زيادة في كلفة المواد والخدمات الأساسية.
وأكدت وزارة المالية والاقتصاد الوطني متابعتها المستمرة لتطورات السوق والجوانب الاقتصادية والاجتماعية والعمل على دراسة أي مستجدات قد تستدعي مراجعة السياسات.
وكشفت الوزارة عن القطاعات التي أسهمت في تحقيق أعلى نسب الإيراد وهي: تجارة الجملة والتجزئة، والأنشطة المالية والتأمينية، وأنشطة الإقامة والخدمات الغذائية، والمعلومات والاتصالات والأنشطة المهنية والعلمية والتقنية، بالإضافة إلى الأنشطة الإدارية وخدمات الدعم.
وأشارت إلى أن الجهاز الوطني للإيرادات، يولي أهمية خاصة لمبدأ الشفافية من خلال توفير وإتاحة الأدلة الإرشادية والتطبيقية الخاصة بالقيمة المضافة، بالإضافة إلى نشر عدد واسع من الأسئلة الشائعة عبر الموقع الإلكتروني للجهاز التي يتم مراجعتها وتطويرها بشكل مستمر لتواكب آخر المستجدات من الناحية العملية، وذلك بهدف تمكين الخاضعين للقيمة المضافة من الاطلاع الكامل على واجباتهم والتزاماتهم لتعزيز الامتثال كما يعتمد الجهاز نظاماً رقمياً متكاملاً يتيح فيه إتمام إجراء عمليات التسجيل وتقديم الإقرارات وسداد المستحقات بصورة إلكترونية كاملة، بما يسهم في تبسيط الإجراءات وتقليل المتطلبات اليدوية، الأمر الذي يحد من الأخطاء الإدارية، ويضمن سرعة واستمرارية معالجة العمليات.
وفيما يتعلق بمتابعة الالتزام، وبالأخص تحصيل مستحقات القيمة المضافة، أوضحت انه يوجد لدى الجهاز قسم مختص يتولى مسؤولية التواصل مع الخاضعين ومتابعة تحصيل المستحقات وتطبيق الإجراءات الإدارية المنصوص عليها في اللوائح ذات الصلة، وبما يكفل التقيد بالأحكام النظامية وفقاً لما ورد في قانون القيمة المضافة ولائحته التنفيذية.
ويضاف إلى ذلك تخصيص مدير حسابات لعلاقات العملاء للشركات بما يضمن تواصلاً مباشراً وفعالاً مع الخاضعين، فضلاً عن وجود فريق مختص في الجهاز لتوفير الدعم اللازم وتوفير مركز اتصال يعمل على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع، وذلك لتمكين الخاضعين للقيمة المضافة من الحصول على الدعم والرد على الاستفسارات بشكل مستمر.
كما يتم توريد جميع الإيرادات المحصلة إلى الحساب العمومي للدولة، حيث تتم عمليات السداد عبر القنوات المعتمدة من قبل الجهاز. وبالإضافة إلى ذلك، يقوم المختصون في الجهاز بإعداد تقارير شهرية بشأن الإيرادات غير المحصلة والتنسيق مع وزارة المالية والاقتصاد الوطني لأغراض المتابعة والرقابة وتعزيز ضبط التحصيل، الأمر الذي يضمن الشفافية الكاملة في إدارة تلك الأموال ويعزز من سلامة الإجراءات المالية.
وأضافت أن الإقرارات المقدمة من قبل الخاضعين للقيمة المضافة تخضع لمراجعة دورية وفق مؤشرات محددة لضمان التطبيق السليم للقيمة المضافة وصحة الإفصاح عن المبيعات والمشتريات وفق معاملاتها المختلفة، كما يعتمد الجهاز آليات واضحة لمراقبة التزام الشركات الخاضعة، من بينها إجراءات التدقيق الدوري للتأكد من صحة الإقرارات المقدمة والتطبيق السليم للقيمة المضافة، بما يشمل مراجعة التقارير المحاسبية والفواتير والعقود والأنظمة الإلكترونية. وعلاوة على ذلك، يقوم الجهاز بتصحيح الإقرارات متى ما لزم استنادا إلى مخرجات التدقيق، وفرض الغرامات على المخالفين وفقًا للقوانين واللوائح المعمول بها.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك