كويتا - (أ ف ب): قتل عشرة عناصر من قوات الأمن على الأقل وخمسة مدنيين وأكثر من 50 مسلحا بعد «هجمات منسقة» نفذها انفصاليون من البلوش أمس السبت عبر ولاية بلوشستان بجنوب غرب باكستان، بحسب ما أفاد مصدر رسمي.
وأفاد مسؤول أمني غير مخوّل التحدّث رسميا إلى الإعلام عن مقتل 58 متمردا في مواجهات تلت الهجمات.
وتأتي هذه الهجمات بعدما أعلن الجيش الباكستاني الجمعة مقتل 41 متمردا انفصاليا في بلوشستان الولاية الباكستانية الفقيرة التي غالبا مع تهزّها أعمال عنف.
وأعرب رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف عن دعمه للقوّات المسلّحة «في نضالها المستميت للدفاع عن البلد»، متّهما الهند بدعم الانفصاليين.
وقال مسؤول أمني كبير لوكالة فرانس برس طالبا عدم كشف اسمه لكونه غير مخول التحدث إلى الإعلام «شن الإرهابيون ... هجمات منسقة هذا الصباح على أكثر من 12 موقعا».
وأعلن «استشهاد عشرة من عناصر الأمن وإصابة آخرين»، مع تصفية 58 متمردا انفصاليا في المواجهات.
وأودت الهجمات أيضا بحياة خمسة مدنيين من عائلة واحدة، بينهم امرأة وثلاثة أطفال قتلهم انفصاليون في مدينة جوادر الساحلية.
وتبنى «جيش تحرير بلوشستان»، أكبر المجموعات الانفصالية في الإقليم المحاذي لأفغانستان وإيران والذي يشهد أعمال عنف تنفذها جماعات مسلّحة تقاتل الدولة، هذه الهجمات في بيان تلقته وكالة فرانس برس.
وهو أعلن أنه استهدف منشآت عسكرية وشرطية وأغلق طرقات سريعة لتأخير استجابة الجيش. وشاركت عدّة نساء في الهجمات، بحسب البيان.
وأفادت حصيلة أولى أبلغ بها مسؤول أمني في كويتا عن مقتل أربعة شرطيين، مع الإشارة إلى «هجمات منسقة بالأسلحة النارية والعمليات الانتحارية عبر بلوشستان».
وفي حاضرة الولاية كويتا، سمع مراسل وكالة فرانس برس دوّي عدّة انفجارات. وفرض طوق أمني واسع في المدينة حيث خلت الشوارع من المارة وأغلقت المتاجر أبوابها. وقال عبد الوالي وهو من سكّان المنطقة وفي الثامنة والثلاثين من العمر «منذ الصباح، نسمع انفجارا تلو الآخر»، مشيرا إلى أن «الشرطة تشهر السلاح وتطلب منا العودة إلى المنازل».
وكان الشاب يريد أن يزور أمّه في المستشفى في الطرف الآخر من المدينة. وعُلّقت حركة القطارات في المناطق المستهدفة، كما شهدت خدمة الهاتف الجوال وحركة السير بلبلة.
وفي منطقة مستونك، حرّر انفصاليون 30 سجينا وهاجموا مركزا للشرطة واستولوا على أسلحة وذخائر، بحسب مسؤول حكومي.
وتمّ اختطاف مسؤول محلي في نوشكي، بحسب مصدر رسمي في هذه المدينة. وأكد مسؤول عسكري كبير في إسلام آباد أن الهجمات «منسقة» لكنه شدد على أنها «أُحبطت ... بفضل استجابة فعالة لقوات الأمن»، من دون الإدلاء بأي معلومات حول الحصيلة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك