الصحافة البحرينية رافد للمسيرة التنموية الشاملة وتحظى برعاية وفرت لها مناخا مهنيا للمساهمة في جهود التطوير
ما تنعم به الصحافة البحرينية من حريات كفلها الدستور يعد من ثمار المسيرة التنموية الشاملة بقيادة الملك
دعم الصحافة الوطنية نهج ثابت للحكومة برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء.. والكلمة الصادقة شريك في البناء والتنمية


نائب رئيس مجلس الوزراء:
«أخبار الخليج» ذاكرة حية للوطن وشاهد أمين وثق التحولات وواكب نهضة البحرين عبر خمسة عقود
يغمرنا الاعتزاز ونحن نحتفي بمرور 50 عاما على تأسيس «أخبار الخليج» في لحظة فارقة في مسيرة صحافتنا الوطنية
الاحتفاء باليوبيل الذهبي لـ«أخبار الخليج» يتصل بإرث صحفي بحريني ممتد منذ انطلاقة جريدة البحرين
مسيرة الصحافة البحرينية تبلورت عبر محطات تأسيسية سبقت 1976 وصولا إلى أول صدور منتظم لـ«أخبار الخليج»
أكد الشيخ خالد بن عبدالله آل خليفة نائب رئيس مجلس الوزراء أن الصحافة البحرينية تعد رافدًا حيويا للمسيرة التنموية الشاملة بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، وتوجيهات صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بفضل ما تحظى به من رعاية هيأت مناخاً مهنياً أتاح للمؤسسات الصحفية مواكبة متطلبات المرحلة والمساهمة بفاعلية في جهود التطوير والتحديث.
وأشار إلى أن عراقة الصحافة في البحرين تمثل دلالة واضحة على الوعي الثقافي والمجتمعي المبكر الذي يعود إلى تباشير التنوير في عهد باني الدولة الحديثة وقائد النهضة المؤسسية في تاريخ مملكة البحرين صاحب العظمة عيسى الكبير، حاكم البحرين وتوابعها طيب الله ثراه؛ إذ مهدت رؤيته التعليمية والإدارية والصحية الأرضية الخصبة لظهور جيل شغوف بالمعرفة، وهو ما شكل أساساً متيناً لانطلاق التجربة عام 1939، وصولاً إلى تأسيس جريدة أخبار الخليج قبل خمسة عقود، لتكون محطة مفصلية عززت من ثبات العمل الصحفي.
جاء ذلك لدى تفضله صباح أمس، بحضور عدد من الوزراء وكبار المسؤولين، بزيارة جريدة أخبار الخليج، احتفاء بمرور 50 عاماً على تأسيسها وبذكرى يوبيلها الذهبي. ولدى وصوله إلى مقر الجريدة في الرفاع، كان في الاستقبال الأستاذ أنور محمد عبدالرحمن رئيس مجلس إدارة شركة دار أخبار الخليج للصحافة والنشر، وعدد من أعضاء مجلس الإدارة، وأعضاء الهيئة التحريرية والإدارية.
وفي مستهل الزيارة، تفقد الشيخ خالد بن عبدالله معرضاً للصور ضم لوحات استعرضت الصفحات الأولى لأعداد مختلفة من الجريدة، التي توثق أحداثاً ومحطات مفصلية محلياً وإقليمياً ودولياً، أعقب ذلك جولة شملت أقسام الجريدة، حيث تفقد صالة التحرير، وقسم الأرشيف، وصالة التنفيذ، والتقى خلالها بالصحفيين والفنيين، مهنئاً إياهم بهذه المناسبة، مشيداً بجهودهم الدؤوبة في أداء رسالتهم الإعلامية.
بعدها، جرى احتفال بهذه المناسبة حضره رئيس وأعضاء جمعية الصحفيين البحرينية، ورؤساء تحرير الصحف المحلية، وجمع من الصحفيين والإعلاميين، حيث ألقى كلمة هذا نصها:
بسم الله الرحمن الرحيم
أصحاب المعالي والسعادة
الأستاذ القدير أنور محمد عبدالرحمن، رئيس مجلس إدارة شركة دار أخبار الخليج للصحافة والنشر رئيس تحرير جريدة أخبار الخليج المحترم
السادة أعضاء مجلس الإدارة المحترمون
الأساتذة الأفاضل أعضاء الأسرة الصحفية والإعلامية البحرينية الكرام
الحضور الأعزاء
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
يغمرني الفخر والاعتزاز وأنا أتواجد بينكم في رحاب هذا الصرح الإعلامي الشامخ، لنشهد معاً لحظة فارقة في مسيرة صحافتنا الوطنية، ولنحتفي بمرور 50 عاماً على تأسيس جريدة أخبار الخليج الغراء، وذكرى يوبيلها الذهبي.
إن حضورنا اليوم هو رسالة تقدير للأسرة الصحفية والإعلامية البحرينية، عرفاناً بدوركم المشهود في ظل ما ننعم به من حريات ومكتسبات رسختها المسيرة التنموية الشاملة بقيادة سيدي حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، وتوجيهات سيدي صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله.. وقد كفل تلك الحريات الدستور والقانون؛ لتظل كلمتكم الصادقة سياجاً فكرياً وحصناً منيعاً لمقدرات الوطن.. فشكراً لكم جميعاً.
كما أن هذا الحضور الذي يزهو بكم لهو وقفة وفاء لجريدة أخبار الخليج التي نعدُّها ذاكرة حية للوطن، وشاهداً أميناً وثَّق تحولاته، وشريكاً فاعلاً واكب استدامة العطاء ورسوخ الكلمة، ومرآة صادقة عكست نهضة مملكتنا الغالية التي تواصلت فصولها في ظل مسيرة الخير والنماء.
وأود أن أؤكد لكم أن دعم الصحافة الوطنية هو نهج ثابت، إيماناً من الحكومة برئاسة صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله بأن الكلمة الصادقة هي ركيزة البناء وشريك التنمية؛ ولعل «جائزة رئيس مجلس الوزراء للصحافة» التي تُقام سنوياً برعاية سموه هي أبلغ برهان على هذا التقدير الرفيع لمنجزاتكم، وحرص سموه حفظه الله على دعم الإبداع الصحفي وتعزيز رسالته الوطنية.
الإخوة والأخوات،
حين نحتفي بمرور خمسة عقود على تأسيس «أخبار الخليج»، فإننا في الواقع نحتفي بإرث صحفي يمتد 87 عاماً.. فهذه الشجرة المباركة التي نستظل بظلها اليوم، غرس بذرتها الأولى الأب الروحي للصحافة البحرينية الأديب عبدالله الزايد، رحمه الله، حين أطلق جريدة البحرين كأول صحيفة في المنطقة.
ولنا أن نفخر بأن تلك الانطلاقة لم تكن محض مصادفة، بل سبقتها تباشير التنوير في عهد باني الدولة الحديثة وقائد النهضة المؤسسية في تاريخ مملكة البحرين، صاحب العظمة عيسى الكبير، حاكم البحرين وتوابعها طيب الله ثراه، الذي مهدت رؤيته التعليمية والإدارية والصحية الأرضية الخصبة لظهور جيل شغوف بالمعرفة في زمن كان الوصول فيه إلى الخبر اليقين أمراً بالغ الصعوبة.
ومن هذا المنطلق، فإن «أخبار الخليج» كانت نتاجاً طبيعياً لمخاضات دؤوبة شهدتها حقبة الخمسينيات والستينيات، بدءاً بمجلة صوت البحرين التي تأسست عام 1950، مروراً بـ«الأضواء الأسبوعية» كأول جريدة أسبوعية سياسية جامعة صدرت عام 1965، ثم جريدة أضواء الخليج التي صدرت عام 1969 ومثلت أول محاولة جادة لإصدار جريدة يومية في البحرين، حتى تُوجت تلك الجهود في الأول من فبراير عام 1976 بميلاد «أخبار الخليج» كأول جريدة يومية منتظمة الصدور.
إن القاسم المشترك في هذا السجل الحافل هو ذلك الإصرار الاستثنائي للأستاذ محمود المردي، رحمه الله، الذي لم يعرف لليأس طريقاً، فاستحق عن جدارة لقب «عراب الصحافة البحرينية». ولو قُدر له أن يكون بيننا اليوم، لرأى في ثبات هذه الجريدة أعظم تكريم لرؤيته وتضحياته.
الحضور الكريم،
لقد سعدت قبل قليل بالاطلاع على أرشيف «أخبار الخليج»، فوجدت أمامي سجلاً نابضاً لم يتوقف يوماً؛ إذ أصبحت الجريدة بفضل أسبقيتها التاريخية مرجعاً توثيقياً أولياً ومهماً لحقبة السبعينيات وما تلاها من أحداث وتحولات كبرى في تاريخنا الحديث والمعاصر. ومن هذا المنبر، نستذكر بتقدير عالٍ جهود الرعيل الأول من الصحفيين البحرينيين، والأشقاء العرب الذين أسهموا بإخلاص في وضع اللبنات الأولى لهذا الصرح.
ولا يكتمل الحديث من دون توجيه تحية إجلال لربان هذه السفينة، الأستاذ أنور عبدالرحمن، الذي نذر جل عمره لخدمة الصحافة وقيمها ومبادئها وأخلاقياتها. نحيي فيه مواقفه الوطنية الثابتة، وقلمه الرصين، ورؤيته التي أثْرَتْ الرأي العام بفكر مستنير. والشكر موصول لمجلس الإدارة ولأعضاء الهيئة التحريرية والإدارية بالجريدة.
الإخوة والأخوات،
يأتي احتفاؤنا اليوم بهذه المناسبة الغالية وقد ودعنا عاماً حافلاً بالإنجازات على صعيد المشهد الإعلامي الوطني، في مقدمتها مصادقة حضرة صاحب الجلالة الملك المعظم أيده الله على القانون رقم (41) لسنة 2025، الذي نقل تنظيم الصحافة إلى آفاق العصر الرقمي تحت مسمى «تنظيم الصحافة والإعلام الإلكتروني».
ولقد تابعنا ببالغ السرور تولي الدماء الشابة زمام القيادة في صحفنا المحلية، مباركين في هذا الصدد للأساتذة: راشد نبيل الحمر، وفيصل محمد العلي، وزهير عبدالعزيز توفيقي، تعيينهم رؤساء لتحرير الأيام والوطن والبلاد.
كما نجدد تهنئتنا لمجلس إدارة جمعية الصحفيين البحرينية برئاسة الأستاذ القدير عيسى علي الشايجي، بمناسبة نيله وزملائه ثقة الأسرة الصحفية والإعلامية، وانتخابهم للدورة الحالية، واحتفال الجمعية بمناسبة مرور 25 عاماً على تأسيسها، وذكرى يوبيلها الفضي.
ولا تفوتنا الإشادة بالدور الكبير لوزارة الإعلام، على رأسها سعادة الدكتور رمزان بن عبدالله النعيمي وزير الإعلام، مغتنمين هذه الفرصة لتهنئة الوزارة والقائمين على إذاعة البحرين بالذكرى الـ85 لانطلاق البث الإذاعي في المملكة. كما نثمن عالياً ما لمسناه من تكامل وتعاون بين تلفزيون البحرين وصحفكم الغراء في تغطية موسم أعياد البحرين خلال شهر ديسمبر المنصرم.
ونود الإشارة إلى القرار رقم (30) لسنة 2025 بتنظيم خدمات الاتصال المشتركة؛ وهو قرار يُعنى بمركز الاتصال الوطني، وستنعكس آثاره إيجاباً على توحيد الخطاب الإعلامي الحكومي وتكامل رسالته الوطنية، معربين عن اعتزازنا بالشراكة التي استطاع المركز، برئاسة السيد أحمد خالد العريفي، توطيدها معكم، والعمل من خلالها بروح فريق البحرين.
الحضور الكريم،
إن المسؤولية اليوم تقع على عاتقكم لمواكبة مستجدات العصر. وإنني لأنظر بعين التفاؤل إلى شبابنا الإعلاميين الذين برزوا في الآونة الأخيرة عبر تلفزيون البحرين، وصفحات جرائدكم، وحساباتكم في منصات التواصل الاجتماعي، وأدعوكم للاستعداد لتحديات المستقبل، في مقدمتها تقنيات الذكاء الاصطناعي، لا لتكون بديلاً عن الإبداع والابتكار البشري، بل معيناً للصحفي المهني للوصول إلى الحقيقة بالدقة والسرعة الكافيتين.
ختاماً، لقد كانت «أخبار الخليج» لخمسين عاماً صوتاً للوطن وحصناً لثوابته، راجين استمرار هذه المسيرة بمزيد من التألق، لتبقى البحرين رائدة بفكرها، مزدهرة بصحافتها. كما نتطلع -بإذن الله- لأنْ يتجدد اللقاء معكم بعد عامين، لنحتفل بمرور 50 عاماً على تأسيس جريدة (Gulf Daily News) احتفاءً بيوبيلها الذهبي، سائلين الله العلي القدير أن يكلل جهودكم بالتوفيق والسداد، وأن يديم على مملكتنا الغالية نعمة الأمن والازدهار في ظل القيادة الحكيمة.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،
كما ألقى الأستاذ أنور محمد عبدالرحمن رئيس مجلس إدارة شركة دار أخبار الخليج للصحافة والنشر رئيس تحرير جريدة أخبار الخليج، خلال الحفل، كلمة ثمن فيها ما تحظى به الصحافة الوطنية من دعم ورعاية من حضرة صاحب الجلالة ملك البلاد المعظم، ومتابعة واهتمام متواصلين من صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء.
وأعرب رئيس تحرير «أخبار الخليج» عن تقديره لنائب رئيس مجلس الوزراء لتشريفه الحفل، مشيراً إلى أن هذا الحضور يعكس ما يوليه من دعم متواصل للإعلام الوطني وإيمانه بدوره الحيوي في خدمة وتعزيز وعي المجتمع.
وأشار الأستاذ أنور عبدالرحمن إلى الدور التاريخي الذي اضطلعت به «أخبار الخليج» منذ انطلاقتها، في نقل الوقائع بمسؤولية، والدفاع عن مصالح الوطن والمواطنين، والإسهام في بناء الوعي والمعرفة عبر مختلف المراحل والمحطات الوطنية، مؤكداً أن الجريدة واصلت أداء رسالتها مع الحرص على تمكين الشباب ودعم الكفاءات الوطنية ومواكبة التحولات الإعلامية بروح عصرية تحافظ على الثوابت المهنية.
واستذكر رئيس التحرير عدداً من الرموز التي أسهمت في مسيرة «أخبار الخليج»، مشدداً على مضي الجريدة في مواصلة رسالتها بروح المسؤولية الوطنية، مستندة إلى تاريخها العريق ومتطلعة إلى مستقبل أكثر إشراقاً يواصل فيه الإعلام الوطني أداء دوره بكل أمانة واقتدار.
وفي ختام الحفل، تسلم معالي نائب رئيس مجلس الوزراء هدية تذكارية من رئيس مجلس الإدارة رئيس تحرير جريدة أخبار الخليج، هي عبارة عن نسخة من العدد الأول من الجريدة، ولوحة توثيقية من الأرشيف تضم حواراً صحفياً أجراه الأستاذ عبدالله الأيوبي مع معاليه عام 2000، حينما كان معاليه يشغل منصب وزير الإسكان والبلديات والبيئة.
كما تسلم معاليه درعاً تذكارياً من الأستاذ عيسى علي الشايجي، رئيس جمعية الصحفيين البحرينية، تقديراً لدعم معاليه المتواصل للجمعية وللأسرة الصحفية والإعلامية.
ومن المقرر أن تنشر جريدة أخبار الخليج قريباً حواراً صحفياً أجراه رئيس التحرير مع معاليه، يتناول جملة من الموضوعات المتصلة بالعمل الحكومي.
يُشار إلى أن جريدة أخبار الخليج قد تأسست على يد الأستاذ محمود المردي، وصدر عددها الأول بتاريخ الأول من فبراير 1976، وتعد الجريدة البحرينية اليومية الأقدم منتظمة الصدور منذ ذلك الوقت.
أنور عبدالرحمن رئيس التحرير:
نثمن دعم الملك ومتابعة ولي العهد رئيس الوزراء للصحافة الوطنية
حضور نائب رئيس مجلس الوزراء يعكس دعمه المتواصل للإعلام الوطني
«أخبار الخليج» أدت دورا تاريخيا في نقل الوقائع والدفاع عن مصالح الوطن والمواطنين
نؤكد أهمية تمكين الشباب ودعم الكفاءات ومواكبة التحولات الإعلامية بروح عصرية
نستذكر رموز «أخبار الخليج» ودورهم في بناء مسيرتها الإعلامية

في هذه المناسبة المميزة، ألقى الأستاذ أنور عبدالرحمن رئيس التحرير كلمة بمناسبة مرور خمسين عامًا على تأسيس الجريدة، مستعرضًا مسيرة نصف قرن من العطاء الصحفي المهني والمسؤول، مؤكدًا دور الجريدة كشريك وطني في مسيرة التنمية، ومنبر للكلمة الصادقة، وصوتٍ معبّر عن هموم الوطن والمواطن، في ظل دعمٍ كريم من القيادة الحكيمة ورعايةٍ متواصلة للإعلام الوطني، وهذا نص الكلمة:
معالي الشيخ خالد بن عبدالله آل خليفة نائب رئيس مجلس الوزراء
أصحاب المعالي والسعادة،
الحضور الكريم،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
يسرّنا ويشرّفنا أن نرحّب بكم ونحن اليوم نحتفي بمناسبةٍ عزيزة على الأسرة الإعلامية والوطنية، هي مرور خمسين عامًا على تأسيس صحيفة أخبار الخليج، هذه المسيرة الإعلامية العريقة التي شكّلت على مدى نصف قرن شاهدًا حيًا على تطور الوطن، وشريكًا فاعلًا في مسيرة التنمية والبناء.
ويطيب لنا في هذه المناسبة أن نعبر عن أسمى آيات الترحيب والتقدير إلى معالي الشيخ خالد بن عبدالله آل خليفة نائب رئيس مجلس الوزراء، شاكرين لمعاليه تشرّفه بالحضور ومشاركته لنا في هذه المناسبة، بما يعكس دعمه المتواصل للإعلام الوطني وإيمانه بدوره الحيوي في خدمة المجتمع وتعزيز الاستقرار والوعي.
أقول هذا، ليس مدحا أو إطراء، بل بحكم معرفتنا به، واقترابنا منه، وانطباعاتنا عنه كإنسان حميم على العاملين في الحقل الصحفي، وكمسؤول متفهم لدورها في خدمة المجتمع.
لا يفوتنا في هذه المناسبة أن نثمّن عاليًا ما تحظى به الصحافة الوطنية من دعمٍ ورعايةٍ كريمة من حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، ومتابعةٍ واهتمامٍ متواصلين من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله، وقد شكّل هذا الدعم ركيزةً أساسية في ترسيخ حرية الصحافة المسؤولة، وتعزيز بيئة إعلامية مهنية قادرة على أداء رسالتها الوطنية بكل شفافية واقتدار، ومواكبة مسيرة التنمية الشاملة، بما يعكس إيمان القيادة الحكيمة بدور الإعلام كشريكٍ فاعل في بناء الوعي المجتمعي وصون المنجزات الوطنية.
لقد أدّت صحيفة «أخبار الخليج» منذ انطلاقتها دورًا تاريخيًا بارزًا في نقل الحقيقة بمهنية ومسؤولية، وكانت على الدوام منبرًا للكلمة الصادقة، وصوتًا معبّرًا عن هموم المواطن، ومدافعًا عن مصالح الوطن، ورافدًا أساسيًا من روافد الوعي والمعرفة في مختلف المراحل والمحطات الوطنية.
وانطلاقًا من إيمانها العميق برسالة الصحافة وأهميتها في ترسيخ القيم الوطنية وتعزيز التماسك المجتمعي، واصلت الجريدة أداء دورها بكل التزام، واضعةً دعم الشباب وتمكين الكفاءات الوطنية في صميم أولوياتها، ومواكبةً للتحولات الإعلامية بروح عصرية تحافظ على الثوابت المهنية والمبادئ الأصيلة.
وفي ظل المتغيرات المتسارعة التي يشهدها القطاع الإعلامي، والتحديات التي تواجه الصحافة الورقية على وجه الخصوص، تبرز أهمية الدعم المؤسسي والمجتمعي للصحافة الوطنية، باعتبارها ركيزة أساسية في الحفاظ على المصداقية المهنية وصون الذاكرة الوطنية، فاستدامة هذه المسيرة العريقة تتطلب تكاتف الجهود لضمان قدرة الصحافة الورقية على التطور والتكيف مع التحولات الرقمية، من دون التفريط في دورها التنويري ورسالتها الوطنية في خدمة المجتمع والدفاع عن مصالح الوطن والمواطن.
السيدات والسادة،
اليوم، لزاما علينا أن نستذكر رموزا أسهموا في مسيرة الجريدة، الأستاذ المؤسس محمود المردي، الأستاذ أحمد كمال، الدكتور هلال الشايجي، بالإضافة إلى مديري التحرير الأفاضل الذين تعاقبوا في الجريدة، وهم الكاتب والأديب محمد العزب موسى، والصحفي المتميز أحمد عبدالغني، والأخ الكريم عبدالمنعم إبراهيم أطال الله في عمره، والزميل السيد زهره الذي يواصل مسيرة العطاء، ولا بد أن نستذكر أيضا كبير المحررين الأستاذ لطفي نصر، رحمه الله، والأستاذ عبدالله المحرقي الذي أثرى الجريدة برسومه الكاريكاتيرية المتميزة، والراحل ماجد العرادي صاحب الاسهامات المؤثرة في الصحافة الرياضية، وعديدا من كتاب المقالات والأعمدة الذين احتضنتهم الجريدة طوال مسيرتها.
وإذ نحتفل اليوم باليوبيل الذهبي لصحيفة «أخبار الخليج»، فإننا نؤكد عزمها على مواصلة مسيرتها الإعلامية بروح المسؤولية الوطنية، مستندة إلى تاريخها العريق، ومتطلعة إلى مستقبل أكثر إشراقًا يواصل فيه الإعلام الوطني أداء دوره المهني والرسالي بكل أمانة واقتدار.
ختامًا، نجدد الشكر والتقدير لكل من أسهم في بناء هذه المسيرة الإعلامية، ولكل من يشاركنا اليوم هذا الاحتفال، سائلين الله عز وجل أن يديم على وطننا نعمة الأمن والاستقرار والازدهار.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
«الصحفيين البحرينية»: «أخبار الخليج».. خمسون عاما من العطاء الوطني
الشايجي: نعتز بمواقف الشيخ خالد من الصحافة الوطنية

أكدت جمعية الصحفيين البحرينية أن الزيارة التي تفضّل بها الشيخ خالد بن عبدالله آل خليفة نائب رئيس مجلس الوزراء لمقر صحيفة «أخبار الخليج»، أمس، بمناسبة مرور خمسين عامًا على تأسيسها وذكرى يوبيلها الذهبي، تمثل محطة وطنية وإعلامية مهمة تعكس المكانة التي تحظى بها الصحافة البحرينية، والدور المحوري الذي اضطلعت به الصحافة في المسيرة التنموية بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المعظم، ودعم ومساندة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء.
وأعربت الجمعية عن خالص الشكر والتقدير للشيخ خالد بن عبدالله آل خليفة على ما تفضّل به من كلمة، أكد خلالها الدور الوطني والرسالة التنويرية والثقافية للصحافة المحلية، والمواقف الثابتة التي اتخذتها في كل المنحنيات التاريخية، معربة الجمعية عن الفخر والاعتزاز بما تضمنته كلمته من تقدير كبير للقائمين على الصحف وحملة الأقلام على مدى العقود الماضية، وإسهاماتهم الكبيرة في مسيرة التنمية.
وأشادت الجمعية بالتعاون الإيجابي والبنّاء الذي طالما أبداه مع الصحافة الوطنية ومع جمعية الصحفيين البحرينية في تجاوز الكثير من التحديات وتيسير مهمة الصحفيين في أداء واجباتهم.
وتقدّم الأستاذ عيسى الشايجي رئيس جمعية الصحفيين البحرينية بخالص التهاني والتبريكات إلى الأستاذ أنور عبدالرحمن رئيس تحرير صحيفة «أخبار الخليج» بمناسبة اليوبيل الذهبي، وقال إن الاحتفاء باليوبيل الذهبي لصحيفة «أخبار الخليج» لا يقتصر على كونه مناسبة زمنية، بل يُجسّد مسيرة مهنية متراكمة أسهمت في توثيق التحولات الوطنية، ومواكبة مسيرة التنمية الشاملة، وترسيخ قيم الصحافة المسؤولة والملتزمة بقضايا الوطن.
وقال الشايجي: «إن مرور خمسين عامًا على تأسيس صحيفة بحجم ومكانة (أخبار الخليج) يؤكد عمق تجربتها، واستمرارية عطائها، ودورها كأحد الأعمدة الرئيسة في المشهد الإعلامي البحريني، وشريك فاعل في بناء الوعي الوطني ونقل الرسالة الإعلامية بمهنية ومسؤولية».
وأضاف أن هذه المناسبة تمثل تقديرًا مستحقًا لإرث صحفي عريق أسهم في إعداد أجيال من الإعلاميين والصحفيين، وحافظ على حضور ثابت ومؤثر في مختلف المحطات الوطنية، مؤكدًا أن ما تحظى به الصحافة الوطنية من دعم واهتمام من قبل حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المعظم، وصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، يشكل ركيزة أساسية لاستمرار تطورها وتعزيز رسالتها.
وخلال الزيارة، قدّم رئيس جمعية الصحفيين البحرينية درعًا تذكاريًا إلى الشيخ خالد بن عبدالله آل خليفة تقديرًا لدعمه ومساندته للصحافة الوطنية، كما قدّم هدية تذكارية إلى الأستاذ أنور عبدالرحمن رئيس مجلس الإدارة رئيس تحرير صحيفة «أخبار الخليج»، تعبيرًا عن اعتزاز الجمعية باليوبيل الذهبي للصحيفة، وتقديرًا لإسهاماتها الممتدة في دعم الصحافة الوطنية.
وأكدت جمعية الصحفيين البحرينية في ختام بيانها استمرارها في أداء رسالتها المهنية والوطنية، ودعمها لكل المبادرات التي تسهم في تطوير الصحافة البحرينية وتعزيز دورها كشريك فاعل في مسيرة التنمية الشاملة بمملكة البحرين.
«أخبار الخليج».. منبر وطني يعكس نبض البحرين عبر خمسين عاما من العطاء الصحفي

إن احتفالنا بمرور خمسين عامًا على انطلاقة صحيفة «أخبار الخليج» كأول جريدة يومية منتظمة في مملكة البحرين منذ صدورها عام 1976، هو احتفاء بمسيرة عطاء، سطّرت خلالها الصحافة البحرينية أروع صور الولاء والانتماء، ونقلت نبض الوطن وطموحات أبنائه بكل أمانة وصدق.
لقد كانت «أخبار الخليج» على مدار خمسة عقود مرآةً مُشرقةً لمسيرة البحرين الزاخرة، وصوتًا للوطن، وقلمًا لا يلين في الدفاع عن قضاياه وقيمه ومنارة للإعلام المسؤول والكلمة الحرة النزيهة.
ومع تولي حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه مقاليد الحكم، انطلقت مملكة البحرين في عهدٍ جديدٍ من الإصلاح والنهضة، حيث تجلّت الرؤية الملكية الحكيمة في إرساء مبادئ الحرية والانفتاح وتعزيز حريات الرأي والتعبير ومواءمة البيئة الإعلامية مع تطورات العصر واحتياجات المستقبل، وهو ما تُرجم إلى منظومة تشريعية وتنظيمية متكاملة، تهدف إلى تمكين المؤسسات الإعلامية من أداء رسالتها السامية في نشر الوعي وبناء المعرفة، وترسيخ قيم المواطنة والانتماء.
وفي ظل هذه الرؤية المستنيرة، ارتقت صحيفة «أخبار الخليج» بمكانتها، واستطاعت أن تواكب هذا التطور النوعي بكل اقتدار، فحملت على عاتقها مسؤولية الارتقاء برسالتها الصحفية إلى مستوى يتناغم مع التطلعات السامية. أصبحت «أخبار الخليج» منبرًا وطنيًا يفيض بالعطاء، يواكب المستجدات ويتفاعل مع قضايا الوطن والمواطن، بإخلاص ومسؤولية.
كما نجحت الصحيفة في أن تكون مرآة ناصعة للنجاحات المتوالية التي تحققها الحكومة الموقرة، بقيادة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله. وبفضل دعم سموه المتواصل للصحافة، ترسخت قناعة راسخة بأن الإعلام شريك فاعل في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وداعم لمسيرة التطور الشامل التي يقودها جلالة الملك المعظم أيده الله.
ومن مظاهر هذا التقدير الرسمي الرفيع لمسيرة «أخبار الخليج» ودورها الوطني الممتد، تشريف معالي الشيخ خالد بن عبد الله آل خليفة نائب رئيس مجلس الوزراء، للصحيفة بزيارة كريمة لمقرها في الرفاع، ومشاركته في الاحتفاء باليوبيل الذهبي لتأسيسها. وقد جسدت هذه الزيارة ما تحظى به الصحافة البحرينية من دعم واهتمام باعتبارها رافدًا أصيلًا من روافد النهضة الشاملة، ومنبرًا وطنيًا يعكس نبض المجتمع البحريني ويسهم في تعزيز مسيرة التطوير والتحديث في ظل العهد الزاهر لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه.
وفي وزارة الإعلام، نُعرب عن اعتزازنا العميق بالتعاون الوثيق مع صحيفة «أخبار الخليج»، هذه الصحيفة التي لطالما كانت شريكا مخلصًا في مسيرة التوعية الوطنية وترسيخ قيم الولاء والانتماء. إن مواقفها الوطنية وجهودها المهنية الراقية تُجسد نموذجًا مشرفًا للإعلام المسؤول، الذي يضع مصلحة الوطن والمجتمع فوق كل اعتبار.
وفي هذا اليوبيل الذهبي، أتقدم بتحية إجلال وتقدير للأستاذ أنور عبد الرحمن، رئيس التحرير، الذي كرّس عمره في خدمة «أخبار الخليج» بحبٍ ووفاء، وجعل من الصحيفة صوتًا نقيًا يصدح بالحقيقة ويعكس تطلعات الشعب. لقد كان مثالًا مشرفًا للالتزام والنزاهة، وحافظ على مسيرة الصحيفة لتظل منبرًا وطنيًا شامخًا يتطور بتطور الزمن دون أن يتخلى عن أصالته. بقيت «أخبار الخليج» تحت قيادته مرآةً للوطن، تعكس أحلامه، وتكتب تاريخه بمدادٍ من الولاء للوطن وثوابته الوطنية.
كما أستذكر بكل فخر واعتزاز أولئك الروّاد الذين شاركوا الأستاذ أنور عبد الرحمن مسيرة العمل ووضعوا حجر الأساس لصحيفة «أخبار الخليج»، وفي مقدمتهم الأستاذ محمود المردي -رحمه الله- الذي حمل بين يديه مشعل الصحافة الوطنية بكل أمانة وإخلاص. لقد آمن برسالة الصحافة الحرة ودورها السامي في بناء الوعي وترسيخ القيم الوطنية، فكان بحكمته رمزًا للعطاء اللامحدود. لم يكن تأسيسه للصحيفة مجرد عمل مهني؛ بل كان بناءً لصرح إعلامي يعكس نبض البحرين وتاريخها العريق، ويغرس مفاهيم الانتماء للوطن والولاء لقيادته الحكيمة، ويمثل ضمير الوطن والمواطن على حدٍ سواء.
ولا يمكن أن ننسى في هذه المناسبة جهود الكتاب الصحفيين الذين رحلوا عن دنيانا، تاركين بصمات خالدة في مسيرة التنوير والفكر، منهم من لا يزالون يعملون بإصرار وتفانٍ، حاملين شعلة الكلمة الصادقة، وداعين إلى الارتقاء بالفكر والوعي. إنهم بناة الفكر الوطني، وحرّاس الحقيقة، الذين جعلوا من «أخبار الخليج» مدرسةً صحفية قائمة على الموضوعية والشفافية.
لقد كانت «أخبار الخليج» منذ صدورها عام 1976 -ولا تزال- دائمًا حاضرة في كل لحظة فارقة من تاريخ مملكتنا الغالية، تنقل الأحداث، وتحلل الوقائع، وتطرح الرأي والرأي الآخر، لتبني جسرًا من الثقة بينها وبين قرائها. كما ظلت مدافعة عن الحق والعدالة، ومنبرًا للمواقف العروبية الأصيلة، ومصدر إلهام لأجيال وأجيال من الصحفيين والإعلاميين من الشباب والناشئة، في ظل ما أولته من حرص على التعبير عن قضايا الوطن والمواطنين بكل الموضوعية والمهنية.
لا يمكن الحديث عن مسيرة «أخبار الخليج» من دون الإشادة بالتحولات الكبيرة التي شهدتها الصحيفة في المجال الرقمي فقد أثبتت الصحيفة قدرتها على مواكبة العصر من خلال إطلاق منصات إلكترونية حديثة، وتبني أحدث تقنيات النشر الرقمي، ما مكنها من الوصول إلى جمهور أوسع داخل البحرين وخارجها، وإن هذا التحول الرقمي هو دليل على حيوية الصحيفة ومرونتها، وقدرتها على التكيف مع متغيرات العصر، مع الحفاظ على القيم المهنية التي ميزتها منذ انطلاقتها.
ختامًا، فإن احتفالنا بالذكرى الخمسين لانطلاقة صحيفة «أخبار الخليج» هو وقفة تقدير لمسيرة عريقة، وتأمل في مستقبل إعلام وطني يليق بمملكة البحرين وتطلعاتها. إنها دعوة متجددة لمواصلة العطاء، مستلهمين الرؤية الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم أيده الله ورعاه، والدعم المستمر من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله.
أهنئ أخي العزيز الأستاذ أنور عبدالرحمن وجميع منتسبي الصحيفة على هذا الإنجاز المشرف، متمنيًا لهم دوام النجاح والتألق في مسيرة العطاء الوطني. والشكر موصول لكل من أسهم في بناء هذا الصرح الإعلامي الشامخ.
خالد بن عبدالله: أرشيف «أخبار الخليج» سجل نابض ومرجع توثيقي لحقبة السبعينيات وما تلاها من أحداث وتحولات في التاريخ الحديث والمعاصر
جولة للشيخ خالد بن عبدالله في أقسام الجريدة المختلفة
وقفة مع أرشيف «أخبار الخليج».. الثروة الإعلامية التي لا تقدر بثمن

قام الشيخ خالد بن عبدالله آل خليفة نائب رئيس مجلس الوزراء بجولة تفقدية داخل أقسام جريدة «أخبار الخليج»، التقى خلالها بأسرة التحرير في مختلف الأقسام، مثمّناً جهودهم المتواصلة في إثراء العمل الصحفي وتقديم محتوى إعلامي مهني يعكس تطور المشهد الإعلامي في مملكة البحرين. وحرص الشيخ خالد خلال الجولة على الاطلاع من قرب على سير العمل اليومي، مؤكداً أهمية الالتزام بالمعايير المهنية والمصداقية والدقة في نقل الأحداث، ودور الصحافة الوطنية في خدمة المجتمع وتوثيق مسيرته.
وتضمن برنامج الجولة زيارة أرشيف جريدة «أخبار الخليج»، الذي يُعد أقدم أرشيف صحفي في مملكة البحرين، حيث التقى مع العاملين في القسم، ورئيس القسم الزميل صلاح يوسف والزميل جعفر عبدالجليل، واستمع إلى شرح مفصل حول أبرز محتويات الأرشيف وما يضمه من وثائق وصور نادرة شكّلت محطات مفصلية في تاريخ البحرين الحديث، وجعلت منه مرجعاً مهماً للباحثين والإعلاميين والمهتمين بالشأن الوطني.
وقدم الزميل صلاح يوسف شرحاً حول آليات عمل الأرشيف وأساليب توثيق كل ما يُنشر في الجريدة من مواد صحفية وصور، موضحاً أن عمل الأرشيف لا يقتصر على أعداد «أخبار الخليج» فقط، بل يشمل كذلك توثيق الصحف الوطنية الأخرى، لافتاً إلى وجود أعداد تاريخية من جريدة «الأضواء» التي كانت تصدر قبل إنشاء «أخبار الخليج».
وبحسب ما قاله الزميل صلاح يوسف أكد الشيخ خالد بن عبدالله آل خليفة خلال الزيارة الدور الحيوي للأرشيف الصحفي في توثيق مسيرة التنمية والتقدم التي تشهدها المملكة على مختلف الأصعدة، مشدداً على ضرورة الحفاظ عليه وصيانته باعتباره ذاكرة وطنية وثروة إعلامية لا تُقدّر بثمن. وأشار إلى أن هذا الأرشيف يسهم في تعزيز الوعي بتاريخ البحرين وإبراز منجزاتها للأجيال الحالية والمقبلة، ويشكل ركيزة أساسية لدعم العمل الإعلامي والبحثي، داعياً إلى الاستفادة من أرشيف «أخبار الخليج» وما يحتويه من مواد ثمينة، وضرورة المحافظة عليه.
ولفت إلى أن الشيخ خالد بن عبدالله شدد كذلك على أهمية الحفاظ على النسخ الأصلية من الجريدة باعتبارها وثائق تاريخية تمثل جزءاً أصيلاً من ذاكرة الوطن.
كما قام الزميل صلاح يوسف بعرض عدد من اللقاءات الصحفية الخاصة بالشيخ خالد بن عبدالله خلال فترة توليه منصب وزير الإسكان، حيث استذكر الشيخ خالد العديد من الشخصيات التي رافقته خلال مسيرته العملية، في مشهد عكس عمق العلاقة بين الصحافة الوطنية ومسيرة العمل الحكومي.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك