ستافرو: قطاعات واعدة تقود المشاريع المشتركة بين الشركات البحرينية والقبرصية
قام الرئيس نيكوس خريستودوليدس رئيس جمهورية قبرص والوفد المرافق له بزيارة لغرفة تجارة وصناعة البحرين بحضور عبدالله بن عادل فخرو وزير الصناعة والتجارة رئيس بعثة الشرف، حيث كان في استقباله سمير بن عبدالله ناس رئيس الغرفة وأعضاء الغرفة وعدد من المسؤولين.
وجرى خلال الزيارة بحث آفاق تطوير العلاقات الاقتصادية بين مملكة البحرين وجمهورية قبرص وسبل الارتقاء بالتعاون الثنائي إلى مستويات أكثر تقدماً، من خلال تبني إطار عمل اقتصادي مستدام يستند إلى رؤية مستقبلية طموحة تشمل القطاعات الحيوية ذات الأولوية، وفي مقدمتها التجارة والاستثمار بما يعزز التكامل الاقتصادي بين البلدين ويفتح مجالات جديدة للشراكة أمام مجتمع الأعمال في كلا البلدين الصديقين.
وتركزت المباحثات على فرص تنمية التبادل التجاري وتعزيز الاستثمارات المتبادلة وتبادل الخبرات في القطاعات الاقتصادية الاستراتيجية ذات القيمة المضافة، إلى جانب بحث آليات التنسيق الاقتصادي في مختلف المجالات لاسيما في ظل ما يوفره المناخ الاستثماري في مملكة البحرين من بيئة جاذبة ومحفزة تتميز بحوافز وتسهيلات تنافسية تسهم في توسيع مجالات التعاون التجاري وإرساء شراكات استراتيجية مستدامة.
وفي إطار زيارة فخامته للغرفة، جرى التوقيع على اتفاقية تعاون مشترك بين غرفة البحرين وغرفة تجارة وصناعة قبرص وقعها عن الجانب البحريني سمير بن عبدالله ناس رئيس الغرفة، وعن الجانب القبرصي ستافروس ستافرو، رئيس غرفة التجارة والصناعة القبرصية.
وتهدف اتفاقية التعاون المشترك إلى ترسيخ الشراكة الاقتصادية بين البلدين وتعزيز بيئة الاستثمار فضلا عن دعم وتنمية الاستثمارات المتبادلة، وتبادل الخبرات وفتح آفاق جديدة للتعاون التجاري، من خلال وضع إطار عمل مشترك لتوحيد الجهود الرامية إلى تحفيز النشاط التجاري وتشجيع الشراكات الاقتصادية وتنمية الاستثمارات المستدامة بما يسهم في تحقيق النمو الاقتصادي المشترك.
وعلى هامش الزيارة الرسمية لفخامة الرئيس القبرصي للغرفة انعقد منتدى الأعمال البحريني – القبرصي، في خطوة تعكس الزخم المتنامي في العلاقات الاقتصادية بين البلدين، وحرص الجانبين على الارتقاء بمستويات التعاون التجاري والاستثماري حيث ركز المنتدى على بحث آليات دفع حركة التبادل التجاري إلى مستويات أكثر تقدماً، بما يتماشى مع التوجهات الاقتصادية لمملكة البحرين وجمهورية قبرص.
ومن جانبه أعرب فخامة الرئيس نيكوس خريستودوليدس عن بالغ اعتزازه بالعلاقات المتميزة التي تجمع مملكة البحرين وجمهورية قبرص، وما تشهده من تطور مستمر على مختلف المستويات، مؤكداً حرص بلاده على مواصلة توسيع آفاق التعاون مع مملكة البحرين، لا سيما في المجالات الاقتصادية والصناعية، بما يحقق المنفعة المتبادلة ويدعم مسارات التنمية المستدامة في البلدين.
وأشاد فخامته بالدور الحيوي الذي تضطلع به غرفة البحرين على الصعيدين الإقليمي والدولي، في تعزيز مكانة مملكة البحرين كمركز تجاري واستثماري جاذب، ودعم بيئة الأعمال، واستقطاب الاستثمارات الأجنبية، منوهاً فخامته بأهمية الدور الذي تؤديه الغرف التجارية في تعزيز التكامل الاقتصادي بين الدول، وزيادة معدلات التبادل التجاري والاستثماري، مؤكداً ما تتمتع به مملكة البحرين من مقومات اقتصادية واستثمارية متقدمة وبنية تشريعية وتنظيمية داعمة، وبيئة أعمال جاذبة وآمنة تسهم في تعزيز ثقة المستثمرين.
وأكد عبدالله بن عادل فخرو وزير الصناعة والتجارة، أن مملكة البحرين وقبرص تتمتعان بعلاقات تاريخية راسخة وقواسم مشتركة عديدة، حيث يشكل البلدان بوابتين استراتيجيتين لأسواق أوسع؛ فالمنامة تمثل مدخلًا إلى أسواق دول مجلس التعاون الخليجي والعالم العربي، فيما تمثل قبرص بوابة إلى الاتحاد الأوروبي، بما يوفر فرصًا واسعة للتجارة والاستثمار والشراكات العابرة للمناطق، مشيراً إلى أن تولي قبرص رئاسة الاتحاد الأوروبي.
بدوره أكد سمير بن عبدالله ناس، رئيس الغرفة أن زيارة فخامة رئيس جمهورية قبرص والوفد المرافق له لغرفة البحرين تمثل محطة مهمة تعكس عمق العلاقات الثنائية، ومصدر اعتزاز للغرفة لما تحمله من دلالات إيجابية على صعيد تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري، مشيراً إلى أن الزيارة شهدت مشاركة فاعلة من نخبة من رواد الأعمال والمستثمرين من قطاعات اقتصادية متنوعة، شملت الخدمات المالية والتكنولوجيا المالية، والطاقة المتجددة، والصناعات والمنتجات الزراعية والغذائية، إلى جانب قطاعات الإنشاءات والعقارات، والشحن والخدمات البحرية، بما يعكس تنوع الفرص الاستثمارية المتاحة وآفاق الشراكة بين مجتمعي الأعمال في كلا البلدين. وأكد ستافرو، رئيس غرفة تجارة وصناعة قبرص، أن مملكة البحرين وقبرص تمتلكان مقومات اقتصادية متكاملة، حيث تمثل مملكة البحرين مركزًا ماليًا وتجاريًا رائدًا في منطقة الخليج، فيما تشكّل قبرص بوابة استراتيجية إلى الأسواق الأوروبية وشرق المتوسط، بما يخلق فرصًا واعدة للاستثمار وإقامة شراكات مشتركة.
ومن جهته أشار خالد محمد نجيبي، النائب الأول لرئيس الغرفة إلى ما تتمتع به جمهورية قبرص من مكانة عالمية مرموقة في قطاع الشحن البحري، إلى جانب منظومتها الداعمة للابتكار، وإطارها المالي والاستثماري المتين، والتزامها بتوسيع الاعتماد على الطاقة المتجددة، فضلاً عن النمو المتسارع في قطاع تقنية المعلومات والخدمات الرقمية، بما يوفر فرصاً واعدة لإقامة شراكات عالية القيمة مع الشركات والمستثمرين البحرينيين، تدعم المشاريع المشتركة، وتعزز تبادل الخبرات. فيما شدد محمد عبدالجبار الكوهجي، النائب الثاني لرئيس الغرفة على التزام غرفة البحرين الكامل بدعم أطر التعاون مع الجانب القبرصي، واستعدادها لتوفير كافة أشكال الدعم والتسهيلات وبناء شبكات التواصل، بما يضمن نجاح الشراكات بين الشركات البحرينية والقبرصية ونموها على المدى الطويل، داعيا إلى أهمية تكثيف الزيارات المتبادلة بين مجتمعي الأعمال في البلدين الصديقين للاطلاع على الإمكانات المتاحة وتحديد مجالات التعاون المشترك.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك