باريس - (أ ف ب): يبحث الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مع رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام خلال استقباله اليوم الجمعة، في اتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل واستكمال خطة الحكومة لنزع سلاح حزب الله بعد الحرب مع الدولة العبرية، بحسب ما أعلن قصر الإليزيه.
وأوضحت الرئاسة أن ماكرون سيجدد موقف فرنسا المنادي بضرورة «الاحترام الكامل والتام لوقف إطلاق النار من قبل كل الأطراف، وسيشدد على أن تنخرط السلطات اللبنانية في المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح في يد الدولة اللبنانية وإعادة بسط سيادتها» على كامل أراضيها.
وبعد نحو عام من مواجهة دامية، أبرمت إسرائيل وحزب الله اتفاقا لوقف إطلاق النار اعتبارا من أواخر نوفمبر، لكن الدولة العبرية تواصل شنّ ضربات تقول إنها تستهدف عناصر الحزب ومنشآت عائدة له، متهمة إياه بالعمل على ترميم قدراته بعد الحرب التي تلقى خلالها ضربات قاسية وفقد جزءا كبيرا من ترسانته وبنيته العسكرية وقياداته العليا.
كما أبقت إسرائيل على قواتها في خمسة تلال استراتيجية في جنوب لبنان، على عكس ما نصّ عليه الاتفاق الذي تمّ التوصل إليه برعاية أمريكية وفرنسية. وأقرت الحكومة اللبنانية بعد الحرب خطة لتجريد حزب الله من سلاحه. وأعلن الجيش اللبناني في يناير إنجاز المرحلة الأولى من هذه الخطة، والتي تشمل مناطق جنوب البلاد الواقعة جنوب نهر الليطاني (نحو 30 كلم من الحدود مع إسرائيل).
الا أن إسرائيل شككت في الخطوة واعتبرتها غير كافية. ومنذ إعلان الجيش استكمال نزع السلاح جنوب الليطاني، وجهت الدولة العبرية ضربات عدة لمناطق غالبيتها شمال النهر. وتتألف خطة الجيش اللبناني من خمس مراحل. وتشمل المرحلة الثانية المنطقة الممتدة من شمال نهر الليطاني حتى نهر الأولي الذي يصب في شمال صيدا، الواقعة على بعد نحو ستين كيلومترا من الحدود، وعلى بعد نحو أربعين كيلومترا جنوب بيروت. ويفترض أن تناقش الحكومة المرحلة الثانية من هذه الخطة في فبراير قبل البدء بتنفيذها. وشدد الإليزيه على أن الرئيس الفرنسي سيؤكد لسلام «دعم فرنسا الكامل للقوات المسلحة اللبنانية، ركيزة السيادة الوطنية واستقرار البلاد، تمهيدا للمؤتمر الدولي لدعم سيادة لبنان الذي سيعقد في باريس في الخامس من مارس المقبل برئاسة» ماكرون. ويهدف المؤتمر الى جمع أموال لدعم الجيش اللبناني.
كما سيبحث ماكرون وسلام «مواصلة الاصلاحات الاقتصادية والمالية الضرورية لتعزيز سيادة لبنان واستعادة عافيته» خصوصا في ظل الأزمة الاقتصادية الحادة التي يواجهها منذ عام 2019. وكانت حكومة سلام قد أقرّت أواخر عام 2025 مشروع قانون الانتظام المالي وتوزيع الخسائر، بعد أكثر من ست سنوات على أزمة غير مسبوقة حرمت اللبنانيين من ودائعهم.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك