العدد : ١٧٤٦٩ - الثلاثاء ٢٠ يناير ٢٠٢٦ م، الموافق ٠١ شعبان ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٤٦٩ - الثلاثاء ٢٠ يناير ٢٠٢٦ م، الموافق ٠١ شعبان ١٤٤٧هـ

عربية ودولية

السلطات السورية تنشر قواتها في مناطق سيطرة الأكراد تطبيقا للاتفاق بينهما

الثلاثاء ٢٠ يناير ٢٠٢٦ - 02:00

دير‭ ‬الزور‭ - (‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭): ‬نشر‭ ‬الجيش‭ ‬السوري‭ ‬قواته‭ ‬أمس‭ ‬الإثنين‭ ‬في‭ ‬مناطق‭ ‬كانت‭ ‬تحت‭ ‬سيطرة‭ ‬المقاتلين‭ ‬الأكراد‭ ‬في‭ ‬محافظتي‭ ‬دير‭ ‬الزور‭ ‬والرقة‭ ‬في‭ ‬شمال‭ ‬البلاد‭ ‬وشرقها،‭ ‬غداة‭ ‬إعلان‭ ‬دمشق‭ ‬عن‭ ‬اتفاق‭ ‬مع‭ ‬قوات‭ ‬سوريا‭ ‬الديمقراطية‭ ‬يشمل‭ ‬وقفا‭ ‬لإطلاق‭ ‬النار‭ ‬ودمج‭ ‬قواتها‭ ‬ضمن‭ ‬مؤسسات‭ ‬الدولة‭.‬

ورغم‭ ‬بدء‭ ‬تنفيذ‭ ‬الاتفاق،‭ ‬تبادل‭ ‬الجيش‭ ‬السوري‭ ‬والقوات‭ ‬الكردية‭ ‬أمس‭ ‬الاتهامات‭ ‬بتنفيذ‭ ‬هجمات‭ ‬في‭ ‬شمال‭ ‬وشرق‭ ‬البلاد،‭ ‬حيث‭ ‬أفاد‭ ‬الجيش‭ ‬بمقتل‭ ‬ثلاثة‭ ‬من‭ ‬عناصره‭ ‬بهجمات‭ ‬نسبها‭ ‬إلى‭ ‬مسلحين‭ ‬أكراد‭.‬

ويشكّل‭ ‬الاتفاق،‭ ‬وفق‭ ‬محللين،‭ ‬ضربة‭ ‬قاصمة‭ ‬لقوات‭ ‬سوريا‭ ‬الديمقراطية‭ (‬قسد‭) ‬التي‭ ‬تقلصت‭ ‬مناطق‭ ‬نفوذها،‭ ‬بينما‭ ‬كان‭ ‬يتوقع‭ ‬أن‭ ‬يزور‭ ‬قائدها‭ ‬مظلوم‭ ‬عبدي‭ ‬دمشق‭ ‬الاثنين‭ ‬غداة‭ ‬إعلانه‭ ‬أنه‭ ‬وافق‭ ‬على‭ ‬الاتفاق‭ ‬لوقف‭ ‬حرب‭ ‬‮«‬فرضت‮»‬‭ ‬على‭ ‬الأكراد‭.  ‬وبدأت‭ ‬قوات‭ ‬الجيش،‭ ‬وفق‭ ‬ما‭ ‬أعلنت‭ ‬هيئة‭ ‬العمليات‭ ‬في‭ ‬الجيش‭ ‬السوري،‭ ‬الإثنين‭ ‬‮«‬عملية‭ ‬الانتشار‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬الجزيرة‭ ‬السورية‭ ‬لتأمينها‭ ‬بموجب‭ ‬الاتفاق‮»‬‭.‬

وأفاد‭ ‬الجيش‭ ‬السوري،‭ ‬وفق‭ ‬ما‭ ‬نقلت‭ ‬وكالة‭ ‬سانا،‭ ‬عن‭ ‬وصول‭ ‬وحداته‭ ‬إلى‭ ‬‮«‬مشارف‮»‬‭ ‬مدينة‭ ‬الحسكة،‭ ‬التي‭ ‬تعدّ‭ ‬مركز‭ ‬محافظة‭ ‬الحسكة،‭ ‬معقل‭ ‬الأقلية‭ ‬الكردية‭ ‬في‭ ‬شمال‭ ‬شرق‭ ‬البلاد‭.  ‬في‭ ‬ريف‭ ‬دير‭ ‬الزور‭ ‬الشرقي،‭ ‬شاهد‭ ‬مراسل‭ ‬فرانس‭ ‬برس‭ ‬أرتالا‭ ‬عسكرية‭ ‬مؤلفة‭ ‬من‭ ‬عشرات‭ ‬الآليات‭ ‬وهي‭ ‬تقلُ‭ ‬قوات‭ ‬أمنيّة‭ ‬وعسكريّة‭ ‬في‭ ‬طريقها‭ ‬إلى‭ ‬المناطق‭ ‬التي‭ ‬أخلتها‭ ‬قوات‭ ‬سوريا‭ ‬الديمقراطية‭ ‬فجر‭ ‬الأحد‭ ‬قبيل‭ ‬إعلان‭ ‬الاتفاق‭.‬

بموجب‭ ‬نصّ‭ ‬الاتفاق‭ ‬الذي‭ ‬نشرته‭ ‬الرئاسة‭ ‬السورية‭ ‬وحمل‭ ‬توقيعي‭ ‬الرئيس‭ ‬أحمد‭ ‬الشرع‭ ‬وقائد‭ ‬قسد،‭ ‬يتعين‭ ‬على‭ ‬الإدارة‭ ‬الذاتية‭ ‬الكردية‭ ‬‮«‬تسليم‭ ‬محافظتي‭ ‬دير‭ ‬الزور‭ ‬والرقة‭ ‬إداريا‭ ‬وعسكريا‭ ‬للحكومة‭ ‬السورية‭ ‬بالكامل‭ ‬فورا‮»‬‭. ‬وكانت‭ ‬قوات‭ ‬قسد‭ ‬تسيطر‭ ‬على‭ ‬أجزاء‭ ‬واسعة‭ ‬من‭ ‬المحافظتين‭ ‬ذواتي‭ ‬الغالبية‭ ‬العربية،‭ ‬منذ‭ ‬طردها‭ ‬تنظيم‭ ‬الدولة‭ ‬الاسلامية‭ ‬تباعا‭ ‬منهما‭ ‬بدعم‭ ‬من‭ ‬التحالف‭ ‬الدولي‭ ‬بقيادة‭ ‬واشنطن‭. ‬وفي‭ ‬دير‭ ‬الزور‭ ‬الغنية‭ ‬بالنفط،‭ ‬تواجدت‭ ‬قوات‭ ‬قسد‭ ‬في‭ ‬المناطق‭ ‬الواقعة‭ ‬على‭ ‬الضفاف‭ ‬الشرقية‭ ‬لنهر‭ ‬الفرات،‭ ‬بينما‭ ‬انتشرت‭ ‬القوات‭ ‬الحكومية‭ ‬الجديدة‭ ‬عند‭ ‬ضفافه‭ ‬الغربية‭ ‬منذ‭ ‬الإطاحة‭ ‬بالحكم‭ ‬السابق،‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬مدينة‭ ‬دير‭ ‬الزور‭.‬

واتجهت‭ ‬الفرق‭ ‬الفنية‭ ‬التابعة‭ ‬لوزارة‭ ‬الطاقة،‭ ‬وفق‭ ‬ما‭ ‬قال‭ ‬مدير‭ ‬الاتصال‭ ‬الحكومي‭ ‬في‭ ‬الوزارة‭ ‬أحمد‭ ‬السليمان‭ ‬للتلفزيون‭ ‬الرسمي،‭ ‬‮«‬إلى‭ ‬المنشآت‭ ‬في‭ ‬حقول‭ ‬النفط‭ ‬في‭ ‬المناطق‭ ‬المحررة‭ ‬حديثا‮»‬‭ ‬في‭ ‬شمال‭ ‬وشرق‭ ‬البلاد‭ ‬‮«‬لتقييم‭ ‬حالتها‭ ‬الفنية‮»‬‭. ‬في‭ ‬مدينة‭ ‬الرقة‭ ‬التي‭ ‬جعلها‭ ‬تنظيم‭ ‬الدولة‭ ‬الاسلامية‭ ‬لسنوات‭ ‬معقله‭ ‬في‭ ‬سوريا‭ ‬من‭ ‬مطلع‭ ‬2014‭ ‬حتى‭ ‬طرده‭ ‬منها‭ ‬عام‭ ‬2017،‭ ‬باشرت‭ ‬قوات‭ ‬الأمن‭ ‬الانتشار‭ ‬في‭ ‬وسط‭ ‬المدينة‭. ‬وشاهد‭ ‬مراسل‭ ‬فرانس‭ ‬برس‭ ‬رتلا‭ ‬عسكريا‭ ‬يعبر‭ ‬المدينة‭ ‬خلال‭ ‬عمليات‭ ‬تمشيط‭ ‬تخللها‭ ‬سماع‭ ‬رشقات‭ ‬رصاص‭ ‬متقطع‭.‬

وفي‭ ‬إحدى‭ ‬الساحات‭ ‬العامة،‭ ‬تجمّع‭ ‬عشرات‭ ‬السكان‭ ‬بينما‭ ‬صعد‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الشبان‭ ‬إلى‭ ‬نصب‭ ‬تمثال‭ ‬امرأة،‭ ‬وضعته‭ ‬قوات‭ ‬قسد‭ ‬تكريما‭ ‬لـ«المرأة‭ ‬الحرة‮»‬،‭ ‬واستخدموا‭ ‬حبالا‭ ‬ومطارق‭ ‬لإسقاطه‭ ‬وسط‭ ‬هتافات‭ ‬وتجمهر‭. ‬وقال‭ ‬خالد‭ ‬العفنان‭ (‬34‭ ‬عاما‭) ‬أحد‭ ‬سكان‭ ‬المدينة‭ ‬‮«‬نحن‭ ‬مع‭ ‬حقوق‭ ‬الاكراد‭ ‬المدنية‭ ‬مثل‭ ‬الجنسية‭ ‬والثقافة‭ ‬لكن‭ ‬نعارض‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬لهم‭ ‬دور‭ ‬عسكري،‭ ‬فات‭ ‬الأوان‭ ‬بالنسبة‭ ‬لهم،‭ ‬والاتفاق‭ ‬مهم‭ ‬لحفظ‭ ‬أرواح‭ ‬المدنيين‮»‬‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا