جنيف - (وكالات الأنباء): حذرت الأمم المتحدة أمس الاثنين من استخدام إيران لعمليات الإعدام كـ«أداة ترهيب دولة»، منددة بارتفاع تنفيذ أحكام الإعدام عالميا في 2025.
وقال مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك في بيان إن الجمهورية الإيرانية أعدمت، بحسب تقارير، 1500 شخص العام الماضي. وأشار تورك إلى أن «نطاق الإعدامات ووتيرتها يعكسان استخداما ممنهجا لهذه العقوبة القصوى كأداة ترهيب دولة، مع تأثير غير متكافئ على الأقلّيات الإتنية والمهاجرين». وأدّى ارتفاع الإعدامات في إيران التي تعدّ بحسب منظمات حقوقية ثاني أكثر الدول استخداما لهذه العقوبة بعد الصين، إلى «زيادة مقلقة» للإعدامات على مستوى العالم، بحسب تورك.
وفيما يتّجه مزيد من بلدان العالم إلى إلغاء هذه العقوبة، شهدت إيران وبعض الدول الأخرى ارتفاعا في تنفيذ أحكام الإعدام. وأُعدم كثيرون «لجرائم لم تكن تستوفي معايير أخطر الجرائم بموجب القانون الدولي»، حسبما قال تورك، منتقدا «استمرار إعدام أشخاص أدينوا بجرائم ارتكبوها عندما كانوا فتيانا، فضلا عن التكتّم التام الذي مازال يحيط بأحكام الإعدام».
وجاء ارتفاع الحالات بسبب العدد المتزايد لإعدامات على صلة بجرائم مرتبطة بالمخدّرات لا تنطوي على قتل عمد. وأوضح تورك أن «ذلك ليس منافيا للقانون الدولي فحسب، بل إنه أيضا غير فعّال في ردع الجرائم». وفي إيران، كانت 47% من الإعدامات على الأقلّ في 2025 على صلة بجرائم مرتبطة بالمخدّرات، بحسب المفوضية الأممية.
وشدّد المفوّض الأممي السامي لحقوق الإنسان على أن «عقوبة الإعدام ليست أداة فعّالة لاحتواء الجريمة وقد تؤدّي إلى إعدام أبرياء»، مجدّدا دعوته للدول كلّها إلى «الانتقال إلى إلغاء تام» لهذه العقوبة.
من جهة أخرى، أعلن قائد الشرطة الإيرانية أمس الإثنين ان الأشخاص الذين «غُرّر بهم» للمشاركة في تظاهرات تعتبرها السلطات «أعمال شغب»، سيستفيدون من تخفيف للعقوبة في حال سلّموا أنفسهم خلال مهلة ثلاثة أيام. وقال أحمد رضا رادان للتلفزيون الرسمي إن «الشبان الذين تورطوا من دون قصد في أعمال الشغب يُعدّون أفرادا غُرّر بهم، وليسوا جنودا أعداء»، مضيفا أنهم «سيُعاملون بتساهل من نظام الجمهورية الإيرانية»، وأن أمامهم «مهلة أقصاها ثلاثة أيام» لتسليم أنفسهم.
من جانبه، أكد نائب للرئيس الإيراني أمس الاثنين، أن خدمة الإنترنت العالمية ستعود تدريجيا إلى وضعها الطبيعي في البلاد اعتبارا من «الأسبوع الجاري». ومنذ ليل الثامن من يناير، فرضت السلطات حجبا غير مسبوق للإنترنت، مع اتساع نطاق الاحتجاجات التي اندلعت على خلفية تدهور الأوضاع المعيشية، وتحوّلت الى حراك يرفع شعارات سياسية مناهضة لسلطات الجمهورية الإيرانية.
من جانب آخر، أعلن منظمو منتدى دافوس أمس الإثنين أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لن يشارك في القمة المرتقبة هذا الأسبوع في سويسرا، مؤكدين أن ذلك لن يكون «مناسبا» في أعقاب حملة القمع الدموية الأخيرة ضد المتظاهرين في إيران.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك