واشنطن - (وكالات الأنباء): يتعيّن على كل دولة مرشحة للحصول على مقعد دائم في «مجلس السلام» الذي اقترحه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لمهمة «تعزيز الاستقرار» في العالم، أن تدفع «أكثر من مليار دولار نقدا»، وفق «ميثاق» حصلت عليه وكالة فرانس برس أمس الاثنين.
أُنشئ المجلس في البداية للإشراف على إعادة إعمار غزة، إلا أنّ ميثاقه لا يذكر القطاع الفلسطيني بشكل صريح، بل يكلّفه هدفا أوسع يتمثل في المساهمة بحل النزاعات المسلحة في مختلف أنحاء العالم.
وسيكون ترامب أول رئيس لـ«مجلس السلام»، مع صلاحيات واسعة جدا، بحسب «الميثاق» الذي حصلت عليه وكالة فرانس برس. سيكون وحده المخوّل «دعوة» قادة آخرين للانضمام إليه، كما يمكنه إلغاء مشاركتهم إلا في حال استخدام «حق النقض بغالبية ثلثي الدول الأعضاء»، وله الحق في مراجعة كل الأصوات.
وأضاف الميثاق أنّ «كل دولة عضو تتمتع بولاية مدتها القصوى ثلاث سنوات من تاريخ دخول الميثاق حيّز التنفيذ، قابلة للتجديد من جانب الرئيس. ولا تسري هذه الولاية التي تبلغ ثلاث سنوات على الدول الأعضاء التي تدفع أكثر من مليار دولار نقدا إلى مجلس السلام خلال السنة الأولى التي تلي دخول الميثاق حيّز التنفيذ».
أعلنت دول عدة وقادة تلقيهم دعوات للانضمام إلى «مجلس» ترامب، من دون التطرق إلى نيتهم قبول الدعوة أو رفضها. ومن بين هذه الدول فرنسا التي أعلنت، بحسب اوساط رئيسها ايمانويل ماكرون، أنها لا تعتزم تلبية دعوة ترامب في هذه المرحلة وأشارت أوساط ماكرون إلى أن «ميثاق» هذه المبادرة «يتجاوز قضية غزة وحدها»، خلافا للتوقعات الأولية وقالت «إنه يثير تساؤلات جوهرية، لا سيما فيما يتعلق باحترام مبادئ وهيكلية الأمم المتحدة التي لا يمكن بأي حال التشكيك فيها».. وأشار الكرملين إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين «تلقى دعوة» عبر «قنوات دبلوماسية».
وعبر متحدث باسم الحكومة الألمانية في برلين عن الشكر للرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الدعوة الى الانضمام «لمجلس السلام»، وقال إن ألمانيا ستدرس المساهمة التي يمكن أن تقدمها من أجل تحقيق هدف التوصل إلى حل دائم للصراع في غزة. كما أعلن قادة آخرون من بينهم الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي ورئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، وكلاهما مقربان من ترامب، تلقيهما دعوات أيضا.
وقالت كندا انها «لن تدفع» لترامب لقاء الانضمام الى «مجلس السلام»،و قال المتحدث باسم رئيس قازاخستان ، امس إن الرئيس قاسم جومارت توكاييف سينضم «لمجلس السلام» الذي اقترحه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعد قبوله دعوة بذلك الشأن، وأضاف أنه يتطلع للمساهمة في تحقيق سلام دائم في الشرق الأوسط. وجاء في مقدمة هذا الميثاق الذي أُرسل إلى الدول المدعوة للمشاركة في المجلس إن «مجلس السلام منظمة دولية تهدف إلى تعزيز الاستقرار، وإعادة إقامة حوكمة موثوقة وشرعية، وضمان سلام دائم في المناطق المتأثرة بالنزاعات أو المهددة بها».
وينتقد الميثاق المؤلف من ثماني صفحات «المقاربات والمؤسسات التي فشلت مرارا»، في إشارة واضحة إلى الأمم المتحدة، ويدعو إلى التحلّي بـ«الشجاعة» من أجل «الانفصال عنها». كما يؤكد «الحاجة إلى منظمة سلام دولية أكثر مرونة وفعالية». ولطالما كان دونالد ترامب من أشد منتقدي الأمم المتحدة. وقد شنّ هجوما على المنظمة، واصفا إياها بأنها «بعيدة جدا عن تحقيق كامل إمكاناتها»، خلال اجتماع الجمعية العامة الأخير في نيويورك في سبتمبر.
في 7 يناير، وقّع أمرا تنفيذيا يقضي بانسحاب الولايات المتحدة من 66 منظمة دولية «لم تعد تخدم المصالح الأميركية»، بحسب البيت الأبيض. ويرتبط نحو 30 منظمة من التي استهدفتها واشنطن بالأمم المتحدة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك