طهران - (وكالات الأنباء): أشارت أرقام جمعها طاقم طبي ونشرتها صحيفة «صنداي تايمز» البريطانية أمس إلى أن ما بين 16500 و18000 شخص ربما لقوا حتفهم في المظاهرات الحاشدة المناهضة للحكومة في إيران، وإن كان من الصعب للغاية التحقق من هذه الحصيلة من مصادر مستقلة. وذكرت الصحيفة اللندنية أن موظفين في ثمانية مستشفيات رئيسية للعيون و16 قسم طوارئ في جميع أنحاء البلاد قاموا بجمع هذه البيانات.
وأفاد التقرير بأن التقديرات تشير إلى إصابة ما بين 330 ألفا و360 ألف شخص، فيما فقد ما لا يقل عن 700 إلى ألف متظاهر إحدى عينيه، وتم توثيق 7 آلاف إصابة بالعين في مستشفى نور للعيون بطهران وحده. واعترف المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي، السبت الماضي لأول مرة بأن آلاف الأشخاص قتلوا خلال الاضطرابات التي اندلعت في أنحاء البلاد في أواخر ديسمبر.
من جانب آخر، قال مسؤول إيراني أمس إن السلطات تحققت من مقتل ما لا يقل عن خمسة آلاف شخص في الاحتجاجات التي شهدتها إيران، بينهم نحو 500 من أفراد الأمن.
واتهم المسؤول «إرهابيين ومثيري شغب مسلحين» بقتل «الإيرانيين الأبرياء». وقال المسؤول «لا يتوقع أن يرتفع عدد القتلى النهائي بشكل حاد»، مضيفا أن «إسرائيل وجماعات مسلحة في الخارج» قدمت الدعم والتسليح للذين خرجوا إلى الشوارع.
وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، لرويترز أن بعضا من أعنف الاشتباكات وأكبر عدد من القتلى شهدتها المناطق الكردية في شمال غرب البلاد. وينشط انفصاليون أكراد في تلك المناطق، وكانت الاشتباكات فيها من بين الأعنف في فترات الاضطرابات السابقة.
وذكرت ثلاثة مصادر لرويترز في 14 يناير أن جماعات انفصالية كردية مسلحة سعت لعبور الحدود من العراق إلى إيران، في مؤشر على احتمال سعي جهات أجنبية لاستغلال حالة عدم الاستقرار بعد أيام من بدء قمع الاحتجاجات ضد النظام في طهران. وأضاف المتحدث أن بعض المشاركين في الاحتجاجات «مرتزقة» على صلة بجهازي الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد» والأمريكي «سي آي إيه».
وقالت منظمة هنجاو الحقوقية الكردية الإيرانية، ومقرها النرويج، إن بعضا من أعنف الاشتباكات خلال الاحتجاجات التي اندلعت أواخر ديسمبر وقعت في المناطق الكردية بشمال غرب البلاد.
أعلنت السلطة القضائية في إيران أنها لم تصدر حتى الآن أي أحكام بالإعدام على خلفية الاحتجاجات الجماهيرية المناهضة للحكومة التي اندلعت مؤخرا، بحسب ما ذكرته هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية الرسمية. وقال المتحدث باسم السلطة القضائية إن الإجراءات «صارمة وطويلة» وقد تستغرق شهورا أو سنوات.
ووفقا لسكان ووسائل إعلام رسمية، يبدو أن حملة القمع العنيفة نجحت في إخماد الاحتجاجات بشكل عام. ويصعب الحصول على المعلومات من إيران بسبب حجب خدمات الإنترنت، الذي رفع جزئيا لبضع ساعات فجر أمس السبت، لكن منصة نتبلوكس لمراقبة الإنترنت أفادت بأن الحجب أعيد فرضه في وقت متأخر من مساء السبت. وأشارت السلطة القضائية اليوم الأحد إلى إمكانية تنفيذ أحكام إعدام.
وقال المتحدث باسم السلطة القضائية الإيرانية أصغر جهانكير في مؤتمر صحفي «حددنا سلسلة من الأحداث على أنها حرابة، وهي من أشد الجرائم التي تستلزم عقوبة في الإسلام».
وفي مقابلة مع بوليتيكو يوم السبت، قال ترامب «حان الوقت للبحث عن قيادة جديدة في إيران».
وقال خامنئي إن «عدة آلاف من القتلى» سقطوا خلال الاحتجاجات التي عمت البلاد. واتهم أعداء إيران القدامى، الولايات المتحدة وإسرائيل، بتنظيم أعمال العنف. وقالت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا) التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرا السبت إنها تحققت من مقتل 3308 أشخاص، مع وجود 4382 حالة أخرى قيد المراجعة. وأوضحت أنها تحققت من القبض على أكثر من 24 ألف شخص.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك