العدد : ١٧٤٦٨ - الاثنين ١٩ يناير ٢٠٢٦ م، الموافق ٣٠ رجب ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٤٦٨ - الاثنين ١٩ يناير ٢٠٢٦ م، الموافق ٣٠ رجب ١٤٤٧هـ

عربية ودولية

زعماء دوليون يبدون حذرا حيال مقترح ترامب بتشكيل «مجلس سلام» ومخاوف على وضع الأمم المتحدة

الاثنين ١٩ يناير ٢٠٢٦ - 02:00

‭ (‬رويترز‭): ‬ردت‭ ‬حكومات‭ ‬بحذر‭ ‬أمس‭ ‬الأحد‭ ‬على‭ ‬دعوة‭ ‬الرئيس‭ ‬الأمريكي‭ ‬دونالد‭ ‬ترامب‭ ‬للانضمام‭ ‬إلى‭ ‬مبادرته‭ ‬لتشكيل‭ ‬‮«‬مجلس‭ ‬سلام‮»‬‭ ‬لحل‭ ‬النزاعات‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬العالم،‭ ‬وهي‭ ‬خطة‭ ‬قال‭ ‬دبلوماسيون‭ ‬إنها‭ ‬قد‭ ‬تضر‭ ‬بعمل‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭. ‬وقبلت‭ ‬المجر‭ ‬وحدها،‭ ‬وزعيمها‭ ‬حليف‭ ‬مقرب‭ ‬لترامب،‭ ‬الدعوة‭ ‬‍قبولا‭ ‬تاما‭. ‬وقال‭ ‬دبلوماسيون‭: ‬إن‭ ‬دعوات‭ ‬وجهت‭ ‬الى‭ ‬نحو‭ ‬60‭ ‬دولة‭ ‬وبدأت‭ ‬الوصول‭ ‬الى‭ ‬عواصم‭ ‬أوروبية‭ ‬يوم‭ ‬السبت‭. ‬وبدا‭ ‬أن‭ ‬حكومات‭ ‬أخرى‭ ‬مترددة‭ ‬في‭ ‬الإدلاء‭ ‬بتصريحات‭ ‬علنية‭ ‬عن‭ ‬الأمر‭ ‬ودفعت‭ ‬مسؤولين‭ ‬دون‭ ‬الكشف‭ ‬عن‭ ‬هويتهم‭ ‬إلى‭ ‬التعبير‭ ‬عن‭ ‬مخاوف‭ ‬بشأن‭ ‬تأثير‭ ‬‌ذلك‭ ‬على‭ ‬عمل‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭. ‬

ووفقا‭ ‬لنسخة‭ ‬من‭ ‬رسالة‭ ‬الدعوة‭ ‬ومسودة‭ ‬ميثاق‭ ‬اطلعت‭ ‬عليها‭ ‬رويترز،‭ ‬سيترأس‭ ‬ترامب‭ ‬المجلس‭ ‬مدى‭ ‬الحياة‭ ‬وسيبدأ‭ ‬بتناول‭ ‬ملف‭ ‬غزة‭ ‬ثم‭ ‬يوسع‭ ‬نطاق‭ ‬عمله‭ ‬ليشمل‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬صراعات‭ ‬أخرى‭. ‬كما‭ ‬تنص‭ ‬الرسالة‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬مدة‭ ‬العضوية‭ ‬لأي‭ ‬دولة‭ ‬ستقتصر‭ ‬على‭ ‬ثلاث‭ ‬سنوات‭ ‬إلا‭ ‬إذا‭ ‬دفعت‭ ‬الدولة‭ ‬مليار‭ ‬دولار‭ ‬لتمويل‭ ‬أنشطة‭ ‬المجلس‭ ‬لتحصل‭ ‬بذلك‭ ‬على‭ ‬عضوية‭ ‬دائمة‭. ‬وقال‭ ‬البيت‭ ‬الأبيض‭ ‬في‭ ‬منشور‭ ‬على‭ ‬إكس‭: ‬‮«‬يعرض‭ ‬هذا‭ ‬ببساطة‭ ‬العضوية‭ ‬الدائمة‭ ‬للدول‭ ‬الشريكة‭ ‬التي‭ ‬تظهر‭ ‬التزاما‭ ‬عميقا‭ ‬بالسلام‭ ‬والأمن‭ ‬والازدهار‮»‬‭. ‬

وقالت‭ ‬رئيسة‭ ‬الوزراء‭ ‬الإيطالية‭ ‬جورجا‭ ‬ميلوني،‭ ‬خلال‭ ‬زيارة‭ ‬لكوريا‭ ‬الجنوبية،‭ ‬للصحفيين‭: ‬إن‭ ‬بلادها‭ ‬‮«‬مستعدة‭ ‬للقيام‭ ‬بدورها‮»‬،‭ ‬لكن‭ ‬لم‭ ‬يتضح‭ ‬إذا‭ ‬كانت‭ ‬تشير‭ ‬تحديدا‭ ‬إلى‭ ‬غزة‭ ‬أم‭ ‬إلى‭ ‬السلام‭ ‬بشكل‭ ‬عام‭. ‬وقال‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬الكندي‭ ‬مارك‭ ‬كارني‭ ‬أمس‭: ‬إنه‭ ‬وافق‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬المبدأ‭ ‬‌على‭ ‬مجلس‭ ‬السلام‭ ‬الذي‭ ‬اقترحه‭ ‬ترامب‭ ‬لغزة،‭ ‬لكن‭ ‬التفاصيل‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬قيد‭ ‬الدراسة‭. ‬وأصدر‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬التابع‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬في‭ ‬نوفمبر‭ ‬تفويضا‭ ‬لمجلس‭ ‬السلام‭ ‬المتعلق‭ ‬بملف‭ ‬قطاع‭ ‬غزة‭ ‬فقط‭ ‬حتى‭ ‬نهاية‭ ‬2027‭. ‬وامتنعت‭ ‬روسيا‭ ‬والصين،‭ ‬اللتان‭ ‬تتمتعان‭ ‬بحق‭ ‬النقض‭ (‬الفيتو‭)‬،‭ ‬عن‭ ‬التصويت‭ ‬اعتراضا‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬القرار‭ ‬لا‭ ‬يمنح‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬دورا‭ ‬واضحا‭ ‬في‭ ‬مستقبل‭ ‬غزة‭. ‬

وأثار‭ ‬ورود‭ ‬كلمة‭ ‬‮«‬ميثاق‮»‬‭ ‬في‭ ‬رسالة‭ ‬الدعوة‭ ‬مخاوف‭ ‬لدى‭ ‬بعض‭ ‬الحكومات‭ ‬الأوروبية‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬الأمر‭ ‬قد‭ ‬يؤثر‭ ‬سلبا‭ ‬على‭ ‬عمل‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة،‭ ‬التي‭ ‬اتهمها‭ ‬ترامب‭ ‬بعدم‭ ‬دعم‭ ‬جهوده‭ ‬لإنهاء‭ ‬صراعات‭ ‬في‭ ‬أنحاء‭ ‬العالم‭. ‬وقال‭ ‬مصدر‭ ‬دبلوماسي‭: ‬‮«‬إنها‭ (‬أمم‭ ‬ترامب‭ ‬المتحدة‭) ‬التي‭ ‬تتجاهل‭ ‬أساسيات‭ ‬ميثاق‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‮»‬‭. ‬وقال‭ ‬ثلاثة‭ ‬دبلوماسيين‭ ‬غربيين‭ ‬آخرين‭: ‬إن‭ ‬الأمر‭ ‬يبدو‭ ‬وكأنه‭ ‬سينتقص‭ ‬من‭ ‬وضع‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬إذا‭ ‬تم‭ ‬تنفيذه‭. ‬

وقال‭ ‬ثلاثة‭ ‬دبلوماسيين‭ ‬آخرين‭ ‬ومصدر‭ ‬إسرائيلي‭: ‬إن‭ ‬ترامب‭ ‬أراد‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬لمجلس‭ ‬السلام‭ ‬دور‭ ‬أوسع‭ ‬يتجاوز‭ ‬ملف‭ ‬غزة،‭ ‬بحيث‭ ‬يشرف‭ ‬على‭ ‬نزاعات‭ ‬أخرى‭ ‬قال‭ ‬ترامب‭ ‬إنه‭ ‬حلها‭. ‬وقال‭ ‬مسؤولون‭: ‬إن‭ ‬دعوات‭ ‬ترامب‭ ‬لعضوية‭ ‬مجلس‭ ‬سلام‭ ‬أرسلت‭ ‬إلى‭ ‬زعماء‭ ‬فرنسا‭ ‬وألمانيا‭ ‬وإيطاليا‭ ‬والمجر‭ ‬وأستراليا‭ ‬وكندا‭ ‬والمفوضية‭ ‬الأوروبية‭ ‬وقوى‭ ‬رئيسية‭ ‬في‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭. ‬

‭   ‬وجاء‭ ‬في‭ ‬الوثيقة‭ ‬أن‭ ‬‮«‬إعلان‭ ‬سلام‭ ‬دائم‭ ‬يتطلب‭ ‬حكما‭ ‬عمليا‭ ‬وحلولا‭ ‬منطقية‭ ‬وشجاعة‭ ‬للابتعاد‭ ‬عن‭ ‬المقاربات‭ ‬والمؤسسات‭ ‬التي‭ ‬فشلت‭ ‬مرارا‭ ‬وتكرارا‮»‬‭. ‬وفي‭ ‬شرح‭ ‬بدا‭ ‬موجها‭ ‬الى‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة،‭ ‬أضافت‭ ‬الوثيقة‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬‮«‬حاجة‭ ‬إلى‭ ‬هيئة‭ ‬دولية‭ ‬أكثر‭ ‬مرونة‭ ‬وفعالية‭ ‬لبناء‭ ‬السلام‮»‬‭. ‬وقال‭ ‬فرحان‭ ‬حق،‭ ‬نائب‭ ‬المتحدث‭ ‬باسم‭ ‬الأمين‭ ‬العام‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬أنطونيو‭ ‬جوتيريش‭: ‬إن‭ ‬الأمين‭ ‬العام‭ ‬‮«‬يعتقد‭ ‬أن‭ ‬الدول‭ ‬الأعضاء‭ ‬حرة‭ ‬في‭ ‬الانضمام‭ ‬إلى‭ ‬جماعات‭ ‬مختلفة‮»‬،‭ ‬وذلك‭ ‬ردا‭ ‬على‭ ‬سؤال‭ ‬بشأن‭ ‬مسودة‭ ‬ميثاق‭ ‬أمريكية‭ ‬لتشكيل‭ ‬مجلس‭ ‬السلام‭. ‬وأضاف‭ ‬حق‭: ‬‮«‬ستواصل‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬أداء‭ ‬الأعمال‭ ‬الموكلة‭ ‬إليها‮»‬‭. ‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا