قررت محكمة الاستئناف العليا الجنائية تأجيل استئناف مدير أحد المراكز التابعة لوزارة التنمية الاجتماعية محكوم بالسجن مدة 15 سنة مدان بجمع أموال بلغت حوالي تسعين ألف دينار لأغراض عامة من دون ترخيص، واستغلال وظيفته في الاستيلاء على مبالغ تجاوزت مائة واثنين وتسعين ألف دينار بالإضافة إلى منقولات أخرى مملوكة لجهة عمله من دون وجه حق، وذلك عن طريق اشتراكه مع متهم آخر في تزوير محررات واستعمالها، فضلاً عن قيامه بعمليات غسل أموال على العائد من الجرائم التي ارتكبها إلى جلسة الغد لحضور الخبير المحاسبي معد التقرير.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى تلقي النيابة العامة بلاغاً من إحدى الوزارات الحكومية حول ما انتهت إليه أعمال لجنة التحقيق الإدارية المشكلة من قبلهم من وجود شبهات جرائم جنائية قام بها مدير إحدى المؤسسات التابعة لتلك الجهة، تمثلت في قيامه بجمع أموال لأغراض عامة من دون ترخيص واستيلائه على أموال مملوكة لتلك الجهة من دون وجه حق، واتفاقه مع المتهم الآخر في تزوير محررات خاصة واستعمال تلك المحررات.
وقد باشرت نيابة الجرائم المالية وغسل الأموال تحقيقها في البلاغ بأن استمعت إلى أطراف الواقعة، وممثلين عن لجنة التحقيق الإداري، كما تم إصدار إذن للكشف عن المعاملات المالية للمتهم الأول، وثبت ارتكاب المتهمين للواقعة من خلال الإجراءات التي تمت وفحص ودراسة أوراق الواقعة، وعليه تم استجواب المتهمين عما نسب إليهما من اتهامات، وأقر المتهم الأول بجمع الأموال لأغراض عامة بغير بترخيص، كما أقر المتهم الثاني باتفاقه ومساعدته للمتهم الأول في تزوير تلك المحررات واستعمالها.
وبينت التحقيقات أن المتهمين ارتكبا الواقعة عبر التوقيع على شيكات أدرج فيها اسم الأول كمستفيد في بعضها أو أسماء موظفين آخرين يعملون تحت إمرته، ليتم صرف قيمتها والاستيلاء عليها لمصلحتهما الخاصة، كما استولى على تبرعات عينية بينها سلال رمضانية وكوبونات دعم، إذ طلب من موظفين تحت إمرته نقلها إلى مسكنه، ثم قام بالتصرف بها لصالحه الشخصي.
ووجهت النيابة العامة إلى المتهم الأول أنه خلال الفترة من عام 2019 حتى 2024، وأثناء كونه مكلفًا بخدمة عامة بصفته مديرًا لأحد المراكز التابعة لوزارة التنمية الاجتماعية، استولى بغير حق على مبلغ 192 ألف دينار مملوكة للوزارة، عبر إصدار شيكات بتلك المبالغ، مستغلًا صلاحياته في التوقيع على الشيكات المسحوبة من حسابات المركز بالاشتراك مع المتهم الثاني. كما استولى على أموال منقولة عبارة عن تبرعات عينية تخص المركز، وارتكب جريمة غسل أموال متحصلة من تلك الجرائم بهدف إخفاء المصدر غير المشروع لها.
وعاقبته المحكمة بالسجن 10 سنوات، وإلزامه رد مبلغ 192 ألف دينار، وتغريمه مبلغًا مساويا لمبلغ الرد، ومصادرة الأموال محل جمع التبرعات البالغة قيمتها 89 ألف دينار، وذلك عن التهم المتعلقة بجمع الأموال والاستيلاء عليها للارتباط. كما عاقبته بالسجن 5 سنوات، وتغريمه 100 ألف دينار، ومصادرة 97 ألف دينار من أمواله في جريمة غسل الأموال، فيما عاقبت المتهم الثاني بالحبس سنة واحدة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك