وقَّع علي بن صالح الصالح رئيس مجلس الشورى، ومحمد ولد الرشيد رئيس مجلس المستشارين بالمملكة المغربية الشقيقة، بيانًا مشتركًا بمناسبة الزيارة الرسمية التي قام بها رئيس مجلس المستشارين والوفد المرافق له لمملكة البحرين، تلبية لدعوة كريمة من رئيس مجلس الشورى، وذلك خلال الفترة من 12 إلى 17 يناير من العام الجاري، التي تندرج في إطار تعزيز علاقات الأخوة والتعاون المتميزة التي تجمع بين البلدين الشقيقين، وذلك تجسيدًا لتوجيهات قائدي البلدين حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظَّم، وأخيه حضرة صاحب الجلالة الملك محمد السادس عاهل المملكة المغربية الشقيقة.
وقد أجرى الجانبان خلال هذه الزيارة مباحثات مثمرة، عكست عمق العلاقات التاريخية والروابط الأخوية المتينة التي تجمع بين مملكة البحرين والمملكة المغربية، القائمة على التضامن والاحترام المتبادل والتنسيق المستمر في مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وأشاد الطرفان بالمستوى المتقدم الذي بلغته العلاقات الثنائية، وبالدور المهم الذي تضطلع به المؤسستان التشريعيتان في دعم مسار التعاون البرلماني، وتعزيز الدبلوماسية البرلمانية، بما يسهم في خدمة مصالح البلدين الشقيقين وقضاياهما الوطنية.
كما أكد الجانبان عزمهما على توطيد التعاون بين مجلس الشورى بمملكة البحرين ومجلس المستشارين بالمملكة المغربية، من خلال تفعيل آليات العمل المشترك، وتكثيف الزيارات المتبادلة، وتعزيز التنسيق داخل المحافل البرلمانية الإقليمية والدولية.
وفي الشأن العربي والإقليمي شدد الطرفان على أهمية تعزيز العمل العربي المشترك، ودعم الجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية، مجددين تأكيد مبادئ احترام سيادة الدول، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، والالتزام بالشرعية الدولية.
وفي هذا الإطار أشار رئيس مجلس الشورى بمملكة البحرين إلى أن البحرين تعيد تأكيد موقفها الداعم لمغربية الصحراء ولمبادرة الحكم الذاتي لحل قضية الصحراء المغربية، وترحيبها بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797 بتاريخ 31 أكتوبر 2025 اعتماد هذه المبادرة، واعتبار المملكة هذا القرار خطوة مهمة نحو التوصل إلى حل واقعي قابل للتطبيق.
وأكد رئيس مجلس الشورى أنَّ العمق التاريخي الراسخ، والعلاقات الأخوية المتأصلة بين مملكة البحرين والمملكة المغربية، والتعاون الوثيق بين المملكتين الشقيقتين في مختلف المجالات، يجسّد أسمى معاني الأخوة والشراكة والمصير المشترك، مشيرًا إلى أن الروابط المتينة التي تجمع المملكتين الشقيقتين ترتكز على أسس ودعائم رصينة.
وأعرب رئيس مجلس الشورى عن عظيم الفخر والاعتزاز بزيارة رئيس مجلس المستشارين بالمملكة المغربية والوفد المرافق له، مؤكدًا أنَّ هذه الزيارة الأخوية المهمة تفتح المزيد من آفاق التعاون البرلماني، والعمل الثنائي المشترك، وترسّخ ما يجمع المملكتين الشقيقتين من أواصر المحبة والمودة، وتشكل امتدادًا للزيارات المتبادلة بين قيادتي المملكتين.
وأشاد رئيس مجلس الشورى بالجهود المؤثرة والمساعي الطيبة التي تبذلها المملكة المغربية، في مد جسور التواصل والتعاون والتنسيق البرلماني المشترك بين برلمانات الدول العربية والأفريقية، مؤكدًا أنَّ دعم المملكة المغربية واحتضانها الحوارات البرلمانية والاجتماعات البنّاءة يعكس حرصًا على توسيع مجالات التعاون التشريعي والبرلماني، بما يعزز المصالح المشتركة بين الدول.
وأشار رئيس مجلس الشورى إلى أن المجلس يولي اهتمامًا كبيرًا لإبراز دور الدبلوماسية البرلمانية البحرينية، والمبادئ والقيم الثابتة في بناء شراكات برلمانية مع برلمانات دول العالم، بما يدعم ويساند الجهود المتواصلة لنشر السلام وتعزيز الأمن والاستقرار، والنهوض بمسارات التنمية والتطور في الدول.
ونوه رئيس مجلس المستشارين بالمملكة المغربية بالدور البارز الذي تضطلع به مملكة البحرين على مستوى القارة الآسيوية، وبإسهاماتها الفاعلة في تعزيز العمل البرلماني الإقليمي وترسيخ قيم الحوار والتعاون بين البرلمانات الآسيوية.
وثمن رئيس مجلس المستشارين -في هذا الإطار- تولي مملكة البحرين رئاسة الجمعية البرلمانية الآسيوية ابتداء من شهر يناير 2026، معربا عن ثقته بأن تشكل هذه الرئاسة محطة مهمة لتعزيز العمل البرلماني المشترك، ودافعا قويا لتكريس التقارب والتكامل بين دول القارة الآسيوية.
وفي هذا السياق عبر رئيس مجلس المستشارين بالمملكة المغربية عن رغبته الصادقة للعمل سويا من أجل مد جسور التعاون البرلماني بين قارتي إفريقيا وآسيا، انطلاقا من الموقع الاستراتيجي للمملكة المغربية وعمقها الإفريقي، واستعدادها للإسهام الفاعل في تعزيز الشراكات البرلمانية البين - إقليمية، ودعم الحوار جنوب–جنوب، بما يواكب التحديات المشتركة ويسهم في ترسيخ السلم والتنمية والازدهار المشترك.
كما عبَّر رئيس مجلس المستشارين بالمملكة المغربية عن خالص شكره وتقديره لحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة التي حظي بها والوفد المرافق له، مثمنا ما يعكسه ذلك من عمق العلاقات الأخوية الصادقة التي تجمع البلدين الشقيقين.
وفي ختام الزيارة أكد رئيسا مجلسي الشورى والمستشارين عزمهما المشترك على مواصلة تعزيز التعاون الثنائي والبرلماني، بما يسهم في خدمة القضايا المشتركة، وتحقيق تطلعات الشعبين المغربي والبحريني الشقيقين نحو مزيد من التقدم والازدهار.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك