العدد : ١٧٤٦٧ - الأحد ١٨ يناير ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٩ رجب ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٤٦٧ - الأحد ١٨ يناير ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٩ رجب ١٤٤٧هـ

أخبار البحرين

قضايا المديونيات.. مشكلة تنتظر الحل

تحقيق: محمد الساعي.

الأحد ١٨ يناير ٢٠٢٦ - 02:00

‭ ‬إلغاء‭ ‬‮«‬أمر‭ ‬القبض‮»‬‭ ‬و«منع‭ ‬السفر‮»‬‭ ‬في‭ ‬قضايا‭ ‬المديونيات‭ ‬أضاع‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الحقوق

انخفض‭ ‬الالتزام‭ ‬بدفع‭ ‬المستحقات‭ ‬إلى‭ ‬25‭%‬‭ ‬فقط‭ .. ‬وكثير‭ ‬من‭ ‬الأجانب‭ ‬باتوا‭ ‬يسكنون‭ ‬مجانا‭! ‬


‮«‬بات‭ ‬قطاع‭ ‬الأعمال‭ ‬والاستثمار‭ ‬وخاصة‭ ‬المؤسسات‭ ‬الصغيرة‭ ‬والمتوسطة،‭ ‬تواجه‭ ‬تحديا‭ ‬كبيرا‭ ‬يتمثل‭ ‬بتزايد‭ ‬الديون‭ ‬المعدومة‭ ‬وتعثر‭ ‬تنفيذ‭ ‬الأحكام‭ ‬بشأنها،‭ ‬والوضع‭ ‬الحالي‭ ‬خلق‭ ‬نوعا‭ ‬من‭ ‬القلق‭ ‬وعدم‭ ‬الأمان‭. ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬ينعكس‭ ‬مباشر‭ ‬وسلبا‭ ‬على‭ ‬أداء‭ ‬هذه‭ ‬المؤسسات،‭ ‬واستدامة‭ ‬فرص‭ ‬العمل،‭ ‬والقدرة‭ ‬التوسع‭ ‬والتطوير،‭ ‬الى‭ ‬جانب‭ ‬ضياع‭ ‬الحقوق‭. ‬نحن‭ ‬لا‭ ‬ننكر‭ ‬أهمية‭ ‬مراعاة‭ ‬الجوانب‭ ‬الإنسانية‭ ‬لأي‭ ‬شخص،‭ ‬ولكن‭ ‬ماذا‭ ‬عن‭ ‬الجانب‭ ‬الإنساني‭ ‬لصاحب‭ ‬الحق؟‭ ‬لماذا‭ ‬نشعر‭ ‬ان‭ ‬الاحكام‭ ‬في‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬الأحيان‭ ‬لصالح‭ ‬المدين‭ ‬وليس‭ ‬الدائن‮»‬‭.‬

كان‭ ‬ذلك‭ ‬خلاصة‭ ‬ما‭ ‬أكده‭ ‬رجال‭ ‬اعمال‭ ‬ومستثمرون‭ ‬جأروا‭ ‬بالشكوى‭ ‬بسبب‭ ‬ما‭ ‬وصفوه‭ ‬بتعثر‭ ‬التنفيذ‭ ‬وعدم‭ ‬فاعلية‭ ‬أدوات‭ ‬التحصيل‭. ‬فما‭ ‬هي‭ ‬الحكاية؟

مثّل‭ ‬المرسوم‭ ‬بقانون‭ ‬رقم‭ ‬22‭ ‬لسنة‭ ‬2021‭ ‬بإصدار‭ ‬قانون‭ ‬التنفيذ،‭ ‬نقلة‭ ‬نوعية‭ ‬فيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بتنفيذ‭ ‬الاحكام‭ ‬بالبحرين،‭ ‬وأسهم‭ ‬تطوير‭ ‬الإجراءات‭ ‬مثل‭ ‬تطبيق‭ ‬قانون‭ ‬الإفصاح،‭ ‬ومنح‭ ‬الصلاحيات‭ ‬للمنفذ‭ ‬الخاص‭ ‬تحت‭ ‬إشراف‭ ‬قاضي‭ ‬محكمة‭ ‬التنفيذ،‭ ‬واعتماد‭ ‬النظام‭ ‬الالكتروني‭. ‬ولكن‭ ‬بالمقابل،‭ ‬كان‭ ‬هناك‭ ‬تخفيف‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬الإجراءات‭ ‬مثل‭ ‬الغاء‭ ‬‮«‬القبض‭ ‬والاحضار‭ ‬على‭ ‬المدين‮»‬،‭ ‬وإلغاء‭ ‬المنع‭ ‬الدائم‭ ‬من‭ ‬السفر‭ ‬حتى‭ ‬لو‭ ‬ثبتت‭ ‬مماطلة‭ ‬المدين‭ ‬في‭ ‬تسديد‭ ‬ما‭ ‬عليه‭ ‬من‭ ‬التزامات‭. ‬واقتصار‭ ‬منع‭ ‬السفر‭ ‬على‭ ‬مدة‭ ‬محددة‭ ‬قابلة‭ ‬للتجديد‭ ‬مرتين،‭ ‬بمجموع‭ ‬90‭ ‬يوما‭ ‬كحد‭ ‬اقصى‭ ‬مع‭ ‬قيود‭ ‬وشروط‭ ‬كثيرة‭ ‬في‭ ‬المادة‭ (‬40‭). ‬

وهنا‭ ‬ظهرت‭ ‬المشكلة‭. ‬فالكثير‭ ‬من‭ ‬المستثمرين‭ ‬ورجال‭ ‬الاعمال‭ ‬باتوا‭ ‬يعانون‭ ‬من‭ ‬تهرب‭ ‬المدينين‭ ‬من‭ ‬تسديد‭ ‬الحقوق‭ ‬لان‭ ‬هؤلاء‭ ‬شعروا‭ ‬بالأمان‭. ‬بل‭ ‬ويؤكد‭ ‬البعض‭ ‬ان‭ ‬كثيرا‭ ‬من‭ ‬الملتزمين‭ ‬سابقا‭ ‬باتوا‭ ‬يماطلون‭ ‬بعد‭ ‬صدور‭ ‬القانون‭ ‬الجديد‭.‬

وهذا‭ ‬ما‭ ‬أكدته‭ ‬دراسة‭ ‬قانونية‭ ‬أعدتها‭ ‬المحامية‭ ‬جنة‭ ‬المأوى‭ ‬محمد‭ ‬جواد،‭ ‬حيث‭ ‬وجدت‭ ‬أن‭ ‬بعض‭ ‬الإجراءات‭ ‬القديمة‭ ‬كانت‭ ‬أكثر‭ ‬قدرة‭ ‬على‭ ‬حماية‭ ‬الحقوق‭. ‬

في‭ ‬لقاءات‭ ‬سابقة‭ ‬لـ«أخبار‭ ‬الخليج‮»‬‭ ‬مع‭ ‬محامين،‭ ‬اكدوا‭ ‬أن‭ ‬بعض‭ ‬الإجراءات‭ ‬في‭ ‬تنفيذ‭ ‬الاحكام‭ ‬مازالت‭ ‬تشكل‭ ‬مشكلة‭ ‬في‭ ‬البحرين،‭ ‬وانخفضت‭ ‬نسبة‭ ‬تحصيل‭ ‬المستحقات‭ ‬من‭ ‬100‭%‬‭ ‬الى‭ ‬25‭%‬‭. ‬ما‭ ‬يعني‭ ‬ان‭ ‬تخفيف‭ ‬العقوبات‭ ‬في‭ ‬التنفيذ‭ ‬أضر‭ ‬بمصالح‭ ‬الكثيرين‭. ‬ولكنه‭ ‬يبقى‭ ‬في‭ ‬الأخير‭ ‬التزام‭ ‬دولي‭. ‬بل‭ ‬وأكد‭ ‬البعض‭ ‬ان‭ ‬فاعلية‭ ‬القانون‭ ‬الجديد‭ ‬لم‭ ‬تظهر‭ ‬في‭ ‬الواقع‭ ‬العملي‭ ‬لحسم‭ ‬عدد‭ ‬كبير‭ ‬من‭ ‬ملفات‭ ‬التنفيذ‭. ‬وهناك‭ ‬من‭ ‬تساهل‭ ‬بالأمر‭ ‬وعرف‭ ‬الطرق‭ ‬واستغل‭ ‬الثغرات‭ ‬مثل‭ ‬الغاء‭ ‬منع‭ ‬السفر‭ ‬او‭ ‬الحبس‭ ‬واعتبر‭ ‬انه‭ ‬لا‭ ‬توجد‭ ‬عقوبة‭ ‬تأديبية‭.‬

تقييم‭ ‬التجربة

اليوم،‭ ‬يطالب‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬المستثمرين‭ ‬ورجال‭ ‬الاعمال‭ ‬بإعادة‭ ‬تقييم‭ ‬والتجربة‭ ‬ودراسة‭ ‬ما‭ ‬وصفوه‭ ‬بالثغرات،‭ ‬مستشهدين‭ ‬ببعض‭ ‬الدول‭ ‬المجاورة‭ ‬مثل‭ ‬الكويت‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬قد‭ ‬الغت‭ ‬أمر‭ ‬القبض‭ ‬والاحضار،‭ ‬ولكنها‭ ‬سرعان‭ ‬ما‭ ‬اعادت‭ ‬تفعيله‭ ‬بعد‭ ‬ان‭ ‬أثبتت‭ ‬التجربة‭ ‬بروز‭ ‬مشكلات‭ ‬عديدة‭ ‬تتعلق‭ ‬بإعادة‭ ‬الحقوق‭ ‬الى‭ ‬أصحابها‭. ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬يأمله‭ ‬رجال‭ ‬الاعمال‭ ‬والمستثمرون‭ ‬اليوم‭ ‬في‭ ‬البحرين‭.‬

وفي‭ ‬هذا‭ ‬يقول‭ ‬رجل‭ ‬الأعمال‭ ‬رياض‭ ‬الماجد‭: ‬منذ‭ ‬البداية‭ ‬ونحن‭ ‬نطالب‭ ‬بتحقيق‭ ‬نوع‭ ‬من‭ ‬الموازنة‭ ‬والعدالة‭ ‬في‭ ‬قضايا‭ ‬المديونيات،‭ ‬بحيث‭ ‬لا‭ ‬يكون‭ ‬هناك‭ ‬تشديد‭ ‬وكتم‭ ‬على‭ ‬انفاس‭ ‬المنفذ‭ ‬ضده،‭ ‬وبنفس‭ ‬الوقت‭ ‬لا‭ ‬يكون‭ ‬هناك‭ ‬تراخٍ‭ ‬يشجع‭ ‬على‭ ‬المماطلة‭. ‬ولكن‭ ‬للأسف‭ ‬الشديد‭ ‬ما‭ ‬حدث‭ ‬هو‭ ‬أن‭ ‬القانون‭ ‬الجديد‭ ‬الغى‭ ‬منع‭ ‬السفر‭ ‬الدائم،‭ ‬والغى‭ ‬منع‭ ‬القبض‭ ‬والاحضار،‭ ‬وحدد‭ ‬مبلغ‭ ‬400‭ ‬دينار‭ ‬للدخل‭ ‬كحد‭ ‬ادنى‭ ‬لإمكانية‭ ‬الحجر‭. ‬نعم‭ ‬قد‭ ‬يكون‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬جوانب‭ ‬إنسانية‭ ‬للبعض‭ ‬وتسمح‭ ‬للمنفذ‭ ‬ضده‭ ‬إمكانية‭ ‬محاولة‭ ‬التصرف‭ ‬لتسديد‭ ‬الديون،‭ ‬ولكن‭ ‬الواقع‭ ‬اثبت‭ ‬ان‭ ‬هذه‭ ‬الإجراءات‭ ‬لم‭ ‬تحل‭ ‬الإشكالية‭ ‬بل‭ ‬تزايدت‭ ‬حالات‭ ‬التهرب‭ ‬سواء‭ ‬من‭ ‬التسديد‭ ‬او‭ ‬الإفصاح‭. ‬والتجربة‭ ‬أكدت‭ ‬أن‭ ‬النتائج‭ ‬كانت‭ ‬عكسية‭ ‬وأسهمت‭ ‬في‭ ‬المماطلة‭ ‬وعدم‭ ‬عودة‭ ‬الحقوق‭ ‬الى‭ ‬أصحابها‭ ‬وخاصة‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬الأجانب‭. ‬

الامر‭ ‬الآخر‭ ‬هو‭ ‬ضرورة‭ ‬ان‭ ‬يكون‭ ‬هناك‭ ‬تمييز‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الإجراءات‭ ‬بين‭ ‬المواطن‭ ‬والأجنبي،‭ ‬فالمواطن‭ ‬موجود‭ ‬في‭ ‬البلاد‭ ‬ومن‭ ‬الممكن‭ ‬تطبيق‭ ‬إجراءات‭ ‬أخرى‭ ‬لحثه‭ ‬على‭ ‬التسديد‭. ‬ولكن‭ ‬ما‭ ‬يحدث‭ ‬هو‭ ‬ان‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الأجانب‭ ‬يستغلون‭ ‬القانون‭ ‬الجديد‭ ‬ويهربون‭ ‬من‭ ‬البلاد‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬تسديد‭ ‬أي‭ ‬التزامات‭ ‬نتيجة‭ ‬معرفتهم‭ ‬بأن‭ ‬منع‭ ‬السفر‭ ‬محدد‭ ‬بثلاثة‭ ‬اشهر‭ ‬فقط‭ ‬وتجدد‭ ‬مرتين،‭ ‬وفي‭ ‬كل‭ ‬تجديد‭ ‬يدفع‭ ‬المنفذ‭ ‬له‭ ‬30‭ ‬دينارا‭. ‬أي‭ ‬انه‭ ‬يضطر‭ ‬الى‭ ‬دفع‭ ‬90‭ ‬دينارا‭ ‬غير‭ ‬مستردة‭ ‬لفترة‭ ‬محدودة،‭ ‬وبعدها‭ ‬يغادر‭ ‬الأجنبي‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬حسيب‭ ‬أو‭ ‬رقيب‭!. ‬وباتوا‭ ‬الان‭ ‬يعلمون‭ ‬بعضهم‭ ‬البعض‭ ‬كيفية‭ ‬التملص‭ ‬واستغلال‭ ‬الثغرات‭!. ‬بل‭ ‬حتى‭ ‬من‭ ‬كان‭ ‬ملتزما‭ ‬في‭ ‬السابق‭ ‬بات‭ ‬يتهرب‭ ‬ويماطل‭.‬

والأمر‭ ‬الاخر‭ ‬هو‭ ‬انه‭ ‬يتم‭ ‬الآن‭ ‬اللجوء‭ ‬الى‭ ‬المنفذ‭ ‬الخاص‭. ‬والتجربة‭ ‬أثبتت‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬العراقيل‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الجانب‭ ‬منها‭ ‬محدودية‭ ‬الصلاحيات‭ ‬والرسوم‭ ‬العالية‭ ‬جدا‭ ‬للمنفذ‭ ‬الخاص‭ ‬والتي‭ ‬تعيق‭ ‬تسديد‭ ‬الالتزامات‭ ‬في‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬الأحيان‭. ‬لذلك‭ ‬شخصيا‭ ‬لدي‭ ‬ملفات‭ ‬ومطالبات‭ ‬تصل‭ ‬الى‭ ‬أربعة‭ ‬ملايين‭ ‬دينار‭ ‬في‭ ‬السوق‭ ‬وأغلبها‭ ‬ضد‭ ‬أجانب،‭ ‬ولكن‭ ‬لم‭ ‬استرد‭ ‬هذه‭ ‬الحقوق‭ ‬حتى‭ ‬الآن‭ ‬ولم‭ ‬استفد‭ ‬من‭ ‬احكام‭ ‬التنفيذ‭.‬

استغلال‭ ‬الثغرات

‮«‬بالطبع‭ ‬كان‭ ‬الوضع‭ ‬في‭ ‬السابق‭ ‬أفضل‮»‬‭. ‬بهذه‭ ‬الجملة‭ ‬ابتدأ‭ ‬رجل‭ ‬الأعمال‭ (‬ج‭.‬م‭) ‬حديثه،‭ ‬مضيفا‭: ‬عندما‭ ‬كانت‭ ‬هناك‭ ‬إجراءات‭ ‬أكثر‭ ‬صرامة‭ ‬مثل‭ ‬المنع‭ ‬الدائم‭ ‬من‭ ‬السفر‭ ‬وكذلك‭ ‬الضبط‭ ‬والاحضار،‭ ‬كان‭ ‬هناك‭ ‬التزام‭ ‬أكبر‭ ‬في‭ ‬تسديد‭ ‬المديونيات،‭ ‬علما‭ ‬ان‭ ‬هذه‭ ‬الإجراءات‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬تتخذ‭ ‬الا‭ ‬بعد‭ ‬ثبوت‭ ‬المماطلة‭ ‬وبعد‭ ‬التدرج‭ ‬في‭ ‬الإجراءات‭ ‬مع‭ ‬وجود‭ ‬سلطة‭ ‬تقديرية‭ ‬لقاضي‭ ‬التنفيذ‭ ‬في‭ ‬تقدير‭ ‬قيمة‭ ‬القسط‭. ‬ولكن‭ ‬بعد‭ ‬الغاء‭ ‬هذه‭ ‬الإجراءات،‭ ‬مع‭ ‬تقييد‭ ‬السلطة‭ ‬التقديرية‭ ‬للقاضي،‭ ‬ظهرت‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الإشكاليات‭. ‬

وما‭ ‬يؤكد‭ ‬ذلك‭ ‬ان‭ ‬بعض‭ ‬الدول‭ ‬المجاورة‭ ‬مثل‭ ‬الكويت‭ ‬مرت‭ ‬بهذه‭ ‬التجربة،‭ ‬حيث‭ ‬عمدت‭ ‬الى‭ ‬إعادة‭ ‬الضبط‭ ‬والاحضار‭ ‬للمماطلين‭ ‬بعد‭ ‬ان‭ ‬ثبت‭ ‬ان‭ ‬تخفيف‭ ‬الإجراءات‭ ‬يخلق‭ ‬مشاكل‭ ‬كبيرة‭ ‬ويشجع‭ ‬البعض‭ ‬على‭ ‬المماطلة‭ ‬والتملص‭ ‬من‭ ‬تسديد‭ ‬الحقوق‭. ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬ينعكس‭ ‬سلبا‭ ‬على‭ ‬البيئة‭ ‬الاستثمارية‭ ‬وعلى‭ ‬جهود‭ ‬التنمية‭ ‬المستدامة‭ ‬ككل،‭ ‬فالمستثمر‭ ‬يتردد‭ ‬كثيرا‭ ‬في‭ ‬الاستثمار‭ ‬ببيئة‭ ‬لا‭ ‬تضمن‭ ‬الحقوق‭ ‬او‭ ‬تعاني‭ ‬من‭ ‬تعثر‭ ‬أدوات‭ ‬التحصيل‭ ‬واسترداد‭ ‬الحقوق‭.‬

ويتابع‭ ‬رجل‭ ‬الاعمال‭: ‬للأسف،‭ ‬أثب‭ ‬تخفيف‭ ‬الإجراءات‭ ‬والاخذ‭ ‬بالمبدأ‭ ‬الإنساني‭ ‬أنه‭ ‬غير‭ ‬مجد‭ ‬دائما‭. ‬بل‭ ‬قد‭ ‬يستغله‭ ‬البعض‭ ‬بشكل‭ ‬سلبي‭. ‬الى‭ ‬درجة‭ ‬ان‭ ‬بعض‭ ‬المنفذ‭ ‬ضدهم‭ ‬ممن‭ ‬كانوا‭ ‬ملتزمين‭ ‬بتسديد‭ ‬الأقساط‭ ‬سابقا،‭ ‬توقفوا‭ ‬عن‭ ‬التسديد‭ ‬وصاروا‭ ‬يماطلون‭ ‬لعلمهم‭ ‬أنهم‭ ‬لن‭ ‬يواجهوا‭ ‬إجراءات‭ ‬حازمة‭. ‬وبتنا‭ ‬نشعر‭ ‬أن‭ ‬البيئة‭ ‬الاستثمارية‭ ‬غير‭ ‬مضمونة،‭ ‬والثقة‭ ‬تراجعت‭ ‬بسبب‭ ‬المشاكل‭ ‬الكبيرة‭ ‬المتعلقة‭ ‬بسداد‭ ‬المديونيات،‭ ‬فعلى‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬الاحكام‭ ‬القضائية‭ ‬التي‭ ‬تصدر،‭ ‬لا‭ ‬نحصل‭ ‬على‭ ‬اموالنا‭. ‬والمشكلة‭ ‬ان‭ ‬الأجانب‭ ‬هم‭ ‬اكثر‭ ‬من‭ ‬يستغل‭ ‬هذه‭ ‬الثغرات‭. ‬ونجد‭ ‬مثلا‭ ‬كثيرا‭ ‬من‭ ‬الأجانب‭ ‬يتوقف‭ ‬عن‭ ‬الدفع‭ ‬عدة‭ ‬اشهر،‭ ‬وعندما‭ ‬ندخل‭ ‬معه‭ ‬في‭ ‬القنوات‭ ‬القانونية‭ ‬ونحصل‭ ‬على‭ ‬امر‭ ‬طرد،‭ ‬يذهب‭ ‬الى‭ ‬شقة‭ ‬أخرى‭ ‬ثم‭ ‬غيرها،‭ ‬ويكرر‭ ‬نفس‭ ‬الأمر،‭ ‬ولا‭ ‬نحصل‭ ‬على‭ ‬حقوقنا‭. ‬وفي‭ ‬النهاية‭ ‬يغادر‭ ‬البلاد‭ ‬وكأنه‭ ‬أقام‭ ‬في‭ ‬البلاد‭ ‬بشكل‭ ‬مجاني‭!. ‬لذلك‭ ‬نحن‭ ‬نريد‭ ‬حلا‭ ‬لهذه‭ ‬الإشكاليات،‭ ‬ونطالب‭ ‬بأن‭ ‬يكون‭ ‬منع‭ ‬السفر‭ ‬دائما‭ ‬وليس‭ ‬9‭ ‬أشهر‭ ‬بحد‭ ‬اقضى‭. ‬هل‭ ‬تعلم‭ ‬أنه‭ ‬في‭ ‬الكويت‭ ‬وبعد‭ ‬إعادة‭ ‬اجراء‭ ‬الضبط‭ ‬والاحضار،‭ ‬تقلصت‭ ‬ملفات‭ ‬المديونيات‭ ‬بشكل‭ ‬ملموس؟‭!.‬

اذهب‭ ‬إلى‭ ‬المحاكم‭!‬

هذا‭ ‬ما‭ ‬يؤكده‭ ‬رجل‭ ‬الأعمال‭ (‬خ‭ ‬ر‭)‬،‭ ‬بقوله‭: ‬في‭ ‬القطاع‭ ‬التجاري‭ ‬نعاني‭ ‬كثيرا‭ ‬من‭ ‬عدم‭ ‬تسديد‭ ‬الكثيرين‭ ‬للمستحقات‭ ‬وخاصة‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬الأجانب،‭ ‬ووصل‭ ‬الوضع‭ ‬الحالي‭ ‬الى‭ ‬ان‭ ‬الكثيرين‭ ‬لا‭ ‬يدفعون‭ ‬حتى‭ ‬ايجارات‭ ‬العقارات‭ ‬التي‭ ‬يستخدمونها،‭ ‬وعندما‭ ‬نلجأ‭ ‬الى‭ ‬القضاء‭ ‬نحصل‭ ‬على‭ ‬احكام‭ ‬ولكن‭ ‬تبقى‭ ‬المشكلة‭ ‬في‭ ‬التنفيذ،‭ ‬لذلك‭ ‬شخصيا‭ ‬لدي‭ ‬حوالي‭ ‬سبع‭ ‬قضايا‭ ‬حصلت‭ ‬على‭ ‬أحكام‭ ‬نهائية‭ ‬لكن‭ ‬لم‭ ‬اتسلم‭ ‬مستحقاتي‭. ‬بل‭ ‬أن‭ ‬أحد‭ ‬المستأجرين‭ ‬قال‭ ‬لي‭ ‬صراحة‭: ‬‮«‬تريد‭ ‬اللجوء‭ ‬الى‭ ‬المحكمة؟‭ ‬فلتنفعك‭ ‬المحاكم‮»‬،‭ ‬واخر‭ ‬قال‭ ‬لي‭ ‬انه‭ ‬أرسل‭ ‬أمواله‭ ‬الى‭ ‬بلاده،‭ ‬وإذا‭ ‬أردت‭ ‬مستحقاتي‭ ‬علي‭ ‬ان‭ ‬انتظر‭ ‬حتى‭ ‬يذهب‭ ‬هناك‭ ‬ويرسلها‭! ‬وكأنه‭ ‬بناء‭ ‬لأنهم‭ ‬يعلمون‭ ‬انه‭ ‬لا‭ ‬توجد‭ ‬إجراءات‭ ‬صارمة‭ ‬تردعهم‭. ‬والمشكلة‭ ‬أكثر‭ ‬مع‭ ‬الأجانب‭. ‬والأسوأ‭ ‬من‭ ‬ذلك‭ ‬أننا‭ ‬نقدم‭ ‬بلاغات‭ ‬كثيرة‭ ‬وتصل‭ ‬الى‭ ‬النيابة‭ ‬ثم‭ ‬تحفظ‭ ‬القضية‭. ‬فلمن‭ ‬نلجأ؟‭ ‬هل‭ ‬تعلم‭ ‬ان‭ ‬بعض‭ ‬الأشخاص‭ ‬الذين‭ ‬كانوا‭ ‬ملتزمين‭ ‬بالدفع‭ ‬مسبقا،‭ ‬توقفوا‭ ‬عن‭ ‬ذلك‭ ‬بعد‭ ‬ان‭ ‬ضمنوا‭ ‬الأمان‭!‬

لذلك‭ ‬في‭ ‬رأيي‭ ‬كان‭ ‬الوضع‭ ‬أفضل‭ ‬بكثير‭ ‬في‭ ‬السابق،‭ ‬حيث‭ ‬يصدر‭ ‬امر‭ ‬قبض‭ ‬او‭ ‬يتم‭ ‬منع‭ ‬السفر،‭ ‬وحتى‭ ‬القول‭ ‬إن‭ ‬الحبس‭ ‬لا‭ ‬يحل‭ ‬المشكلة‭ ‬غير‭ ‬صحيح،‭ ‬فالكثير‭ ‬من‭ ‬الأشخاص‭ ‬عندما‭ ‬يعلم‭ ‬انه‭ ‬سيسجن‭ ‬يبادر‭ ‬الى‭ ‬تسوية‭ ‬المستحقات‭ ‬فورا‭.‬

أما‭ ‬الان‭ ‬فلا‭ ‬توجد‭ ‬هذه‭ ‬الإجراءات،‭ ‬وعند‭ ‬التنفيذ‭ ‬يطلب‭ ‬منا‭ ‬اللجوء‭ ‬الى‭ ‬المنفذ‭ ‬الخاص‭ ‬الذي‭ ‬يكبدنا‭ ‬أيضا‭ ‬مبالغ‭ ‬إضافية‭!‬،‭ ‬وفي‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬الأحيان‭ ‬لا‭ ‬يتم‭ ‬التنفيذ‭. ‬وأحيانا‭ ‬يتم‭ ‬الاستعانة‭ ‬بالشرطة‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬المنفذ‭ ‬الخاص،‭ ‬وهنا‭ ‬المنفذ‭ ‬له‭ ‬عليه‭ ‬ان‭ ‬يدفع‭ ‬رسوم‭ ‬ذلك‭!.‬

لا‭ ‬قيمة‭ ‬للشيكات

من‭ ‬واقع‭ ‬تجربته‭ ‬ومعاناته،‭ ‬يؤكد‭ ‬رجل‭ ‬الاعمال‭ (‬ع‭ ‬ك‭) ‬أنه‭ ‬عندما‭ ‬كان‭ ‬امر‭ ‬القبض‭ ‬والحبس‭ ‬ومنع‭ ‬السفر‭ ‬يطبق،‭ ‬كانت‭ ‬الحقوق‭ ‬مضمونة‭ ‬بشكل‭ ‬أكبر‭ ‬والالتزام‭ ‬أكثر‭. ‬في‭ ‬حين‭ ‬لن‭ ‬تعد‭ ‬للشيكات‭ ‬والمديونيات‭ ‬ضمانة‭ ‬أو‭ ‬قيمة،‭ ‬وتغير‭ ‬الوضع،‭ ‬ولم‭ ‬يعد‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الافراد‭ ‬يعبئون‭ ‬بدفع‭ ‬ما‭ ‬عليهم‭ ‬من‭ ‬مستحقات،‭ ‬وحتى‭ ‬لو‭ ‬رفعنا‭ ‬قضايا‭ ‬وصدرت‭ ‬احكام،‭ ‬كثيرا‭ ‬ما‭ ‬لا‭ ‬نحصل‭ ‬على‭ ‬الحقوق‭. ‬بل‭ ‬وحتى‭ ‬بعض‭ ‬من‭ ‬كان‭ ‬ملتزما‭ ‬في‭ ‬السابق‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬كذلك‭ ‬بسبب‭ ‬طبيعة‭ ‬القوانين‭ ‬والإجراءات‭ ‬المخففة‭. ‬صحيح‭ ‬أن‭ ‬تطوير‭ ‬القوانين‭ ‬يقوم‭ ‬على‭ ‬أسس‭ ‬إنسانية،‭ ‬ولكن‭ ‬التجربة‭ ‬اثبتت‭ ‬ان‭ ‬البعض‭ ‬يستغل‭ ‬ذلك،‭ ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬خلق‭ ‬نوعا‭ ‬من‭ ‬عدم‭ ‬الثقة‭ ‬في‭ ‬السوق‭.‬

قانون‭ ‬22

هل‭ ‬أصبح‭ ‬الوضع‭ ‬والالتزام‭ ‬بتسديد‭ ‬المديونيات‭ ‬أفضل‭ ‬من‭ ‬السابق‭.. ‬أم‭ ‬العكس؟

سؤال‭ ‬يجيبنا‭ ‬عنه‭ ‬المحامي‭ ‬جلال‭ ‬ربيع،‭ ‬مبينا‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬إجراءات‭ ‬مستحدثة‭ ‬في‭ ‬المرسوم‭ ‬بقانون‭ ‬رقم‭ (‬22‭) ‬لسنة‭ ‬2021‭ ‬بإصدار‭ ‬قانون‭ ‬التنفيذ‭ ‬في‭ ‬المواد‭ ‬المدنية‭ ‬والتجارية،‭ ‬أفضل‭ ‬من‭ ‬السابق،‭ ‬كما‭ ‬كانت‭ ‬هناك‭ ‬إجراءات‭ ‬ربما‭ ‬أكثر‭ ‬صرامة‭ ‬وردعا‭ ‬للمماطلين‭ ‬بموجب‭ ‬القانون‭ ‬القديم‭.‬

ويضيف‭: ‬في‭ ‬السابق،‭ ‬عندما‭ ‬يماطل‭ ‬أو‭ ‬يعجز‭ ‬المدين‭ ‬المنفذ‭ ‬ضده‭ ‬عن‭ ‬السداد،‭ ‬فإن‭ ‬بإمكانه‭ ‬تقديم‭ ‬طلب‭ ‬تقسيط‭ ‬المبالغ‭ ‬أو‭ ‬عمل‭ ‬مجموعة‭ ‬لضم‭ ‬جميع‭ ‬ملفات‭ ‬التنفيذ‭ ‬في‭ ‬سلة‭ ‬أو‭ ‬مجموعة‭ ‬واحدة‭ ‬تسدد‭ ‬على‭ ‬شكل‭ ‬قسط‭ ‬واحد‭ ‬وعلى‭ ‬أن‭ ‬يتم‭ ‬توزيعها‭ ‬على‭ ‬مجموع‭ ‬الملفات‭ ‬ولو‭ ‬بمبالغ‭ ‬ميسرة‭ ‬وذلك‭ ‬بحسب‭ ‬الحالة‭ ‬المالية‭ ‬للمنفذ‭ ‬ضده‭. ‬ولم‭ ‬يكن‭ ‬للمنفذ‭ ‬له‭ ‬صلاحية‭ ‬قبول‭ ‬ذلك‭ ‬او‭ ‬رفضه‭ ‬بخلاف‭ ‬الوضع‭ ‬الحالي‭ ‬والذي‭ ‬يتيح‭ ‬للمنفذ‭ ‬له‭ ‬الصلاحية‭ ‬في‭ ‬قبول‭ ‬التسوية‭ ‬من‭ ‬عدمها،‭ ‬ما‭ ‬يعني‭ ‬ان‭ ‬الامر‭ ‬في‭ ‬السابق‭ ‬كان‭ ‬نوعا‭ ‬ما‭ ‬في‭ ‬صالح‭ ‬المنفذ‭ ‬ضده‭ ‬وخاصة‭ ‬انه‭ ‬يتم‭ ‬رفع‭ ‬الإجراءات‭ ‬القانونية‭ ‬التحفظية‭ ‬والجبرية‭ ‬من‭ ‬الحجز‭ ‬والتعميم‭ ‬على‭ ‬الحسابات‭ ‬البنكية‭ ‬والحجز‭ ‬على‭ ‬الأموال‭ ‬وغيرها‭ ‬وذلك‭ ‬في‭ ‬حال‭ ‬التزامه‭ ‬بسداد‭ ‬المبلغ‭ ‬المقرر‭ ‬له‭ ‬كقسط‭ ‬شهري‭ ‬في‭ ‬المجموعة‭ ‬المضموم‭ ‬فيها‭ ‬ملفات‭ ‬التنفيذ‭ ‬الخاصة‭ ‬به‭. ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬جعل‭ ‬البعض‭ ‬يستغل‭ ‬هذا‭ ‬الأمر‭ ‬بحجة‭ ‬عدم‭ ‬إمكانية‭ ‬الدفع‭ ‬لكثرة‭ ‬المديونيات‭. ‬ولكن‭ ‬هذا‭ ‬الوضع‭ ‬تغير‭ ‬وفقا‭ ‬للإجراءات‭ ‬الجديدة‭ ‬والمستحدثة‭.‬

كما‭ ‬كان‭ ‬في‭ ‬السابق‭ ‬أمر‭ ‬القبض‭ ‬مطبقا،‭ ‬وعلى‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬البعض‭ ‬ربما‭ ‬لا‭ ‬يكترث‭ ‬بذلك،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الافراد‭ ‬يعتبر‭ ‬أنه‭ ‬إجراء‭ ‬لا‭ ‬يناسب‭ ‬مكانته‭ ‬الاجتماعية‭ ‬وسمعته،‭ ‬وبالتالي‭ ‬عند‭ ‬تهديده‭ ‬بإيقاع‭ ‬أمر‭ ‬القبض‭ ‬عليه‭ ‬يبادر‭ ‬بالدفع،‭ ‬ما‭ ‬يعني‭ ‬ان‭ ‬امر‭ ‬القبض‭ ‬كان‭ ‬مجديا‭ ‬الى‭ ‬حد‭ ‬كبير‭ ‬ويحرك‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬ملفات‭ ‬التنفيذ‭ ‬الناتجة‭ ‬عن‭ ‬المديونيات‭ ‬أو‭ ‬غيرها‭.‬

ولكن‭ ‬مع‭ ‬اصدار‭ ‬المرسوم‭ ‬بقانون‭ ‬رقم‭ (‬22‭) ‬لسنة‭ ‬2021‭ ‬بشأن‭ ‬قانون‭ ‬التنفيذ‭ ‬في‭ ‬المواد‭ ‬المدنية‭ ‬والتجارية،‭ ‬فإن‭ ‬بعض‭ ‬الإجراءات‭ ‬في‭ ‬القانون‭ ‬الجديد‭ ‬استحدثت،‭ ‬كوضع‭ ‬اجراء‭ ‬الإفصاح‭ ‬عن‭ ‬كافة‭ ‬الأموال‭ ‬والممتلكات‭ ‬والمداخيل‭ ‬خلال‭ ‬سبعة‭ ‬أيام‭ ‬للأفراد‭ ‬وللشركات‭ ‬خلال‭ ‬واحد‭ ‬وعشرين‭ ‬يوماً،‭ ‬وفي‭ ‬حال‭ ‬عدم‭ ‬الإفصاح‭ ‬يمكن‭ ‬للمنفذ‭ ‬له‭ ‬تقييد‭ ‬شكوى‭ ‬جنائية‭ ‬على‭ ‬المنفذ‭ ‬ضده‭ ‬بعرقلة‭ ‬إجراءات‭ ‬التنفيذ‭. ‬أي‭ ‬يتحول‭ ‬الأمر‭ ‬الى‭ ‬قضية‭ ‬جنائية،‭ ‬مع‭ ‬احتمالية‭ ‬صدور‭ ‬حكم‭ ‬بالحبس‭. ‬فيما‭ ‬كان‭ ‬في‭ ‬السابق‭ ‬أمر‭ ‬قبض‭ ‬يفضي‭ ‬الى‭ ‬السداد‭ ‬او‭ ‬تقديم‭ ‬المنفذ‭ ‬ضده‭ ‬تسوية‭ ‬أو‭ ‬طلب‭ ‬تقسيط‭ ‬بشرط‭ ‬موافقة‭ ‬قاضي‭ ‬محكمة‭ ‬التنفيذ‭ ‬عليها‭. ‬بمعنى‭ ‬انه‭ ‬في‭ ‬السابق‭ ‬كان‭ ‬هناك‭ ‬سهولة‭ ‬وسرعة‭ ‬أكبر‭ ‬في‭ ‬إيقاع‭ ‬امر‭ ‬القبض‭ ‬والتعامل‭ ‬مع‭ ‬الحالة‭ ‬ينصب‭ ‬في‭ ‬سرعة‭ ‬استحصال‭ ‬المبالغ‭ ‬المحكوم‭ ‬بها‭. ‬في‭ ‬حين‭ ‬اننا‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الحالي‭ ‬نحتاج‭ ‬الى‭ ‬ما‭ ‬يقرب‭ ‬الشهر‭ ‬لصدور‭ ‬الشهادة‭ ‬بعدم‭ ‬الافصاح‭ ‬ثم‭ ‬إحالة‭ ‬البلاغ‭ ‬الى‭ ‬مركز‭ ‬الشرطة‭ ‬وبعدها‭ ‬الى‭ ‬النيابة‭ ‬ليتم‭ ‬بعدها‭ ‬تحريك‭ ‬الدعوى‭ ‬الجنائية‭ ‬وإحالتها‭ ‬إلى‭ ‬المحاكم‭ ‬الجنائية‭ ‬المختصة،‭ ‬فإن‭ ‬الوضع‭ ‬الحالي‭ ‬يستلزم‭ ‬المرور‭ ‬في‭ ‬إجراءات‭ ‬مطولة‭ ‬قبل‭ ‬الوصول‭ ‬الى‭ ‬المحكمة،‭ ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬قد‭ ‬يتطلب‭ ‬أشهرا‭ ‬عدة،‭ ‬وفي‭ ‬النهاية‭ ‬قد‭ ‬لا‭ ‬يواجه‭ ‬المماطل‭ ‬أو‭ ‬المتهرب‭ ‬من‭ ‬السداد‭ ‬عقوبة‭ ‬سوى‭ ‬الغرامة‭ ‬المالية‭ ‬أحياناً‭ ‬كعقوبة‭ ‬لعرقلة‭ ‬إجراءات‭ ‬التنفيذ‭. ‬وهذه‭ ‬الغرامة‭ ‬قد‭ ‬لا‭ ‬تكون‭ ‬رادعة‭ ‬او‭ ‬مؤلمة‭ ‬للبعض‭ ‬بقدر‭ ‬الحبس،‭ ‬وبالتالي‭ ‬لا‭ ‬تتحقق‭ ‬حالة‭ ‬الردع‭ ‬الخاص‭ ‬في‭ ‬نفس‭ ‬المخالف‭ ‬للقانون‭ ‬وحالة‭ ‬الردع‭ ‬العام‭ ‬لكافة‭ ‬الأفراد‭ ‬في‭ ‬عموم‭ ‬المجتمع‭ ‬فإن‭ ‬الغاية‭ ‬من‭ ‬العقوبة‭ ‬هي‭ ‬بتحقيق‭ ‬الردع‭ ‬العام‭ ‬والخاص‭ ‬وذلك‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬حقوق‭ ‬الأفراد‭ ‬ومكتسباتهم‭.‬

أضف‭ ‬الى‭ ‬ذلك‭ ‬وجود‭ ‬اشتراطات‭ ‬مستحدثة‭ ‬وفقاً‭ ‬للقانون‭ ‬الجديد‭ ‬فيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بجلب‭ ‬المبالغ‭ ‬المحجوزة‭ ‬في‭ ‬الحسابات‭ ‬البنكية‭ ‬والتي‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تتجاوز‭ ‬حد‭ ‬400‭ ‬دينار‭ ‬بحريني‭ ‬للتمكن‭ ‬من‭ ‬التنفيذ‭ ‬عليها‭ ‬وجلبها‭ ‬من‭ ‬الحسابات‭ ‬البنكية‭ ‬للمنفذ‭ ‬ضدهم‭.‬

هذا‭ ‬الوضع‭ ‬خلق‭ ‬نوعا‭ ‬من‭ ‬التهاون‭ ‬وحالة‭ ‬من‭ ‬اللامبالاة‭ ‬لدى‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬المنفذ‭ ‬ضدهم‭. ‬بل‭ ‬أن‭ ‬إجراءات‭ ‬التنفيذ‭ ‬في‭ ‬الأعم‭ ‬الأغلب‭ ‬اليوم‭ ‬لا‭ ‬تجدي‭ ‬نفعاً‭ ‬مع‭ ‬المتهرب‭ ‬من‭ ‬السداد‭. ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬يؤكد‭ ‬أهمية‭ ‬إعادة‭ ‬النظر‭ ‬في‭ ‬الإجراءات‭ ‬الحالية‭ ‬التي‭ ‬خلقت‭ ‬بونا‭ ‬شاسعا‭ ‬في‭ ‬الردع‭ ‬بين‭ ‬الماضي‭ ‬والحاضر‭.‬

{‭ ‬ألم‭ ‬يحقق‭ ‬استحداث‭ ‬دور‭ ‬المنفذ‭ ‬الخاص‭ ‬نوعا‭ ‬من‭ ‬التوازن؟

‭ ‬بكل‭ ‬تأكيد‭ ‬يمثل‭ ‬اعتماد‭ ‬المنفذ‭ ‬الخاص‭ ‬خطوة‭ ‬إيجابية‭ ‬نحو‭ ‬تعزيز‭ ‬الوصول‭ ‬الى‭ ‬العدالة‭ ‬التي‭ ‬تضمن‭ ‬تسريع‭ ‬الإجراءات‭ ‬ورفع‭ ‬الكفاءة‭ ‬والفاعلية‭ ‬في‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الجوانب‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬في‭ ‬السابق‭ ‬تعتمد‭ ‬على‭ ‬عدد‭ ‬محدود‭ ‬من‭ ‬موظفي‭ ‬التنفيذ‭ ‬في‭ ‬المحكمة‭ ‬فقط‭. ‬ولكن‭ ‬بالمقابل‭ ‬يغطي‭ ‬المنفذ‭ ‬الخاص‭ ‬جانبا‭ ‬محدودا‭ ‬من‭ ‬الاجراءات‭. ‬أضف‭ ‬الى‭ ‬ذلك‭ ‬ان‭ ‬التكاليف‭ ‬المالية‭ ‬للمنفذ‭ ‬الخاص‭ ‬تعتبر‭ ‬عبئا‭ ‬إضافيا‭ ‬سواء‭ ‬على‭ ‬المنفذ‭ ‬له‭ ‬أو‭ ‬المنفذ‭ ‬ضده،‭ ‬وقد‭ ‬تصل‭ ‬الرسوم‭ ‬الى‭ ‬نسب‭ ‬عالية‭ ‬مقارنة‭ ‬بحجم‭ ‬المبلغ‭ ‬المطلوب،‭ ‬وذلك‭ ‬مع‭ ‬عدم‭ ‬امكانية‭ ‬تحديد‭ ‬حد‭ ‬زمني‭ ‬محدد‭ ‬لاستكمال‭ ‬التنفيذ‭ ‬لحسم‭ ‬الملف‭ ‬وخصوصا‭ ‬عند‭ ‬الاصطدام‭ ‬بتهرب‭ ‬المنفذ‭ ‬ضدهم‭ ‬من‭ ‬سداد‭ ‬المبالغ‭ ‬المحكوم‭ ‬بها‭. ‬


 

في‭ ‬الكويت‭.. ‬تطور‭ ‬ملموس‭ ‬بقضايا‭ ‬المديونيات‭ ‬بعد تشديد‭ ‬الإجراءات‭ ‬وإعادة‭ ‬‮«‬الضبط‭ ‬والاحضار‮»‬

كما‭ ‬ذكرنا‭ ‬في‭ ‬المقدمة،‭ ‬بعض‭ ‬الدولة‭ ‬مثل‭ ‬الكويت‭ ‬الشقيقة‭ ‬عمدت‭ ‬الى‭ ‬إعادة‭ ‬اعتماد‭ ‬الضبط‭ ‬والاحضار،‭ ‬بعد‭ ‬ان‭ ‬كان‭ ‬قد‭ ‬الغي‭ ‬لسنوات‭ ‬قليلة‭.‬

حول‭ ‬هذه‭ ‬التجربة،‭ ‬يشرح‭ ‬لنا‭ ‬المحامي‭ ‬الكويتي‭ ‬حمد‭ ‬غانم‭ ‬الإجراءات‭ ‬المتبعة‭ ‬للتعامل‭ ‬مع‭ ‬قضايا‭ ‬المديونيات،‭ ‬موضحا‭ ‬أن‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬هذا‭ ‬النوع‭ ‬من‭ ‬القضايا‭ ‬في‭ ‬دولة‭ ‬الكويت‭ ‬يعتمد‭ ‬على‭ ‬عدة‭ ‬عوامل‭ ‬وأبعاد،‭ ‬كما‭ ‬اعتمدت‭ ‬بعض‭ ‬التعديلات‭ ‬على‭ ‬قانون‭ ‬التنفيذ‭ ‬بما‭ ‬يمثل‭ ‬تطويرا‭ ‬للمنظومة‭ ‬وضمانا‭ ‬أكبر‭ ‬للحقوق‭. ‬فمثلا‭ ‬بالنسبة‭ ‬الى‭ ‬حجز‭ ‬الحسابات‭ ‬البنكية،‭ ‬كان‭ ‬يتم‭ ‬الحجز‭ ‬بشكل‭ ‬مؤقت‭ ‬وبنفس‭ ‬يوم‭ ‬صدور‭ ‬القرار‭. ‬وحاليا‭ ‬يكون‭ ‬الحجز‭ ‬دائما‭ ‬مع‭ ‬خصم‭ ‬نسبة‭ ‬معينة‭ ‬من‭ ‬أرصدة‭ ‬صاحب‭ ‬الحساب‭ ‬لتسديد‭ ‬الحقوق‭. ‬

ويضيف‭ ‬المحامي‭ ‬حمد‭ ‬غانم‭: ‬أما‭ ‬بالنسبة‭ ‬الى‭ ‬الضبط‭ ‬والاحضار،‭ ‬فقد‭ ‬كان‭ ‬الإجراء‭ ‬مطبقا‭ ‬في‭ ‬السابق،‭ ‬وألغي‭ ‬عام‭ ‬2021،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يعاد‭ ‬تطبيقه‭ ‬مرة‭ ‬أخرى،‭ ‬حيث‭ ‬تم‭ ‬طرحه‭ ‬في‭ ‬اوائل‭ ‬2025‭ ‬وتم‭ ‬دخول‭ ‬مرحلة‭ ‬التنفيذ‭ ‬في‭ ‬النصف‭ ‬الثاني‭ ‬من‭ ‬2025‭ ‬وتم‭ ‬التطبيق‭ ‬في‭ ‬أواخر‭ ‬2025‭. ‬فقد‭ ‬وجد‭ ‬المشرع‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬حاجة‭ ‬الى‭ ‬تشديد‭ ‬الإجراءات‭ ‬ووضع‭ ‬رادع‭ ‬أقوى‭ ‬بالنسبة‭ ‬الى‭ ‬المماطلين‭. ‬وبالفعل‭ ‬لمسنا‭ ‬فارقا‭ ‬كبيرا‭ ‬وملموسا‭ ‬بعد‭ ‬اعتماد‭ ‬الضبط‭ ‬والاحضار‭ ‬في‭ ‬قضايا‭ ‬المديونيات‭ ‬وعدم‭ ‬السداد‭.  ‬

ولكن‭ ‬بالنسبة‭ ‬الى‭ ‬منع‭ ‬السفر،‭ ‬فإنه‭ ‬معتمد‭ ‬منذ‭ ‬سنوات‭ ‬ولم‭ ‬يتوقف،‭ ‬وبنفس‭ ‬الوقت‭ ‬هناك‭ ‬حالات‭ ‬يمكن‭ ‬ان‭ ‬يستثنى‭ ‬منها‭ ‬منع‭ ‬السفر‭ ‬ويسمح‭ ‬للمدين‭ ‬ان‭ ‬يسافر‭ ‬فيها‭ ‬مثل‭ ‬الحالات‭ ‬الطارئة‭ ‬والعلاج‭ ‬في‭ ‬الخارج‭ ‬والحج‭. ‬علما‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الاستثناءات‭ ‬تكون‭ ‬أسهل‭ ‬بالنسبة‭ ‬الى‭ ‬المواطن‭ ‬مقارنة‭ ‬بالأجنبي،‭ ‬وذلك‭ ‬لحماية‭ ‬الحقوق‭. ‬كما‭ ‬أن‭ ‬الضبط‭ ‬والاحضار‭ ‬يكون‭ ‬أكثر‭ ‬صعوبة‭ ‬بالنسبة‭ ‬الى‭ ‬المواطن،‭ ‬وذلك‭ ‬نتيجة‭ ‬بعض‭ ‬المتطلبات‭ ‬مثل‭ ‬الملاءة‭ ‬المالية‭ ‬كشرط‭ ‬لنزول‭ ‬الضبط‭ ‬والاحضار،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬أنه‭ ‬لا‭ ‬يتطلب‭ ‬بالنسبة‭ ‬الى‭ ‬الأجنبي‭ ‬سوى‭ ‬المعلومات‭ ‬المدنية‭.‬

وبشكل‭ ‬عام،‭ ‬ومن‭ ‬خلال‭ ‬متابعتنا‭ ‬لقضايا‭ ‬المديونيات،‭ ‬نؤكد‭ ‬أن‭ ‬تشديد‭ ‬الإجراءات‭ ‬أمر‭ ‬مطلوب‭ ‬وناجح،‭ ‬مع‭ ‬الحرص‭ ‬على‭ ‬تحقيق‭ ‬التوازن‭ ‬قدر‭ ‬الإمكان‭.‬‭ ‬مثل‭ ‬مراعاة‭ ‬طبيعة‭ ‬مدخول‭ ‬الشخص‭ ‬والحالات‭ ‬الإنسانية‭ ‬التي‭ ‬تستوجب‭ ‬بعض‭ ‬التساهل‭ ‬والمراعاة‭. ‬

{‭ ‬في‭ ‬رأيك‭ ‬هل‭ ‬تشديد‭ ‬الإجراءات‭ ‬كالحبس‭ ‬هو‭ ‬الخيار‭ ‬الأفضل‭ ‬في‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬قضايا‭ ‬المديونيات؟‭ ‬وخاصة‭ ‬أن‭ ‬البعض‭ ‬يطالب‭ ‬بالأخذ‭ ‬بالجوانب‭ ‬الإنسانية‭ ‬أيضا‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الجانب؟

‭ ‬يعتمد‭ ‬الأمر‭ ‬على‭ ‬الحالة‭ ‬والملف‭. ‬والحبس‭ ‬مثلا‭ ‬لا‭ ‬يكون‭ ‬مباشرة‭. ‬فبعد‭ ‬الضبط‭ ‬والاحضار‭ ‬يعرض‭ ‬المدين‭ ‬على‭ ‬قاضي‭ ‬التنفيذ‭ ‬الذي‭ ‬يدرس‭ ‬الحالة‭ ‬ويرى‭ ‬إمكانية‭ ‬التسديد‭ ‬بالطرق‭ ‬الودية‭ ‬أو‭ ‬تقسيط‭ ‬المبلغ‭ ‬وفقا‭ ‬لمدخول‭ ‬الشخص،‭ ‬ولكن‭ ‬في‭ ‬حال‭ ‬ثبوت‭ ‬المماطلة‭ ‬ووفقا‭ ‬للمعطيات‭ ‬المقدمة،‭ ‬يكون‭ ‬من‭ ‬حقه‭ ‬اتخاذ‭ ‬إجراءات‭ ‬حازمة‭ ‬وفقا‭ ‬للقانون‭. ‬كأن‭ ‬لا‭ ‬يلتزم‭ ‬المدين‭ ‬بالاتفاق‭ ‬وبسداد‭ ‬الأقساط‭ ‬الملزم‭ ‬بها‭. ‬وهنا‭ ‬يؤخذ‭ ‬بشأنه‭ ‬قرار‭ ‬ضبط‭ ‬واحضار‭ ‬ويتم‭ ‬حبسه‭ (‬اذا‭ ‬ثبت‭ ‬مقدرته‭ ‬على‭ ‬السداد‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬مدخوله‭ ‬الشخصي‭)‬،‭ ‬علما‭ ‬أنه‭ ‬من‭ ‬النادر‭ ‬جدا‭ ‬ألا‭ ‬يمتلك‭ ‬الشخص‭ ‬أي‭ ‬مدخول‭ ‬يمكّنه‭ ‬من‭ ‬السداد‭. ‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا