القامشلي - (أ ف ب): عقد مسؤولون من قوات سوريا الديمقراطية والتحالف الدولي بقيادة واشنطن، اجتماعا لبحث خفض التوتر بين الأكراد والسلطات السورية في منطقة دير حافر، بحسب ما أفاد المتحدّث باسم «قسد» فرهاد الشامي وكالة فرانس برس. وقال الشامي أمس الجمعة: إن «لقاء» جمع «أعضاء قيادة قسد مع قيادة التحالف الدولي في دير حافر لبحث خفض التصعيد». الى ذلك، أفاد مصدر عسكري حكومي سوري بأن «رتلا للتحالف الدولي» دخل المنطقة الواقعة الى الشرق من مدينة حلب بشمال سوريا.
وفي هذا الأثناء واصل السكان أمس الجمعة مغادرة مناطق تسيطر عليها القوات الكردية في ريف حلب الشرقي في شمال سوريا، بعدما أعطى الجيش مهلة جديدة لهم، مع إرساله تعزيزات إلى المنطقة استعدادا لعمل عسكري. إلى ذلك، أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية عبر مبعوثها الخاص إلى سوريا توم باراك، أنها على تواصل «مع جميع الأطراف» في البلاد وتعمل «على مدار الساعة من أجل خفض التوتر ومنع التصعيد والعودة إلى محادثات الاندماج بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية».
وبدأ السكان منذ الخميس مغادرة مناطق تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية «قسد» التي يقودها الأكراد في ريف حلب، بطلب من الجيش. ويأتي ذلك على وقع تعثر المفاوضات بين السلطات في دمشق والإدارة الذاتية الكردية، وبعد سيطرة الجيش أواخر الأسبوع الماضي على حيي الشيخ مقصود والأشرفية ذوي الغالبية الكردية في مدينة حلب بعد اشتباكات دامية لأيام.
وشاهد مراسل فرانس برس في محيط دير حافر العشرات من السكان يغادرون المنطقة ويعبرون جسرا متهالكا فوق نهر متفرّع من نهر الفرات، صباح أمس الجمعة. ومن بين المغادرين أبو محمد (60 عاما) الذي رفض إعطاء اسمه كاملا. وقال بعدما عبر الجسر: إن «قسد منعونا من الخروج، ولذلك خرجنا عبر الطرق الزراعية والقرى، وعبرنا فوق المياه». وأضاف الرجل الذي جاء مع عدد من أفراد عائلته «متجهون إلى حلب إلى مراكز الإيواء، نتمنى ألا يطول بقاؤنا هناك».
وبعدما أعطى مهلة مماثلة الخميس، أعلن الجيش تمديد مدة «الممر الإنساني ليوم آخر»، أي امس الجمعة من التاسعة صباحا وحتى 17:00 مساء، بحسب وكالة الأنباء الرسمية (سانا). وأكّد الجيش ليل الخميس في الوقت عينه أنه «تم الانتهاء من كافة التحضيرات الميدانية لتأمين المنطقة»، بعدما أعلن الأربعاء مدينة دير حافر ومحيطها في ريف حلب الشرقي «منقطة عسكرية مغلقة» ودفع بتعزيزات، داعيا المدنيين الى الابتعاد عن «مواقع» قوات سوريا الديمقراطية. وطلبت دمشق من القوات الكردية الانسحاب من هذه المناطق إلى شرق الفرات.
من جهة أخرى، اتهمت قوات سوريا الديمقراطية في بيان فجر أمس الجمعة القوات الحكومية بمواصلة «تصعيدها العسكري عبر القصف المدفعي العشوائي على المناطق المأهولة بالسكان في مدينة دير حافر، في محاولة جديدة للضغط على الأهالي ودفعهم قسرا إلى التهجير من مناطقهم». وقالت: إن المدينة تعرضت «لأكثر من 20 قذيفة مدفعية، إضافة إلى استهداف بطائرة مسيّرة مفخخة» خلال الليل. واتهم الجيش «قسد» الخميس ومسلحين تابعين لحزب العمال الكردستاني بمنع المدنيين من الخروج، محذّرا من أنه «سيتمّ استهداف أي موقع يقوم بعرقلة مرور المدنيين بالطريقة المناسبة». لكن المتحدث باسم قوات سوريا الديمقراطية فرهاد الشامي نفى ذلك، مؤكدا أن الاتهامات «عارية عن الصحة».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك