واشنطن، القاهرة - (وكالات الأنباء): أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تشكيل «مجلس السلام» الذي يفترض، بموجب خطته لإنهاء الحرب في غزة، أن يشرف على إدارة القطاع الفلسطيني.
وقال ترامب عبر حسابه على منصة «تروث سوشال»، «إنه شرف عظيم لي أن أعلن تشكيل مجلس السلام»، مضيفا «ستكشف قائمة أعضاء المجلس قريبا». وأضاف «أستطيع أن أؤكد أنه أعظم وأعرق مجلس يشكّل في أي زمان ومكان». ويأتي هذا الإعلان بعد يومين من إعلان تشكيل لجنة تكنوقراط فلسطينية مكوّنة من 15 عضوا لإدارة قطاع غزة بعد الحرب.
ويكرّس هذا الإعلان دخول اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس الذي دخل حيّز التنفيذ في العاشر من أكتوبر، مرحلته الثانية التي تنصّ، بحسب خطة ترامب، على أن «تُحكم غزة بموجب سلطة انتقالية مؤقتة للجنة فلسطينية تكنوقراطية وغير مسيّسة تكون مسؤولة عن تسيير الخدمات العامة والبلدية اليومية لسكّان غزة»، وذلك تحت «إشراف ورقابة هيئة انتقالية دولية جديدة تسمّى مجلس السلام الذي سيترأسه الرئيس دونالد ترامب». وقال ترامب إنه «بصفته رئيس مجلس السلام» يدعم اللجنة الانتقالية الفلسطينية المؤلفة من خبراء والتي ستكون مهمتها «حكم غزة خلال المرحلة الانتقالية». وأضاف «هؤلاء القادة الفلسطينيون ملتزمون التزاما راسخا بمستقبل سلمي».
واختير علي شعث، وهو مهندس مدني فلسطيني، لقيادة لجنة التكنوقراط التي يفترض أن تبدأ بإعداد المرحلة الأولى من إعادة إعمار القطاع الفلسطيني المدمّر بفعل سنتين من حرب دامية.
وفي القاهرة بدأت أمس الجمعة لجنة التكنوقراط الفلسطينية لإدارة غزة اجتماعها الأول في العاصمة المصرية، غداة إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تشكيل «مجلس السلام» الذي سيشرف على شؤون القطاع المدمّر بعد سنتين من الحرب. وأفادت قناة القاهرة الإخبارية المقربة من السلطات المصرية عن «بدء أول اجتماعات أعضاء اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة بالقاهرة». وتمّ تشكيل هذه اللجنة المكونة من 15 شخصية فلسطينية الأربعاء الماضي، ومن المقرر أن تدير موقتا القطاع تحت إشراف «مجلس السلام».
وصرح رئيس اللجنة علي شعث، وهو مهندس مدني فلسطيني من مواليد خان يونس في جنوب قطاع غزة، للقاهرة الإخبارية بأن «الإسكان مهم جدا بعد دمار أكثر من 85 في المائة من المنازل» في غزة. وأضاف وكيل الوزارة السابق في السلطة الوطنية الفلسطينية، «بالتالي نحن نعتمد في الأساس على الخطة المصرية العربية الإسلامية التي اعتمدت، والتي تضع أطرا واضحة من الناحية الإغاثية وناحية البنية التحتية وناحية الإسكان».
ومن المتوقّع أن تشارك في المجلس شخصيات من المملكة المتحدة وألمانيا وفرنسا وإيطاليا والسعودية وقطر ومصر وتركيا، على أن يتولى الدبلوماسي البلغاري نيكولاي ملادينوف قيادة عملياته الميدانية. وأعلن مبعوث الرئيس الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف الأربعاء أن خطة إنهاء الحرب انتقلت إلى المرحلة الثانية التي تنص على «إعادة إعمار» غزة ونزع سلاح حماس والانسحاب التدريجي للجيش الإسرائيلي ونشر قوة استقرار دولية.
وتنص الخطة الأميركية أيضا على نشر قوة استقرار دولية في قطاع غزة تراقب الحدود مع إسرائيل وتعمل على تدريب وحدات من الشرطة الفلسطينية لحفظ الأمن. كما تؤكّد الخطة أن لا دور لحماس في مستقبل غزة. وشدّد ترامب الخميس على أهمية التوصّل إلى «اتفاق شامل مع حماس لنزع السلاح»، و«تسليم كل الأسلحة وتفكيك كل الأنفاق». وأضاف «على حماس أن تفي بالتزاماتها بشكل فوري، بما فيها إعادة آخر جثة (رهينة) لإسرائيل». وإن كانت حماس أعلنت موافقتها علنا على عدم المشاركة في حكم قطاع غزة بعد انتهاء الحرب، إلا أنها لم توافق بعد على نزع السلاح.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك