دبي - (أ ب): طالب رجل دين متشدد، كان يؤم المصلين في صلاة الجمعة بالعاصمة الإيرانية، بعقوبة الإعدام للمتظاهرين الذين تم اعتقالهم في حملة قمع على مستوى البلاد، مما يظهر الغضب الشديد الذي يسيطر على الجمهورية الإسلامية بعد المظاهرات.
وأثارت خطبة آية الله أحمد خاتمي التي بثتها الإذاعة الإيرانية الرسمية هتافات من الحاضرين للصلاة من بينها: «يجب إعدام المنافقين المسلحين!». وكانت عمليات الإعدام بالإضافة إلى قتل المتظاهرين السلميين من بين الخطوط الحمراء التي وضعها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لاحتمال القيام بعمل عسكري ضد إيران بسبب الاحتجاجات.
وقدمت تصريحات خاتمي أولى إحصائيات على مستوى البلاد للأضرار خلال المظاهرات، التي بدأت في 28 ديسمبر بسبب تدهور الاقتصاد الإيراني وسرعان ما تحولت إلى مظاهرات تتحدى بشكل مباشر النظام الديني في البلاد.
وقدم خاتمي أول إحصائيات شاملة عن الاضرار الناجمة عن الاحتجاجات، مشيرا إلى تضرر 350 مسجدا و126 مصلى و20 مكانا مقدسا آخر. كما تضرر 80 منزلا لأئمة صلاة الجمعة وهو منصب مهم في النظام الديني الإيراني، مما يرجح أنه يؤكد غضب المتظاهرين تجاه رموز الحكومة.
وأضاف خاتمي أن 400 مستشفى و106 سيارات إسعاف و71 مركبة تابعة لإدارة الإطفاء و50 مركبة طوارئ أخرى تضررت، مما يظهر حجم الاحتجاجات.
ولقي ما لا يقل عن 3428 متظاهرا حتفهم وتم اعتقال أكثر من 10 آلاف خلال الاحتجاجات، حسبما أفادت منظمة «إيران لحقوق الإنسان» ومقرها أوسلو يوم الأربعاء الماضي.
وأفادت منظمات حقوقية بأن السلطات نفذت حملات اعتقال واسعة على خلفية التظاهرات، مع تقديرات بأن عدد الموقوفين قد يصل الى 20 ألفا. من جهتها، نقلت وكالة تسنيم الإيرانية أمس الجمعة عن مسؤولين أمنيين قولهم إن عدد الموقوفين بلغ ثلاثة آلاف.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت للصحفيين الخميس الماضي «علم الرئيس أنّ 800 عملية إعدام كان من المقرّر تنفيذها يوم (الأربعاء)، قد عُلّقت»، مشيرة في الوقت ذاته إلى أنّ ترامب حذر طهران من «عواقب وخيمة» إن استمر قتل المحتجين. ولم يصدر إعلان يتضمّن هذا العدد الكبير ممن قيل إنه كان مقررا إعدامهم في يوم واحد، لا من السلطات الإيرانيّة ولا من نشطاء حقوق الإنسان.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك