باريس – (رويترز): قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أمس الأربعاء خلال اجتماع لمجلس الوزراء: إن المساس بسيادة أي دولة أوروبية أو حليفة لأوروبا سيكون له آثار غير مسبوقة، في إشارة إلى مساعي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسيطرة على جرينلاند. ونقلت المتحدثة باسم الحكومة الفرنسية مود بريجون عن ماكرون قوله: «نحن لا نقلل من شأن التصريحات عن جرينلاند».
وقال ماكرون: «إذا تأثرت سيادة بلد أوروبي وحليف أوروبي، فإن الآثار المترتبة على ذلك ستكون غير مسبوقة. وتراقب فرنسا الوضع عن كثب وستتصرف بتضامن كامل مع الدنمارك وسيادتها». وفي وقت سابق أمس قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين: إن هناك علاقة قوية بين الاتحاد الأوروبي وجرينلاند. وأضافت أن أمن منطقة الجزيرة يمثل أولوية قصوى للاتحاد الأوروبي. وذكرت في مؤتمر صحفي في بروكسل: «نحن نحترم رغبات سكان جرينلاند ومصالحهم، ويمكنهم الاعتماد علينا». وفي هذا الأثناء قال وزير الدفاع الدنماركي ترولس لوند بولسن أمس الأربعاء: إن بلاده ستُعزّز وجودها العسكري في جرينلاند وستواصل الحوار مع حلفائها في حلف شمال الأطلسي، بعدما انتقدتها الولايات المتحدة بحجة إهمالها الدفاع عن الإقليم القطبي المتمتع بحكم ذاتي. وكتب بولسن في بيان لوكالة فرانس برس: «سنواصل تعزيز وجودنا العسكري في جرينلاند، لكننا سنركز أيضا بشكل أكبر داخل حلف شمال الأطلسي على مزيد من المناورات وزيادة حضور الحلف في القطب الشمالي». وأضاف أن الدنمارك «في حوار مستمر مع حلفائها بشأن أنشطة جديدة ومعززة في عام 2026». ومن جانبه أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس الأربعاء أن الولايات المتحدة بحاجة الى السيطرة على جرينلاند بدعم من حلف شمال الأطلسي، وذلك قبل ساعات من محادثات حاسمة بشأن الجزيرة الواقعة في القطب الشمالي يجريها كبار المسؤولين الدنماركيين والجرينلانديين والأمريكيين. وقبيل بدء الاجتماع المقرر قال ترامب: إن سيطرة الولايات المتحدة على جرينلاند من حليفته الدنمارك، «ضرورية» لمنظومة «القبة الذهبية» للدفاع الجوي والصاروخي التي يخطط لإنشائها.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك