دبي - (رويترز): قالت إيران إنها تبقي على قنوات الاتصال مفتوحة مع الولايات المتحدة بينما يدرس الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خيارات الرد على حملة قمع عنيفة للاحتجاجات التي شكلت أحد أكبر التحديات لحكم رجال الدين منذ ثورة عام 1979.
وقال إسماعيل بقائي المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية أمس: «قناة الاتصال مفتوحة بين وزير خارجيتنا عباس عراقجي والمبعوث الأمريكي الخاص (ستيف ويتكوف)، ويجري تبادل الرسائل عند اللزوم».
وذكر أن الاتصالات لا تزال مفتوحة أيضا عبر سويسرا، الوسيط التقليدي.
وأضاف: «تطرقت (الولايات المتحدة) إلى بعض القضايا، وطُرحت أفكار، وبشكل عام، الجمهورية الإسلامية دولة لم تنسحب قط من طاولة المفاوضات»، لكنه قال: إن «الرسائل المتناقضة» من الولايات المتحدة غير مقنعة وتظهر عدم جدية.
من جانبه قال عراقجي خلال مؤتمر لسفراء الدول في طهران بثّه التلفزيون الرسمي: «إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لا تريد الحرب، لكنها على أتمّ الاستعداد لها. ونحن أيضا مستعدون للمفاوضات، لكن يجب أن تكون هذه المفاوضات عادلة وقائمة على المساواة في الحقوق والاحترام المتبادل».
وكان ترامب قد ذكر الأحد أن الولايات المتحدة ربما تلتقي مع مسؤولين إيرانيين وأنها على اتصال بالمعارضة، في الوقت الذي يكثف فيه الضغط على قادة النظام الإيراني بطرق تشمل التهديد بعمل عسكري محتمل ردا على استخدام العنف مع المتظاهرين.
وذكر ترامب أن إيران اتصلت للتفاوض على برنامجها النووي.
وأردف ترامب يقول لصحفيين على متن طائرة الرئاسة: «إيران تريد التفاوض. نعم، ربما نلتقي بهم. يجري الترتيب لاجتماع، لكننا ربما نضطر الى التحرك بسبب الأحداث الجارية قبل الاجتماع، ومع ذلك، يجري الترتيب للاجتماع. إيران اتصلت، وتريد التفاوض».
وقال مسؤول أمريكي لرويترز الأحد: إن ترامب سيجتمع مع كبار مستشاريه اليوم الثلاثاء لمناقشة الخيارات المتاحة للتعامل مع إيران. وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن الخيارات تشمل توجيه ضربات عسكرية واستخدام أسلحة إلكترونية سرية وتوسيع نطاق العقوبات وتقديم المساعدة عبر الإنترنت لمصادر مناهضة للحكومة.
وحذر رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف واشنطن من «سوء التقدير».
وقال قاليباف، وهو قائد سابق في الحرس الثوري الإيراني: «لنكن واضحين: في حالة الهجوم على إيران، فإن الأراضي المحتلة وكذلك جميع القواعد والسفن الأمريكية ستكون أهدافنا المشروعة».
وقُتل 648 متظاهرا على الأقل في حملة قوات الأمن الإيرانية لقمع الحركة الاحتجاجية، وفق ما أفادت منظمة «إيران هيومن رايتس» ومقرّها في النرويج، محذّرة من أن الحصيلة مرشّحة للارتفاع.
وقال مدير المنظمة محمود أميري مقدّم، تعليقا على حصيلة القتلى التي تحقّقت المنظمة من صحّتها: إن «من وأحب المجتمع الدولي حماية المتظاهرين المدنيين من القتل الجماعي على يد الجمهورية الإسلامية».
ولفتت المنظمة إلى أنه «بحسب بعض التقديرات قد يكون قُتل أكثر من ستة آلاف»، لكنّها حذّرت من أن حجب السلطات الإيرانية الإنترنت مدى نحو أربعة أيام يجعل من «الصعوبة بمكان التحقّق بشكل مستقل من هذه التقارير».
وكانت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، ومقرها الولايات المتحدة قد أكدت في وقت سابق من إنها تأكدت من مقتل 490 متظاهرا و48 من قوات الأمن واعتقال أكثر من 10600 شخص منذ بدء الاحتجاجات في 28 ديسمبر.
وردا على التظاهرات، قطعت السلطات الإنترنت منذ أكثر من 72 ساعة، وفق منظمة «نتبلوكس» غير الحكومية المعنية بمراقبة الشبكة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك