المحكمة تقرر التأجيل إلى 18 يناير.. وتطلب تقرير المصرف المركزي
بدأت محكمة الاستئناف العليا الجنائية نظر طعون متهمي قضية «صفقات» واختلاس أكثر من 6 ملايين دينار عبر اجراء عمليات وهمية، كما نظرت المحكمة طعن النيابة العامة على إلزام مالك الشركة (المتهم الأول) من دون باقي المتهمين الذين شاركوه في آخر صفقتين وهميتين برد المبالغ المختلسة، بدافع الخطأ في تطبيق القانون.
وحضر المتهمون جلسة أمس وانتهت المحكمة إلى وقف تنفيذ عقوبة المستأنفين من الثاني وحتى الرابع لحين الفصل في الاستئناف، كما قررت تأجيل القضية إلى 18 يناير مع تكليف النيابة العامة بمخاطبة مصرف البحرين المركزي عما إن كان يحق للشركة والقائمين عليها تعديل وجه الاستثمار المعلن في الصفقتين الأخيرتين الخاصتين بالشركتين من عدمه وتقديم ما يفيد ذلك بشكل رسمي.
وفي الوقت الذي قدم دفاع المستأنف الأول دفاعا مبدئيا وطلبا التأجيل لحين الاطلاع على أوراق القضية، وتقدم دفاع المستأنفين من الثاني حتى الرابع بمذكرات دفاع أكدوا فيها عدم ضلوع المستأنفين في الاتهامات وأن دورهم كان فقط اشرافيا وأن المسؤولية كاملة تقع على عاتق المتهم الأول كونه المسؤول عن كافة المعاملات التي تخص الشركة، مؤكدين عدم تسلم موكليهم لأية مبالغ، كما دفعوا بأن موكليهم هم من أسهموا في الكشف عن التجاوزات وذلك خلال مخاطبات مصرف البحرين المركزي، وأن الصفقتين محل اتهامهم بالاشتراك فيها تمت لتسوية التزامات قائمة وسداد مستحقات مستثمرين سابقين.
فيما كانت النيابة طعنت على الحكم الذي قضى بإلزام المتهم الرئيسي في الدعوى، وهو مالك الشركة، برد المبالغ المختلسة دون الرئيس التنفيذي للشركة وعضوي مجلس المديرين، رغم الحكم عليهم بالحبس لاشتراكهم معه في ارتكاب جريمة اختلاس أموال المودعين في آخر صفقتين وهميتين بلغت قيمتهما 320 ألف دينار بحريني، وهو ما يُعد خطأً في تطبيق القانون، استدعى تدخل النيابة العامة ومباشرتها سلطتها بالطعن على الحكم آنف البيان بطريق الاستئناف.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى ورود تقرير مالي إلى المركز الوطني للتحريات المالية، كشف عن قيام مالك الشركة بممارسات مشبوهة، تمثلت في تقديم شيكات وهمية، وسحب وإيداع مبالغ نقدية من حساب الشركة من دون مبرر، وإجراء مدفوعات غير منصوص عليها في العقود، وأسفرت التحريات عن ثبوت قيامه بالاحتيال على المستثمرين واختلاس أموالهم من خلال تزوير المستندات، إلى جانب غسل الأموال المتحصلة من تلك الجرائم.
كما ثبت اشتراك الرئيس التنفيذي وعضوين بمجلس المديرين في بعض هذه الجرائم، من خلال تمكين مالك الشركة عبر إجراءات تدخل ضمن اختصاصهم الوظيفي من تنفيذ مشروعه الإجرامي، بما أتاح له اختلاس أموال عدد من المستثمرين عبر صفقات وهمية تجاوزت قيمتها ستة ملايين دينار.
وقد باشرت النيابة العامة تحقيقاتها فور تلقي البلاغ، والتي أسفرت عن ثبوت قيام مالك الشركة بعرض صفقات وهمية على المستثمرين، مستخدمًا سجلات تجارية زاعماً ـ خلافاً للحقيقة ـ تقدم أصحابها بطلبات تمويل، الأمر الذي مكنه من الاستيلاء على أموال المستثمرين. كما كشفت التحقيقات عن اشتراك المتهمين الآخرين في تمرير صفقتين من دون إطلاع المستثمرين على حقيقتهما، قبل إحالة المتهمين إلى المحكمة المختصة التي أصدرت حكمها المشار إليه.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك