بيروت - (د ب أ): أكد رئيس مجلس الوزراء اللبناني، نواف سلام، أمس، أن فرض هيبة الدولة هو «السبيل الوحيد لإعادة بناء الثقة بين لبنان ومحيطه العربي والدولي».
جاء ذلك خلال لقاء جمع سلام مع مفتي لبنان الشيخ عبد اللطيف دريان، تداول معه آخر التطورات على الساحة اللبنانية»، بحسب ما أعلن المكتب الإعلامي في دار الفتوى.
وشدد الرئيس سلام، خلال اللقاء، على أن «تصحيح صورة لبنان لا يكون إلا باستعادة الدولة سيادتها على أراضيها أمنيا وسياسيا».
وأعرب سلام «عن ارتياحه لمسار العلاقات بين لبنان وأشقائه العرب وأصدقائه من حسن إلى أحسن»، لافتا إلى أن «حكومته ملتزمة ببيانها الوزاري وحريصة على استكمال إنجازاتها والمحافظة عليها ليتعافى لبنان ويعود إلى سابق عهده آمنا سالما ناعما برغد العيش».
وأكد سلام، خلال اللقاء، «الثوابت الوطنية وتحصين الوحدة اللبنانية لمواجهة التحديات التي يمر بها لبنان من عدوان إسرائيلي مستمر على أراضيه والتصدي له دبلوماسيا بالتزامه القرارات الدولية واحترام الدستور المدخل الأساس للإصلاح والإنقاذ».
وأطلع سلام المفتي دريان «على آخر المستجدات المتعلقة بملف الموقوفين الإسلاميين وما تقوم به حكومته في هذا المجال لإنهاء هذا الملف بشكل سريع عادل.»
من جهته، أشاد المفتي دريان «ببصيرة الرئيس سلام وحنكته ودبلوماسيته لإنقاذ لبنان من استمرار العدوان الصهيوني الذي ينتهك القرارات الدولية وجهوده ومساعيه داخليا وخارجيا من أجل خلاص لبنان مما يعترضه من عقبات وأزمات»، مشددا «على وحدة الموقف الوطني الجامع واستيعاب كل مكونات الشعب اللبناني لتثبيت دعائم الوطن لما فيه مصلحة اللبنانيين جميعا».
بدوره، عقد المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى اجتماعه الدوري في دار الفتوى برئاسة المفتي دريان وبحضور العضو الطبيعي للمجلس رئيس مجلس الوزراء القاضي نواف سلام الذي أطلع أعضاء المجلس على الأعمال التي تقوم بها حكومته في شتى الميادين.
وجدد المجلس الشرعي في بيان: «دعمه وتأييده ووقوفه إلى جانب الرئيس نواف سلام وحكومته التي وضعت خارطة طريق في بيانها الوزاري الذي يبنى عليه للخروج من المأزق الذي يعيشه لبنان».
ودعا المجلس إلى «الإسراع في تنفيذ قرارات الحكومة اللبنانية المتعلقة بوجوب حصر السلاح بيد الدولة وحدها، وبسط الدولة سلطتها بقواها الشرعية على أراضيها كافة وتطبيق الدستور واتفاق الطائف الذي ينص على سحب سلاح المليشيات».
ونوه المجلس بدور الجيش اللبناني بانتشاره في الجنوب وحصر السلاح تنفيذا لقرارات مجلس الوزراء، معربا عن ارتياحه للخطوات الحكيمة التي يقوم بها الجيش لبسط سيطرته على كامل التراب اللبناني.
وأعرب المجلس عن «قلق كبير أمام استمرار الاعتداءات الصهيونية على جنوب لبنان وبقاعه، وتوسع هذه الاعتداءات رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي رعته الأمم المتحدة، والذي ينتهكه العدو الصهيوني كل يوم».
ودعا المجلس إلى «تدخل دولي لردع هذا العدوان المتمادي ومساعدة لبنان على تحرير أراضيه المحتلة وإطلاق سراح الأسرى وفقا لاتفاق وقف إطلاق النار».
وشدد المجلس: «على تعزيز العلاقات مع الشقيقة سوريا لما فيه مصلحة البلدين الشقيقين، والعمل الجاد والبناء بينهما لما تشكلان من تكامل، ولما يجمع بينهما من أواصر الأخوة ومن مصالح مشتركة ثنائيا وقوميا».
ونبه المجلس من «توغل بعض فلول النظام البائد في بعض المناطق اللبنانية وما يقومون به من أعمال تخل بالأمن والاستقرار مما قد يتسبب في إشعال الفتن الأمر الذي يتطلب من القوى الأمنية معالجة حكيمة حرصا على سلامة لبنان وأمنه».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك