يقول مثل عربي شعبي قديم: «البطانة أغلى من الوجه»، في إشارة إلى أن الأشياء المخفية والداخلية قد تكون أكثر أهمية وقيمة من المظهر الخارجي.
وفي العقارات، قد يكون الأمر معكوسا، فالسطح قد يكون أحيانا أغلى من باقي مرافق المبنى!، ويكون أغلى من الشقق نفسها، خاصة في المدن المزدحمة أو المشروعات الفاخرة. والسبب في ذلك يعود إلى عدة عوامل عقارية. ومن هذه العوامل ما يتميز به السطح من خصوصية ومساحات مفتوحة وإطلالات بانورامية بعيدة عن ضوضاء الشارع، وهو ما تفتقد إليه أغلب الشقق.
كما تتميز الكثير من الأسطح بتوفر إمكانات للتخصيص، كأن تحول إلى حديقة أو منطقة احتفالات وشواء، أو غرفة زجاجية أو مساحة للألعاب.
ومما يزيد من أسعار الأسطح هو الطلب المتزايد بهدف استثمار مساحاتها، ويقابل ذلك قلة المعروض، ففي حين قد يضم المبنى عشرات الشقق، فإنه لا يضم إلا سطحا واحدا.
وتزداد قيمة السطح إذا كان واسعاً ومجهزاً بمساحات خضراء أو تجهيزات فاخرة، ويوفر إطلالة مميزة أو موقعاً استراتيجياً، ما يجعله ليس مجرد سقف، بل مساحة إضافية قابلة للتطوير بحيث يتحول إلى استثمار قيم يزيد من سعره. لذلك قد نجد الكثير من الأسطح تحول إلى مطاعم أو كافيهات أو قاعة مناسبات.
ومما يضاعف قيمة السطح هو ما يوفره من خصوصية وعدم وجود جيران مجاورين أو بالأعلى. وفي بعض الدول، يباع السطح مع حق إضافة طابق أو وحدات جديدة مستقبلًا، وهذا ما يجعل سعره أعلى من عدة شقق بالمبنى نفسه.
لذلك تعد الأسطح خاصة في المباني التجارية ببعض المدن ذهبا عقاريا، ويعد العائد المحتمل في سطح مبان مصنفة تجاريًا، أعلى من الشقق السكنية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك