الرأي الثالث
محميد المحميد
malmahmeed7@gmail.com
«ليالي الرفاع».. وسوق الصيادين
بالأمس تلقيت اتصالا كريما مع الأخ العزيز «عارف جمشير»، يقترح على هيئة السياحة والجهات المعنية تنظيم «ليالي الرفاع».. ذلك أن مدينة الرفاع خصوصا، والمحافظة الجنوبية عموما، تزخر بالتراث الوطني والمعالم التاريخية والعائلات البحرينية العريقة، شأنها شأن مدينة المحرق والعاصمة المنامة، ولا ننسى المحافظة الشمالية كذلك، حيث القرى البحرينية الجميلة.
لا شك أن هذه الاقتراح دليل على نجاح مشاريع وبرامج هيئة السياحة في البحرين، ورغبة الناس و«تعطشهم واشتياقهم» لإحياء التراث الوطني في مناطقهم، وما يعني لهم من ذكريات، ودلالة مهمة في ترسيخ الهوية والثقافة الوطنية.
ذات الأمر، ينطبق كذلك على نجاح وزارة البلديات التي تنظم مشروع «سوق المزارعين»، الذي يلقى في كل عام الإقبال الكبير من المواطنين والمقيمين والزوار، ورغبة الناس في إقامة «سوق الصيادين» كذلك، من أجل إبراز التراث البحريني الأصيل والمحافظة عليه، وتشجيع الصيادين والباعة، وتنشيط حركة البيع، وليس شرطا أن يقام «سوق الصيادين» في مكان واحد، بل بالإمكان إقامته في فترة واحدة عبر «الفرضة» الموجودة في كل مدينة ومنطقة، ما سيحقق الكثير من النتائج الإيجابية، الوطنية والاقتصادية.
فكرة إنشاء «سوق المزارعين» جاءت في عام 2012 بناء على توجيهات صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة قرينة ملك البلاد المعظم رئيسة المجلس الأعلى للمرأة، رئيسة المجلس الاستشاري للمبادرة الوطنية لتنمية القطاع الزراعي، ويقام خلال شهر ديسمبر من كل عام في حديقة البديع النباتية في يوم السبت من كل أسبوع.
وكما أن وزارة البلديات تؤكد أن المشروع أسهم في إبراز المزارع البحريني، ومساعدته على تسويق منتجاته، وتحفيزه على مواصلة العمل في هذه المهنة والتمسك بها، كموروث اجتماعي اشتهرت به مملكة البحرين منذ القدم.. فنتمنى من وزارة البلديات تدشين سوق الصيادين وإقامته في المرافئ البحرية والفرضة بجانب «السوق المركزي» الذي يشهد ضعف الإقبال عليه نظرا الى تعدد أماكن البيع في المحلات داخل الأحياء السكنية، أو «البسطات» في الشوارع والطرقات، فضلا عن الباعة المتجولين في الفرجان والدواعيس.
في الأسبوع الماضي، شهدت مدينة «خورفكان» بدولة الإمارات الشقيقة، انطلاق «المهرجان البحري»، الذي يهدف إلى إبراز الموروث البحري الإماراتي، وتسليط الضوء على التراث الشعبي المرتبط بالبحر، إلى جانب تعزيز مكانة «خورفكان» كوجهة سياحية، ويشهد المهرجان برنامجا متكاملا يضم بيع أنواع عديدة من الأسماك والأحياء البحرية، وكذلك تنظيم بطولات رياضية بحرية وعروضاً تراثية، مع تدشين رياضة الإنقاذ البحري، في خطوة نوعية تهدف إلى تعزيز منظومة السلامة البحرية، بالإضافة إلى أنشطة ترفيهية تستهدف فئات المجتمع المختلفة.. وقد شهد المهرجان مشاركة 10 دول من ضمنها مملكة البحرين.
النجاح يولد النجاح.. ومهرجان «ليالي المحرق» و«هوى المنامة» و«القرية التراثية» وباقي المهرجانات، وكذلك «سوق المزارعين»، يفتح الباب لإقامة مهرجان «ليالي الرفاع» ومشروع «سوق الصيادين»، والأهداف المنشودة من هذه الفعاليات المحافظة على التراث الوطني، وتشجيع المهن الأصيلة، والمساهمة في تعزيز الأمن الغذائي، مع تأكيد ملائمة الأسعار لجذب أكبر عدد من الزوار.. فما رأيكم؟؟

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك