العدد : ١٧٤٦١ - الاثنين ١٢ يناير ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٣ رجب ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٤٦١ - الاثنين ١٢ يناير ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٣ رجب ١٤٤٧هـ

الرياضة

الجزائر تصطدم بالسودان

الأربعاء ٢٤ ديسمبر ٢٠٢٥ - 02:00

الرباط‭ - (‬د‭ ‬ب‭ ‬أ‭): ‬تتجه‭ ‬أنظار‭ ‬عشاق‭ ‬كرة‭ ‬القدم‭ ‬الإفريقية،‭ ‬اليوم‭ ‬الأربعاء،‭ ‬إلى‭ ‬ملعب‭ ‬مولاي‭ ‬الحسن‭ ‬بالعاصمة‭ ‬المغربية‭ ‬الرباط،‭ ‬حيث‭ ‬يستهل‭ ‬المنتخب‭ ‬الجزائري‭ ‬مشواره‭ ‬في‭ ‬نهائيات‭ ‬كأس‭ ‬أمم‭ ‬إفريقيا‭ ‬2025‭ ‬بمواجهة‭ ‬منتخب‭ ‬السودان،‭ ‬ضمن‭ ‬منافسات‭ ‬الجولة‭ ‬الأولى‭ ‬من‭ ‬المجموعة‭ ‬الخامسة،‭ ‬في‭ ‬لقاء‭ ‬يحمل‭ ‬أبعادا‭ ‬تاريخية‭ ‬ونفسية‭ ‬تتجاوز‭ ‬مجرد‭ ‬ثلاث‭ ‬نقاط‭ ‬في‭ ‬افتتاح‭ ‬البطولة‭.‬

وتعد‭ ‬هذه‭ ‬هي‭ ‬أول‭ ‬مواجهة‭ ‬رسمية‭ ‬بين‭ ‬المنتخبين‭ ‬في‭ ‬تاريخ‭ ‬كأس‭ ‬أمم‭ ‬إفريقيا،‭ ‬رغم‭ ‬أنهما‭ ‬التقيا‭ ‬في‭ ‬ثماني‭ ‬مناسبات‭ ‬سابقة‭ ‬بمختلف‭ ‬البطولات،‭ ‬لم‭ ‬يعرف‭ ‬خلالها‭ ‬‮«‬محاربو‭ ‬الصحراء‮»‬‭ ‬طعم‭ ‬الخسارة،‭ ‬محققين‭ ‬أربع‭ ‬انتصارات‭ ‬وأربع‭ ‬تعادلات،‭ ‬مع‭ ‬أفضلية‭ ‬هجومية‭ ‬واضحة‭ ‬بتسجيل‭ ‬12‭ ‬هدفا‭ ‬مقابل‭ ‬ثلاثة‭ ‬فقط‭ ‬في‭ ‬شباكهم‭.‬

ويدخل‭ ‬المنتخب‭ ‬الجزائري‭ ‬نسخة‭ ‬المغرب‭ ‬2025‭ ‬وسط‭ ‬ضغوط‭ ‬كبيرة،‭ ‬بعد‭ ‬الخروج‭ ‬الصادم‭ ‬من‭ ‬دور‭ ‬المجموعات‭ ‬في‭ ‬النسختين‭ ‬الماضيتين‭ (‬الكاميرون‭ ‬2021‭ ‬وكوت‭ ‬ديفوار‭ ‬2023‭)‬،‭ ‬وهي‭ ‬خيبة‭ ‬لم‭ ‬يعتد‭ ‬عليها‭ ‬منتخب‭ ‬توج‭ ‬باللقب‭ ‬مرتين‭ (‬1990‭ ‬و2019‭)‬،‭ ‬ويملك‭ ‬تاريخا‭ ‬ثريا‭ ‬في‭ ‬القارة‭ ‬السمراء‭.‬

وهذا‭ ‬الفشل‭ ‬المتكرر‭ ‬أعاد‭ ‬إلى‭ ‬الواجهة‭ ‬جدلا‭ ‬واسعا‭ ‬داخل‭ ‬الشارع‭ ‬الرياضي‭ ‬الجزائري‭ ‬حول‭ ‬سقف‭ ‬الطموحات،‭ ‬خاصة‭ ‬بعد‭ ‬إعلان‭ ‬الاتحاد‭ ‬الجزائري‭ ‬لكرة‭ ‬القدم‭ ‬أن‭ ‬الهدف‭ ‬الأساسي‭ ‬هو‭ ‬‮«‬تجاوز‭ ‬الدور‭ ‬الأول‮»‬،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬اعتبره‭ ‬البعض‭ ‬تقليلا‭ ‬من‭ ‬قيمة‭ ‬منتخب‭ ‬بحجم‭ ‬الجزائر،‭ ‬بينما‭ ‬رأى‭ ‬آخرون‭ ‬أنه‭ ‬طرح‭ ‬واقعي‭ ‬لتخفيف‭ ‬الضغط‭ ‬عن‭ ‬اللاعبين،‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬التجارب‭ ‬الأخيرة‭ ‬المؤلمة‭.‬

ولم‭ ‬يحسم‭ ‬البوسني‭ ‬فلاديمير‭ ‬بيتكوفيتش،‭ ‬مدرب‭ ‬المنتخب‭ ‬الجزائري،‭ ‬هذا‭ ‬الجدل،‭ ‬واكتفى‭ ‬بتصريحات‭ ‬دبلوماسية‭ ‬أكد‭ ‬فيها‭ ‬أن‭ ‬هدفه‭ ‬هو‭ ‬الفوز‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬مباراة‭ ‬والذهاب‭ ‬إلى‭ ‬أبعد‭ ‬حد‭ ‬ممكن‭.‬

وتضم‭ ‬قائمة‭ ‬بيتكوفيتش‭ ‬28‭ ‬لاعبا،‭ ‬من‭ ‬بينهم‭ ‬16‭ ‬شاركوا‭ ‬في‭ ‬نسخة‭ ‬2023،‭ ‬و10‭ ‬في‭ ‬نسخة‭ ‬2021،‭ ‬و7‭ ‬أبطال‭ ‬نسخة‭ ‬2019،‭ ‬في‭ ‬مزيج‭ ‬يجمع‭ ‬بين‭ ‬الخبرة‭ ‬والطموح‭. ‬ويبرز‭ ‬من‭ ‬بينهم‭ ‬رياض‭ ‬محرز،‭ ‬وعيسى‭ ‬ماندي،‭ ‬ورامي‭ ‬بن‭ ‬سبعيني،‭ ‬وإسماعيل‭ ‬بن‭ ‬ناصر،‭ ‬الذين‭ ‬يسعون‭ ‬لمعادلة‭ ‬الرقم‭ ‬القياسي‭ ‬للأسطورة‭ ‬رابح‭ ‬ماجر‭ ‬كأكثر‭ ‬اللاعبين‭ ‬الجزائريين‭ ‬مشاركة‭ ‬في‭ ‬النهائيات‭ ‬القارية‭ (‬6‭ ‬مرات‭).‬

وفي‭ ‬المقابل،‭ ‬يعود‭ ‬منتخب‭ ‬السودان‭ ‬إلى‭ ‬أمم‭ ‬إفريقيا‭ ‬لأول‭ ‬مرة‭ ‬منذ‭ ‬2021،‭ ‬وهو‭ ‬يدرك‭ ‬صعوبة‭ ‬المهمة‭ ‬في‭ ‬مجموعة‭ ‬تضم‭ ‬الجزائر،‭ ‬وبوركينا‭ ‬فاسو،‭ ‬وغينيا‭ ‬الاستوائية‭. ‬ورغم‭ ‬امتلاكه‭ ‬تاريخا‭ ‬عريقا‭ ‬كأحد‭ ‬مؤسسي‭ ‬البطولة‭ ‬وأول‭ ‬بطل‭ ‬لها‭ ‬عام‭ ‬1970،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬سجله‭ ‬الحديث‭ ‬لا‭ ‬يمنحه‭ ‬أفضلية‭ ‬كبيرة،‭ ‬إذ‭ ‬فاز‭ ‬مرة‭ ‬واحدة‭ ‬فقط‭ ‬في‭ ‬آخر‭ ‬16‭ ‬مباراة‭ ‬بالنهائيات‭.‬

ولم‭ ‬يسجل‭ ‬المنتخب‭ ‬السوداني‭ ‬أي‭ ‬هدف‭ ‬في‭ ‬مبارياته‭ ‬الافتتاحية‭ ‬الثلاث‭ ‬الأخيرة‭ ‬في‭ ‬أمم‭ ‬إفريقيا،‭ ‬كما‭ ‬اكتفى‭ ‬بتسجيل‭ ‬أربعة‭ ‬أهداف‭ ‬فقط‭ ‬في‭ ‬التصفيات،‭ ‬وهو‭ ‬الرقم‭ ‬الأدنى‭ ‬بين‭ ‬المنتخبات‭ ‬المتأهلة‭.‬

يخوض‭ ‬مدربه‭ ‬كواسي‭ ‬أبياه‭ ‬ثالث‭ ‬تجربة‭ ‬له‭ ‬في‭ ‬النهائيات،‭ ‬يمتلك‭ ‬خبرة‭ ‬جيدة،‭ ‬ولم‭ ‬يخسر‭ ‬سوى‭ ‬مرة‭ ‬واحدة‭ ‬في‭ ‬اللعب‭ ‬المفتوح‭ ‬خلال‭ ‬مشاركاته‭ ‬السابقة‭.‬

وسيكون‭ ‬المنتخب‭ ‬الجزائري‭ ‬مطالب‭ ‬بتحقيق‭ ‬الفوز‭ ‬لكسر‭ ‬سلسلة‭ ‬سلبية‭ ‬امتدت‭ ‬لست‭ ‬مباريات‭ ‬دون‭ ‬انتصار‭ ‬في‭ ‬النهائيات،‭ ‬وهي‭ ‬الأطول‭ ‬في‭ ‬تاريخه،‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬أي‭ ‬تعثر‭ ‬جديد‭ ‬قد‭ ‬يعيد‭ ‬شبح‭ ‬الشك‭ ‬مبكرا‭. ‬في‭ ‬المقابل،‭ ‬سيدخل‭ ‬السودان‭ ‬اللقاء‭ ‬دون‭ ‬ضغوط‭ ‬كبيرة،‭ ‬معتمدا‭ ‬على‭ ‬التنظيم‭ ‬الدفاعي‭ ‬ومحاولة‭ ‬استغلال‭ ‬أي‭ ‬هفوة‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا