صديق هذا الزمان هو الهاتف الذكي، معنا في كل مكان وكل مناسبة، أصبح الجليس الأبرز في هذا العصر، ولكن لن نستطيع ان نطلق عليه خير صديق لما له من سلبيات وإذا كنت ممن يرتبط بهاتفه المحمول ارتباطا شديدا وفي وسط الجلسات والاجتماعات تتطلع الى هاتفك، فإن هذا التعلق يطلق عليه (النوموفوبيا)، وهو مصطلح تم تحديده من قبل مختصين في بريطانيا لحالات إدمان الهاتف الذكي.
الأمر لم يعد تحذيرا عاديا ولكن في الحقيقة الوضع مقلق، 27% من مستخدمي الهواتف متعلقون بهواتفهم أي ما يمثل 2.16 مليار من أصل 8 مليارات يعيشون على الأرض لا ينامون إلا وهواتفهم في أيديهم ويشعرون بالقلق عند الابتعاد عنها ويفتحون الشاشات مئات المرات ووصل حد التعلق الى العزلة التامة. مما تطلب الأمر دخول بعض الحالات إلى مصحات علاجية للحد من التعلق الشديد بالهاتف.
بشكل عام إدخال هذه الاجهزة إلى نظامنا اليومي ادى الى تحول كبير في عاداتنا، حيث ان الهاتف المحمول الذي يفترض أن يقربنا من الآخرين أصبح يفعل العكس.
نحن نلزم فقاعاتنا الافتراضية ونمتنع عن التفاعل مع الآخرين في العالم الواقعي، مما يجعلنا نعيش في وحدة تامة، بعضنا يستطيع السيطرة على نفسه ويخرج للتعليم أو العمل والبعض الآخر تؤثر التكنولوجيا عليه فينسى نفسه كليا.
ان تطور العلاقة مع الهاتف المحمول من إجراء المكالمات وإرسال الرسائل إلى الاعتماد عليه كليا أصبح يشكل خطورة بدونه يشعر الفرد بالوحدة والاكتئاب فسرعان ما يبحث عنه ومخاطر متعددة منها قلة ممارسة الأنشطة الرياضية وما يتبعها من سمنة مفرطة واضطرابات النوم، آلام الرقبة والظهر وغيرها من المشاكل المعروفة من المهم اتخاذ خطوات واعية للتغلب على هذا النوع من الإدمان. أولاً، يمكن أن تكون الخطوة الأولى هي رسم حدود خاصة للحد من استخدام الهاتف. كما يمكن ان تتحكم في إشعارات التطبيقات، وإيجاد أنشطة بديلة مسلية، وتخصيص وقت للتفاعل الاجتماعي الحقيقي. إذا كان الإدمان يؤثر على حياتك بشكل خطير فمن الضروري أيضاً طلب المساعدة المتخصصة.
تذكر أن هاتفك الذكي يجب أن يكون تحت سيطرتك، وليس أداة تتلاعب بك، يمكنك خلق توازن أكثر صحة وتفتح مجالات أخرى مهمة في حياتك، فأنت صاحب الاختيار.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك