العدد : ١٧٤٨٣ - الثلاثاء ٠٣ فبراير ٢٠٢٦ م، الموافق ١٥ شعبان ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٤٨٣ - الثلاثاء ٠٣ فبراير ٢٠٢٦ م، الموافق ١٥ شعبان ١٤٤٧هـ

ألوان

«الثقافة» تشارك بمجموعة فنية من مقتنياتها في معرض «الفن عبر الخليج العربي» بمعهد مسك للفنون بالرياض

الاثنين ٠٨ ديسمبر ٢٠٢٥ - 02:00

شاركت‭ ‬هيئة‭ ‬البحرين‭ ‬للثقافة‭ ‬والآثار‭ ‬بمجموعة‭ ‬فنية‭ ‬من‭ ‬مقتنيات‭ ‬متحف‭ ‬البحرين‭ ‬الوطني‭ ‬في‭ ‬المعرض‭ ‬الفني‭ ‬‮«‬الفن‭ ‬عبر‭ ‬الخليج‭ ‬العربي‮»‬،‭ ‬الذي‭ ‬ينظمه‭ ‬معهد‭ ‬مسك‭ ‬للفنون‭ ‬التابع‭ ‬لمؤسسة‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬سلمان،‭ ‬وذلك‭ ‬بصالة‭ ‬الأمير‭ ‬فيصل‭ ‬بن‭ ‬فهد‭ ‬للفنون‭ ‬بالرياض،‭ ‬في‭ ‬الفترة‭ ‬من‭ ‬5‭ ‬نوفمبر‭ ‬2025‭ ‬حتى‭ ‬31‭ ‬مارس‭ ‬2026‭.‬

شهد‭ ‬معرض‭ ‬‮«‬الفن‭ ‬عبر‭ ‬الخليج‮»‬‭ ‬حضورًا‭ ‬متألّقًا‭ ‬لروّاد‭ ‬الفن‭ ‬التشكيلي‭ ‬البحريني‭ ‬ممّن‭ ‬كان‭ ‬لهم‭ ‬منعطف‭ ‬بارز‭ ‬في‭ ‬تكوين‭ ‬الحركة‭ ‬التشكيلية‭ ‬بكل‭ ‬مراحلها،‭ ‬ومرجعية‭ ‬مؤثرة‭ ‬باتت‭ ‬أثرًا‭ ‬باقيًا‭ ‬على‭ ‬مدى‭ ‬العقود‭ ‬باختلاف‭ ‬الرؤى‭ ‬الفنية‭ ‬والفكرية،‭ ‬ما‭ ‬أسهم‭ ‬في‭ ‬توثيق‭ ‬مسيرتهم‭ ‬الفنية‭ ‬التي‭ ‬تعبر‭ ‬عن‭ ‬الهوية‭ ‬الخليجية‭ ‬المشتركة‭ ‬في‭ ‬المشهد‭ ‬التشكيلي‭ ‬بشكل‭ ‬مفصل،‭ ‬لكل‭ ‬من‭ ‬الفنان‭ ‬عبدالله‭ ‬المحرقي‭ ‬الذي‭ ‬تميزت‭ ‬ممارساته‭ ‬الفنية‭ ‬بين‭ ‬الرسم‭ ‬والكاريكاتير‭ ‬والتصميم،‭ ‬حيث‭ ‬دمج‭ ‬بين‭ ‬التأثيرات‭ ‬السريالية‭ ‬والتكعيبية‭ ‬والزخارف‭ ‬المستوحاة‭ ‬من‭ ‬التراث‭ ‬الشعبي‭ ‬الخليجي‭ ‬والبحريني‭ ‬والتقاليد‭ ‬البحرية‭ ‬المستندة‭ ‬إلى‭ ‬الأصالة‭ ‬البحرينية‭.‬

‮ ‬

بينما‭ ‬تجسدت‭ ‬أعمال‭ ‬الفنان‭ ‬الراحل‭ ‬أحمد‭ ‬باقر‭ ‬في‭ ‬دراساته‭ ‬الديناميكية‭ ‬بقلم‭ ‬الرصاص‭ ‬والحبر،‭ ‬حيث‭ ‬انعكف‭ ‬في‭ ‬بداياتها‭ ‬على‭ ‬التشريح‭ ‬الإنساني‭ ‬واستكشاف‭ ‬الضوء‭ ‬والظل‭ ‬والحركة،‭ ‬مع‭ ‬تأكيد‭ ‬الخطوط‭ ‬التعبيرية‭ ‬والتباينات‭ ‬القوية‭. ‬ومع‭ ‬تطور‭ ‬تجربته،‭ ‬اتجه‭ ‬أسلوبه‭ ‬نحو‭ ‬التجريد،‭ ‬جامعًا‭ ‬بين‭ ‬مرجعيته‭ ‬الأكاديمية‭ ‬وتعلّقه‭ ‬بالأشكال‭ ‬البسيطة‭ ‬والرمزية‭.‬

واستند‭ ‬الفنان‭ ‬الراحل‭ ‬حسين‭ ‬السني‭ ‬على‭ ‬خلفيته‭ ‬الأكاديمية‭ ‬وتفاعله‭ ‬المستمر‭ ‬مع‭ ‬الحياة‭ ‬الثقافية‭ ‬في‭ ‬البحرين،‭ ‬فقد‭ ‬جسّدت‭ ‬لوحاته‭ ‬الأولى‭ ‬مشاهد‭ ‬من‭ ‬الحرف‭ ‬التقليدية‭ ‬والبيئة‭ ‬المحلية،‭ ‬مثل‭ ‬صانعي‭ ‬السفن‭ ‬والصيادين،‭ ‬مستخدمًا‭ ‬ضربات‭ ‬فرشاة‭ ‬حرة‭ ‬وتراكيب‭ ‬إيقاعية‭. ‬وبحلول‭ ‬سبعينيات‭ ‬وثمانينيات‭ ‬القرن‭ ‬الماضي،‭ ‬اتجهت‭ ‬أعماله‭ ‬نحو‭ ‬التجريد،‭ ‬حيث‭ ‬مزج‭ ‬بين‭ ‬عناصر‭ ‬من‭ ‬الخط‭ ‬العربي‭ ‬والمساحات‭ ‬اللونية‭ ‬المسطحة‭ ‬والأشكال‭ ‬الرمزية‭.‬

فيما‭ ‬سار‭ ‬الفنان‭ ‬الراحل‭ ‬عبدالكريم‭ ‬البوسطة‭ ‬على‭ ‬خطى‭ ‬سلسة‭ ‬وتوازن‭ ‬محكم‭ ‬بين‭ ‬الوفاء‭ ‬للتراث‭ ‬والانفتاح‭ ‬على‭ ‬التجريب‭ ‬الشكلي‭. ‬تناولت‭ ‬لوحاته‭ ‬حياة‭ ‬القرية‭ ‬البحرينية،‭ ‬ثم‭ ‬اتجه‭ ‬أسلوبه‭ ‬نحو‭ ‬التجريد‭ ‬والتكوينات‭ ‬الهندسية،‭ ‬فدمج‭ ‬بين‭ ‬الزخارف‭ ‬المحلية‭ ‬والخط‭ ‬العربي‭ ‬في‭ ‬لغة‭ ‬بصرية‭ ‬معاصرة‭.‬

وارتكز‭ ‬الفنان‭ ‬الراحل‭ ‬يوسف‭ ‬قاسم‭ ‬على‭ ‬ممارسته‭ ‬الفنية‭ ‬التي‭ ‬راوحت‭ ‬بين‭ ‬الواقعية‭ ‬والتوثيق‭ ‬الاجتماعي،‭ ‬مع‭ ‬التركيز‭ ‬على‭ ‬التقاط‭ ‬مشاهد‭ ‬من‭ ‬الحياة‭ ‬والتراث‭ ‬البحريني‭. ‬سعى‭ ‬إلى‭ ‬توثيق‭ ‬أنماط‭ ‬الحياة‭ ‬الآيلة‭ ‬للاندثار‭ ‬في‭ ‬خضم‭ ‬التحديث‭ ‬السريع‭ ‬للمجتمع‭ ‬البحريني،‭ ‬مسلّطًا‭ ‬الضوء‭ ‬على‭ ‬التعابير‭ ‬الهادئة‭ ‬المحفورة‭ ‬في‭ ‬وجوه‭ ‬كبار‭ ‬السن‭ ‬وأفراد‭ ‬الطبقة‭ ‬العاملة‭.‬

وشارك‭ ‬في‭ ‬المعرض‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬70‭ ‬فنانًا‭ ‬رائدًا‭ ‬من‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون،‭ ‬و150‭ ‬عملًا‭ ‬فنيًا‭ ‬يحاكي‭ ‬مسارات‭ ‬محورية‭ ‬معمّقة‭ ‬لمراحل‭ ‬تأسيس‭ ‬تاريخ‭ ‬الفن‭ ‬الحديث،‭ ‬الذي‭ ‬يمتد‭ ‬من‭ ‬خمسينيات‭ ‬القرن‭ ‬العشرين‭ ‬حتى‭ ‬تسعينياته،‭ ‬وتجمعهم‭ ‬ذاكرة‭ ‬تتعهد‭ ‬بصياغة‭ ‬الهويات‭ ‬البصرية‭ ‬الوطنية‭ ‬التي‭ ‬استرسلت‭ ‬بتجارب‭ ‬معقدة‭ ‬بالشغف،‭ ‬وسعت‭ ‬إلى‭ ‬توثيق‭ ‬تلك‭ ‬السرديات‭ ‬التي‭ ‬أرست‭ ‬ملامحها‭ ‬الأولى‭ ‬منذ‭ ‬وهلة‭ ‬الإبداع‭ ‬حتى‭ ‬زخم‭ ‬التجديد‭.‬لهذا،‭ ‬جاء‭ ‬هذا‭ ‬الحدث‭ ‬الفني‭ ‬ليضيء‭ ‬أسس‭ ‬نهضة‭ ‬الفنون‭ ‬التشكيلية‭ ‬التي‭ ‬رافقتها‭ ‬آليات‭ ‬التجديد‭ ‬والتجريب‭ ‬الفني‭.‬

هذا‭ ‬ويتيح‭ ‬المعرض‭ ‬إطلالة‭ ‬مفتوحة‭ ‬على‭ ‬عالم‭ ‬الفنون‭ ‬البصرية،‭ ‬ضمن‭ ‬رؤية‭ ‬شاملة‭ ‬تعكس‭ ‬تباين‭ ‬وتنوع‭ ‬ثقافة‭ ‬الفن‭ ‬في‭ ‬الخليج‭ ‬العربي‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا