الدوحة – (أ ف ب): تُمني منتخبات عرب آسيا النفس في اقتناص فرصة مشاركة نظيراتها من إفريقيا بمنتخبات رديفة، لتعزيز حظوظها في إحراز لقب النسخة الحادية عشرة من بطولة كأس العرب قطر 2025 لكرة القدم التي تنطلق غدا الاثنين حتى 18 ديسمبر.
وفيما تنظر كل من قطر، المضيفة وبطلة آسيا آخر نسختين، والسعودية، والأردن، إلى البطولة بوصفها فرصة ثمينة للإعداد لكأس العالم 2026، يتأهب المغرب، والجزائر حاملة اللقب وتونس ومصر لخوضها بمنتخبات رديفة، بغياب أبرز نجومهم ومحترفيهم في أوروبا الذين سيلتحقون بمنتخباتهم الأساسية في كأس أمم إفريقيا في المغرب اعتبارا من 21 الشهر عينه.
ويقص العنابي، ثالث النسخة الماضية، شريط الافتتاح مع فلسطين غدا الاثنين في استاد البيت في الخور (شمال)، على أن يسبق الافتتاح مواجهة تجمع تونس وسوريا في استاد أحمد بن علي في منطقة الريان.
المغرب يعول على الطفرة
متوّجاً بكأس إفريقيا للمحليين، ومعوّلاً على مراكمة الإنجازات والطفرة تشهدها الكرة المغربية بكافة فئاتها، يتقدم «أسود الأطلس» بقيادة المدرب طارق السكتيوي قائمة المرشحين للتتويج باللقب للمرة الثانية في تاريخه بعد 2012، قبل أن تتوقف البطولة تسع سنوات.
وسيحاول السكتيوي (47 عاما) الذي قاد المغرب إلى برونزية أولمبياد باريس 2024 وكأس إفريقيا للمحليين، تجاوز إرهاق لاعبيه المشاركين مع أنديتهم في المسابقات القارية، متكئا على كوكبة من المحترفين مثل عبدالرزاق حمدالله (الشباب السعودي)، أشرف بن شرقي (الأهلي المصري)، وطارق تيسودالي (خورفكان الإماراتي).
ويضع نجم المغرب السابق مصطفى الحداوي كل ما تحقق من إنجازات للكرة المغربية مؤخراً في سياق إيجابي للسكتيوي، رافضاً أن تشكل عامل ضغط عليه.
لكن الحداوي (64 عاما)، يترقب الـ«كلاسيكو» المنتظر، وفقاً لوصفه، مع «الأخضر» السعودي في ختام الدور الأول، «وجود (المدرب الفرنسي) هيرفيه رونار، العارف بالكرة المغربية، يمنحها نكهة خاصة».
لن يكون هناك أمل
لكن فؤاد أنور، نجم المنتخب السعودي سابقا لا يشاطر الحداوي الرأي.
يقول أنور، الذي افتتح عدّاد «الأخضر» في بطولات كأس العالم أمام هولندا في نسخة 1994: «المنتخبان سيحسمان تأهلهما في أول مباراتين أمام عُمان وجزر القمر، وبالتالي ستكون مباراة لتحديد المتصدر فقط».
ويضيف أنور (53 عاماً) لفرانس برس: إن الفرصة متاحة أمام عرب آسيا لتحقيق اللقب «مشاركة منتخبات شمال إفريقيا بالصف الثاني تجعل الآخرين يطمعون بتحقيق البطولة».
يتابع: «بصراحة، لو شاركت المنتخبات الإفريقية بالصف الاول لن يكون هناك أمل على الإطلاق.. وسيكون اللقب محصوراً بينهم».
يرشح أنور منتخب بلاده للمنافسة على اللقب «لأنه يمتلك نجوما وتشكيلة قوية» مردفاً: «يجب ألا ننسى قطر، فهي تلعب على أرضها».
وفيما يؤكد الحداوي أن منتخب بلاده سيلعب بثوب البطل ما قد يقويه نفسيا، يضع صالح عصاد، نجم المنتخب الجزائري سابقا «الخضر» في مقدمة المرشحين لنيل اللقب للمرة الثانية تواليا.
مزيج من الخبرة والقوة
يعتقد عصاد، أحد أبرز نجوم الجزائر في مونديال 1982، أن «التشكيلة التي اختارها المدرب مجيد بوقرة تضم أسماء كبيرة ومزيجا بين الخبرة والقوة».
ويرى عصاد، صاحب التجربة الاحترافية الغنية في فرنسا مع ناديي مولوز وباريس سان جرمان، أن «المنافسة ستكون قوية وشرسة بين الجزائر، المغرب، تونس، ومصر من دون أن ننسى المنتخب القطري، الذي سيكون الأخطر لأنه يلعب بين جماهيره».
إفريقيا، يقفز إلى الاهتمام أيضاً منتخب تونس (وصيف النسخة الماضية) الذي ارتأى مدربه سامي طرابلسي خوض البطولة بتشكيلة جلها من الأساسيين، إذ تقع كأس العرب في رأس الأولويات لحسم مستقبله، إذ أكد أن بقاءه في موقعه مرتبط بـ«تحقيق الأهداف» التي نص عليها عقده.
العنابي والنشامى في الصورة
آسيوياً، يُنظر باهتمام إلى العنابي، صاحب الضيافة، وبطل القارة آخر مرتين، إذ يسعى مدربه الإسباني جولين لوبيتيغي للاستفادة من البطولة تحضيراً لكأس العالم، وهو سياق مشترك مع المنتخب الأردني (وصيف كأس آسيا وأول المتأهلين العرب إلى كأس العالم) الذي ارتفع سقف طموحاته بعد إنجازاته الأخيرة بقيادة مدربه المغربي جمال السلامي.
كما يتطلع العراق (4 ألقاب قياسية) إلى الإعداد، من خلال البطولة، للمواجهة المصيرية أمام الفائز من بوليفيا وسورينام في الملحق العالمي المؤهل لكأس العالم في مارس المقبل.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك