واشنطن - (أ ف ب): أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الخميس أنه يعتزم وقف الهجرة من دول العالم الثالث، بعد يوم من إطلاق مواطن أفغاني النار على جنديين من الحرس الوطني في واشنطن. وكتب ترامب عبر وسائل التواصل: «سأوقف الهجرة بصورة دائمة من كل دول العالم الثالث للسماح للنظام الأمريكي بالتعافي بشكل كامل»، مهددا حتى بإلغاء «ملايين» الطلبات المقبولة التي مُنحت في عهد سلفه جو بايدن و«ترحيل أي شخص لا يقدم للولايات المتحدة قيمة إضافية». ويشكل هذا المنشور الذي يحمل نبرة غاضبة تصعيدا في السياسة المعادية للهجرة التي ينتهجها في ولايته الثانية وترافقت مع حملة ترحيل لأعداد كبيرة من المهاجرين.
وكان ترامب أعلن في خطاب متلفز وفاة سارة بيكستروم، وهي أحد عنصرَي الحرس الوطني اللذين تعرضا لإطلاق نار قرب البيت الأبيض في هجوم نفذه، بحسب السلطات، أفغاني يبلغ 29 عاما وصل إلى الولايات المتحدة عام 2021 بعد خدمته في صفوف الجيش الأمريكي في أفغانستان. وأشار ترامب إلى أنّ الجندي الآخر الذي أُصيب «يُصارع الموت وفي حال حرجة جدا». وأعلن مدير دائرة الهجرة جوزيف إدلو الخميس أنه «أمر بمراجعة شاملة ودقيقة لكل تصريح إقامة (غرين كارد) مُنح لأي مواطن أجنبي من الدول التي تشكل مصدرا للقلق».
وستُعاد مراجعة هذه التصاريح التي تمنح الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة لمهاجرين من أفغانستان بالإضافة إلى 18 دولة أخرى بينها فنزويلا وهايتي وإيران. وبحسب البيانات الرسمية، يتحدر أكثر من 1,6 مليون أجنبي من حاملي تصاريح الإقامة (غرين كارد)، أي ما يعادل 12% من المقيمين الدائمين، من إحدى هذه الدول. ويتخطى عدد الأفغان وحدهم 116 ألفا. وأكد ترامب أنّ إدارته «ستطرد أي شخص لا يُمثل قيمة مضافة للولايات المتحدة أو غير قادر على أن يحب هذه البلاد، وستُنهي المزايا والإعانات لغير الأمريكيين، وستُجرّد المهاجرين الذين يشكّلون تهديدا للسلم الأهلي من الجنسية، وستُرحّل أي مواطن أجنبي يُشكل عبئا عاما أو يُمثل خطرا أمنيا، أو غير متلائم مع القيم الغربية».
وما زال المشتبه فيه في الهجوم الذي نُفّذ الأربعاء رحمن الله لاكانوال يتلقى العلاج في أحد المستشفيات تحت حراسة مُشددة، بحسب المدعية العامة لواشنطن جانين بيرو، التي أشارت إلى أنه سيُواجه ثلاث تهم بالاعتداء المُسلّح بقصد القتل. ولا تزال دوافعه مجهولة. وبحسب مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (سي آي إيه) جون راتكليف، كان لاكانوال جزءا من «قوة شريكة» مدعومة من الوكالة تقاتل حركة طالبان في أفغانستان قبل نقله إلى الولايات المتحدة. وقال مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل في مؤتمر صحفي «نجري تحقيقا شاملا في هذا الجانب من ماضيه».
وأفادت وسائل إعلام أمريكية أمس الجمعة بأن لاكانوال وُلد في ولاية خوست في جنوب شرق أفغانستان، وانضم إلى «وحدات الصفر» التابعة للأجهزة الأفغانية والمكلّفة بمهام كوماندوس ضد طالبان وتنظيمي القاعدة والدولة الإسلامية. عملت هذه الوحدات خارج التسلسل القيادي المعتاد و«تم تجنيدها وتدريبها وتجهيزها والإشراف عليها إلى حد كبير من جانب الاستخبارات المركزية»، بحسب منظمة هيومن رايتس ووتش. ووصفها أحد الدبلوماسيين بأنها «فرق الموت». ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن أحد أصدقاء طفولة المشتبه فيه قوله إن لاكنوال تأثر نفسيا بدرجة كبيرة نتيجة مهامه داخل هذه الوحدات.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك