عاقبت المحكمة الكبرى الجنائية الأولى آسيويا بالسجن مدة 5 سنوات وتغريمه ألف دينار وإبعاده نهائيًا عن البلاد عقب تنفيذ العقوبة بعد ادانته بجرائم الاحتيال الإلكتروني، حيث استعمل بطاقات بنكية مسروقة صادرة من بنوك خارج البحرين، ونفذ 32 عملية دفع مؤكدة و12 عملية غير مؤكدة باستخدام 27 بطاقة بنكية مختلفة بإجمالي مبالغ بلغت 74 ألف دينار، فيما برأت آخر من تهمة الاشتراك في الواقعة.
وقال المحامي إسلام عبدالرحمن غنيم: إن المحكمة برأت موكله بعد أن جاء تقرير الجرائم الإلكترونية قاطعًا في نفي صلته بالمعاملات المشبوهة، وأن الهواتف المضبوطة خلت من أي بيانات أو مراسلات تدينه، بالإضافة إلى أن المؤسسة التي تمت عبرها العمليات محل الاتهام تُدار حصريًا من المتهم الثاني من دون تدخل من موكله، وأن الشهود، بمن فيهم شركاؤه في الشركات، أكدوا أن المتهم الأول لم يشارك أو يعلم بتلك المعاملات، الأمر الذي يقطع بانتفاء صلته بالواقعة، ويؤكد براءته من جميع التهم المسندة إليه.
كانت النيابة العامة قد وجهت الى المتهمين تهم استعمال توقيع إلكتروني خاص بالغير، وهو رمز التحقق الخاص بالبطاقة البنكية المملوكة للمجني عليهم، وكان ذلك لغرض احتيالي، والتوصل من دون مسوغ قانوني للاستيلاء على مال مملوك للشركة المجني عليها عبر إدخال بيانات وسيلة تقنية المعلومات، وهو رمز التحقق الخاص بالبطاقة البنكية، بالاستعانة بطريق احتيالية حتى تحصل على بيانات المجني عليه الأول والاستيلاء على المبالغ المبينة بالمحضر المملوكة للشركة باعتبارها وسيطًا في عملية الدفع محل القضية، حتى بدأت تستوفي المبالغ محل الدفع من البنك المصدر للبطاقة الخاصة بالمجني عليه، والدخول من دون مسوغ قانوني إلى نظام تقنية المعلومات للحساب البنكي الخاص بالمجني عليه لإجراء عمليات تحويل.
وتعود تفاصيل الواقعة، كما شهدت بها أخصائية في قسم الاحتيال في شركة لعمليات الدفع النقدي، الى أنه من خلال عملها في القسم، تم رصد عمليات مشبوهة من بطاقات بنكية مصدرها دول من الخارج، واستُخدمت عبر بوابة الحكومة الإلكترونية لدفع فواتير لدى هيئة الكهرباء، وبمراجعة البنوك المصدرة للبطاقات، أفادت بأن العمليات محل الواقعة احتيالية، وقد تم الاعتراض عليها من قِبل أصحاب البطاقات.
كما شهد ضابط بأن تحرياته توصلت إلى علم المتهم بأن البطاقات البنكية المستخدمة في الواقعة مسروقة، وبأن شركة الدفع النقدي قامت بإتمام العمليات وسداد المبالغ وأن البنك المصدر للبطاقة رفض استكمال عملية السداد كون البطاقات مسروقة، وبإجراء التحريات اللازمة، للوصول إلى المستفيدين من عمليات السداد لدى عدد من الجهات، تبيّن أن المتهمين وراء عملية سداد الفواتير.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك