أيدت المحكمة الكبرى الاستئنافية المدنية العليا إلزام مشترك بخدمات الكهرباء سداد 5000 دينار متأخرات 11 سنة ورفضت المحكمة مطالبة المدعى عليه بسقوط تلك المبالغ بالتقادم لمرور 5 سنوات على عدم السداد، حيث أكدت المحكمة أن المقابل الذي تتقاضاه وزارة الكهرباء مقابل تقديم خدمتي الكهرباء والماء يعد ثمناً أو مقابلاً لخدمة وليس رسماً، وبالتالي لا يسقط الحق بالمطالبة بذلك الثمن إلا بمضي خمس عشرة عاما.
ورفضت المحكمة ذلك الدفع، وردت عليه بأن المشرع الدستوري، أوضح أن أثمان المنتجات ومقابل الخدمات التي تُحَصِّلها الجهاتُ القائمة على إدارة أملاك الدولة ومرافقها العامة، كمرافق الكهرباء والماء والاتصالات والطيران والنقل والصحة وغيرها، تعتبر موارد تتعلق بمنتجات وخدمات يؤديها المرفق العام الاقتصادي في الدولة، وتقترب في طبيعتها من طبيعة السلع والخدمات التجارية، وتدار وفقًا لأساليب الإدارة الاقتصادية، ومن ثم لا تكتسب أثمانها وصف الضرائب أو مفهوم الرسوم.
كانت الهيئة رفعت الدعوى طالبت فيها بإلزام المدعى عليها أن تؤدي 5000 دينار بحريني ثمن تزويدها بخدمات الكهرباء والماء، حيث تخلفت عن سداد المستحقات لمدة 11 سنة ، فيما طالب وكيل المدعى عليها بعدم سماع الدعوى لسقوط الحق بالتقادم الخمسي استنادا الى المادة 368 من القانون المدني الذي نص على أنه لا تسمع عند الإنكار دعوى المطالبة بالضرائب والرسوم المستحقة للدولة بمضي خمس سنوات ، ويبدأ سريان هذه المدة في الضرائب والرسوم السنوية من نهاية السنة التي تستحق فيها وفي الرسوم المستحقة عن الأوراق القضائية من تاريخ انتهاء المرافعة في الدعوى التي حررت في شأنها هذه الأوراق أو من تاريخ تحريرها إذا لم تحصل مرافعة.
إلا أن المحكمة أكدت أن المقرر بقضاء المحكمة الدستورية ان - المشرع الدستوري، أن هناك موارد مالية للدولة تختلف عن مفهومي الضرائب والرسوم، ومن بين تلك الموارد أثمان المنتجات ومقابل الخدمات التي تُحَصِّلها الجهاتُ القائمة على إدارة أملاك الدولة ومرافقها العامة، كمرافق الكهرباء والماء والاتصالات والطيران والنقل والصحة وغيرها، وذلك لأنها موارد تتعلق بمنتجات وخدمات يؤديها المرفق العام الاقتصادي (صناعي أو تجاري) في الدولة، وتتناسب أثمانها مع الخدمات المؤداة، فهي تقترب في طبيعتها من طبيعة السلع والخدمات التجارية، وتدار وفقًا لأساليب الإدارة الاقتصادية، ومن ثم لا تكتسب أثمانها وصف الضرائب أو مفهوم الرسوم.
وأشارت الى أن المقابل الذي تتقاضاه المدعية مقابل تقديم خدمة الكهرباء والماء يعد ثمناً أو مقابلاً لتلك الخدمة وليس رسماً بما مؤداه عدم خضوعه للتقادم الخمسي وعدم سقوط الحق في المطالبة به إلا بمضي خمس عشرة سنة طبقا للمادة 365 مدني – الامر الذي يكون معه الدفع المبدي قد جاء على سند غير صحيح من القانون.
وقالت إنها طالبت بمستحقاتها المتأخرة بعد تقديم خدماتها ولم تقم المدعى عليها بسداد قيمة الاستهلاك عن الفترة موضوع المطالبة، وكان الثابت استفادة المدعى عليه من الخدمة بموجب الاتفاقية المبرمة مع المدعية فضلا عن اقرارها بأنها كانت تستأجر العقار خلال فترة المطالبة وهو ما تستخلص منه المحكمة استفادتها بخدمات المدعية، التي قدمت كشوفا تفصيلية بالمبالغ المستحقة عليها عن تلك الفترة والتي تقدر بالمبلغ المطالب به، الامر الذي تخلص معه المحكمة إلى انشغال ذمة المدعى عليها بالدين المطالب به، فلهذه الأسباب حكمت المحكمة – بإلزام المدعى عليها بأن تؤدي للمدعية مبلغا قدره 5000 دينار وألزمتها المصاريف ومبلغ مائة دينار مقابل اتعاب المحاماة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك