العدد : ١٧٤١٧ - السبت ٢٩ نوفمبر ٢٠٢٥ م، الموافق ٠٨ جمادى الآخر ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٤١٧ - السبت ٢٩ نوفمبر ٢٠٢٥ م، الموافق ٠٨ جمادى الآخر ١٤٤٧هـ

قضايا و آراء

كيف يمكن أن نتعامل مع قرار مجلس الأمن بشأن غزة؟

بقلم: رامي رشيد

الجمعة ٢٨ نوفمبر ٢٠٢٥ - 02:00

في‭ ‬29‭ ‬سبتمبر‭ ‬2025م‭ ‬بتوقيت‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأمريكية‭ ‬أطلق‭ ‬الرئيس‭ ‬الأمريكي‭ ‬‮«‬ترامب‮»‬‭ ‬خطته‭ ‬للسلام‭ ‬في‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬على‭ ‬هامش‭ ‬الدورة‭ ‬الـ80‭ ‬للجمعية‭ ‬العامة‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬المنعقدة‭ ‬في‭ ‬مدينة‭ ‬‮«‬نيويورك‮»‬‭ ‬بعد‭ ‬اجتماعه‭ ‬مع‭ ‬قادة‭ ‬وممثلي‭ ‬8‭ ‬دول‭ ‬عربية‭ ‬وإسلامية‭ ‬هي‭ ‬السعودية‭ ‬ومصر‭ ‬والإمارات‭ ‬العربية‭ ‬المتحدة‭ ‬وتركيا،‭ ‬وقطر،‭ ‬والأردن،‭ ‬وباكستان،‭ ‬وإندونيسيا‭.‬

بعد‭ ‬لقاء‭ ‬ممثلي‭ ‬الدول‭ ‬العربية‭ ‬والإسلامية‭ ‬وعرضه‭ ‬الخطة‭ ‬عليهم،‭ ‬التقى‭ ‬الرئيس‭ ‬الأمريكي‭ ‬‮«‬ترامب‮»‬‭ ‬مع‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬‮«‬نتنياهو‮»‬‭ ‬ومساعديه‭ ‬ومنهم‭ ‬‮«‬رون‭ ‬ديرمر‮»‬‭ ‬وزير‭ ‬الاستراتيجيات‭ ‬في‭ ‬الحكومة‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬ومصدر‭ ‬ثقة‭ ‬‮«‬نتنياهو‮»‬‭ (‬استقال‭ ‬بعدها‭ ‬بأيام‭ ‬لأسباب‭ ‬عائلية‭)‬،‭ ‬وتناقش‭ ‬معهم‭ ‬بالخطة‭ ‬التي‭ ‬وافق‭ ‬عليها‭ ‬القادة‭ ‬العرب‭ ‬والمسلمون‭ ‬بالدول‭ ‬الثمانية‭.‬

الصادم‭ ‬أن‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬الباكستاني‭ ‬خرج‭ ‬وصرح‭ ‬أن‭ ‬الخطة‭ ‬التي‭ ‬أطلقها‭ ‬‮«‬ترامب‮»‬‭ ‬للسلام‭ ‬في‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬يوم‭ ‬29‭ ‬سبتمبر2025م‭ ‬بتوقيت‭ ‬‮«‬نيويورك‮»‬‭ ‬هي‭ ‬ليست‭ ‬ما‭ ‬طرح‭ ‬على‭ ‬الدول‭ ‬العربية‭ ‬والإسلامية،‭ ‬وأيده‭ ‬فيما‭ ‬ذهب‭ ‬إليه‭ ‬وزير‭ ‬الخارجية‭ ‬المصري‭ ‬ورئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬وزير‭ ‬الخارجية‭ ‬القطري،‭ ‬وأنها‭ ‬لم‭ ‬تعكس‭ ‬ما‭ ‬نوقش‭ ‬مع‭ ‬الوفد‭ ‬العربي‭ ‬والإسلامي‭!‬

رحبت‭ ‬بخطة‭ ‬‮«‬ترامب‮»‬‭ ‬للسلام‭ ‬الدول‭ ‬العربية‭ ‬والإسلامية‭ ‬والسلطة‭ ‬الوطنية‭ ‬الفلسطينية‭ ‬ودول‭ ‬أوروبا‭ ‬وبقية‭ ‬دول‭ ‬العالم،‭ ‬وكانت‭ ‬الأنظار‭ ‬موجهة‭ ‬إلى‭ ‬حركة‭ ‬المقاومة‭ ‬الإسلامية‭ ‬‮«‬حماس‮»‬‭ ‬التي‭ ‬منحها‭ ‬الرئيس‭ ‬الأمريكي‭ ‬‮«‬ترامب‮»‬‭ ‬72‭ ‬ساعة‭ ‬للرد‭ ‬الإيجابي‭ ‬وإلا‭ ‬فتح‭ ‬أبواب‭ ‬جهنم‭ ‬بإخلاء‭ ‬يد‭ ‬الغول‭ ‬الصهيوني‭ ‬ليفعل‭ ‬ما‭ ‬يريد‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬رادع‭!‬

وافقت‭ ‬‮«‬حماس‮»‬‭ ‬على‭ ‬خطة‭ ‬الرئيس‭ ‬الأمريكي‭ ‬‮«‬ترامب‮»‬‭ ‬للسلام‭ ‬وفورا‭ ‬رحب‭ ‬الرئيس‭ ‬‮«‬ترامب‮»‬‭ ‬بموافقة‭ ‬‮«‬حماس‮»‬‭ ‬ووضع‭ ‬ردها‭ ‬على‭ ‬موقعه‭ ‬وعلى‭ ‬موقع‭ ‬البيت‭ ‬الأبيض‭ ‬وفي‭ ‬هذا‭ ‬تطور‭ ‬جديد‭.‬

دخلت‭ ‬اتفاقية‭ ‬التهدئة‭ ‬بين‭ ‬‮«‬حماس‮»‬‭ ‬و«إسرائيل‮»‬‭ ‬حيز‭ ‬التنفيذ‭ ‬في‭ ‬10‭ ‬أكتوبر‭ ‬2025م‭ ‬بعد‭ ‬اجتماعات‭ ‬جرت‭ ‬في‭ ‬مدينة‭ ‬‮«‬شرم‭ ‬الشيخ‮»‬‭ ‬المصرية‭ ‬بين‭ ‬الطرفين،‭ ‬وتم‭ ‬التوقيع‭ ‬على‭ ‬الاتفاق‭ ‬يوم‭ ‬13‭ ‬أكتوبر‭ ‬2025م‭ ‬في‭ ‬مدينة‭ ‬شرم‭ ‬الشيخ‭ ‬المصرية‭ ‬بالقمة‭ ‬التي‭ ‬حملت‭ ‬اسم‭ ‬‮«‬قمة‭ ‬شرم‭ ‬الشيخ‭ ‬للسلام‮»‬‭ ‬وكانت‭ ‬برئاسة‭ ‬مشتركة‭ ‬بين‭ ‬الرئيس‭ ‬المصري‭ ‬والرئيس‭ ‬الأمريكي‭ ‬ورؤساء‭ ‬ومسؤولي‭ ‬30‭ ‬دولة‭ ‬وجامعة‭ ‬الدول‭ ‬العربية‭ ‬والاتحاد‭ ‬الأوروبي‭ ‬والأمم‭ ‬المتحدة‭.‬

نظرا‭ ‬إلى‭ ‬عمومية‭ ‬خطة‭ ‬السلام‭ ‬التي‭ ‬أطلقها‭ ‬الرئيس‭ ‬‮«‬ترامب‮»‬‭ ‬وعدم‭ ‬طرحها‭ ‬أفكارا‭ ‬وأهدافا‭ ‬واضحة‭ ‬بسقف‭ ‬زمني‭ ‬محدد‭ ‬ورغبة‭ ‬من‭ ‬الأطراف‭ ‬المشاركة‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الجهد‭ ‬العالمي‭ ‬لإعطاء‭ ‬زخم‭ ‬لهذه‭ ‬الخطة‭ ‬ومرجعية‭ ‬دولية‭ ‬قانونية،‭ ‬كان‭ ‬لزاما‭ ‬استصدار‭ ‬قرار‭ ‬من‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬الدولي،‭ ‬وتم‭ ‬إصدار‭ ‬القرار‭ ‬الأممي‭ ‬يوم‭ ‬17‭ ‬نوفمبر‭ ‬2025م‭ ‬بتصويت‭ ‬13‭ ‬دولة‭ ‬وامتناع‭ ‬دولتين‭ ‬هما‭ ‬‮«‬روسيا‮»‬‭ ‬و«الصين‮»‬‭.‬

قدمت‭ ‬الدولتان‭ ‬الصديقتان‭ ‬تاريخيا‭ ‬للشعب‭ ‬العربي‭ ‬الفلسطيني‭ ‬وهما‭ ‬‮«‬روسيا‮»‬‭ ‬و‮«‬الصين‮»‬‭ ‬مشروع‭ ‬قرار‭ ‬اعتراضيا‭ ‬لصالح‭ ‬الشعب‭ ‬العربي‭ ‬الفلسطيني‭ ‬وحقه‭ ‬في‭ ‬تقرير‭ ‬المصير‭ ‬وإقامة‭ ‬دولته‭ ‬المستقلة،‭ ‬وصب‭ ‬جهدهما‭ ‬الذي‭ ‬أتى‭ ‬متأخرا‭ ‬في‭ ‬تحسين‭ ‬النص‭ ‬الأمريكي‭ ‬بعد‭ ‬عملية‭ ‬حوار‭ ‬مع‭ ‬الجانب‭ ‬العربي‭.‬

قرار‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬الدولي‭ ‬رقم‭ ‬2803‭ ‬الصادر‭ ‬يوم‭ ‬17‭ ‬نوفمبر‭ ‬2025م‭ ‬بتوقيت‭ ‬مدينة‭ ‬‮«‬نيويورك‮»‬‭ ‬أقر‭ ‬بتشكيل‭ ‬‮«‬مجلس‭ ‬السلام‭ ‬العالمي‮»‬‭ ‬كأداة‭ ‬انتقالية‭ ‬ذات‭ ‬صفة‭ ‬قانونية‭ ‬دولية‭ ‬تضع‭ ‬إطار‭ ‬العمل‭ ‬وتنسق‭ ‬تمويل‭ ‬إعادة‭ ‬تطوير‭ ‬قطاع‭ ‬غزة،‭ ‬حتى‭ ‬تتمكن‭ ‬السلطة‭ ‬الفلسطينية‭ ‬من‭ ‬إكمال‭ ‬برنامج‭ ‬إصلاحها‭ ‬بصورة‭ ‬مرضية‭ ‬بحسب‭ ‬خطة‭ ‬الرئيس‭ ‬‮«‬ترامب‮»‬‭ ‬والمقترح‭ ‬السعودي‭ ‬الفرنسي‭ ‬لحل‭ ‬الدولتين‭ ‬عندها‭ ‬تعود‭ ‬السلطة‭ ‬للسيطرة‭ ‬على‭ ‬قطاع‭ ‬غزة‭ ‬وقد‭ ‬تتوافر‭ ‬الشروط‭ ‬لمسار‭ ‬موثوق‭ ‬لحق‭ ‬تقرير‭ ‬المصير‭ ‬الفلسطيني‭ ‬والدولة‭!‬

وينص‭ ‬القرار‭ ‬الذي‭ ‬أساسه‭ ‬خطة‭ ‬الرئيس‭ ‬‮«‬ترامب‮»‬‭ ‬للسلام‭ ‬ذات‭ ‬الـ20‭ ‬بندا‭ ‬على‭ ‬تأسيس‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬حوارا‭ ‬بين‭ ‬الإسرائيليين‭ ‬والفلسطينيين‭ ‬للاتفاق‭ ‬على‭ ‬أفق‭ ‬سياسي‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تعايش‭ ‬سلمي‭ ‬ومزدهر‭ ‬وينص‭ ‬على‭ ‬استئناف‭ ‬كامل‭ ‬لتدفق‭ ‬المساعدات‭ ‬الإنسانية‭ ‬بالتعاون‭ ‬بين‭ ‬مجلس‭ ‬السلام‭ ‬والمنظمات‭ ‬الدولية‭ ‬والإشراف‭ ‬على‭ ‬ودعم‭ ‬لجنة‭ ‬التكنوقراط‭ ‬المشكلة‭ ‬من‭ ‬شخصيات‭ ‬فلسطينية‭ ‬غير‭ ‬سياسية‭ ‬من‭ ‬القطاع‭ ‬أيدت‭ ‬إنشاءها‭ ‬جامعة‭ ‬الدول‭ ‬العربية‭ ‬تكون‭ ‬مسؤولة‭ ‬عن‭ ‬الخدمات‭ ‬المدنية‭ ‬اليومية‭.‬

ويشمل‭ ‬القرار‭ ‬على‭ ‬إعادة‭ ‬الإعمار‭ ‬للقطاع‭ ‬بتوفير‭ ‬الأموال‭ ‬عبر‭ ‬البنك‭ ‬الدولي‭ ‬والمؤسسات‭ ‬المالية‭ ‬وكذلك‭ ‬ينص‭ ‬القرار‭ ‬على‭ ‬إنشاء‭ ‬‮«‬قوة‭ ‬الاستقرار‭ ‬الدولية‭ ‬التنفيذية‮»‬‭ ‬تكون‭ ‬مسؤولة‭ ‬عن‭ ‬أمن‭ ‬المواطنين‭ ‬والحدود‭ ‬وتدريب‭ ‬الشرطة‭ ‬الفلسطينية‭ ‬ونزع‭ ‬سلاح‭ ‬قطاع‭ ‬غزة‭ ‬وتدمير‭ ‬البنية‭ ‬التحتية‭ ‬العسكرية‭ ‬العدوانية‭ ‬والإرهابية‭ (‬كما‭ ‬نص‭ ‬القرار‭)!‬

لن‭ ‬أهلل‭ ‬مع‭ ‬المهللين‭ ‬الذين‭ ‬رحبوا‭ ‬بقوة‭ ‬بالقرار‭ ‬ولن‭ ‬أتشاءم‭ ‬كالذين‭ ‬رفضوا‭ ‬القرار‭ ‬بشدة‭ ‬أيضا،‭ ‬فأنا‭ ‬فخور‭ ‬بشعبي‭ ‬العربي‭ ‬الفلسطيني‭ ‬العظيم‭ ‬الذي‭ ‬لولا‭ ‬صموده‭ ‬الملحمي‭ ‬الأسطوري‭ ‬لما‭ ‬صدر‭ ‬هذا‭ ‬القرار،‭ ‬الذي‭ ‬من‭ ‬إيجابياته‭ ‬وقف‭ ‬حرب‭ ‬الإبادة‭ ‬وكذلك‭ ‬سقوط‭ ‬مخطط‭ ‬التهجير‭ ‬الذي‭ ‬أفشله‭ ‬شعبنا‭ ‬البطل‭ ‬الذي‭ ‬اصطدم‭ ‬بالعارضتين‭ ‬القويتين‭ ‬المصرية‭ ‬والأردنية‭ ‬وكذلك‭ ‬هناك‭ ‬فتح‭ ‬المعابر‭ ‬واستئناف‭ ‬تدفق‭ ‬المساعدات‭ ‬الإغاثية‭ ‬كنتائج‭ ‬إيجابية‭ ‬للقرار،‭ ‬ومن‭ ‬نتائج‭ ‬القرار‭ ‬إثبات‭ ‬فشل‭ ‬الكيان‭ ‬الغاصب‭ ‬من‭ ‬فرض‭ ‬إرادته‭ ‬بقهر‭ ‬وكسر‭ ‬المقاومة‭ ‬ولن‭ ‬نخفي‭ ‬أن‭ ‬الكيان‭ ‬المجرم‭ ‬نجح‭ ‬رفع‭ ‬حجم‭ ‬خسائرنا‭ ‬البشرية‭ ‬والمادية‭ ‬إلى‭ ‬مستويات‭ ‬غير‭ ‬مسبوقة‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬المس‭ ‬بإرادتنا‭.‬

هذا‭ ‬القرار‭ ‬2803‭ ‬مليء‭ ‬بالألغام،‭ ‬فهو‭ ‬طوق‭ ‬نجاة‭ ‬لإسرائيل‭ ‬من‭ ‬عزلتها‭ ‬العالمية‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬أصبحت‭ ‬دولة‭ ‬مجذومة‭ ‬ومعزولة،‭ ‬وربما‭ ‬يوسع‭ ‬لها‭ ‬آفاق‭ ‬التطبيع‭ ‬من‭ ‬جديد‭ ‬واحتمالية‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬غطاء‭ ‬احتلاليا‭ ‬لها‭ ‬بكلفة‭ ‬قليلة،‭ ‬ويطلق‭ ‬يدها‭ ‬الأمنية‭ ‬في‭ ‬القطاع‭ ‬ويجعلها‭ ‬تسيطر‭ ‬على‭ ‬المعابر،‭ ‬ومن‭ ‬أهدافه‭ ‬المستترة‭ ‬استفادتها‭ ‬من‭ ‬أموال‭ ‬إعادة‭ ‬الإعمار‭!‬

ولا‭ ‬يلبي‭ ‬هذا‭ ‬القرار‭ ‬طموحات‭ ‬شعبنا‭ ‬بالحرية‭ ‬وإقامة‭ ‬الدولة‭ ‬المستقلة‭ ‬بزمن‭ ‬محدد‭ ‬ولا‭ ‬يتعامل‭ ‬مع‭ ‬الجغرافيا‭ ‬الفلسطينية‭ ‬كوحدة‭ ‬واحدة‭ ‬ويهدف‭ ‬إلى‭ ‬وضع‭ ‬القطاع‭ ‬تحت‭ ‬الوصاية‭ ‬الدولية‭ ‬وربما‭ ‬يحول‭ ‬المؤقت‭ ‬إلى‭ ‬دائم‭ ‬بقوة‭ ‬السلاح‭!‬

فلسطينيا،‭ ‬علينا‭ ‬أن‭ ‬نعيد‭ ‬بناء‭ ‬النظام‭ ‬السياسي‭ ‬الفلسطيني‭ ‬وتجسيد‭ ‬الإرادة‭ ‬السياسية‭ ‬على‭ ‬قاعدة‭ ‬المقاومة‭ ‬القانونية‭ ‬والدبلوماسية‭ ‬والشعبية‭ ‬والسياسية‭ ‬المستندة‭ ‬إلى‭ ‬الشرعية‭ ‬الدولية،‭ ‬وعلينا‭ ‬تجديد‭ ‬الشرعيات‭ ‬الفلسطينية‭ ‬عبر‭ ‬صناديق‭ ‬الاقتراع‭ ‬رئاسية‭ ‬وتشريعية‭ ‬ومجلس‭ ‬وطني،‭ ‬وعلينا‭ ‬الشروع‭ ‬الفوري‭ ‬بتشكيل‭ ‬حكومة‭ ‬‮«‬توافق‭ ‬وطني‮»‬‭ ‬كما‭ ‬نص‭ ‬اتفاق‭ ‬بكين‭ ‬في‭ ‬الصين،‭ ‬حكومة‭ ‬تمارس‭ ‬صلاحياتها‭ ‬بمرجعية‭ ‬منظمة‭ ‬التحرير‭ ‬الفلسطينية‭ ‬صاحبة‭ ‬الولاية‭ ‬الجغرافية‭ ‬والقانونية‭ ‬والسياسية‭ ‬والإدارية‭ ‬على‭ ‬كل‭ ‬الأراضي‭ ‬الفلسطينية‭.‬

علينا‭ ‬حماية‭ ‬وتسييج‭ ‬منظمة‭ ‬التحرير‭ ‬الفلسطينية‭ ‬بالأرواح‭ ‬فهي‭ ‬من‭ ‬اهم‭ ‬إنجازات‭ ‬نضال‭ ‬شعبنا‭ ‬العظيم‭ ‬بأجياله‭ ‬المتعاقبة،‭ ‬وهي‭ ‬مرجعية‭ ‬السلطة‭ ‬الوطنية‭ ‬وهي‭ ‬الأداة‭ ‬التنفيذية،‭ ‬وليس‭ ‬مقبولا‭  ‬الطعن‭ ‬في‭  ‬وحدانية‭ ‬التمثيل‭ ‬أو‭ ‬البحث‭ ‬عن‭ ‬بديل‭ ‬وبديل‭ ‬مواز،‭ ‬على‭ ‬منظمة‭ ‬التحرير‭ ‬الفلسطينية‭ ‬الدعوة‭ ‬الفورية‭ ‬لمؤتمر‭ ‬توحيدي‭ ‬للكل‭ ‬الفلسطيني‭ ‬بما‭ ‬فيهم‭ ‬‮«‬حماس‮»‬‭ ‬و«الجهاد‮»‬،‭ ‬لن‭ ‬نحصل‭ ‬على‭ ‬حقوقنا‭ ‬ونحن‭ ‬منقسمين‭ ‬ولن‭ ‬يحترمنا‭ ‬أحد‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬نجدد‭ ‬شرعياتنا،‭ ‬وعلينا‭ ‬الاستناد‭ ‬للجدار‭ ‬العربي‭ ‬ولكل‭ ‬قرارات‭ ‬الشرعية‭ ‬الدولية‭ ‬فقرار‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬الأخير‭ ‬2803‭ ‬لا‭ ‬يلغي‭ ‬القرارات‭ ‬التي‭ ‬قبله‭ ‬التي‭ ‬تنصفنا‭!‬

{‭ ‬كاتب‭ ‬فلسطيني‭ ‬مقيم

‭ ‬في‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا