أوليمبيا - (أ ف ب): انطلقت أمس الأربعاء رحلة الشعلة الأولمبية لألعاب ميلان-كورتينا الشتوية 2026 من مدينة أولمبيا اليونانية، مهد الألعاب القديمة، وسط تعديلات فرضتها الأحوال الجوية التي أجبرت المنظمين على إقامة مراسم إيقادها في مكان مغلق بسبب توقع هطول أمطار غزيرة.
وبسبب الأمطار المتوقعة في الموقع الأثري، لم يتم إشعال الشعلة بالطريقة التقليدية باستخدام أشعة الشمس، بل استعان المنظمون بالشعلة التي أُضيئت الاثنين خلال بروفة بواسطة أشعة الشمس، وتم الاحتفاظ بها وتسليمها لأول حامل للشعلة، الرياضي اليوناني بيتروس غايداتزيس، الحائز الميدالية البرونزية في منافسات التجذيف في أولمبياد باريس 2024.
وخلال مراسم أمس الأربعاء التي خيمت عليها الغيوم الرمادية مع فترات مشمسة متقطعة، كانت هناك لحظة مؤثرة لرئيسة اللجنة الأولمبية الدولية الجديدة، الزمبابوية كيرستي كوفنتري، المنتخبة في مارس الماضي، إذ ذرفت الدموع أثناء حديثها عن رسالة السلام التي تحملها الألعاب الأولمبية في ظل الأوضاع العالمية المضطربة.
وقالت كوفنتري «في العالم المنقسم الذي نعيش فيه اليوم، تحتل الألعاب مكانة رمزية حقيقية. من واجبنا ومسؤوليتنا ضمان اجتماع الرياضيين من مختلف أنحاء العالم في أجواء سلمية»، مشيرة أيضا إلى «الصداقة والاحترام» اللذين يجب أن يسودا في المنافسات الرياضية.
وبعد غايداتزيس، ستنتقل الشعلة إلى يدي بطلة التزلج الإيطالية السابقة ستيفانيا بيلموندو (توجت بذهبيتي 1992 و2002) ومن بعدها مواطنها أسطورة الزحافات أرمين تسويغلر البطل الأولمبي المعتزل (توج بالذهب عامي 2006 و2010).
بعد مراسم التسليم في الرابع من ديسمبر في ملعب باناثينايك بأثينا، حيث أُعيد إحياء أول دورة أولمبية حديثة عام 1896، ستتجه الشعلة إلى روما لتبدأ مسارا يستمر 63 يوما على مسافة 12 ألف كيلومتر مرورا بأهم المدن الإيطالية والموقع الأثري في بومبيي.
وسيتناوب على حمل الشعلة قرابة 10 آلاف شخص.
وتقام دورة الألعاب الأولمبية الشتوية 2026 بين 6 و22 فبراير، حيث تستضيفها إيطاليا للمرة الثالثة، وتكون أول دورة تقام في أوروبا الغربية منذ ألعاب تورينو عام 2006.
في المقابل، ستقام دورة الألعاب البارالمبية الشتوية بين 6 و15 مارس.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك