العدد : ١٧٤٥٦ - الأربعاء ٠٧ يناير ٢٠٢٦ م، الموافق ١٨ رجب ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٤٥٦ - الأربعاء ٠٧ يناير ٢٠٢٦ م، الموافق ١٨ رجب ١٤٤٧هـ

عربية ودولية

إسرائيل تقصف «أهدافا عسكرية» لحزب الله بعد ساعات من رفضه أي تفاوض سياسي

الجمعة ٠٧ نوفمبر ٢٠٢٥ - 02:00

بيروت‭ - (‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭): ‬أعلن‭ ‬الجيش‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬أمس‭ ‬الخميس‭ ‬شنّه‭ ‬غارات‭ ‬على‭ ‬‮«‬أهداف‭ ‬عسكرية‮»‬‭ ‬تابعة‭ ‬لحزب‭ ‬الله‭ ‬في‭ ‬جنوب‭ ‬لبنان،‭ ‬بعد‭ ‬ساعات‭ ‬من‭ ‬تأكيد‭ ‬الحزب‭ ‬رفضه‭ ‬أن‭ ‬‮«‬يُستدرج‮»‬‭ ‬لبنان‭ ‬إلى‭ ‬‮«‬تفاوض‭ ‬سياسي‭ ‬مع‭ ‬إسرائيل‮»‬،‭ ‬على‭ ‬وقع‭ ‬ضغوط‭ ‬على‭ ‬الحكومة‭ ‬اللبنانية‭ ‬لنزع‭ ‬سلاحه‭ ‬والتفاوض‭ ‬مع‭ ‬الدولة‭ ‬العبرية‭. ‬ومع‭ ‬اقتراب‭ ‬مرور‭ ‬عام‭ ‬على‭ ‬وقف‭ ‬لإطلاق‭ ‬النار‭ ‬أنهى‭ ‬حربا‭ ‬استمرت‭ ‬سنة‭ ‬بين‭ ‬إسرائيل‭ ‬وحزب‭ ‬الله،‭ ‬تواصل‭ ‬الدولة‭ ‬العبرية‭ ‬شنّ‭ ‬غارات،‭ ‬خصوصا‭ ‬على‭ ‬جنوب‭ ‬لبنان‭ ‬تقول‭ ‬إنها‭ ‬تستهدف‭ ‬بنى‭ ‬عسكرية‭ ‬وعناصر‭ ‬في‭ ‬الحزب‭. ‬وتبقي‭ ‬قواتها‭ ‬في‭ ‬خمس‭ ‬نقاط‭ ‬حدودية،‭ ‬يطالبها‭ ‬لبنان‭ ‬بالانسحاب‭ ‬منها‭.‬

وبعيد‭ ‬إنذارات‭ ‬للسكان‭ ‬بإخلاء‭ ‬ثلاثة‭ ‬مبان‭ ‬ومحيطها‭ ‬في‭ ‬ثلاث‭ ‬بلدات‭ ‬تقع‭ ‬جنوب‭ ‬نهر‭ ‬الليطاني‭ ‬في‭ ‬جنوب‭ ‬لبنان،‭ ‬أعلن‭ ‬الجيش‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬‮«‬شنّ‭ ‬سلسلة‭ ‬غارات‭ ‬على‭ ‬أهداف‭ ‬عسكرية‮»‬‭ ‬تابعة‭ ‬لحزب‭ ‬الله‭. ‬واستهدفت‭ ‬الغارات،‭ ‬وفق‭ ‬الوكالة‭ ‬الوطنية‭ ‬للإعلام‭ ‬الرسمية‭ ‬في‭ ‬لبنان،‭ ‬مباني‭ ‬في‭ ‬بلدات‭ ‬الطيبة‭ ‬القريبة‭ ‬من‭ ‬الحدود‭ ‬مع‭ ‬إسرائيل،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬بلدتي‭ ‬عيتا‭ ‬الجبل‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬بنت‭ ‬جبيل‭ ‬وطيردبا‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬صور،‭ ‬علما‭ ‬أنهما‭ ‬بعيدتان‭ ‬من‭ ‬الحدود‭. ‬وكان‭ ‬الجيش‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬نشر‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬سابق‭ ‬إنذارا‭ ‬بإخلاء‭ ‬مبانٍ‭ ‬في‭ ‬البلدات‭ ‬الثلاث،‭ ‬مؤكدا‭ ‬أنه‭ ‬سيهاجم‭ ‬أهدافا‭ ‬‮«‬للتعامل‭ ‬مع‭ ‬المحاولات‭ ‬المحظورة‭ ‬التي‭ ‬يقوم‭ ‬بها‭ ‬حزب‭ ‬الله‭ ‬لإعادة‭ ‬إعمار‭ ‬أنشطته‭ ‬في‭ ‬المنطقة‮»‬‭.‬

وجاءت‭ ‬الغارات‭ ‬بعد‭ ‬ساعات‭ ‬من‭ ‬توجيه‭ ‬حزب‭ ‬الله‭ ‬رسالة‭ ‬مفتوحة‭ ‬إلى‭ ‬رئيس‭ ‬الجمهورية‭ ‬جوزيف‭ ‬عون‭ ‬ورئيس‭ ‬الحكومة‭ ‬نواف‭ ‬سلام‭ ‬ورئيس‭ ‬مجلس‭ ‬النواب‭ ‬نبيه‭ ‬بري‭ ‬وإلى‭ ‬الشعب‭ ‬اللبناني،‭ ‬اتهم‭ ‬فيها‭ ‬إسرائيل‭ ‬بعد‭ ‬الالتزام‭ ‬بوقف‭ ‬إطلاق‭ ‬النار‭.  ‬وقال‭ ‬الحزب‭ ‬إن‭ ‬‮«‬لبنان‭ ‬معني‭ ‬راهنا‭ ‬بوقف‭ ‬العدوان،‭ ‬وليس‭ ‬معنيا‭ ‬على‭ ‬الإطلاق‭ ‬بالخضوع‭ ‬للابتزاز‭ ‬العدواني‭ ‬والاستدراج‭ ‬نحو‭ ‬تفاوض‭ ‬سياسي‭ ‬مع‭ ‬العدو‭ ‬الصهيوني‭ ‬على‭ ‬الإطلاق‮»‬،‭ ‬مضيفا‭ ‬‮«‬نؤكد‭ ‬حقنا‭ ‬المشروع‭ ‬في‭ ‬مقاومة‭ ‬الاحتلال‭ ‬والعدوان‮»‬،‭ ‬والحق‭ ‬‮«‬في‭ ‬الدفاع‭ ‬ضد‭ ‬عدو‭ ‬يفرض‭ ‬الحرب‭ ‬على‭ ‬بلدنا‭ ‬ويريد‭ ‬إخضاع‭ ‬دولتنا‮»‬‭.‬

وخرج‭ ‬حزب‭ ‬الله‭ ‬في‭ ‬نوفمبر‭ ‬2024‭ ‬منهكا‭ ‬من‭ ‬حرب‭ ‬مدمّرة‭ ‬مع‭ ‬إسرائيل‭ ‬اندلعت‭ ‬بالتزامن‭ ‬مع‭ ‬الحرب‭ ‬في‭ ‬قطاع‭ ‬غزة‭. ‬ونصّ‭ ‬اتفاق‭ ‬وقف‭ ‬إطلاق‭ ‬النار‭ ‬الذي‭ ‬تمّ‭ ‬التوصل‭ ‬إليه‭ ‬بوساطة‭ ‬أمريكية‭ ‬على‭ ‬وقف‭ ‬العمليات‭ ‬العسكرية‭ ‬وانسحاب‭ ‬حزب‭ ‬الله‭ ‬من‭ ‬جنوب‭ ‬نهر‭ ‬الليطاني‭ (‬على‭ ‬بعد‭ ‬حوالي‭ ‬ثلاثين‭ ‬كيلومترا‭ ‬من‭ ‬الحدود‭) ‬وتفكيك‭ ‬بنيته‭ ‬العسكرية‭ ‬وأسلحته‭. ‬في‭ ‬الخامس‭ ‬من‭ ‬أغسطس،‭ ‬قرّرت‭ ‬الحكومة‭ ‬اللبنانية‭ ‬نزع‭ ‬سلاح‭ ‬حزب‭ ‬الله،‭ ‬ووضع‭ ‬الجيش‭ ‬اللبناني‭ ‬خطة‭ ‬للقيام‭ ‬بذلك‭. ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬الحزب‭ ‬رفض‭ ‬باستمرار‭ ‬تسليم‭ ‬سلاحه‭.‬

وفي‭ ‬بيانه‭ ‬الخميس،‭ ‬قال‭ ‬الحزب‭ ‬إنه‭ ‬ملتزم‭ ‬‮«‬بشكل‭ ‬صارم‭ ‬بمضمون‭ ‬إعلان‭ ‬وقف‭ ‬إطلاق‭ ‬النار‭ ‬منذ‭ ‬لحظة‭ ‬صدوره‭ ‬وحتى‭ ‬يومنا‭ ‬هذا،‭ ‬إلا‭ ‬أنّ‭ ‬العدو‭ ‬الصهيوني‭ ‬واصل‭ ‬خروقاته‭ ‬وانتهاكاته‭ ‬للإعلان‭ ‬برا‭ ‬وبحرا‭ ‬وجوا‮»‬‭. ‬واعتبر‭ ‬أن‭ ‬‮«‬موضوع‭ ‬حصرية‭ ‬السلاح‭ ‬لا‭ ‬يبحث‭ ‬استجابة‭ ‬لطلب‭ ‬أجنبي‭ ‬أو‭ ‬ابتزاز‭ ‬إسرائيلي‭ ‬وإنما‭ ‬يناقش‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬وطني‭ ‬يتم‭ ‬التوافق‭ ‬فيه‭ ‬على‭ ‬استراتيجية‭ ‬شاملة‭ ‬للأمن‭ ‬والدفاع‭ ‬وحماية‭ ‬السيادة‭ ‬الوطنية‮»‬‭. ‬وقال‭ ‬مصدر‭ ‬مقرّب‭ ‬من‭ ‬حزب‭ ‬الله‭ ‬لوكالة‭ ‬فرانس‭ ‬برس‭ ‬إن‭ ‬‮«‬الرسالة‭ ‬المفتوحة‮»‬‭ ‬تأتي‭ ‬بعد‭ ‬زيارات‭ ‬أجراها‭ ‬موفدون‭ ‬أمريكيون‭ ‬ومصريون‭ ‬إلى‭ ‬لبنان‭ ‬مؤخرا،‭ ‬للضغط‭ ‬على‭ ‬المسؤولين‭ ‬اللبنانيين‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬بدء‭ ‬مفاوضات‭ ‬سياسية‭ ‬مباشرة‭ ‬مع‭ ‬إسرائيل،‭ ‬معتبرا‭ ‬إياها‭ ‬‮«‬بمثابة‭ ‬رسالة‭ ‬لئلا‭ ‬يخضع‭ ‬أحد‭ ‬ولتكون‭ ‬الأمور‭ ‬واضحة‮»‬‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا