نددت دول أوروبية عدة، برفض الولايات المتحدة الأمريكية منح تأشيرات دخول لمسؤولين فلسطينيين بينهم رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لحضور اجتماع الأمم المتحدة.
وقال المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة لرويترز «نطالب الإدارة الامريكية بالتراجع عن هذا القرار الذي يتنافى مع القانون الدولي هنالك اتفاقية مقر بين الأمم المتحدة وبين الولايات المتحدة الأمريكية بعدم منع أي وفد رسمي».
كما دعت وزارة الخارجية الفلسطينية الأمين العام أنطونيو غوتيريش ومجلس الأمن إلى التدخل لضمان مشاركة وفدها في الاجتماعات المقبلة، معتبرة أن القرار الأمريكي «لن ينجح في إجهاض الاعترافات الدولية بدولة فلسطين».
وكانت واشنطن قد أعلنت، مساء الجمعة، إلغاء ورفض منح تأشيرات لأعضاء منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية، بينهم عباس، قبل أسابيع من انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وتأتي هذه التطورات في وقت تستعد فيه فرنسا ودول أوروبية أخرى للدفع باتجاه الاعتراف بالدولة الفلسطينية أثناء اجتماعات الجمعية العامة المقبلة في سبتمبر، في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على غزة وخطط ضم أجزاء من الضفة الغربية.
ووصفت منظمة التعاون الإسلامي القرار بأنه «تمييزي»، ودعت الولايات المتحدة إلى إعادة النظر في قرارها الذي يتعارض مع القانون الدولي واتفاقيات المقر التي وقّعت عليها.
واستنكر وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، أمس، القرار، معتبرا أن حضور الاجتماعات الأممية «حق غير خاضع لأي قيود».
وقال بارو، في تصريحات أدلى بها قبل اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في كوبنهاجن، إن «مقر الأمم المتحدة مكان حيادي في خدمة السلام، ولا يمكن أن يكون حضور الجمعية العامة خاضعا لأي قيود أو شروط».
وانتقد وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو، قرار واشنطن، وقال عبر حسابه على منصة إكس، إنه مؤسف ويمثل «ضربا للدبلوماسية».
وأضاف بريفو أن إقصاء الممثلين الفلسطينيين يتناقض مع مبادئ التعددية والقانون الدولي، مشيرا إلى أن الزخم الدولي المتجدد بشأن حل الدولتين يتطلب المزيد من الحوار لا تقويضه.
كما انتقد وزير خارجية لوكسمبورغ كزافيه بيتيل القرار، واقترح عقد جلسة خاصة للجمعية العامة في جنيف لضمان مشاركتهم، مؤكدا أن استبعاد فلسطين من الحوار «أمر غير مقبول».
من جهته قال رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانتشيث عبر حسابه على منصة إكس إنه تحدث مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس وأكد دعم مدريد له بعد رفض الولايات المتحدة منحه تأشيرة دخول لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، ووصف سانتشيث هذا القرار بأنه «جائر».
هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك