الرأي الثالث

محميد المحميد
malmahmeed7@gmail.com
«الصياد البحريني».. وقانون المرور
اليوم الخميس 28 أغسطس، يدخل حيز التنفيذ، القرار رقم (4) لسنة 2025 بتنظيم ترخيص «الصياد البحريني» لممارسة الصيد البحري التجاري، بعد مضي ستة أشهر على صدوره، وأصبح الآن ملزما على جميع الصيادين المسجلين في مملكة البحرين.
هذا القرار الذي طال انتظاره، بعدما تأثرت الثروة البحرية والمصائد السمكية، وشهدنا ممارسات عمدت إلى تخريب البحر، وتهديد الأمن الغذائي، وأساءت إلى مهنة الآباء والأجداد المرتبطة بالثقافة الوطنية والتاريخ الأصيل.
لا أتصور أن «الأصوات» التي سعت لتعطيل وتجميد وتأجيل تنفيذ القانون في وقت سابق، لمبررات وأسباب كانت المصلحة الشخصية فوق أي اعتبار للمصلحة العامة، ستجد لها أي تأثير اليوم.. ومن الأهمية بمكان أن يتم معالجة أي ملاحظة والتجاوب مع أي شكوى، من دون التراجع عن تنفيذ القانون، وخاصة أن البعض قد يلجأ إلى رفع مسألة الظروف الإنسانية مثل كل مرة، للحصول على استثناء أو غيره.
تطبيق القانون، يجب ألا يكون مبررا لرفع الأسعار على الناس.. هذه نقطة يجب الاهتمام بها ورصدها، وسرعة التعامل القانوني معها.. لا نريد أن نعالج المشكلة من خلال تعمد البعض اختلاق مشكلة جديدة.
المجلس الأعلى للبيئة، وزارة الداخلية «الإدارة العامة لخفر السواحل»، وزارة البلديات، النيابة العامة، وغيرها من الجهات المختصة، تبذل جهودا كبيرة لضمان استدامة الثروة البحرية، والحفاظ على الموارد الطبيعية، وحق الأجيال القادمة، تضع «الصياد البحريني» محورًا أساسيًا وشريكا رئيسيا لنجاح كافة الجهود.
الاشتراطات اللازمة للقرار، أوضحها المجلس الأعلى للبيئة، والمتمثلة في أنه يُشترط لإصدار ترخيص الصياد البحريني لممارسة الصيد البحري التجاري، أن يكون مقدم الطلب بحريني الجنسية، وألا يقل عمره عن 18 سنة، وأن يثبت صلاحيته لمزاولة الصيد البحري، كما يحظر على الصياد البحريني العمل لدى أي صاحب عمل آخر غير المبين في ترخيصه، وأن تكون مدة ترخيص الصياد البحريني سنة واحدة، ويجوز تجديده مدة مماثلة، وبذات الشروط والإجراءات المنصوص عليها في القرار، إلى جانب التأكيد بأن يكون ترخيص الصياد البحريني شخصيًا، ولا يجوز نقله، أو التنازل عنه للغير. بالإضافة إلى اعتماد حساب عدد الصيادين البحرينيين وأفراد الطاقم المسجلين على سفينة الصيد، وفقًا لطولها، كما حددت الضوابط الحد الأقصى لأفراد الطاقم من الصيادين البحرينيين على متن السفينة، مع عدم اشتراط تواجد صاحب العمل أو النوخذة، إلى جانب العدد الأقصى لغير الصيادين البحرينيين (العمالة المساندة).
ما حصل من التفاعل والتأييد والالتزام الشعبي والمجتمعي الحالي، مع «تعديلات قانون المرور»، يجب أن تكون بذات المستوى مع قرار «الصياد البحريني».. ومع كافة القوانين والقرارات في البلاد.. فمبررات تعديلات قانون المرور تهدف الى حماية الأرواح والممتلكات، وقرار الصياد البحريني يحمي الثروة البحرية والأمن الغذائي، تماما كما يحمي مهنة الصيد من التجاوزات والتخريب.
إقرأ أيضا لـ"محميد المحميد"
aak_news

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك