العدد : ١٧٤٦٤ - الخميس ١٥ يناير ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٦ رجب ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٤٦٤ - الخميس ١٥ يناير ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٦ رجب ١٤٤٧هـ

وقت مستقطع

علي ميرزا

الواقع والطموح

طوت‭ ‬بطولة‭ ‬غرب‭ ‬آسيا‭ ‬للكرة‭ ‬الطائرة‭ ‬للرجال‭ ‬صفحتها‭ ‬الأولى،‭ ‬في‭ ‬نسخة‭ ‬حملت‭ ‬معها‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬المشاعر‭ ‬المتباينة،‭ ‬بين‭ ‬إشادات‭ ‬بالتنظيم‭ ‬وحفاوة‭ ‬اللقاء،‭ ‬وبين‭ ‬تساؤلات‭ ‬حول‭ ‬المستوى‭ ‬الفني‭ ‬العام‭ ‬للبطولة،‭ ‬الذي‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬كما‭ ‬تمناه‭ ‬المتابعون‭ ‬وعشاق‭ ‬اللعبة‭.‬

ورغم‭ ‬أن‭ ‬البطولة‭ ‬شهدت‭ ‬مشاركة‭ ‬منتخبات‭ ‬عدة،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬التباين‭ ‬في‭ ‬المستويات،‭ ‬إذ‭ ‬افتقدت‭ ‬مجموعتا‭ ‬البطولة‭ ‬التوازن،‭ ‬وهذا‭ ‬ألقى‭ ‬بظلاله‭ ‬على‭ ‬درجة‭ ‬التنافس‭ ‬والندية،‭ ‬خاصة‭ ‬المجموعة‭ ‬الأولى،‭ ‬ما‭ ‬جعلها‭ ‬بعيدة‭ ‬عن‭ ‬أجواء‭ ‬الإثارة،‭ ‬خلافا‭ ‬لما‭ ‬كان‭ ‬متوقعا،‭ ‬وأثر‭ ‬سلبا‭ ‬على‭ ‬صورة‭ ‬البطولة‭.‬

وعلى‭ ‬صعيد‭ ‬المنافسة،‭ ‬فقد‭ ‬جاء‭ ‬المنتخب‭ ‬القطري‭ ‬الشقيق‭ ‬ليتوج‭ ‬نفسه‭ ‬بجدارة‭ ‬واستحقاق‭ ‬بطلا‭ ‬للنسخة‭ ‬الأولى،‭ ‬مؤكدا‭ ‬أنه‭ ‬كان‭ ‬أحد‭ ‬أبرز‭ ‬المرشحين‭ ‬قبل‭ ‬انطلاق‭ ‬البطولة،‭ ‬وبالمقابل‭ ‬نقول‭ ‬لمنتخبنا‭ ‬‮«‬هاردلك‮»‬،‭ ‬وبين‭ ‬مشاعر‭ ‬‮«‬هاردلك‮»‬‭ ‬و‮«‬مبروك‮»‬،‭ ‬يبقى‭ ‬التقدير‭ ‬حاضرا‭ ‬لكلا‭ ‬المنتخبين‭ ‬قاما‭ ‬أم‭ ‬قعدا،‭ ‬اللذين‭ ‬أثبتا‭ ‬أنهما‭ ‬على‭ ‬رأس‭ ‬الهرم‭ ‬الفني‭ ‬في‭ ‬المنطقة،‭ ‬سواء‭ ‬اختلفت‭ ‬النتائج‭ ‬أو‭ ‬اتفقت‭.‬

لكن‭ ‬البطولة‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬فقط‭ ‬منافسة‭ ‬رياضية،‭ ‬لقد‭ ‬كانت‭ ‬مساحة‭ ‬إنسانية‭ ‬فسيحة‭ ‬جمعت‭ ‬أبناء‭ ‬الغرب‭ ‬الآسيوي‭ ‬في‭ ‬جو‭ ‬أخوي‭ ‬لا‭ ‬يتكرر‭ ‬إلا‭ ‬في‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬المناسبات،‭ ‬وقد‭ ‬برزت‭ ‬هنا‭ ‬جهود‭ ‬الأخ‭ ‬علي‭ ‬غانم‭ ‬الكواري،‭ ‬رئيس‭ ‬الاتحادين‭ ‬القطري‭ ‬وغرب‭ ‬آسيا‭ ‬للكرة‭ ‬الطائرة،‭ ‬الذي‭ ‬جسد‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬حضوره‭ ‬وتفاعله‭ ‬روح‭ ‬القيادة‭ ‬والرسالة‭ ‬السامية‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬التجمعات،‭ ‬والتي‭ ‬تتجاوز‭ ‬حدود‭ ‬الرياضة‭ ‬إلى‭ ‬آفاق‭ ‬التواصل،‭ ‬والمحبة،‭ ‬والارتقاء‭ ‬بالشباب‭ ‬من‭ ‬مختلف‭ ‬الجنسيات‭ ‬والخلفيات‭.‬

إن‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬البطولات‭ ‬وما‭ ‬على‭ ‬شاكلتها‭ ‬وحدها‭ ‬تفتح‭ ‬نوافذ‭ ‬للأمل،‭ ‬ومساحات‭ ‬للود،‭ ‬وتؤكد‭ ‬أن‭ ‬الرياضة‭ ‬لا‭ ‬تزال،‭ ‬وستبقى،‭ ‬لغة‭ ‬تجمعنا‭ ‬مهما‭ ‬اختلفت‭ ‬ألسنتنا،‭ ‬لقاءاتنا‭ ‬في‭ ‬الملاعب‭ ‬لا‭ ‬تنتهي‭ ‬عند‭ ‬صافرة‭ ‬النهاية،‭ ‬بل‭ ‬تمتد‭ ‬إلى‭ ‬ما‭ ‬هو‭ ‬أبعد،‭ ‬حين‭ ‬يزرع‭ ‬الحب،‭ ‬وتبنى‭ ‬الجسور‭ ‬بين‭ ‬الشعوب‭.‬

إقرأ أيضا لـ"علي ميرزا"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا