وقت مستقطع
علي ميرزا
الواقع والطموح
طوت بطولة غرب آسيا للكرة الطائرة للرجال صفحتها الأولى، في نسخة حملت معها الكثير من المشاعر المتباينة، بين إشادات بالتنظيم وحفاوة اللقاء، وبين تساؤلات حول المستوى الفني العام للبطولة، الذي لم يكن كما تمناه المتابعون وعشاق اللعبة.
ورغم أن البطولة شهدت مشاركة منتخبات عدة، إلا أن التباين في المستويات، إذ افتقدت مجموعتا البطولة التوازن، وهذا ألقى بظلاله على درجة التنافس والندية، خاصة المجموعة الأولى، ما جعلها بعيدة عن أجواء الإثارة، خلافا لما كان متوقعا، وأثر سلبا على صورة البطولة.
وعلى صعيد المنافسة، فقد جاء المنتخب القطري الشقيق ليتوج نفسه بجدارة واستحقاق بطلا للنسخة الأولى، مؤكدا أنه كان أحد أبرز المرشحين قبل انطلاق البطولة، وبالمقابل نقول لمنتخبنا «هاردلك»، وبين مشاعر «هاردلك» و«مبروك»، يبقى التقدير حاضرا لكلا المنتخبين قاما أم قعدا، اللذين أثبتا أنهما على رأس الهرم الفني في المنطقة، سواء اختلفت النتائج أو اتفقت.
لكن البطولة لم تكن فقط منافسة رياضية، لقد كانت مساحة إنسانية فسيحة جمعت أبناء الغرب الآسيوي في جو أخوي لا يتكرر إلا في مثل هذه المناسبات، وقد برزت هنا جهود الأخ علي غانم الكواري، رئيس الاتحادين القطري وغرب آسيا للكرة الطائرة، الذي جسد من خلال حضوره وتفاعله روح القيادة والرسالة السامية من هذه التجمعات، والتي تتجاوز حدود الرياضة إلى آفاق التواصل، والمحبة، والارتقاء بالشباب من مختلف الجنسيات والخلفيات.
إن مثل هذه البطولات وما على شاكلتها وحدها تفتح نوافذ للأمل، ومساحات للود، وتؤكد أن الرياضة لا تزال، وستبقى، لغة تجمعنا مهما اختلفت ألسنتنا، لقاءاتنا في الملاعب لا تنتهي عند صافرة النهاية، بل تمتد إلى ما هو أبعد، حين يزرع الحب، وتبنى الجسور بين الشعوب.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك