الدوحة - (رويترز): تعهدت جمهورية الكونجو الديمقراطية وحركة 23 مارس المتمردة بتوقيع اتفاق سلام بحلول 18 أغسطس، وذلك في مراسم أقيمت في قطر، في مؤشر على التقدم المحرز رغم وجود بعض التفاصيل العالقة التي بحاجة إلى التفاوض عليها. ووقع ممثلون عن الجانبين على إعلان مبادئ يتضمن الجدول الزمني الجديد، وحصلت رويترز على نسخة منه، في مراسم أعقبت جهود الوساطة القطرية التي استمرت لأشهر بعد بدء المحادثات في أبريل.
ومارست الولايات المتحدة ضغوطا لإبرام اتفاق سلام يمكنه الصمود في الدولة المضطربة الواقعة في وسط إفريقيا. وأوضح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه يأمل أن يجذب ذلك استثمارات غربية إلى منطقة غنية بمعادن منها التنتالوم والذهب والكوبالت والنحاس والليثيوم وغيرها. ووقع وزيرا خارجية رواندا والكونجو اتفاق سلام الشهر الماضي، واجتمعا مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض. ودعا ترامب آنذاك الرئيس الكونجولي فيليكس تشيسكيدي ونظيره الرواندي بول كاجامي إلى واشنطن لتوقيع حزمة من الاتفاقيات، من المحتمل أن تشمل صفقات اقتصادية.
وسيطرت حركة 23 مارس، في أحدث سلسلة من الاضطرابات التي دعمتها رواندا، على جوما كبرى مدن شرق الكونجو في يناير، واستمرت في تحقيق مكاسب في إقليمي شمال كيفو وجنوب كيفو. وتنفي رواندا مزاعم بمساعدة حركة 23 مارس، التي سيطرت على مساحات من الأراضي في الكونجو تفوق أي مساحة سبق لها السيطرة عليها. وأسفر القتال عن مقتل الآلاف وتشريد مئات الآلاف هذا العام، مع تصاعد خطر اندلاع حرب إقليمية شاملة. ونشر عدد من جيران الكونجو قواتهم بالفعل في شرق الكونجو عندما بدأ تقدم حركة 23 مارس.
وقال وزير الدولة بوزارة الخارجية في قطر محمد بن عبد العزيز الخليفي في مؤتمر صحفي أمس السبت: إن الإعلان «يرسي أسس مرحلة جديدة من الشراكة بين مختلف مكونات المجتمع في جمهورية الكونجو الديمقراطية، بما في ذلك الحركات المسلحة التي اختارت إعطاء الأولوية للمصلحة الوطنية العليا». وجاء إعلان الامس بعد عقد اجتماع مفاجئ بين الرئيس الكونجولي فيليكس تشيسكيدي ونظيره الرواندي بول كاجامي، بوساطة الدوحة، دعيا خلاله إلى وقف إطلاق نار «فوري وغير مشروط».
ورفضت الكونجو في السابق فكرة إجراء محادثات مع الحركة، واصفة إياها بالجماعة الإرهابية. وفي حين أنكرت رواندا دعمها لحركة 23 مارس، قالت إن قواتها تصرفت دفاعا عن النفس ضد جيش الكونجو ومسلحين من عرقية الهوتو على صلة بالإبادة الجماعية التي حدثت في رواندا عام 1994. وعبرت مصادر في كلا الوفدين عن إحباطها من وتيرة المفاوضات وعدم إحراز تقدم في إجراءات بناء الثقة، بما في ذلك إطلاق سراح أعضاء الحركة المحتجزين لدى الكونجو وإعادة فتح البنوك في الأراضي التي يسيطر عليها المتمردون.
ولا يحل إعلان المبادئ هذه القضايا، بل يلزم الطرفين «بتهيئة الظروف اللازمة» لتحقيق ذلك في نهاية المطاف.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك